نشرة “كنعان” بتاريخ 7 سبتمبر 2022

كنعان النشرة الإلكترونية

السنة الثانية والعشرون – العدد 6375

7 أيلول (سبتمبر) 2022

في هذا العدد:

الطائفة وجود موضوعي، (حلقة 4)، د. عادل سماره

  • الطائفي مرشح عميل وحين يتعايش مع المستوطنين فهو عميل

فدائيون … وعمائم ولغة بلا فداء! د. عادل سماره​​

نحو بناء الحزب الثوري، محمود فنون 

البطولة لها اسم: خليل عواودة، رشاد أبوشاور

✺ ✺ ✺

الطائفة وجود موضوعي

الطائفي مرشح عميل وحين يتعايش مع المستوطنين فهو عميل.

حملة/حفل صيد طراد مقدس

(حلقة 4)

عادل سماره

أولاً: العرض:

يستشيط الطائفي من هذا سواء كان سُنياً أم شيعياً وهما في قتال قد يُخرجنا حتى من الحياة ومع ذلك فتاوى العمائم “مُقدّسة” وتحت معظمها فتنة وهما عدوين للعروبة.

إن نقدت شيعي فأنت سعودي وهابي وإن نقدت سُني فأتي شيعي بل شيوعي. كل هؤلاء لا يحتملون النقد فيطلقون النار، لكن ليس على الاحتلال ال.ص.ه.ي.و.ن.ي ولا الأمريكي ولا التركي.

نقدت أمس عمائم الشيعة في العراق وهم يتفلتون بالكلام عن الأقصى ولم يجرؤ ايا منهم على قول “المحتل” ولا على نقد الصدر والمالكي…الخ وهم لصوص بل مُقشَطين.

غضب البعض لأنني لم اذكر عمائم السُّنة. هذا البعض عجز عن فهم ان التغريدة ليست كتابا ولا حتى مقالة. أنا لا ارى فارقا بين رأس هذا ورأس ذاك إلا إذا كان عروبياً أو مؤمنا خارج الدين السياسي.

ثانيا: البرهان:

كتب غاضب من جنوب لبنان باسم (ح.د) يقول لي أنت سعودي وهابي ولك مشكلة شخصية مع د. يحيى غدار!

دعك من سعودي ووهابي…الخ.

واضح أن الكاتب يعرف أن يحيى غدار هو رئيس تجمع خبيث (التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة- غير اسمه خبثا لإخفاء عمالته فاسمي نفسه: التجمع الدولي…) ينادي بدولة مع المستوطنين في ورقة باسم “نداء وصرخة من الأعماق” ومع ذلك هذا الرجل من جنوب لبنان يزعم ان لي خلافاً شخصياً مع شخص لا اعرفه قط بينما يعرف الكاتب أن القضية هي تبرع غدار وأمثاله بوطننا للكيان! إقرأ:

“… انه مشروع مستقبلي لكفاح مشترك نبني بواسطته مستقبلا يكون كما نصنعه نحن بأيدينا وعقولنا لمصلحتنا الجماعية المشتركة، انه تغيير جذري وليس اصلاح سطحي لبنية الصراع الموروثة عن القديم المهترىء … فالحقائق الملموسة الراهنة على ارض فلسطين التاريخية تؤكد ان سكانها اليوم اصليين ومستوطنينن يشكلون كلا واحد ا من حيث مصلحتهم في البقاء على قيد الحياة” (من ص 42 من كراسة هذا التجمع)

هل هذا خلاف شخصي! أم أن طائفية الكاتب والغدار أعلى من وطننا. من يريد الخيانة فليخون ببيع نفسه لا أية أرض.

وأكبر سؤال: من يمول مؤتمرات غدار التي هي عدة مرات سنويا وبالمآت من عشرات البلدان، ومثلاً ما معنى وفرة المال لإرسال وفود حتى إلى كوبا.!!!

اكتفي برد الفصائل الفلسطينية على هذا الطائفي وعلى الغدار.

● ● ●

تصريح صحفي

حول استدعاء الدكتور المناضل عادل سمارة على خلفية الدعوى المرفوعة ضده من قبل آمال سليم وهدان

تؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية والهيئات والشخصيات الوطنية التي اجتمعت في دمشق بتاريخ (10/3/2016م ) أثناء التحضير لانعقاد ملتقى التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة, على التالي:

وجه المجتمعون رسالة للدكتور يحيى غدار الأمين العام للتجمع تضمنت ما يلي:

ـ سحب الورقة المقدمة من آمال وهدان، والتي تحمل عنوان “صرخة وطنية” وعدم تداولها, لأن مناقشتها لا يمكن أن تكون داخل قاعات الملتقى, حيث أن الورقة تتضمن مواقف خلافية ومثيرة للجدل ولا نريد لاجتماعاتنا أن تنشغل بها, حيث أن الورقة تدعو للتعايش مع المستوطنين في فلسطين المحتلة. مما يعتبر خروجا على الثوابت الوطنية الفلسطينية.

ـ لقد سجلنا رفضنا لمشاركة من يحمل هذه الأفكار في الملتقى, خاصة وأنهم غير مكلفين من قبل أي هيئة أو اطار وطني فلسطيني في الأراضي المحتلة, وبذلك فهم لا يمثلون إلا أنفسهم.

ولهذا قرر المجتمعون اعداد وتقديم ورقة تحمل اسم “نداء فلسطين المقاوم”, وثم اعتمادها وقراءتها في الملتقى وألغيت ورقة “الصرخة ” المثيرة للجدل والمشبوهة.

إن فصائل المقاومة الفلسطينية والهيئات الشعبية والشخصيات الوطنية التي شاركت في الملتقى, تجدد موقفها الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

ولهذا نعلن تضامننا الكامل ووقوفنا إلى جانب المناضل الدكتور عادل سمارة, في مواجهته لدعاة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

القوى والهيئات والشخصيات:

ـ خالد عبد المجيد “أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية”

ـ د.ماهر الطاهر “عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”

ـ عمر الشهابي ” أبو حازم ” عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة”

ـ محمد عدلي الخطيب ” أبو فاخر” أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة”

ـ سالم خليّل “أبو جمال” عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني”

ـ د.غازي حسين ” عضو قيادي في منظمة الصاعقة”

ـ إسماعيل السنداوي أبو مجاهد “عضو في قيادة حركة الجهاد الإسلامي”

ـ محمد العبد الله الرفاعي ” أبو نضال” كاتب وناشط

ـ عبد الكريم شرقي “رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية”

دمشق:4/7/2016م المكتب الصحفي

✺ ✺ ✺

فدائيون … وعمائم ولغة بلا فداء!

د. عادل سماره​​

استهلكت فضائية الميادين الإيرانية الناطقة بالعربية والتي تُملِّح برامجها بفلسطين استهلكت مني صباح 4 أيلول ساعة كاملة وأنا اشاهد لفيفاً من اصحاب العمائم، وخاصة الشيعة العراقيين، يتحدثون في برنامج “نداء الأقصى الدولي”.

لوحتان أمامنا:

لوحة العمائم: التي تستفزك وهي تثرثر بالتمائم اللغوية عن القدس وفلسطين والأقصى باعتبار أن دور كل من هو خارج فلسطين هو التصفيق لا أكثر. وحتى في الكلام لم يقولوا القدس أو الأقصى أو فلسطين المحتلة. وهي محتلة بلا شك.

ولوحة الفدائيين: التي تشتبك عملياً ربما بسلاح ليس سلاحاً مع جيش امريكا وليس جيش الكيان.

المشايخ يصفقون ويغطون على تواطؤ الساسة، بينما الفدائيون يستشهدون كالورود. أليس الموقف سوريالي.

عمائم العراق كما يقول المثل ” تجلب من الشام وتحط في حلب” ولا تذكر كلمة عن صراع برجوازية ومرجعيات الطائفة الواحدة حتى الدم! وتغطي تهافت موقفها بالحديث عن الأقصى.

 أليس المطلوب حدا أدني من الصدق بأن ينتقدوا قياداتهم التي تقشط البلد وتعطشه تجوعه وتقتل عروبته أي لا تسرقه خلسةً. حتى ولو الجماهير ضائعة، أليس الإخلاص توعيتها وليس تخديرها!

إنني لأُشفق على الإمام الحسين حيث يحتل تاريخه هؤلاء. فالفداء الحسيني هو الفداء الفلسطيني وليس ساعات الثرثرة على الهواء.

واين؟ في كربلاء/العراق. المكان الذي خُذل فيه الحسين.

لا يا ساده، أعيدوا للعراقيين عروبتهم وثروتهم وحينها تخدمون الأقصى المحتل جداً.

لقد أهلكتم الحسين كذباً، وخدمتم الفتنة بالثرثرة عن يزيد إلى حد تكادوا تدفعوننا للدفاع عن يزيد.

الأقصى لا يحتاج نداء بل يحتج فداءً، وأنتم لا تصنعون هذا. فبالله عليكم افرنقعوا.

من المثير للشك والضحك أن ما تسمى مؤسسة نداء الأقصى زارت كوبا قبل ثلاثة شهور إلى جانب تجمع يحيى غدار الذي يدعو لدولة مع المستوطنين!

من يمول هؤلاء؟

 كوبا لم تدعوهم ولم تنفق عليهم؟ ماذا يريد نداء الأقصى من كوبا وهو نداء انطلق من بلد تحت الاحتلال الأمريكي بينما كوبا قاتلت امريكا ستة عقود وأكثر.

وماذا يريد غدار والغدارات اللائي معه من كوبا حيث ينشرون الدعوة لدولة مع المستوطنين.

سينفعل البعض، انفعلوا.

ليس لأحد عليَّ مالاً ولا يداً. وإن لم أصدق، سأكسر قلمي.

لك الله يا عراق، فقد أخذت القشرة الحاكمة في العراق (المرجعيات والساسة) أسوأ ما في لبنان أي الطائفية لتحيي طائفيي العراق واسوأ ما في فلسطين، “ديمقراطية تحت الاحتلال”.

✺ ✺ ✺

نحو بناء الحزب الثوري  

محمود فنون 

6/9/2022م  

الحزب الثوري هو الوسيلة الاساسية لتنظيم وحشد طاقات الجماهير وزجها في معمعان النضال من أجل تحقيق أهدافها. ولا سبيل غير ذلك. فالحزب الثوري بالإضافة لكونه تعبيرا سياسيا عن مصالح الجماهير هو كذلك أداة الاتصال بها من خلال اسلاك موصلة متنوعة من أجل استكمال بناء أطر شعبية واتحادات متنوعة تجعل الحزب على اتصال بأوسع قاعدة شعبية كما التغلغل والتأثير في الاتحادات المهنية وغيرها ليصبح حزبا جماهيريا واسع الانتشار. كي نصل إلى أكبر حشد جماهيري منظم بكل أشكال التنظيم  

اشكال التنظيم السري وشبه السري والعلني وفقا للقطاعات الشعبية والاتحادات الشعبية والشبابية مع تخصيص إضافي للوصول للمرأة زيادة على وجودها في كل الأماكن. 

وبهذا يستطيع أن ينشر دعايته وتحريضه ومواقفه ومبادئه على اوسع نطاق. 

ولا بد أن يصل إلى مستوى من الإنتشار الجغرافي والقطاعي والإتصال بالجماهير التي تشكل مادته البشرية من العمال والفلاحين والفقراء وكذلك النابهين والمتنورين والمثقفين من الشرائح الإجتماعية التي اكتسبها إلى جانبه وانحازت للطبقات الشعبية واهدافها في التحرر من نير الراسمالية وبناء المجتمع الاشتراكي. 

وكما قال من سبقونا ” لا حزب ثوري بدون نظرية ثورية ” والنظرية الماركسية اللينينية هي المبدأ والمرشد لعمل الحزب الثوري مهما كانت المحطة النضالية التي يخوضها سواء كانت تحرر وطني من الإستعمار بالآفاق والرؤية الإشتراكية أو تحرير البلد من التبعية  وتحرير ثرواته من سيطرة الأجنبي وأعوانه أو الإنقلاب الثوري على النظام الرأسمالي والشروع في التأسيس والبناء للمجتمع الإشتراكي . 

إن الحزب هو أداة الثورة وهو الممثل السياسي للطبقات الشعبية.  

مقابل الأحزاب البرجوازية التي تمثل الطبقات البرجوازية وشرائحها وتخدم أهدافها وترسخ بقائها ووجودها وتدافع عنها في الصراعات الطبقية وبكل السبل العنيفة وغير العنيفة وفي شتى الميادين في وجه قوى التغيير الثوري. 

والاحزاب البرجوازية بيدها جهاز الدولة وهو أقوى أداة في وجه التغيير وقوى التغيير وهو الذي يمارس العنف الرجعي ضد الثوريين بواسطة أجهزة القمع الممثلة بالجيش والشرطة وقوى الأمن المختلفة والمحاكم والاعلام ورجال الدين وكل ما بيد الدولة البرجوازية من وسائل. 

إذن تنتصب الدولة بأجهزتها والطبقات البرجوازية بقواها المنظمة وأحزابها دفاعا عن النظام الإقتصادي الإجتماعي القائم والذي تستهدفه القوى الثورية لإضعافه واسقاطه كشرط للتقدم إلى الأمام. 

تواجهه القوى الثورية بالتحريض والتعبئة والإضرابات والإحتجاجات وكل أشكال النضال السياسي والفكري والإقتصادي والمطلبي.. 

وهذا التنوع من الصراع هو الصراع الطبقي، والصراع الطبقي هو حامل التغيير والتقدم إلى الأمام. 

إن الحزب الثوري هو أداة الثورة الرئيسية. 

وهو بدعايته وتغلغله في القطاعات الشعبية واجتذابها للعمل السياسي وتنظيمها في الأطر المناسبة واستمرار تحشيدها ودفعها للنضال وتشجيع مبادراتها والتقاطها وتعميمها، هنا يتحول الحزب إلى قائد للجماهير. قائدا للعمال والفلاحين الفقراء وعموم الفقراء، ويستنهضهم ويدفعهم في المعارك اليومية ويستمر في دعم قضاياهم المطلبية وغير المطلبية بحزم وثبات وصبر ودون مساومات رخيصة في جميع الأحوال. 

يجتذبهم للعمل المطلبي والعمل السياسي والنضال ضد ممارسات السلطة وأنظمتها وقوانينها وعلاقاتها الخارجية، وينورهم بالمستقبل والدعاية الاشتراكية ليضمن أعمق انحياز. وذلك في ظل التنافس الكبير بين الاحزاب من أجل اكتساب الجماهير وانتزاعها من براثن الاحزاب البرجوازي الراسخة. 

والحزب الثوري لا يمتلك المال ولا دول داعمة وإعلام متنفذ، ولذلك فإن وسائله للاتصال بالجماهير وجذبها وتوعيتها يعتمد على الوسائل المتاحة لديه مقابل البذخ المالي والضخ الاعلامي والتشويه وكل اشكال الدعاية المضادة. 

إن أكبر وسيلة للحزب هي كفاحيته في الميادين المختلفة وشعاراته المعبرة عن متطلبات النضال والمفهومة للجماهير، وزعماؤه الاقوياء الصادقين المقبولين بحكم صلابتهم وكفاحيتهم وأخلاقياتهم الثورية والمسلكية وشجاعتهم في مواجهة العدو الاجنبي والعدو الطبقي والعدو القطري خادم تفتيت الوطن العربي والذي يحكم بالنيابة عنه ويقمع بالنيابة عنه وبدعمه. 

والحزب الثوري في أي قطر لا بد وأن يتواصل ويتفاهم مع فروع الأحزاب الثورية الأخرى في الوطن العربي الكبير. 

فالوطن العربي هو وطن الأمة العربية التواقة للحرية والإنعتاق والوحدة السياسية الإقتصادية الإجتماعية ، وطن واحد لإمة واحدة  وبإصرار يعيد وضعية النهوض القومي العربي عبر المحطات التاريخية السابقة ويستخلص منها  العبر ويجترح الوسائل التي تدفع باتجاه انجاز هذا الهدف . 

ليس المقصود التنسيق كما الأحزاب الصديقة إنما على قاعدة وحدة الهدف والاتجاه ورفع الشعارات الموحدة المعبرة عن هذا النهوض. والدعاية لوحدة الوطن العربي من منطلقات بناء المجتمع الاشتراكي وتمكين الجماهير من ثرواتها وتطوير الاقتصاد والبنى التحتية وتطوير الكفاءات البشرية ووسائل الإنتاج في الزراعة والصناعة وكل شيء. 

واستمرار رفع شعارات تطهير الوطن العربي من النفوذ الاجنبي والمعاهدات المذلة ونفوذ البنك الدولي وديونه، وتحرير فلسطين من الإستيطان الصهيوني اليهودي الغربي تحريرا تاما وناجزا ومعاقبة المحتلين كما العرف الدولي.  

هذا يتوجب أن يكون في برامج جميع الفروع في الأقطار العربية كلها. كحزب واحد بفروع متعددة. 

وكلها تضع مهمة النضال في وجه الفكر الرجعي والظلامي وكل ما تبقى من مخلفات العصور وكل ما ضخته القوى الامبريالية من خلال أدواتها الثقافية وناطقيها السياسيين. 

والنضال ضد كل الارث الاستعماري التقسيمي القطري والطائفي والجهوي والقبلي من أجل التمكن من بناء مجتمع الحداثة الإشتراكي القابل للتطور والنمو دون كوابح من الداخل الاجتماعي وبطرائق تتقبلها الجماهير وتشجعها وتندفع لها للتخلص من كل تكبيل وكل قيد وكل ظلم. وتطةير الحراكات الثورية ضد التخلف بمقدار انضمام الجماهير ومشاركتها الفاعلة في قَحر كل القديم المتعفن والتمهيد لبناء الجديد النامي. 

إن بناء الحزب الثوري هو مهمة الثوريين العروبيين المؤمنين بوحدة الامة العربية والمتمثلين لنظرية الثورة الإشتراكية. والحزب الثوري ليس انعزاليا بل قريب من القوى صاحبة المصلحة في التحرر والوحدة ويسعى باستمرار لتوسيع قواعد النضال وتوسيع الإصطفافات في وجه الرجعية والقطرية وفق برامج مناسبة لكل محطة من محطات النضال وأن يسعى دائما لفكفكة القوى الملتفة حول النظام لاضعافه وسحقه في الوقت المناسب وسحق مقاومته بعد سحقه ، وتفريغه من قواه الاقتصادية والاجتماعية والتعامل مع جهاز الدولة بطرائق تمكن من إخضاعها ومن ثم إحداث التغييرات اللازمة دون هوادة ودون قفز في الهواء وذلك  في ثورة دائمة مآلها النهائي الوحدة والاشتراكية . . 

إن الوقوف في وجه الإمبريالية يتطلب الإصطفاف مع القوى والدول المعادية للامبريالية والمتصارعة معها وحتى المختلفة معها ومع نهجها. ويحيط بنا اليوم محور المقاومة قيد النمو والتعمق، وهو وربما يكون الحليف الأهم حول شعارات التحرر من النفوذ الأمريكي وكل النفوذ الإستعماري وكل النفوذ الرجعي ومن أجل طرد القواعد الأجنبية المعادية وإلغاء المعاهدات التي فرضها الإستعمار ولا زال يفرضها ومن أجل تحرير فلسطين التي يتوجب أن تكون في مقدمة البرنامج وعلى رأس جدول الأعمال. 

إناء بناء الحزب الثوري اليساري العربي عموما وفروعه في كل قطر خصوصا هو مهمة الثوريين العروبيين اليساريين. 

وهم الذين يتوجب عليهم الإنطلاق في بناء الأنوية الحزبية في كل أماكن تواجدهم في الوطن العربي والشتات. وتوجد خمائر خلفتها التجارب الحزبية السابقة ممن لم يتلوثوا بأمراض الامبريالية والرجعية. 

هناك حاجة للانطلاق من الصفر وليس من الصفر. فالبناء الجديد هو من الصفر بينما الخمائر والتجارب ليست من الصفر وهناك من تملك الخبرة في ميادين البناء والنضال من رجالات (ونساء) صلبة تصمد في وجه القهر والتحقيق والملاحقة ولا تبوح مطلقا بأسرار التجربة تحت كل الظروف. 

هؤلاء عم العدّة التي يركن إليها في الإنطلاق والعمل الذي يبدأ منمنما ثم يفرض وجوده في كل الجغرافيا العربية. وقيادته تحفظ أمنها وأمن عملها بالإلتزام بالسرية وكل وسائل الإحتماء ولا تتعرض للضرب كل يوم حتى لو اضطر القسم المقيم منها في الداخل إلى الإختفاء تحت الإرض بحزم وعزم لتستمر القيادة في عملها دون انقطاع قيادي. 

وكذلك تستمر إصدارات الحزب بدرجة معقولة من الانتظام. 

ملاحظة: هناك تجربة حزب البعث التنظيمية وتجربة حركة القوميين العرب كبنى منتشرة في انحاء الوطن العربي وهناك فيض من الكادرات المجربة في اليسار العربي والتي يمكن انتقائها واستمالتها للبدايات الضرورية. 

هل يمكن العمل في بلد واحد؟ من حيث الإنطلاق نعم يمكن الانطلاق من بلد واحد إذا اختلف تزامن الإنطلاق أو تعمقت التجربة في بلد قبل الآخر على أن يستمر النضال في هذه الجغرافيا ولا يجلس أحد للانتظار. فالنضال هو أكبر عنصر استقطاب وأكبر وسيلة لإقناع الجماهير وأكبر وسيلة لنشر دعاية الحزب. وقطاع الشباب في الوطن العربي متعطش للنضال والتخلص من أزمات المجتمع وصولا إلى مجتمع يؤمّن سبل العيش والحياة الكريمة والحرية من نفوذ الاجنبي. 

✺ ✺ ✺

البطولة لها اسم: خليل عواودة

رشاد أبوشاور

رفع الفلسطيني خليل عواودة شعار: النصر أو الموت، ردده بحزم رغم وهن جسده، وهو في أول لحظات الحريّة، مرحبا بحرية انتزعها بلحمه، ودمه، وصحة جسده، ب50كيلو غرام قدمها من بدنه، بحيث لم يبق منه سوى 36كيلوغرام كان جاهزا لمواصلة معركة الحرية بها حتى النصر.

جده، وهو جده الثوري، الشيخ عز الدين القسّام، في أحراش يعبد، رفع شعارا قاد به رجاله: هذا جهاد نصر أو استشهاد..موتوا شهداء..ومات بعض رجاله، كتبت لهم الشهادة، ومن بقوا واصلوا..وفجرّوا الثورة الفلسطينية الكبرى 1936-1939،وحتى يومنا فإن رياح ثورة القسّام الكبرى، ثورة فلسطين الكبرى تتأجج نيرانها، وتتواصل، لأنها ثقافة متوارثة يعتنقها الأبناء والأحفاد عن الأجداد، وهكذا حتى النصر.

 وفي سبيل النصر المُشرّف يهون الموت، وفلسطين ولاّدة، وفلسطين لا ينضب شلاّل عطائها، وانظروا إلى دروسها تتجلّى أمام العالم..نعم أمام العالم، رغم إغلاق عيون الكاميرات عن بطولاتها.. بدءا من فلسطين، مرورا بكل بلاد العرب من المحيط حتى الخليج، انتقالاً إلى أربعة جهات الدنيا..وصولاً إلى كل الأمم والشعوب، رغم لؤم أعداء الشعوب في مقدمتهم أعداءعرب فلسطين.

هناك قاصرون عن وعي دور وتاريخ وثقافة شعب فلسطين، وقضية فلسطين، وهم من أقنعوا أنفسهم بالقبول بحصّة من فلسطين، وهؤلاء الجهلة- وهذا أقل ما نصفهم به- أشاعوا (ثقافة) القبول بأي حصة من فلسطين، وبرضى العدو الصهيوني ومن يرعاه، ومن يواليه من عرب النفط والغاز والتخاذل، المحفور في وعي عرب فلسطين وكل عرب الأمة الأحرار، وكثير منهم دفع عمره على ثرى فلسطين، فصار له نصيب من وعي فلسطين، وأرض فلسطين، وعروبة فلسطين، وحريّة فلسطين…

خليل عواودة، كما رأيناه على شاشات الفضائيات، سيما الميادين: جلد على عظم..حرفيا، وما أذهلنا، وأقصد كل الأحرار الصادقي الانتماء، أنه ببقايا عظم يبرز من تحت الجلد، يقول خطاب الوعي والانتماء، فلا يدعي، ويقول ما يضيف للخطاب الثوري الوطني القومي التقدمي العربي الإنساني الفلسطيني…

قبل أيام كانت فضائية الميادين تذيع مقاطع مع القائد الأممي تشي جيفارا، وكان يردد: الحريّة أو الموت..وكان خليل عواودة يردد خطابا عربيا فلسطينيا ثوريا: الحريّة أو الموت..يعني كان يؤكد على إنه جاهز لمواصلة المعركة حتى الموت..فالوطن أولاً، والوطن كامل وليس قطعة يمكن أن يتفضل بها عدو يحتله على عرب فلسطين، والوطن هو قلب الوطن العربي الكبير، واسمه فلسطين، وهو لا يعود بالتفاوض، ولا بالوساطات، ولا بالتماس الشفقة من الأعداء والتابعين لهم..ألا تكفينا كارثة أوسلو؟!

شعبنا في مسيرته الثورية الممتدة بكل ما فيها من مآس ونكبات، وخيانات، وعمليات خداع عيب أن تنطلي على (قيادات)، خبر الأصدقاء و..الأعداء، وبات حتى أطفاله يميزون العدو من الصديق، وانظروا إلى صلابة أطفاله وعنادهم..وبعد ذلك أتتساءلون عن سّر روح المقاومة في صدورهم، وعن سّر وعيهم المتوارث؟

الفلسطينيون، صغارا وكبارا، يتوارثون هذه الروح، هذا الوعي، هذه العزيمة من بيئتهم الفلسطينية، من ثقافتهم الشعبية، من حكايات من سبقوهم، وممن يعيشون بينهم، في أُسرهم، في مدارسهم، ومن يرون كيف يقتحم الأعداء بيوتهم، ومن يفرضون عليهم هدم بيوته بأنفسهم..أو يُدفّعونهم تكاليف هدم بيوتهم!

خليل عواودة من أين له هذه الصلابة؟!

من شعبه الفلسطيني، وهو يعرف دوره وواجبه: أن يضيف لتراث الصلابة، والمقاومة، والعناد..وهو قاوم بجسده بيقين أن هذا الجسد فان، ولكن فلسطين لا تفنى، وكرامة شعب فلسطين لا تفنى، وأن الشعوب لا تعيش بلا كرامة، ولا تأخذ دورها بالتفاوض والبكاء ومّد اليد استجداء، ولكن بتسديد القبضات إلى وجوه الأعداء الغزاة لتحطيم صلفها…

خليل عواودة بطل من أبطال فلسطين الأرض، الوطن، الشعب، فلسطين قلب الوطن العربي، فلسطين التي لن تكف عن إنجاب الأبطال والبطلات..والأشبال الشجعان  والطفلات الجسورات..هل اذكّركم باسماء العشرات، والمئات..والألوف؟

البطولة الفلسطينية ليست نادرة، ولن تكون…

أخانا خليل: هنيئا لك بالحريّة.

هنيئا لزوجتك..لأمك ..لأسرتك..لطفلتيك..لشعبك الفلسطيني، لأحرار أمتك بك.

العالم يعرف من أنت يا أخانا خليل: إنك الفلسطيني..وإنك في سباق التتابع البطولي المذهل قد أضفت رقما قياسيا لأرقام شعبك البطولية، وإنك قد قهرت عدونا..عدو فلسطين..عدو عروبة فلسطين..وإنسانية فلسطين..وإنك تُسهم بثقافة فلسطين..وتهزم المطبعين الساقطين الأنذال…

نعم يا بطل: فلسطين أو الموت

نُشرت بتاريخ 3أيلول 2022في الميادين

______

  • تابعوا “كنعان اون لاين” Kana’an Online على

https://kanaanonline.org/

  • ·      “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.
  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org