اغتيال أبنة ألكسندر دوجين: اغتيالها أم اغتيال ابيها! كفى الزعبي

أفاقت روسيا اليوم على خبر اغتيال الصحفية الشابة داريا دوجين، ابنة الفيلسوف والمفكر الروسي الشهير ألكسندر دوجين. كانت عائدة في الأمس ليلا من ضواحي موسكو هي وأبوها، وفي الطريق انفجرت قنبلة كانت موضوعة في سيارتها تحت مقعدها بالضبط. إنها ضربة قاسية – من قبل اوكراينا بالطبع – موجهة لألكسندر دوجين ذاته: حيث كان من المفترض أن يعود مع ابنته في سيارتها لكنه ولسبب ما عاد في سيارة أخرى كانت تسير خلفها. لقد نجا من الموت وكان أول الحاضرين على مقتل ابنته، لكن اغتيال أقرب الناس إليه، ربما أصعب عليه من الموت. إنها ضربة موجهة لروسيا وللمشروع الذي يطرحه ويدعو له دوجين: امبراطورية روسية بتوجه ارثودوكسي يتمسك ويحافظ على القيم الإنسانية التي يعمل الغرب جاهدا على محاربتها عبر الترويح للمثلية والتحول الجنسي والقضاء على العائلة وبالعموم القضاء على الوجه الإنساني للإنسان. مشروع روسي يقف في مواجهة النيوليبرالية (أو النيو نيو ليبرالية) الغربية التي تسعى للقضاء على كل الهويات بما فيها الهوية الجنسية للإنسان وتحويلة إلى كائن يمكن قيادته والتحكم به واستعباده. وهي بالمحصلة غايات فاشية يحاول الغرب تحقيقها عبر وسائل عدة اهمها في اللحظة الحالية الحرب الدائرة بين روسيا وأوكراينا، حيث تؤدي اوكراينا بسلطتها وجيشها الفاشيين (فعلا وليس مجازا) دور الأداة الرائعة للغرب.

في الصورة داريا مع أبيها ألكسندر دوجين.

:::::

من صفحة الكاتب على الفيس بوك

https://www.facebook.com/kafa.alzoubi

_________

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.