مقارنة المواقف المتزامنة، عادل سماره  

  • “حماس” والدعوة لتشكيل جبهة وطنية للمقاومة

شاهدت قبل يومين حديث مسؤول حركة حماس في غزة ومن ضمنه دعا لتشكيل جبهة وطنية لل.م.ق.ا.و.م.ة. وأعتقد أنه يقصد بذلك جبهة وطنية فلسطينية. كما قرأت اليوم قرارات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.
لافت أن الثورة المضادة تلتقي وتتماسك على العدوان والنهب وحماية النازية وهذا جوهر تاريخها أي مصالحها.
أما على الصعيد الفلسطيني فأود تذكير القراء، اننا وبعد حرب الانقسام بين فتح وحماس، وطبعاً بعيدا عن إدانة هذا أو ذاك، كنا نلتقي في بيت الراحل بسام الشكعة وقررنا كتابة مشروع “وحدة وطنية في غزة” وكتبت أنا المسودة واتفقنا أن يرسلها بسام بمضمون تشكيل سلطة جماعية في غزة كنموذج مختلف عن ما هو قائم. وعاش بسام طويلا ورحل ولم تأت اية إجابة حتى اليوم.
دعوة السيد من حماس ، إن كانت جادة ، فيجب أن تُرسل إلى محور ال.م.ق.ا.و.م.ة او محور القدس لتكون وحدة الكل وليس الفلسطينية منها. قد تكون هناك خلافات واختلافات، ولكنها لا شك اقل من الخلافات بين الأوروبيين. طبعاً، إن كانيقصد الجميع، فأكون قد فهمته بالخطىء.
شاهدت كثيراً من التعقيبات على دعوة مسؤول حماس، البعض يهزأ من تحمسه وتهديده للكيان، والبعض يرد على الهزء…الخ. لا باسن لكن السؤال:طالما الجميع يزعم أن القضية عربية وإسلامية ، وليس الأقصى فقط عربي وإسلامي، فلماذا لا يتم تشكيل جبهة للجميع؟ وأعتقد أن الخطوة الأولى هي: تطويع الجمهوريات الفلسطينية التي تقارب العشرين في جبهة متحدة مع جبهة الجميع الموسعة. وبصراحة، بعد خبرة في الانقسامات والمزاعم بالقوة الهائلة، فإن طريق التحرير هي في محور شامل محور القدس بلا مواربة، واتمنى أن يتوقف
البعض عن توصيف نفسه، وإن لا مباشرة بانه دولة عظمى.
ملاحظة: لم اشاهد في حديث مسؤول حماس كلمة عتاب بل طلاق مع تركيا التي يدين حاكمها المقاومة الشعبية القاعدية الفلسطينية؟ يا سيد حماس، للناس عقولها.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.