أمير القدس لا يُسلِّم نفسه، عادل سماره

  • بل يؤكد”إرتكازكم علينا وحدنا يقلقنا


إثر العدوان على غزة، كتبت هذه العبارة في إحدى تغريداتي ناقداً كل من يطالب الفلسطينيين بال.م.ق.ا.و.م.ة، بينما هو يصفق من الخارج. غضب من هذا كثيرون. وحين كررها الرفيق د. حسن خريشة غضب مذيع الميادين!!!!
إن قلقنا من هذا الارتكاز الكسول في افضل تفسيراته لا يعني أننا نيام.
ها هو أمير القدس يرد الكرامة فقط كفرد. شكرا عاليا حتى سدرة المنتهى.
والجميع يذكر عنتريات كوخافي وجانس بعد التفرد بالجهاد حيث حاولوا مسح
مختلف هزائمهم.
ولإكمال عنترياته فالكيان أعلن أن أمير القدس سلم نفسه بعد ستة ساعات!!! هذا بعد أن اعلنت شرطة الكيان أنها اعتقلت أمير القدس، ثم عادت لتقول سلم نفسه، وكأن الرجل قد اسف على ما فعل. فأي استخفاف استشراقي خفيف بالعقول. يبدو أن عالم سوسيولوجي/علم اجتماع صهيوني قال للشرطة “قولوا سلم نفسه وسلاحه كما يفعل متخلفون من مجتمعنا يقتلون النساء على ما يسمونه الشرف ثم يسلموا أنفسهم للشرطة”.
إعتقد هذا المستشرق أن روايته يتم صرفها! لأنه لا يفهم أنه شتَّان بين الأمير وبين البعير.
دعك من الغطرسة العقلية للكيان، وتعال إلى أمير القدس، فهو بالتأكيد ليست له صور يحمل السلاح، ولا يمشي في الحارات بملابس عسكرية، ولا يهدد العدو على وسائل الواصل الاجتماعي، ولا يعرف عن قراره أحد.
فهل نأخذ عبرة كي لا يتم اصطياد الشباب المتحمس بلا ثمن.
تباً لمن لا يوجهونهم بل يدفعونهم نحو استشهاد دون أذىً للعدو.
هل سيغضب من هذا البعض؟ نعم. كما غضب من تَرَكوا الجهاد وحيدة ولم تستسلم. وكما غضب البعض من نقد كثيرين للتخلي عن الجهاد.
وكما غضب أكثر من عبارتنا “إن ارتكازكم علينا وحدنا يقلقنا” فهذا الارتكاز معيب والصمت منه اشرف.

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.