دفاعًا عن سوريا الوطن والشّعب، الطاهر المعز

دفاعًا عن كل شِبْرٍ من الوطن العربي

يسيطر الجيش الأمريكي على مناطق إنتاج النفط والغاز والحبوب، في شرق سوريا، حيث أنشأت الولايات المتحدة مُسْتَوْطَنة كُرْدِيّة، يسكنها أكراد جاء أكثر من 90% منهم من تركيا إثْر حملات القمع المتكررة، بعد استخدام الأكراد في تقتيل الأرمن، وأمّن الجيش الأمريكي انطلاق هجمات تنفّذها فُروع المنظمات الإرهابية ضد الجيش السوري والمدنيين، انطلاقًا من قاعدة “التّنف” الأمريكية شمال شرقي سوريا، وفَرضت الولايات المتحدة إغلاق الحدود بين سوريا والعراق والأردن، إمعانًا في تجويع الشعب السّوري، فيما تُسيطر تركيا (عضو حلف شمال الأطلسي)، بتواطؤ روسي، على مساحات كبيرة شمال سوريا، تُسمِّيها “منطقة أمْنِيّة”، لتضُمّها إلى تركيا، مُباشرةً أو من خلال “الجيش السوري الحر”، كما حصل لمنطقة “لواء إسكندرونة” الذي سّلمته فرنسا (عندما كانت تحتل سوريا من 1918 إلى 1946) “هدية” أو “تعويضًا” لنظام أتاتورك… أما الكيان الصهيوني فيُعربد ويُجرّب أسلحة جديدة ويغتال في جنوب وشمال سوريا، بدعم أمريكي وبتواطؤ روسي… ​​

تُمعن المليشيات الإنفصالية الكُرْدِيّة في إلغاء وإزالة رُمُوز الدّولة السُّورية (العَلَم واللغة العربية والإدارة والتعليم…)، وفي قَمْع العرب (الذين يُشكّلون الأغلبية الساحقة للسكان)، شمال شرقي سوريا، ما أدّى إلى حدوث احتجاجات عديدة وتمعن في إلغاء المناهج التربوية والتعليمية السورية مع التّجنيد الإجباري للشّبّان في المليشيات العميلة للولايات المتحدة.

تعمل القوى الأجنبية (الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإيران) على تعزيز مصالحها، وهذا طبيعي، ما جعل النّظام السّوري مُحاصرًا، منذ 2011، ومن واجب التقدميين في العالم التّضامن مع الشّعب السّوري، فالتّهديد يَطال الشّعب والوطن والدّولة (حيث تتساوى حقوق اللاجئين الفلسطينيين مع المواطنين)، أما النّظام فهو كذلك مُهَدّدٌ، لكن تتغَيَّرُ الحُكُومات والأنظمة، ويبقى الوطن حاضنًا لجميع فئات الشّعب…  

إن الدّفاعَ عن سوريا – الوطن والشّعب – وفلسطين واليمن والعراق وغيرها هو دفاعٌ عن أوطاننا في الجزائر أو مصر أو غيرها         

_________

“كنعان”  غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.