التطبيع من الخبث للاغتيال للقيادة، عادل سماره

كتب لي أحبَّة معاتبين قولي: “إن إقامة اية علاقة مع النظام المصري بعد التطبيع هو تطبيع”.

دعونا نفكر في التالي.

إذا صح أن سوريا طلبت من الجزائر عدم دعوتها ل “القمة!” كي لا تعيق انعقاد تلك القمة لأن معسكر التطبيع رفض حضور سوريا! وكان يجب على سوريا أن ترفض الدعوة اصلاً. فكيف تجلس مع من لم يتوقفوا عن تدمير وتقسيم وحصار وتجويع والعدوان الإرهابي ضد سوريا والتحضير للعدوان من الناتو/الذنب لناتو الغرب مباشرة وعسكرياً ضد سوريا. وفي خدمة من؟

وإذا صح أن الناتو الذنب أصرَّ على تقديم الجزائر مرونة لحضور حاكم المغرب وهو غارق في صهينة تراب المغرب! وإذا حصل أن ذلك حصل، فهذا يعني ويؤكد ان هذه الجامعة وهذه القمة جرى احتلالها من التطبيع، كيف لا وهي اساساً صيغة من العدو البريطاني منذ عام 1944 حيث أن أباها المؤسس الاستعماري الضارية ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني

فهل تحلم الجزائر بأنها سوف ترتق ثوباً متهتكاً!

وهل تحلم الجزائر بأن تسمية القمة “قمة فلسطين” تجذب هؤلاء؟ أم تدفعهم لخصيها. وما هذه الشروط إلا لعدم انعقاد قمة هي في القاع.

ترى، ألم تدرك الجزائر أن “قمة” جامعة “الدول” الفلسطينية هي انموذج مصغر عن فشل جامعة الدول/الأنظمة العربية.

لسنا هنا في موضع القول للجزائر هذا الرأي أو ذاك. ولكن، إذا كانت الجزائر باتجاه تجاوز كوارث قوى الدين السياسي الإرهابية وما اسس له الأمين زروال من مسح تاريخ بن بللا وبومدين، وإذا كانت باتجاه تجاوز النهايات الكارثية لحكم بو تفليقة، إذا كانت الجزائر باتجاه التنمية بالحماية الشعبية وصولا إلى فك الارتباط بالسوق الدولية الإمبريالية، والاتجاه شرقا كركن لا كتابع، وباتجاه الحد الأدنى من التكامل العربي وهو الحد الأدنى من الوحدة العربية فماذا لا تركز على العلاقة مع تونس وسوريا وموريتانيا والبوليساريو، والحذر من ليبيا المحتلة، ومن النظام الصهيوني في المغرب فهذا كافٍ وعظيم في هذه المرحلة. بقي أن نقول: ليحمي الجزائر شعبها.

_________

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.