روسيا والشرق الأوسط: استراتيجيات آفاق وتوقعات، داريا دوغين 

صحافية وخبيرة في المركز التحليلي الروسي، ومختصّة في الفلسفة السياسية                                    

نُشرت هذه الدراسة في «تحولات»، عدد 21 (تشرين الثاني 2020)

منطقة الشرق الأوسط اليوم هي ميدان الحرب العالمية الثالثة، التي تحدث في ظلّ ظروف واقع ما بعد الحداثة. بالإضافة إلى المواجهات المباشرة، فقد استحوذت الحروب الإعلامية على مقدمة المشهد، وأصبح صدام الحرب الباردة الكلاسيكي بين روسيا والولايات المتحدة شكلاً خاصاً من أشكال الحرب الهجينة باستخدام وكلاء متعددين. ما هو دليل روسيا في تطبيق سياستها الخارجية في الشرق الأوسط؟ ما هي الأنظمة والمعايير التي تشكل السياسة الخارجية الروسية؟

إذا انتقلنا إلى الوثيقة الأساسية التي تحدّد نموذج السياسة الروسية في العالم – مفهوم السياسة الخارجية للاتحاد الروسي (التي أقرّها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016)، فإن إحدى الأطروحات المهمّة التي أصبحت أساس السياسة الخارجية الروسية، هي أطروحة الاعتراف بإمكانية الغرب التاريخي المتضائلة بشكل متزايد للهيمنة على الاقتصاد والسياسة العالميتَين.

ويلاحَظ أن «تنوع الثقافات والحضارات في العالم يتجلّى بوضوح، كما هي الحال في تعدّدية نماذج التنمية للدول».

من المهمّ بشكل خاص الإشارة إلى الحرج والصعوبة في فرض القيم الأيديولوجية والحلول لتحديث النظام السياسي للدول المفروضة من الخارج، مما «يعزّز رد الفعل السلبي للمجتمع تجاه تحديات عصرنا».

القوى المتطرّفة «تستغل هذه الاتجاهات من خلال الاعتماد بشكل خاص على التفسير المشوّه للقيم الدينية، وتدعو إلى استخدام الأساليب العنيفة لتحقيق أهدافها في التنافس السياسي، بين الإثنيات والأديان».

في تعبير سياسي للدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يصف المفهوم هذا الدور على النحو التالي: «ستواصل روسيا تقديم مساهمة كبيرة في استقرار الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودعم الجهود الجماعية الرامية إلى تعطيل التهديدات المتمثّلة بالجماعات الإرهابية الدولية، واتّباع سياسة متماسكة تهدف إلى تسوية سياسية وديبلوماسية للنزاعات في دول المنطقة على أساس احترام سيادتها وسلامة أراضيها، وكذلك حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم من دون أي تدخل خارجي».

بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وفي «الرباعية»، تتابع روسيا جهودها للتوصل، على أساس القانون الدولي، إلى حلّ شامل وعادل ودائم للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني من جميع جوانبه.

وفي ما يتعلّق بسوريا، فإننا نعرض المقطع التالي: «روسيا تؤيد التسوية السياسية للوضع في الجمهورية العربية السورية واختيار مستقبل البلد من قِبَل الشعب السوري، بحسب بيان جنيف في 30 حزيران/ يونيو 2012، إعلانات المجموعة الدولية لدعم سوريا وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. تدعم روسيا وحدة الجمهورية العربية السورية واستقلالها وسلامة أراضيها كدولة علمانية وديموقراطية وتعددية، حيث يمكن لجميع الجماعات العرقية والدينية أن تعيش في سلام وأمن وتتمتع بحقوق وفرص متساوية».

وستستغلّ روسيا الإمكانيات التي يمنحها لها وضعها كمراقب في «منظمة التعاون الإسلامي» من أجل توسيع نطاق تعاونها أكثر مع دول العالم الإسلامي وتطوير شراكتها معها في جميع المجالات.

إذا نظرنا إلى هذه الأمور من منظور نظرية العلاقات الدولية، فإن أولوية السياسة الخارجية الروسية، بما في ذلك في الشرق الأوسط، هي مبدأ بناء التعددية القطبية. تعتبر روسيا التعددية القطبية نقيضاً حقيقياً لنموذج القطب الواحد بكل مظاهره: بما في ذلك نموذج الإمبريالية الجامدة (جماعات المحافظين الجدد من النخب الأميركية)، والمتغيّر الناعم للأحادية القطبية (متعدد الجهات) والمتغير الحرج لعقيدة أحادية القطب، والتي تتجلّى في تغيير العولمة، الماركسية الجديدة أو مفاهيم ما بعد الحداثة للعلاقات الدولية.

النموذج متعدّد الأقطاب هو نقيض تام للأحادية القطبية بكل مظاهرها. وتجدر الإشارة إلى أنه حتى وقت قريب، كان هناك قطبان رئيسيان في السياسة الخارجية الأميركية المعولمة. هذه هي مجموعة المحافظين الجدد، والتي يمكن تصنيفها على أنها قطب المحافظين الليبراليين من اليمين، والجبهة العالمية (التي أطلق عليها ترامب اسم «المستنقع» خلال حملته الانتخابية)، المقرّبة أيديولوجياً من المجموعة السياسية لليسار الليبرالي.

لطالما تميّز المحافظون الجدد باستراتيجيتهم المتمثلة في توسيع النظام العالمي الليبرالي (تصدير الديموقراطية)، والمتابعة من الكاتب المؤرخ نيل فيرغسون، الذي اعترف صراحةً بالولايات المتحدة كإمبراطورية. برنامج العولمة الذي قدّمه فريق كلينتون يدعو إلى سياسة خارجية من منظور أكثر عالمية… فبالإضافة إلى التدخّل المباشر، فالجهات الفاعلة غير المباشرة (مجموعات المعارضة، المناضلين من أجل حقوق الأقليات، من الإثنيات إلى التوجيه الجندري للأقليات، وحتى الأصولية الإسلامية) متوافرة أيضاً.

يَستخدم هذا النموذج للسياسة الخارجية عناصر من أحدث مذاهب ما بعد الحداثة. فبدلاً من الأسلحة الثقيلة، يتم استخدام الشبكات المنظمة أفقياً. بدلاً من القوّة الصلبة (النزاعات المسلّحة)، تقدّم مجموعة العولمة خياراً آخر للتأثير في الأنظمة السياسية: حروب الشبكات. تم تطوير نظرية حرب الشبكات في أوائل التسعينيات من قِبَل مكتب إصلاح القوات المسلحة التابع لأمانة الدفاع، وهي مرتبطة بفترة ما بعد التصنيع من تطور البلدان. على عكس الصراعات المباشرة، يمكن شنّ حرب الشبكات من مناطق مختلفة، ممّا يسهل اختراق قلب البنى الاجتماعية ومحاكاة بداية ثورة شعبية حقيقية.

إلى حد كبير، يرتبط هذا النموذج العولمي بالتيارات السياسية اليسارية والفوضوية. تغيير النظام لا يأتي من جهة سياسية معينة، بل كما لو كان في حدّ ذاته دفعة ديموقراطية – مثل ثورة الشعوب. حروب الشبكات هي أيضاً حروب أفكار ومفاهيم على الإنترنت وفي وسائل الإعلام.

السياسة الأميركية الحالية هي الاستخدام المتزامن للعديد من استراتيجيات العلاقات الدولية، ويتم إيلاء اهتمام خاص لحروب الشبكات، وتشكيل أسباب المعلومات، والتي تتحوّل بعد ذلك إلى ذريعة للتدخل العسكري. الموجة الأخيرة من المنشورات المعادية لروسيا في أيار/ مايو بشأن المنطقة الليبية، بخاصة أن تقرير «أفريكوم» يتّهم روسيا بتقديم طائرات «ميغ 29» و«سو 24»، وتبعه بيان من قائد القيادة الأميركية في أفريقيا، ستيفن تاونسند، حول احتمال نشر وحدة إضافية لـ«أفريكوم» في تونس. وتجدر الإشارة إلى أن موسكو رفضت الاتهامات لها بتسليمها الطائرة (عبر سوريا) إلى حفتر.

رؤية روسيا لمنطقة الشرق الأوسط، هي مشروع يهدف إلى مواجهة السياسة التوسعية أحادية الجانب لأحادية القطب. علاوة على ذلك، من المهمّ أن نلاحظ أن المواجهة لا تتم من وجهة نظر أيديولوجية، والتي من شأنها أن تصبح بديلاً للنموذج الإمبريالي، ولكن من وجهة نظر العديد من الأيديولوجيات والثقافات ووجهات النظر العالمية والأديان المختلفة والبعيدة من الرأسمالية الليبرالية.

في الوقت نفسه، من المهمّ ملاحظة خصوصية مبدأ «المتعددة الأقطاب»، والذي يختلف عن المشروع المحافظ بحماية ودعم الدول القومية. خلال حقبة الاستعمار وما بعد الاستعمار، عكست الدول القومية في تكوينها فهماً أوروبياً غربياً للنظام السياسي المعياري (الذي تجاهل الخصائص الدينية والاجتماعية والعرقية والثقافية لمجتمعات معينة، أي أن الأمم نفسها هي جزئياً نتاج العولمة (…). لذلك، فإن تقوية النظام الويستفالي، الذي لا يزال قائماً حتى اليوم بقوّة الدفع الذاتي، ليس من مهامّ تعدّد الأقطاب، كما يشير ألكسندر دوغين، منظّر أوراسيا الجديدة.

في الفلسفة السياسية الروسية، تم تطوير عقيدة تعدّدية الأقطاب بشكل أكثر وضوحاً في الأوراسية الجديدة. يطبق هذا التوجّه الجغرافيا السياسية على الفلسفة الروسية للأوراسية، والتي تميّز بشكل كبير بين الاختلافات الثقافية بين الشرق والغرب. استندت فلسفة الأوراسية إلى إعطاء الأولوية لقيمة المجتمع التقليدي، وكان التركيز على مفاهيم – الدين، والعرق، والتقاليد، وتعدد الثقافات، و«حقوق الشعوب»، والعدالة الاجتماعية، ومعارضة الاستعمار.

تستند إستراتيجية السياسة الخارجية لروسيا في الشرق الأوسط إلى نفس هذه الأفكار عن الأوراسية الجديدة.

روسيا واستراتيجية متعدّدة الأقطاب للشرق الأوسط

على عكس استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تقوم سياسة روسيا على تعدُّد الأقطاب. من السمات المميّزة الأخرى لسياسة موسكو تجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الدراسة المتأنّية للجانب الديني لهذه المناطق. في أيلول/ سبتمبر 2019، نشر عدد من وسائل الإعلام في الشرق الأوسط وثائق حول استراتيجية روسيا في الشرق الأوسط: الوثيقة التي ظهرت في الصحف، كانت مشروعاً سريّاً لموسكو حول تطوير الخطّة الأميركية البديلة «الشرق الأوسط الكبير». كان سيناريو مثل هذا المشروع المناهض للعولمة يهدف إلى تحرير شعوب المنطقة من الاستعمار الأميركي، وفضلاً عن تقليل الأعمال المدمرة للولايات المتحدة، كان لتحقيق التوازن بين المصالح الجيوسياسية وتشكيل تحالفات إقليمية على أساس وحدة متناغمة بين التيارات التقليدية في الإسلام.

بناءً على تحليل هذا المشروع وما تلاه من نقاش حوله، تجدر الإشارة إلى أنه يؤكد أهمية فهم الاختلافات والتناقضات بين الوهابية الراديكالية التي تروّج لها الولايات المتحدة والإسلام التقليدي، الذي يمارس في مناطق الجغرافيا الإسلامية والذي تعتبره موسكو حليفاً مهمّاُ ضدّ الوهابية التي يرعاها الغرب بمهارة.

إن عزل الجماعات المتعصّبة والقضاء عليها لاحقاً، أصبحا أمرَين منتظرين. فالوهابية، التي تتعاون مع النموذج الاستعماري الجديد، تتناقض مع الإسلام التقليدي الذي بشّر به يونس إمري وجلال الدين الرومي وبكتاشي. تم تحديد موسكو وأنقرة وطهران على أنها الركائز الأساسية للمشروع الأوراسي. هذا التحالف السياسي يوحِّدُ المسيحية الأرثوذكسية والسنية والشيعة.

أحد المحاور المهمّة لسياسة موسكو في الشرق الأوسط هو بناء المحور الأوراسي بين موسكو وأنقرة وطهران، والذي تم تشكيله في أستانا. ومع ذلك، فإن حلفاء روسيا لا يقتصرون على إيران وتركيا، فمن المفترض أن تتعاون جميع الدول التي ترفض النموذج الليبرالي الأميركي وتعتمد على التقليد. على الصعيد الديني، يبرز محور الشيعة والسنة في الشرق الأوسط.

يتم إعطاء دور خاص في المشروع للصوفية، ليس فقط في تركيا ولكن أيضاً في بلدان أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باستثناء البلدان التي تسود فيها الوهابية والسلفية والتكفيرية (السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر). هناك تقليد قوي للصوفية في مصر والأردن والسودان وليبيا والجزائر والمغرب وأفغانستان وباكستان. قد يؤدي إحياء تقاليد الرومي وبكتاشي ويونس إمري أيضاً إلى تغيير دور أنقرة، التي لديها فرصة لتصبح قائداً حقيقياً للعالم السنّي. إن الصوفية، على رغم بقائها خارج عمليات الشرق الأوسط، هي على الأقل تعبوية مثل السلفية ويمكن أن تلعب دوراً في توحيد العالم الإسلامي ضدّ الأطلسية والوهابية التي تدعمها.

وتجدر الإشارة إلى أن التراث الروحي لعبد الواحد يحيى (رينيه جينون)، الذي عاش في مصر في بداية القرن العشرين، قد يلعب دوراً في القضاء على الاستعمار والوهابية في المنطقة. يمكن لباكستان، التي تمتلك أسلحة نووية والتي فرضتها الإمبريالية الأميركية والبريطانية على أفغانستان، أن تلعب دوراً في إنهاء الصراع الأفغاني إذا تم تنفيذ النظام الأوروبي الآسيوي الجديد من خلال بناء المحور الاستراتيجي موسكو – إسلام أباد مثل محور موسكو – أنقرة وموسكو – طهران.

علاوة على ذلك، فإن أحد مبادئ السياسة الخارجية الروسية هو أن تصبح وسيطاً في إقامة حوار بين الدول السنية والشيعية. يمكن أن يكون التفاهم المتبادل بين السنة والشيعة والمسيحيين مفتاح الحل لمجموعة من مشاكل الشرق الأوسط المعقّدة. وتشمل هذه القضايا الكردية والفلسطينية، وكذلك هيكل الدولة في الدول التي انقسمت فعلياً بعد الهجمات الأميركية (أفغانستان، العراق، لبنان، سوريا، وليبيا).

يمكن لاستراتيجية إيران المؤسساتية – بالعودة إلى الجذور المقدسة ومواجهة التهديدات الخارجية – أن تكون بمثابة نموذج للشعوب الأوراسية. نفوذ من إيران في الشرق الأوسط والعامل الشيعي قد تزايد في الآونة الأخيرة. وهذا يمثّل تحدياً لطهران في المرحلة الثانية من الثورة الشيعية.

إلى جانب إيران، فالجغرافيا المذكورة تغطّي جزئياً العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وأفغانستان. يعتبر التشيّع في إيران ثقافة مشتركة، وكما هي الحال في المناطق الإسلامية الأخرى، تمّت تجزئة الجغرافيا الشيعية نتيجة قرون من الاستعمار الغربي. وهكذا ستعود موسكو وأنقرة وطهران إلى جذورها التقليدية وتصبح مراكز لثلاث حضارات روحية (أرثوذكسية وسنية وشيعية)، وسيعارضون معاً الغرب. من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن هذه الدول الثلاث، ذات التقاليد الإمبراطورية، قد تقاتلت في الماضي، لكنها تعلمت اليوم التغلب على التناقضات التاريخية وأدركت الحتمية الجيوسياسية لهذه الشراكة الثلاثية. لا ينبغي لهذا التحالف أن يقوم على نفعية ضيقة أو أيديولوجية ليبرالية، بل على القيم التقليدية العلمانية واحترام الأديان.

المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الأخرى هم في حالة صعبة بعد هزيمتهم في سوريا، وفقاً لوجهة نظر موسكو. بدأت العمليات الدرامية في الرياض نفسها، مما يشير إلى أزمة عميقة للعائلة الحاكمة وتنامي التناقضات بين العلماء الوهابيين والسلالة المالكة والجماهير.

المملكة العربية السعودية، إلى جانب إسرائيل، أقرب حليف للولايات المتحدة في المنطقة، في حين أنها مخدوعة من شركائها. بعد إطاحة صدام حسين، تنازلت واشنطن عن بغداد للشيعة، وهي تحاول اليوم لعب دور «الزعيم» للسعوديين، لكنها في الحقيقة تستخدم السعوديين كوقود للمدافع في صراعها مع طهران.

يعتقد كاتبو التقرير أن المملكة العربية السعودية، على عكس إسرائيل، هي شريك يمكن التضحية به من أجل الولايات المتحدة. لذلك ليس من قبيل المصادفة أن واشنطن تناقش تقسيم السعودية إلى عدة أجزاء والسيطرة المشتركة للدول الإسلامية على مكة والمدينة. أما إسرائيل فمصيرها سيتحدَّد من خلال دورها في المعسكر الأطلسي. انهار مشروع الشرق الأوسط الكبير اليوم، والذي تم إعداده أصلاً من قِبَل المحافظين الجدد على أساس مصالح تل أبيب. لكن اليوم تغير ميزان القوى في المنطقة وأصبح لدى الإسرائيليين خيار التخلّي عن المعسكر الأطلسي، وأخذ مكانهم في أوراسيا. يمكن لموسكو أن تصبح ضامناً جيوسياسياً لأمن إسرائيل وتأمين مكانة القدس الدولية كمدينة مشتركة بين الأديان.

تقوم روسيا حالياً ببناء سياستها الخارجية على أساس مشروع متعدّد الأقطاب، من المفترض أن يكون تحالفاً شيعياً – صوفياً – روسياً. وهذه الرؤية للشرق الأوسط كمساحة للعديد من الثقافات الفريدة هي مشروع لتأسيس عدالة متعددة الأقطاب تعارِض عقيدة العولمة المدمِّرة.

_________

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.