خالد بركات وعادل سماره، محمود فنون 

22/8/2022م 

كتب خالد بركات مقالا يرد فيه على عادل سمارة تحت عنوان عادل سمارة وفتى الموساد وجهان لعملة واحدة. 

واليوم عثرت على المقال وقرأته ثم درسته. 

وبالنسبة لي لا يتعلق الامر بالسجال بين من يكتبون مطلقا إنما يتعلق بما استشفه من المواقف المطروحة في رد البعض على البعض وهنا استوقفني رد خالد بركات في مقالته والموقف السياسي الذي دافع عنه من خلال دفاعه عن اسماء طرحها في تعليقه.. 

ما هو موقف خالد بركات من أمل وهدان وبرنامجها التي طرحته تحت عنوان صرخة من الاعماق. 

ما هو موقف خالد بركات من عرابي التسوية التاريخيين مثل ادوارد سعيد، وموقفه من المطبعين وخاصة الذين يشكلون رموزا للتطبيع بعد ان كانوا رموزا للدفاع عن الوطن. 

ما طرحه خالد بركات كدفاع عن هذا وذاك يشكل موقفه السياسي هو.  وهذا مربط الفرس ولا يفيده ان يخلط جورج حبش وابو على مصطفى مع ادوارد سعيد وأمل وهدان بهدف تشديد الهجوم على عادل سماره. كما أن السلوك الشخصي البحت لا يجتذبني بقدر ما تجتذبني المواقف السياسية وطريقة تمرير الافكار الهابطة في ثنايا الطرح وتغليفها بأية أسماء وأي شعارات. 

ولم يسبق لي ان لاحظت تهجم من عادل سمارة على جورج حبش وأبو على مصطفى وسميح القاسم. ومن غير المقبول خلط أسماء مع هذه الأسماء. ربما هناك نقد على موقف لأحمد سعدات ولكن لا يجوز الخلط بين النقد السياسي والإصطفافات السياسية. 

ادوارد سعيد قامة كبيرة، ربما هذا صحيح ولكنه جند هذه القائمة لدفع عرفات وصحبه للانخراط في التسوية والتسوية هي أوسلو التي يرفضها شعبنا وهي برنامج ” إسرائيلي ” من الاول حتى الآخر وهي النتيجة المنطقية الوحيدة التي قاد لها فكر التسوية. وكان هذا بدور ادوارد سعيد وامثاله في البداية ثم تكرس كنهج لعرفات وصحبه ثم وقعت الكارثة. 

ولا يشفع لادوارد سعيد قوله ” لم أكن أقصد كل هذا التنازل ” وما كتبه ضد أوسلو فيما بعد، فهو قد دفع إلى التنازل ” بعد ان ضرطت صمّت طيزها “. هذا هو نهجه. وكان نقده لاوسلو من أجل الحفاظ على ذات المنزلة التي نشط باسمها. هو من طابور التسوية وعادل سمارة ضد هذا الطابور هو وكل المثقفين القابضين على الجمر. 

إذن الدفاع عن ادوارد سعيد هو بكل الأحوال دفاع عن التسوية. 

ملاحظة: اطلعت على الكثير من المقالات والمنشورات لخالد بركات وفيها يهاجم أوسلو والتسويات. 

أن ثالثة الأثافي يا خالد هي تكريس الدفاع عن أمل وهدان: ” 

يقول خالد في مقالته المنشورة في 3 تموز 2022م في صحيفة انتفاضة فلسطين “، لكن ما حقيقة «المحاكمة» في رام الله؟ إليكم القصة: امرأة فلسطينية ناشطة ومعروفة، اسمها أمل وهدان، مُقرّبة من النظام السوري ومحور المقاومة، هي -لا أحد غيرها- رفعتْ دعوى قضائية ضد عادل سمارة بتهمة التشهير والتخوين. نعم، من يحاكم عادل سمارة في رام الله ليست «السلطة» بل أنصار سوريا. وقوله إنه «انتصر في المحكمة» كذبة أكبر. إنها قصة عجيبة، لا؟ والسبب؟ السبب أيّها القارئ العزيز أن سمارة اتهم السيدة وهدان بالخيانة وأنها تريد «دولة مع المستوطنين»! نعم، هكذا، لأنها قامت، مع الأستاذ يحيي غدار وآخرين، بالدعوة إلى دولة ديموقراطية واحدة اعتبرها سمارة خائنة تستحق الرجم والتكفير…” 

إذن أمل وهدان امرأة فلسطينية، وهي ناشطة معروفة… 

طيب ناشطة في ماذا؟ 

“مقربة من النظام السوري ومحور المقاومة ” وخالد يرى هذه مزية لأمل وهدان. لا يهم. 

ولكن مرر خالد شيئا خطيرا: “…أن سمارة اتهم السيدة وهدان بالخيانة وأنها تريد «دولة مع المستوطنين»! نعم، هكذا، لأنها قامت، مع الأستاذ يحيي غدار وآخرين، بالدعوة إلى دولة ديموقراطية واحدة اعتبرها سمارة خائنة تستحق الرجم والتكفير…” 

يا خالد: ماذا تعتبرها أنت؟ ما هو تقييم من يتنازلون عن الوطن للعدو وينشطون لتكريس هذا التنازل؟ أليس التنازل عن الوطن خيانة!!  

أنصار سوريا هم الذين يحاكمون عادل سمارة في رام الله!!! 

أمل وهدان من أنصار سوريا!!! الله أكبر! انت تستطيع التمييز وتستطيع معرفة كل أشكال التسلق وتعرف تجربة عزمي بشارة جيدا وكيف تسلق وإلى أين ذهب بعد التسلق وبالاستناد عليه. 

إن ما يعرف بالصرخة هي ورقة جوهرها وملخصها ليس أن تكون دولة مع المستوطنين فقط بل هي دولة المستوطنين التي تدعو لها أمل وهدان ويحيى غدار وصبري مسلم ومن يقف معهم. 

أليست هذه جريمة ضد الوطن والقضية ولماذا تدافع عن أمل وهدان وما طرحته في الورقة القذرة؟ 

إن كلمة دولة واحدة تعني دولة يهودية ربما فيها ” السكان الأصليين ” كما تقول ورقة يحيى غدار وصبري مسلم وأمل وهدان. الفلسطينيون هم سكان أصليون!! الله أكبر هم ليسوا الشعب العربي الفلسطيني صاحب الوطن والأرض هم مجرد سكان وانت تقبل بذلك ولا تنتقده بل تدافع عن مروجيه. انت منهم. 

أما إضافة كلمة ” ديموقراطية ” فهي مستوحاة من ثقافة ال إن جي أوز ومن يسمون بالناشطين وهي ليست كلمة جورج حبش البريء من كل من يطرح عبارة ” دولة ديموقراطية واحدة “أنه يطرحها بمعنى آخر وفي سياق آخر وظرف آخر وليست دولة لليهود أبدا بل للشعب العربي الفلسطيني دون اليهود إلا من يتبقّى كحالة من ذيول الحرب. 

وبما أنك تدافع عن ورقة الصرخة فأنت قرأتها لا شك وتعلم أنها دعوة للاستسلام الكامل للمشروع الصهيوني وليس اعتراضا عليه. 

أما من يأتون مطبعين فهم هم الذين ارتكبوا حماقتهم. وعندما يكونوا قادرين على التمييز فيتوجب لعنهم أيضا. 

أما إغاظة الصهيونية وكشفها وتعريتها ووضعها في خانة اليك فهي ليست من شعارات النضال الفلسطيني، إنما سحق وجود الاستيطان الصهيوني وتطهير الأرض الفلسطينية من وجودهم هو فقط الشعار الناظم ولا تتأثر الصهيونية لا بالشتم ولا بالفضح ولا بالإحراج. 

 وفي الختام أنا أعرف عادل سمارة وعزمي بشارة وعادل ليس وجها آخر لعزمي وهذ خلط للفكر والثقافة والرؤيا ربما متعمد.؟ فعزمي بشارة في الاصطفاف المعادي للامة العربية وطموحاتها وتحررها ومعادي للشعب العربي الفلسطيني، بينما عادل سمارة في اصطفاف الاشتباك مع العدو بكل تلاوينه. 

■■■

تعقيب من عادل سماره

الرفيق محمود فنون،


قرات بكل تقدير ما كتبت رداً على أوغاد المرحلة. لا أنسى ما قدمته أنت في المحكمة اي إفادتك الصارمة ضد كل ذلك. وكذلك إفادة الرفيقة سوسن مروة، رغم ما هُددت هي به!!!
موقفك ومواقف كل الرفاق والرفيقات في الأرض المحتلة د.حسن خريشه، إحسان سالمـ أبو عرب، ابراهيم الطرشة، وكامل جبيل، جواد إبراهيم، ديمه أمين، د. إبراهيم لدعه، د. عبد العزيز بني عوده، وخاصة المحاميان مهند كراجة وظافر صعايده، وكثير من العرب في الخارج وخاصة د. عصام السعدي/عمان.
نعم في الأرض المحتلة وقفتم معي ضد التطبيع بل أمام الطوفان، وتجشمتم ستة وثلاثين يوماً لستة وثلاثين جلسة محاكمة، وغاب مستدخلو الهزيمة ليثرثروا وينقوا نقيق الضفادع.
موقفكم/ن ذكَّرني بحديث بيني وبين الرفيق المرتحل أحمد حسين، وكان قد قرأ المصطلح الذي نحتته عن المثقف المشتبك.
ضحك ضحكته الممتزجة بالمرارة والعنفوان وقال:
“ولك يا مجنون، مين معك! وأردف” ولكن هيهات، فكم فارس تبقى على ساحة الإشتباك”.
لقد كتبت وسأبقى أكتب بأن قضية المحكمة عرَّفتني على المرحلة تماماً. وأكدت لي أن ما قمت به كان صحيحاً، فما أجمل كشف عورات تتغطى بالبراقع التي تشفَّ عنها بدل أن تغطيها. وأعادت التأكيد على وجود من تطوعوا للعق تلكم العورات المسحوتة والمتسعة جداً بلا حواف كخليج المثليين/والمثليات المتآكل بالحتِّ.
لم نكشف إلا بحقائق وتوثيق ويوما ما سنكتب الأسماء التي لم نتمكن من إيرادها كي لا يكون قضاءً ومحاكم.
فمن أجل الوطن نحن كما نحن، وليس لدينا غير نحن.
دمت قوياً ورمزا.


ملاحظة: سيأتي يوم قريب ليؤكد أن وراء الصرخة جهاز كذب دولاني لا عروبي.

_________

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.