“عمل عربي مشترك”! عبداللطيف مهنّا”

ألقوا نظرة على خارطة فلسطين المحتلة. الأرض ما بين النهر والبحر، وشمالاً وجنوباً، القدس، الخليل، جنين، بيت لحم، أم الفحم، تغلي تحت أقدام المحتلين، وغزة تتلمَّس صواريخها.. هي في أربع جهاتها قاب قوسين أو أدنى من الانفجار.. من انتفاضة فداء ذات ابتكارات نضالية جديدة.

مطلب المحتلين الملحاح الدائم هنا هو التهدئة، بمعنى الحؤول دون مثل هذا الانفجار، أو ما يلزم لمواصلة التهويد في ظل بركة احتلال السبعة نجوم.. يضاف إلية، مد “سلطة التنسيق الأمني” في غرفة العناية المشددة في المقاطعة بما يتيسر من إسعافات البقاء.. لذا سارع موفد راعي كل بلايا الأمة العربية الأميركي إلى رام الله، ومن بعد إلى القاهرة.

.. وكان اللقاء العربي الثلاثي، المصري، الأردني، الإماراتي.. “مأدبة إفطار رمضانية”، “تبادل التهاني بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك”، “دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”.. و”تعزيز العمل العربي المشترك”!!!

يربط أنظمة هذا الثلاثي مع الكيان الصهيوني كل ما من شأنه تفسير أحاجي لا معقولية شائن الراهن العربي.. سلام، وتطبيع، وتعاون أمني، واقتصادي، وكل ما هو على تخوم التحالف غير المعلن مع عدو الأمة.. أو يدفع أطرافه “لتعزيز العمل العربي المشترك” لتطويق القادم الفلسطيني، أو تأجيل ما بات موضوعياً ولا راد له.  

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.