برهان غليون ودور الإخوان المسلمين في الحرب على سورية، عبدالمنعم سماره الزعبي

بذكر “برهان غليون” أحد أهم الفاعلين بالأزمة السورية وأول رئيس “للمجلس الوطني السوري المعارض” بالفصل الثاني لـ كتابه “عَطَب الذّات – وقائع ثورة لم تكتمل 2011 / 2012” ولّي بتضمّن شهادة جريئة وموسّعة بتحدّث فيها عمّا جرى خلف الكواليس، أنه جماعة الأخوان المسلمين كانوا القوّة الأكبر بالمجلس بعد الليبراليين ومثّلهم محمد فاروق طيفور ومن خلفه القيادة التقليدية للتنظيم، ومحمد رياض الشفقة المراقب العام الجديد وصدر الدين البيانوني المراقب السابق لجماعة الأخوان المسلمين.

وأنهم كانوا مسيطرين سيطرة كبيرة جدّا على “هيئات التنسيق ومكاتبها” ألّي كانت منتشرة بـ كثرة إبّان الحراكات والمُظاهرات بسوريا ويقدمولهم الدعم الكامل.

بعدها بتحدّث برهان عن المشاركة الفاعلة لجماعة الأخوان المسلمين مُمثّلة بـ “ملهم الدروبي” أحد قادة الجماعة بمؤتمر باريس لـ “دعم الانتفاضة السورية” ألّي نظّمه الكاتب الفرنسي من أصل يهودي والمعروف بدعمه للصهاينة “برنار هنري ليفي” بـ حزيران العام 2011 .

بقول برهان أنه الأخوان المسلمين حينها كانوا يلعبوا على أكثر من وتر، ويتحالفوا مع أكثر من جهة، وأن تواجدهم بالمجلس الوطني كان غطاء لأعمالهم الأخرى ونشاطاتهم المُسلّحة بعد تأسيس ما يسمى بـ جماعة “لنجدة سورية”.

لكن المُضحك بصراحة أنه برهان بقول أنه بأول اجتماع للمجلس بـ تركيا انصدم بـ “رياض الشفقة” المراقب العام لـ جماعة الأخوان المسلمين لما طلب منه أنه يحضر الإجتماع ممثل وزارة الخارجية التركية للإطّلاع على القرارات والنقاشات، فـ رفض برهان، لكن رجع رياض الشفقة عليه وأكّد تشديد الأتراك على حضور الإجتماعات، فـ تدخّل محمد فاروق طيفور نائبه وممثّل الإخوان المسلمين بالمجلس الوطني وقال لا بد حضور الأتراك !!

والأدهى والأمَرّ أنه بحكي صراحةً عن حضور العديد من سفراء ومبعوثين من دول العالم سواء أتراك أو غربيين وغيرهم لكل اجتماعات المجلس والهيئات وحتى المكتب التنفيذي ! وعدد لا بأس به كان يتم دعوته من قِبَل الأخوان المسلمين، وجزء آخر يحضر عنوةً !

وباعترافاته عن الفصائل الإرهابية المُسلّحة بهالفصل، قال برهان أنه الإخوان المسلمين كانوا يعملوا على الطرف الآخر لشراء ولاءات العديد من الفصائل المسلحة وتأسيس جيش خاص فيهم داخل سوريا تحت اسم مُوحّد وهو ” هيئة حماية المدنيين” ولّي عملت جماعة الإخوان المسلمين على تصديره كـ ” هيئة وطنية مستقلة تعم مع الجيش الحر وتنشط في المجال الخدمي والإغاثي والإنساني” لكنها بـ حقيقة الأمر كانت تتبّع لها عشرات الفصائل المسلحة وألوية وكتائب من “الجيش الحر” أيضًا. لكن عندما تم كشف أمرهم داخل الجماعات المختلفة “للمعارضة السورية” كان ردهم بأنهم يعملوا بالطريقة المناسبة لتحرير سوريا ونقلها إلى مصاف الدولة المدنية !!

بكشف برهان حقيقة وأسماء الجماعات المتطرفة الإرهابية التابعة لـ جماعة الإخوان المسلمين بالداخل السوري بعد ما أبرز مُؤسسها “هيثم رحمة” وثيقة فيها كل التفاصيل، وقال أنه تأسست الهيئة بـ 17 شباط العام 2012 وضمّت مثل ما ذكرله أيضًا “المقدّم المُنشق محمد البكور أبو بكر قائد لواء الأنصار في الشمال السوري والمنضوي تحت الهيئة”:

1- لواء الأنصار. 2- أنصار الخلافة. 3- أمجاد الإسلام الفرقان. 4- لواء حطين. 5- فرقة أبناء القادسية. 6- لواء أسود الإسلام. 7- لواء معاوية بن أبي سفيان. 8- لواء النصر بالقلمون. 9- لواء خالد بن الوليد بالقصير. 10- لواء سيوف الحق ولواء الكرامة في حمص. 11- لواء ذئاب الغاب. والعديد من الألوية الأخرى، ومنها ما كان ينضم لـ جبهة النصرة في القلمون وحمص ولواء القصير على الحدود اللبنانية “إلّي قاتلهم الجيش العربي السوري وحزب الله بعد محاصرة دمشق والهجوم على الأراضي اللبنانية أيضًا”، لحتى تتخلّص من مصاريفهم جماعة الأخوان المسلمين ويتم دعمهم من السعودية وقطر بشكل مباشر لكن تبعيتهم وقيادتهم مرتبطة بـ جماعة الإخوان !

بقول الكاتب أنه جماعة الأخوان كان تتلقّى الدعم المباشر “المالي والعسكري” من تركيا وقطر ومن ثم السعودية، وأنه العديد من قياداتهم العسكرية والإستشارية كانت توزّع هالأموال على أقاربهم وتحتفظ بـ جزء منه بجيوبهم وجزء آخر يذهب للمساعدات ويدخل نظام محوسب !!

وكانت جماعة الأخوان المسلمين متحالفة مع الأكراد وأنشؤوا بالبداية بعض الفصائل المشتركة بالشمال السوري، لـ درجة أن الأخوان المسلمين دعموا موقف الأكراد بـ شطب اسم “الجمهورية العربية السورية” وتحويله لـ “الجمهورية السورية”

طبعًا بذكر برهان أنه تم الضغط الخارجي على بعض من شخصيات “المعارضة السورية” لاتخاذ نفس موقف الأخوان من الأكراد للقبول أيضًا بـ فكرة الفدرالية، تمهيدًا لطريق بناء كردستان الكبرى في مرحلة ثانية، وتبرير التكتلات الكردية والتنسيق مع المجلس الوطني وجماعة الأخوان المسلمين !!

بعدها تحدّث بإسهاب عن حقيقة رياض الأسعد والدعم المالي الكبير من “الشيخ العرعور” وارتباطاته التركية ولّي كان قد أنشأ ” المجلس المؤقت العسكري”، وكان بمُقابله “العميد الشيخ” ولّي كان مدعوم من دول أخرى وأنشأ ما يمسى بـ “المجلس العسكري الثوري الأعلى”، وتحدّث بـ جُرأة كبيرة عن نهب وسلب وسرقة ضباط وأفراد “الجيش الحر” وسلوكهم السيئ وارتكابهم المجازر بالمدنيين ووقوعهم بأخطاء فاضحة أدّت لـ فقدانهم الحاضنة الشعبية إلّي كانوا يتمتّعوا بـ جزء منها في بداية الأمر !

حبّيت أذكر النقاط الرئيسية بهالفصل من الكتاب، وأذكر حقيقة ما قاله برهان غليون أيضًا ” على الرغم من عمالته وارتباطاته الخارجية وليبراليته المَقيتة” لمّا قال بكل وضوح أنه جماعة الأخوان المسلمين كانوا دائمًا من أشد الداعمين واللاهثين ولم يخفوا عطشهم بـ رغبتهم بالتدخُّل الخارجي هم والسلفيين والوهابيين وبعض من الليبراليين والطائفيين أيضًا، وأنه الثمن الحتمي لإنهاء وجود نظام البعث في سوريا هو التسليم للغرب والتقرُّب من اسرائيل وإعادة النظر بشكل كامل وتفصيلي في العلاقة مع حزب الله وإيران وروسيا !!

طبعًا هاظ جزء بسيط من الكتاب، ونص الفصل الثاني فقط، بحاول إن شاء الله كل فترة أنشر بعض البنود والحقائق المهمة بـ كل فصل بهالكتاب.

:::::

المصدر: الفيس بوك للكاتب

عبدالمنعم سماره الزعبي

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.