سلطة التنسيق الأمني الفلسطينية: اتسع الفتق على الراتق وليد عبد الحي

     
انها دعوة  مفتوحة لتنظيمات المقاومة الفلسطينية للتفكير في ” قيادة
بديلة” والتوقف عن المراهنة المتواصلة على قيادة تم اختبارها  منذ 28
سنة، واقول للقيادات المناضلة انكم تلومون قيادة أوسلو الحالية لانها تصر
على الاستمرار في مخطط اوسلو رغم كل الفشل المرافق لهذا المشروع، ولكنكم
وبكل صراحة تراهنون على السلطة بنفس المنهج رغم تجربة ال28 سنة، فما الذي
يجب ان تفعله سلطة التنسيق الامني لتقتنعوا بأنها ” جزء من بنية
الاحتلال، وتم اختيار قياداتها من قبل شارون وبوش وبشهادة صريحة ومفصلة
من قبل وزير الخارجية الامريكية السابقة كونداليزا رايس…
اليوم تراجع المحتلون في مخيم جنين عن  حملة  اعتقالات واسعة رغم ان
لديهم الامكانية الكافية للوصول للمطلوبين ، لكنهم تراجعوا لتجنب اي
احتمال لخسارة بعض جنودهم، والارجح ان المهمة ستوكل بطريقة التفافية
لأجهزة سلطة التنسيق الامني ليكملوا المهمة، وبخاصة ان  فرع المستعربين
في الجيش الاسرائيلي يكمل مهمتهم “المُستَعبِرون” في اجهزة سلطة التنسيق
الامني.
من الطبيعي ان تستمر المقاومة مهما كانت الامكانيات ، لان طبيعة المشروع
الصهيوني تقوم على وتيرة متتابعة من مصادرة الاراضي والاعتقال والتضييق
الاقتصادي واعادة اعتقال المحررين ، والتضييق على ممارسة العبادات ناهيك
عن سياسات التمييز العنصري التي وثقتها منظمة العفو الدولية.
مرة اخرى ،أؤكد ان القيادات التي تولت قيادة منظمة التحرير لم تتول
القيادة بالانتخاب بل برصيد الفعل المقاوم، فمن الشقيري ويحي حمودة الى
عرفات كان الانجاز هو الذي يفرض القيادة ويتقبلها المجتمع الدولي
لاحقا…خلاصة القول للمقاومين: إما ان تبدأوا في وضع خطوات تجاوز “
هُبَل” وتكسير الاصنام  التي نحتها بوش وشارون ..وإلا فأنتم تراهنون على
غرار ما يراهنون، لذا اجتمعوا واعلنوا قيادة بديلة لمنظمة التحرير
وستجدون الشارع والمخلصون في كل التنظيمات الى جانبكم ، وايا كانت
الصعوبات فان الخسارة المترتبة على هذا الخيار هي اقل كثيرا من استمرار
سلطة التنسيق تنفيذ ما حدده شارون وبوش وشاهدتي على ذلك هي “كونداليزا
رايس”…أتوسل لكم ان تقرأوا مذكراتها…
“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.