ثلاثتهم على تضاد وضد سوريا، عادل سماره

  • أين تقع كلمة السر في تواصل ثلاثي أنقره – القاهرة – الرياض؟

كيف يمكن لمتنافسِين مختلفين في كل شيء أن يتفقوا ويتعانقوا فجأة؟ هل هي قناعات بوحي سماوي أم أوامر من الذي بيده الحبل يرخيه ويشده؟ هل يلتقون ليشكلوا تكتلاً “إسلاميا” ؟ ولكن ضد من؟

اردوغان ضد بن سلمان في كل شيىء وخاصة وجاهة الخلافة. وأردوغان في حضن ممكلة العتمة بينما صدى نحيبه على خاشقجي لم يهدأ في اسماع العالم. أردوغان الذي اعتبر تصفية إخوان الدين السياسي في مصر ثأرا له عند السيسي، والثأر، إن كان صادقاً لا يهدأ ولا يمحي في ساعات. وبن سلمان الممتعض من مشاركة السيسي ضد اليمن بوتيرة ضعيفة كما يرفض نهوض مصر كي يزعم أنه زعيم العرب والإسلام معاً، وهذا ايضا موضع تناقض له مع أردوغان.

هل استخدم أردوغان أنواعا عديدة من الفلسطينيين عبر سنوات من التمثيل والرعونة بداية من “إثارة زعل شكلاني مع بيرس” وصولاً إلى دماء مرمرة واحتضان مؤتمرات لآلاف الفلسطينيين ومكاتب لقوى الدين السياسي الفلسطيني،هل استُخدم هؤلاء جميعاً كناقلة إلى ما هو أنفع له منهم فأدار لهم ظهر المِجنْ؟ والسؤال؟ ماذا قالوا وماذا سيفعلون؟ وهل يذهب هؤلاء الفلسطينيون إلى المحور الآخر!

أين تقع كلمة السر في تواصل ثلاثي أنقره، القاهرة والرياض؟ ثلاثتهم على غرام حقيقي مع الكيان الصهيوني رغم الانتهاك المقصود للأقصى بما هم جميعاً حاملي رأية “إسلامٍ ما”.

ولكن السؤال:ماذا يريد اردوغان بما هو الرخ من البيدقين العربيين؟ لا شك، ليس الأمر على علاقة مباشرة بأوكرانيا، ولكن لا شك للتآمر ضد اليمن حصة في اللقاء. إن القاسم المشترك بين ثلاثتهم طبقاً للتعلميات الأمريكية أن يقوموا بالدور الذي تشتغل عليه ولم تنتهي منه وهو مواصلة الحروب ضد سوريا مع مناورات حديث سعودي مع إيران باستضافة النظام الأمريكي في بغداد ، مترافقة هذه كلها مع تحشيد وإعداد لمواصلة المذبحة ضد اليمن، وزيادة ما سيحصل كلٍّ من مصر وتركيا في بقايا نفط ليبيا. وإذا كان من تشتت أو تناقض نسبي بينهم هنا أو هناك، إلا أن الإجماع كما تقتضي مصلحة الكيان وهدف الأمريكان هو راس سوريا.

سَمِّ هذه التحركات الخبيثة ما شئت: ناتو عربي، تحالف إبراهيمي، تحالف سُنِّي…الخ المهم أنه جوهريا مواصلة العدوان ضد سوريا وفلسطين وأي نهوض عروبي.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.