الدراما السورية وقيم المجتمع السوري، د. ميادة ابراهيم رزوق

لست ممن لهم اهتمام بمتابعة الدراما بمختلف أنواعها … ولكن بعد المنشورات التي قرأتها و استطلاعات الرأي لمن يتابعون الدراما السورية من الأهل والأصدقاء… حاولت تجميع معلومات عما يعرض حالياً على شاشات التلفزة​​…. لأخلص بنتيجة:

• أن معظم المسلسلات الشامية التي تم عرضها خلال العقد الاخير من هذا القرن وعلى رأس القائمة سلسلة باب الحارة… بالإضافة إلى مسلسل صرخة روح وما يشبهه… وما يعرض حاليا من عدة مسلسلات ضمن حيز الدراما السورية….. هي أعمال ممنهجة – بدأت بسلسلة المسلسلات التركية المدبلجة بلهجة شامية – تظّهر بقع الزيت السوداء في المجتمع السوري من تطرف وتخلف وعهر وقذارة وفساد أخلاقي ومالي وقيمي…. ضاربة بعرض الحائط القيم
الحقيقية والغالبة في المجتمع السوريّ بكافة اطيافه وشرائحه…. والتي كانت أحد مقومات صموده وانتصاره الاسطوري على اعتى مشاريع الامبريالية الصهيوامريكية البريطانية الغربية توحشا…… بتفاصيلها الإعلامية والاقتصادية والعسكرية وحشد وتدريب وتسليح شذاذ الآفاق وضخهم داخل الجغرافية السورية كجيش أمريكي بديل لا يعصى عليه موبقة بحق الشعب السوري……

• نحن بحاجة إلى دراما وطنية بقالب ممتع وشيق توثق قصص البطولات السورية، وحقيقة تفاصيل الحرب الكونية على سورية، وتظّهر المعنى الحقيقي لقيم الانتماء والوطنية والمعارضة …. حاصل القيم الأخلاقية الحقيقية المتأصلة في المجتمع السوريّ، والإضاءة على نوافذ الخلل والضعف التي مكنت الأعداء من اختراق المجتمع السوري…. ليرفضها ويتجنبها ويتحصن ضدها هذا الجيل والاجيال القادمة…..

• ومسلسل حمام القيشاني، وحارس القدس أحد أهم العنوانات الكثيرة المضيئة في تاريخ الدراما السورية….

• نحن امام معركة وعي وكي وعي حقيقية ، لذلك نهيب بكوادرنا الفنية السورية أن تكون على مستوى المسؤولية، فالحرب لم تنته، ولازال المشوار طويل حتى تكريس النصر الناجز والمؤزر، فليكونوا جزءاً ممن يوقعون على وثيقة نصر سورية الحقيقي، التي من على جلمود صخرة صمودها ونصرها الاسطوري يتبلور عالم جديد تتضح معالم تفاصيله خلال الحرب الاوكرانية… الحرب التي تخوضها روسيا ضد الغرب الامبريالي الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية….

ختاما…. المجتمع السوري من أكثر المجتمعات العربية تميزا بتنوع طيفي على مستوى الأديان والمذاهب والقوميات، التي يرافقها تجذر قيم الأخلاق والانتماء والتدين بعيدا عن التطرف الدخيل الذي كان ضمن اجندة ممنهجة اشتغلت عليها كبريات المؤسسات الصهيوامريكية الخليحية التركية بتمويل أعرابي بعد حرب تشرين التحريرية….. خوفاً من التدحرج إلى حرب أخرى توحد العرب، ركيزتها ونواتها سورية، تهدد وجود كيان الاحتلال الصهيوني ، وبالتالي الهيمنة الامبريالية على قلب العالم….. للانكفاء عن الهيمنة العالمية….

:::::

من صفحة الكاتبة على الفيس بوك

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.