آل مونتور: لماذا ظلت حماس خارج معركة غزة الأخيرة، سعيد عريقات

واشنطن – سعيد عريقات

أعد موقع أل مونتور تقريرا تحت عنوان “لماذا ظلت حماس خارج معركة غزة الأخيرة”، أشار في مستهله إلى أنه منذ بداية التصعيد الذي حدث بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي – والذي بدأ باغتيال إسرائيل لتيسير الجعبري، قائد اللواء الشمالي في سرايا القدس – وحتى إعلان كل منهما وقف إطلاق النار بوساطة مصرية، ظلت حركة المقاومة الفلسطينية حماس بعيدة عن ذلك.

ويلفت التقرير إلى أنه في الـ 8 من آب الجاري، ذكرت إذاعة “مكان” الإسرائيلية أنه في بداية تلك العمليات العسكرية، سلمت إسرائيل لحماس رسالة مفادها أن تلك العمليات لم تكن موجهة ضد الحركة، ودعت حماس إلى عدم الانضمام إلى الجهاد الإسلامي في القتال، مقابل الامتناع عن مهاجمة أي من مواقع لحماس داخل غزة.  وفي بيان صدر في الـ 5 آب الجاري، قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم إن “العدو الإسرائيلي هو الذي بادر بالتصعيد العسكري ضد المقاومة في غزة، وعليه أن يدفع الثمن ويتحمل كامل المسئولية عن هذا التصعيد”.

وأضاف قائلا إن: “كافة الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة متحدة في المعركة ضد إسرائيل”. ولكن، على الرغم من تصريحات برهوم، فإن حماس لم تستخدم مخزونها الاستراتيجي من الصواريخ، ولم تعلن عن إطلاق أي صاروخ على إسرائيل خلال المعركة التي استمرت ثلاثة أيام بين إسرائيل والجهاد الإسلامي. ويلفت التقرير إلى أن قرار حماس بعدم المشاركة في المعركة الأخيرة لم يكن الأول من نوعه. ففي الـ 12 من تشرين الثاني 2019، عندما اغتالت إسرائيل بهاء أبو العطا، سلف الجعبري في غزة، ردت حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

ومع ذلك، بحسب التقرير “لم تطلق حماس أي صاروخ باتجاه إسرائيل في ذلك الوقت، من أجل تجنب التصعيد في ضوء الظروف المعيشية السيئة في غزة، كما قال القيادي بحماس باسم نعيم لـ “بي بي سي” في ذلك الوقت.

ويشير تقرير “ألأ مونيتور” إلى أنه فيما يبدو أن دور حماس تحول من مقاومة إسرائيل في الحروب الأربع السابقة على غزة إلى التسرع في وساطة أدت إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل والجهاد الإسلامي خلال جولة المواجهات الحالية. وبحسب تقرير صدر في الـ 8 من آب على موقع حماس على الإنترنت، فقد أجرى إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اتصالات رسمية مع كل من مصر وقطر، عبر الاستخبارات المصرية ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن.

و”بالإضافة إلى ذلك، اتصل هنية بمنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينيسلاند. وقال حسن عبده، الكاتب والمحلل السياسي المقرب من حركة الجهاد الإسلامي، لـ “أل مونتور”، إن اقتصار المعركة على ثلاثة أيام فقط قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار يعود إلى ضغوط إقليمية تمارس على الجهاد الإسلامي. وقال إن حماس لعبت دورا هاما في الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار من خلال التواصل مع الوسطاء المصريين والقطريين والأمم المتحدة.” بحسب الموقع.

إلا أن “عبده يرى أن عدم مشاركة حماس في المعركة هو فرصة للجهاد الإسلامي لإظهار قدراتها العسكرية، وهو أمر غير واضح في نظر الجمهور الفلسطيني، الذي ينظر إلى الحركة على أنها منظمة صغيرة من حيث القدرات العسكرية مقارنة بقدرات حماس العسكرية.

وينسب موقع “أل مونيتور” قول الكاتب السياسي المقرب من حماس، إياد القرعة، لـلموقع ، إن “حماس لم تنضم إلى الجهاد الإسلامي في المعارك الأخيرة لاعتقادها أن جولة المواجهة هذه لم تكن مرتبطة بقضايا وطنية، بما في ذلك قضية القدس التي دفعت حماس لإطلاق معركة سيف القدس في مايو 2021”. 

:::::

صحيفة “القدس”، رام الله، -12/8/2022

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.