على هامش الأحداث، عادل سماره

  • الكيان حرب نفسية بين​​ وبجانب عدوان ناري وآخر


هناك تداول واسع عن لقاء مباشر وغير مباشر بين قيادي من حماس والمخابرات المصرية ومخابرات الكيان. ظهر فيه مخابرات الكيان بشكل متعالي يمُنُّ على حماس بأنهم يعرفون كل شبكاتها المسلحة وبأنهم يريدون بقائها على حساب الجهاد ورام الله…الخ، وبأن الجهاد هي التي بدأت الاشتباك. وهذا كذب.
ومصدر الخبر:” الناشط حمزه المصري حصريا”
آمل أن ينتبه الجميع بأن هذه فبركات مخابراتية قد تكون مشتركة بين بعض مخابرات مصر ومخابرات الكيان، وغالبا لأن مصر أُهينت سواء بخداعها للجهاد أو بمخادعة الكيان لها. . طبعا حماس لها ما لها وعليها ما عليها، ولكن لا أعتقد انها بهذه السذاجة والجاهزية للتطبيع. وهذا أمر تتكفل به الأيام.
كما ان ما لم يتضح في التقرير: هل كانت هذه المحادثة سبب عدم مشاركة حماس ضد العدوان على الجهاد؟ نظام مصر نظام خادم للاستراتيجية الأمريكية والصهيونية. ومن جهة ثانية لو كان الكيان لديه كل تفاصيل مواقع حماس لضربها أمس قبل اليوم فالكيان يعتبر حتى الجاسوس الفلسطيني عدواً. الكيان لا يفكر في غير الحرب. من جهة ثالثة، ورد في التقرير عبارة “بدنا نعيش” حيث زكاها المندوب المفترض لمخابرات الكيان بهدف تشجيع الناس على الفوضى تحت شعار الضيق بينما الضيق خالقه الاحتلال.
“بدنا نعيش” هو شعار إنساني لكن يتولاه ليستغله عدو نازي. المهم الحذر جدا من هكذا تقارير.
لا شك أن الكيان يدير حرباً نفسية بين حرب نارية وأخرى، أو لنقل حرباً نفسية في غزة ونارية في رام الله وحلب، ومما يقصد عودته للقيام بالعدوان دون رادع ليرفع معنويات جيشه وشارعه.
ملاحظة: مفردة ناشط مخيفة فهي من تصنيع الثورات البرتقالية وخدم الأنجزة.

■ ■ ■

في حربه الانتخابية تحول أردوغان إلى اشتباك متعدد فمن جهة لم يوقف عدوان أدواته ضد سوريا. ولم يخرج جنده من احتلال ليبيا وقفز الى ليبيا فور اشتباك أمراء الحرب هناك بينما السيسي في منام وها هو يهدد بغزو اليونان.

نحن بقدر ما نكره تركيا نتشفى بَمازق اليونان التي تتصهين ضدنا. ومتى: بعد أن صار الكيان نموذج الانكشاف والتعري. والتورط نفسه حصل من قبرص اليونانية ضد حزب ذي العمامة السوداء.

جميل اشتباك أدوات الناتو ببعضها فقد يخفف من الغدر ضد سوريا. ولكن السؤال المضحك بقصد: حين يشتبك اصلاء الناتو أين يتموضع الناتو العربي. أخشى أن يتجه عبر

تل أبيب إلى دمشق.

■ ■ ■

ان لم تتجر أعلى النقد وقبول ونقد الذات فلن تتجرأ على النصر. حتى اليوم لا أحد توقف عن نقد وشتم احمد سعيد مذيع صوت العرب ايام ناصر والغريب ان كل هؤلاء يعيشون تطريب متعدد كله منفخة. وحين ننقد عنتر ما يصرخ هؤلاء. هل من أحد لا يلوك كلمة فلسطين القضية المركزية للعرب والمسلمين. وهذا كذب ودجل واعفاء للذات. فلسطين يجب أن تعود القضية المركزية. فإن هي المركزية لماذا لم تحرر. ام هي في اللغة والخطاب مركزية. هذا التلطي وراء من يزعمون انها مركزية دون تحرير هو عبادة أنظمة سراب وقوى سراب. تواضعوا رفعكم الله

■ ■ ■

من يعيش الماضي وليس التاريخ لن يثمر ولا يعول عليه. النقد في الوقت المناسب كفورة الطائفية اليوم يحفز الواعي ويزعج العقل الكسو ل والاتكالي. تبا للتبعية ونعم لانتماء عروبي واعي خاصة لأننا في أزمة فالبطولة الحقة لحظة مواجهة الأزمة للبناء وليس للتلطي باي قوي.

■ ■ ■

الصراع بين العرب والعرب وبين المسلمين والمسلمين اليوم طائفي ومذهبي. لكن كيف يمكن لمن ثقفوا الطبقات الشعبية بهذا كرجال دين وخلفهم سياسيون ان يكونوا واعظين بالمحبة وان ينسبوا بحر الدم فقط لدور الغرب. ثم يتلفعون بالقدس والاقصى وفلسطين. أنتم ماكينة الفتنة.

_________

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.