نشرة “كنعان”، 14 أيلول (سبتمبر) 2022

كنعان النشرة الإلكترونية

السنة الثانية والعشرون – العدد 6381

14 أيلول (سبتمبر) 2022

في هذا العدد:

عادل سماره: في ضرورة النقد

(1) عدم النقد خيانة

(2) النقد مجدداً

(3) حشد الإرهابيين

(4) تبا لاستدخال الهزيمة

الحدود اللبنانية: التعامل والتداول الخاطئ يضيع الحقوق، امين محمد حطيط

ترجمات:

  • أوكرانيا هي الكارثة الأخيرة للمحافظين الجُدد الأمريكيين، جيفري ديفد ساكس، ترجمة حازم كويي
  • كيف سنواجه الكراهية الخارجية وتصاعد معاداة السامية مع الكراهية الداخلية؟ افرايم جانور، ترجمة غسان محمد

شاهد: فيديو المثقف المنشبك والانتخابات، عادل سماره

✺ ✺ ✺

عادل سماره:

(1) عدم النقد خيانة

(2) النقد مجدداً

(3) حشد الإرهابيين

(4) تبا لاستدخال الهزيمة

✺ ✺ ✺

(1) عدم النقد خيانة

كتبت صباح هذا اليوم ان أخطر الناس من أسس للتسوية واستفاد منها ثم يزايد عليها اليوم وكأنه كان قمة الرفض.. انتهت ساعة المسائية على الميادين عن أوسلو من جهة والانتفاضة الموقعية والموضعية ال.م.س.ل.ك.ة. تحديدا الان. السيد أحمد غنيم تحدث بنقد ذاتي مشكور عليه وهو من حركة لها تاريخ في الكفاح ا. ل. م. س. لح. ويتجدد وابو أحمد فؤاد من منظمة أيضا لها نفس التاريخ وتتجدد. لكن ماذا لدى د. مصطفى البرغوثي في هذا الكفاح ا. ل. م. س. ل. ح. حتى كلمة م. س. ل. ح مستحيل ان يلفظها. هجومه على أوسلو أشد من اي ثوري عروبي يتمسك بالتحرير لكنه كان مع التسوية قبل ولادتها وترشح لمجلس الحكم الذاتي وترشح لرئاسة السلطة. ومع ذلك لم ينقد نفسه قطعيا. أما المذيعة فخانتها الشطارة او مطلوب منها ذلك.

قناة مقاومة كان يجب أن تدعو الجهاد وابو باسل الاعرج لان اللحظة كفاح. م. س. ل. ح وليس تناسل الكلام من الكلام.

ابو احمد أشار لوجوب الانضمام لمحور ا. ل. م. قا. و. مة. . وأعتقد أن هذا المطلوب. اي قيادة م. ت. ف. يجب أن تذهب هناك مع صاحب العمامة السوداء خاصة واما العمل هنا عمل سري تماما بلا استعراض والعمل العلني ان يكون بوضوح لتحرير الوطن وليس َمفاوضات دولة مع المستوطنين. ولتجد السلطة لنفسها حلا بطريقتها. سواء في رام الله او غزة. إن نضال الفدائيين اليوم هو امتداد لنضال الفصائل ويجب الحذر من تبخيس ال. م. ق. ا. و. م. ة. لان هدف التبخيس خلق أوسلو بثوب الأنجزة.

(2)

النقد مجدداً

كتب لي صديق بعد تعليقي على مسائية الميادين ليلة امس “من وين لك طولة هالبال حتى تستمع إلى….الخ”

وكتبت له ما يلي: صباح النور. معك حق. لكنني خُلقت للتعب. كل البرنامج كان دعاية لا علاقة لها بالكفاح والنضال الفدائي ا.ل.م.س.ل.ح الذي هو كنضال سبب الحلقة أصلاً كخيار شعبي ضد أوسلو!!!

ليس لي حساب شخصي مع أحد ولن يكون، لكن ما هي مهمة الوطني؟ ولأدعي انني مثقف مشتبك ما دوري؟

إن لم يكن للتنوير والكشف، فما قيمة وعيي أنا وغيري؟ إن توعية الناس أمانة في اعناقنا كي يُحسنوا اصطفافهم/ن.

لقد تصديت لكثير مما لا يستقيم مع المهمة التاريخية لشعبنا وعروبتنا. أورد هنا واقعتين:

الأولى: قبل 13 سنة جاء الشاعر إبراهيم نصر الله إلى رام الله وكتبت نقدا له بأن شاعر كبير حين يأتي من تحت راية العدو هو مطبع. غضب ودعمه أمثاله ووصفني بأنني “قنَّاص الجسر” اراقب كل من يدخل. ونسي انني لا اعترض على مجيء البسطاء وحبذا لو لا يأتون.

والثانية: مساء 10 أيلول 2022 قال السيد أمير موسوي على قناة الميادين الساعة العاشرة في برنامج المسائية الذي يديره الفلسطيني كمال خلف ما يلي: “تطورات 2003 في العراق”. وكان البرنامج عن مشكلة النووي.

هل يُعقل أن يتلفظ بهذا رجل في مركز استراتيجي في إيران؟ وما الاختلاف بين قوله وقول مادلين أولبرايت بما معناه إن قتل نصف مليون عراقي مقبول لتحقيق المهمة!

هل يُعقل أن يغطي شخص على مذبحة أمريكية للعراق! يا رجل مليون شهيد! وخراب هائل واحتلال متعدد ولم يتوقف.

بقي عليه أن يقول: شكراً لأمريكا التي أحدثت هذه “التطورات” في العراق فحررته من عروبته وسلمته للثوريين الأفذاذ الصدر والحكيم والمالكي والكاظمي والعبادي ومشايخ السنة وقيادات الكرد! شاهد ماذا يقول مشعان الجبوري.

موقف الموسوي لا يمكن قراءته بأنه ضد الشهيد صدام حسين ولا ضد ديكتاتوريه، وحبذا لو قال هذا. لكنه لم ولن يقول هذا. موقفه تخريب للوعي وشطب لوقائع لم تصبح تاريخاً بعد.

نقدي هنا لإيران وليس للشخص بمفرده لأن هذا الحديث اساساً يضر بإيران قبل العراق ويغذي الطائفية والفتنة والثورة المضادة. لو كنت انا مسؤولا لطلبته للمحاكمة!

طبعاً ستنشر جريدة الأخبار لمن يكتبوا لغيرهم “بالمال”، وسينقنق النائمون الذين يغنون لمحور المقاومة بأن هذا ليس نقداً بل هذا موقف ضد المقاومة.

واقول بوضوح: من يجبُن عن النقد يخصي وعيه ويخون الناس وهو لا شك بلا تاريخ نضالي ولذا، يشعر بالصَغار والقزمية أمام المقاومة. نحن مقاومة ونحب المقاومة، ولكن لسنا خصياناً ويبقى مشروعنا عروبياً.

(3)

حشد الإرهابيين

أمريكا الكيان وعمان يحشدون إرهابيين في كامل جنوب سوريا ولا شك تدعمهم كل أنظمة التطبيع ومثقفيه ودعاة الدولة الواحدة والأنجزة… الخ. لكن لماذا يقوم إرهابي الدين السياسي بهذا غير إنهاك سوريا وَكل محور ال. َ. ق. ا. و. َم. ة وخدمة الكيانين الصهيونيين في فلسطين وشمال سوريا الكر… صهاينة وكيان الإرهاب التركي في إدلب.

وربما لفتح جبهة تضغط لصالح احتلال كاريش وازعاج روسيا في أوكرانيا. هذا هو الناتو العربي التابع.

لو كنت انا لمنحت هؤلاء ارهابيي الدين السياسي علاج كي. َ.م. ا. . ي. ليصرخ مثقفو التخارج والتأجنب. قطيع بهائم يستحق.

(4)

تبا لاستدخال الهزيمة

هبت أدوات الثورة المضادة هاتفة بهزيمة روسيا ذلك لان هؤلاء محترفو استدخال الهزيمة. مع ان ما حصل خسارة معركة مع ناتو او شبه خسارة. روسيا لديها أوراق كثيرة عسكرية ونووية واقتصادية وخاصة إمكانياته الريعية نفط وغاز وقمح ومعادن تلزم كافة الصناعات الحساسة خاصة اشباه الموصلات.

ولكن حتى لو خسرت روسيا الحرب عسكريا للحظة فهي قادرة على حماية نفسها. وهي لم تبدأ الحرب بل الناتو هو الذي بدأ وروسيا بدخول أوكرانيا تدافع عن وجودها. روسيا تقاوم. وعلينا اخذ العبرة من وضعنا ك. م. ق. ا. و. مة أي انها تخسر معارك ولا تخسر الحر ب لأنها على حق. نحن نقاوم منذ مئة سنة لم نتعب بل أقمنا محور م. ق. ا. و. م. ة. ولذا اية خسارة لروسيا لا تغير من موقفنا معها فهي على حق. تبا لفئران استدخال الهزيمة لأنهم لا يحلمون سوى بالهزيمة. اتمنى على مخضرمي النضال أن يشرحوا سبب صمودهم للجيل الجديد. إنه فن الصمود.

✺ ✺ ✺

الحدود اللبنانية: التعامل والتداول الخاطئ يضيع الحقوق٠

امين محمد حطيط

منذ العام ٢٠٠٠ وملف الحدود اللبنانية يطرح طرحا تحاول إسرائيل فيه التملص من الاحكام والمعاهدات والاتفاقيات الثابتة التي تحدد حدود لبنان بشكل نهائي وتحاول إبدال الحدود الدولية الثابتة والنهائية مع لبنان بخطوط وهمية غير متفق عليها تفتح الباب امام تفاوض يؤدي الى تمكين إسرائيل من قضم ارض هنا ومياه هناك والمس بالسيادة والحقوق الثابتة.

و كانت البداية في العام ١٩٦٧ حيث أقدمت إسرائيل و من جانب واحد على الغاء اتفاقية الهدنة الموقعة بينها و بين لبنان في رودس في العام ١٩٤٩ اثر حرب الانقاذ التي شارك لبنان فيها الى جانب جيوش من ست دول عربية خسرت يومها الحرب مع العصابات الصهيونية التي تشكل منها الجيش الإسرائيلي لاحقا ، اتفاقية الهدنة تلك التي الغتها إسرائيل من جانب واحد كانت قد نصت على ان خط الهدنة هو نفسه خط الحدود الدولية المعترف بها بين لبنان و فلسطين و المبين باتفاقية بوليه نيوكمب الموقعة في العام ١٩٢٣بين فرنسا و بريطانيا الطرفين المنتدبين و المودعة لدى عصبة الامم وفقا للأصول بعد ذلك  .

الغت إسرائيل اتفاقية الهدنة رغم ان لبنان لم يشارك بحرب ١٩٦٧ وبدأت بعد ذلك بقضم ارض لبنانية في مزارع شبعا دون ان يتصدى لها احد. لقد الغت اتفاقية الهدنة للتملص من قيودها التي تؤكد على الحدود الدولية وتمنعها من أي عمل عدواني تجاه لبنان خاصة وان تلك الاتفاقية اعتمدت تنفيذا لقرار من مجلس الامن متخذ تحت الفصل السابع، الا ان إسرائيل لم تعبأ بذلك والغت الاتفاقية وفي ذهنها اسقاط الحدود الدولية والبحث عن خط حدودي جديد يعطيها مكاسب في الأرض على حساب لبنان.

وهذا ما حاولته اسرائيل في العام ٢٠٠٠، حينما أعلنت انها وبعد ٢٢ عاما من احتلال أراض لبنانية في الجنوب تريد الانسحاب تطبيقا للقرار٤٢٥ الذي صدر في العام ١٩٧٨ بعد احتلالها لتلك الأرض والزمها بالانسحاب الى الحدود الدولية دون قيد او شرط، لكنها لم تستجب للقرار واستمرت في احتلالها الي ان تمكنت المقاومة من تضخيم كلفة الاحتلال وأجبرت إسرائيل على الانسحاب الذي نفذته في أيار ٢٠٠٠ مدعية كذبا انها تنفذ قرارا دوليا بينما هي في الحقيقة تفر من جحيم صنعته لها المقاومة ولم تحتمل الاستمرار فيه.

في معرض البحث عن مخرج لها ، استعانت إسرائيل بالأمم المتحدة التي انتدبت منذ العام ١٩٧٨ قوات عسكرية مؤقتة و نشرتها في جنوب لبنان و اناطت بها مهمة مساعدة الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة على الأرض المحتلة عبر استلام تلك الأرض من الجيش الإسرائيلي و تسليمها الى الجيش اللبناني ، و كان على الامم المتحدة التي لجأت اليها اسرائيل لإيجاد المخرج لانسحابها ان تعمل بكل بساطة باتفاقية بوليه نيوكمب الموثقة و المودعة لديها ، و ان تعتمد الخرائط المرفقة بتلك الاتفاقية ثم تتأكد من وجود المعالم الحدودية في مكانها الصحيح على الأرض لإنتاج الخط الحدودي الذي يتم على أساسه التحقق من اكتمال الانسحاب ،

بيد ان الامم المتحدة لم تعمل بهذا المنطق البديهي و عملت بما تطمح اليه إسرائيل و اتجهت الى رسم خط اخراسمته “خط الانسحاب ” و ادعت انها اعتمدت ادق الخرائط و الوثائق لرسم هذا الخط ، و عندما دققنا في هذا الخط و كنت انا رئيسا للجنة العسكرية اللبنانية التي اناط بها لبنان العمل مع الامم المتحدة و قواتها اليونيفل للتحقق من الانسحاب ، تبين لنا ان الخط الذي تقترحه الامم المتحدة و فريقها التقني برئاسة رئيس قسم الخرائط في الامم المتحدة الاميركي “ميكولاس بنتر” ، تبين لنا ان هذا الخط يختلف عن خط الحدود الدولية في ١٣ منطقة تتجاوز مساحتها ال ٢٠ مليون متر مربع فرفضنا هذا الخط و هو خط غير قانوني و تمسكنا بالحدود الدولية التي نراها وحدها الصالحة.

في نهاية المطاف سلم الطرف الدولي بموقفنا و اقر بحقنا بالتمسك بالحدود الدولية و ادعى بان خطه له وظيفة واحدة هي التحقق من الانسحاب فرفضنا اعتماده حتى يعاد النظر به ليطابق الحدود الدولية و قد تمت تلك المراجعة ووافق الفريق الدولي على اعتراضاتنا و تراجع عن خطه في ١٠ مناطق و تمسك ب ٣ مناطق هي مثلث رميش و تلة العديسة\مسكاف عام و خط السليل في المطلة مناطق لا يوجد فيها احتلال الا في مسكاف عام ، فرفضنا الموقف الدولي و تحفظنا عليه في المناطق الثلاث المذكورة ، بعد ذلك قام الفريق الدولي بطباعة خريطة بين عليها خطه باللون الأزرق و نشأت بذلك تسمية الخط الأزرق و عندما قدمها لنا رفضنا الفكرة مجددا و اصرينا على ان لنا حدود واحدة هي ما تحدده اتفاقية بوليه نيوكمب وعندما أجاب الدوليون بالموافقة و ان الخط هو فقط خط عملي للتحقق من الانسحاب ليس اكثر اصرينا على ذكر ذلك خطيا و فرضنا ان تحمل الخريطة عبارة ” ان هذا الخط هو خط وهمي لا يمس بالحدود الدولية المعترف بها و لا يؤثر في أي حال على الحقوق المكتسبة الناشئة ” فاستجاب الفريق الدولي للطلب اللبناني و ضمن خريطته العبارة تلك و أشار الى التحفظات اللبنانية الثلاثة .

بيد ان المكر الإسرائيلي و الدعم الدولي لإسرائيل و تغافل لبنان بعد ذلك جعل الخط الأزرق هو الخط المتداول إعلاميا و في القرارات الدولية رغم انه كما اشرنا خط وهمي غير اتفاقي و لا قيمة قانونية له ، و غيب مصطلح الحدود الدولية المعترف بها و المؤكد عليها اتفاقيا و ايداعا في الامم المتحدة ، و السبب في ذلك هو رغبة إسرائيل بإسقاط تلك الحدود و التوجه الى إعادة ترسيم جديد للحدود البرية يمكنها من وضع اليد علي مناطق في لبنان تدعي انها ذات مزايا دفاعية تريد ان تستفيد منها ، و بالفعل من يدرس طبيعة المناطق التي تحاول إسرائيل سلبها من لبنان حتى انها عرضت في العام ٢٠٠٠ مبدأ تبادل الأراضي للحصول عليها ،يجد انها رؤوس التلال او اودية تشكل ممرات اجبارية او مناطق غنية بالمياه الجوفية كما هو حال مثلث رميش،

هذا في البر حيث اعود وأؤكد ان حق لبنان ومصلحته تتمثل بالتمسك بحدوده الدولية المكرسة باتفاقية بوليه نيوكمب ورفض أي طرح للتخلي عن تلك الحدود او العودة الى ترسيم بري جديد ففي هذا الفعل ان حصل خيانة وطنية وتخل عن حقوق ثابتة معترف بها دوليا،

اما في البحر، فيبدو ان المسالة التي يدور حولها التجاذب أصعب وأدهى في ظل عدم وجود حدود بحرية أصلا خاصة وان مصطلح المنطقة الاقتصادية الخالصة وحدودها البحرية هي مفاهيم قانونية جديدة نشأت بعد ان اعتمدت اتفاقية ” قانون البحار ” في العام ١٩٨٢، والتي انضم لبنان اليها ولم تنضم اليها إسرائيل.

ومن خلال مواكبتي لما يجري بصدد الترسيم البحري، يبدو لي ان لبنان مهدد بخسارة حقوق تكرسها له القوانين بعد ان غادر مواقع القوة القانونية وغرق في مستنقعات السياسة والمساومة يحاوره فيها   أميركي – إسرائيلي يعتمد سياسة المماطلة والتسويف والقضم المتتابع وفرض التنازل على لبنان ونسجل حتى الان السلبيات التالية في الموقف اللبناني:

1) عدم التمسك لا بل التخلي عن المرجعيات القانونية التي يعتمد عليها دوليا في الترسيم البحري وهي في الحالة اللبنانية اتفاقية بوليه نيوكمب واتفاقية الهدنة وقانون البحار والاجتهادات القضائية الدولية

2) القبول بترسيم حدود بحرية غير قانونية لا تستند الي أي مرتكز قانوني واقل ما يقال فيها بانها حدود تسووية سياسية واهنة لا قاعدة قانونية تحميها، وهذا هو حال الخط ٢٣ الذي بات كما هو معروف او متسامع به هو سقف المطالب اللبنانية وهو خط لا يتصل بالبر ولا يعتمد قاعدة رسم خط الوسط كما ينص قانون البحار.

3) الاتجاه الى تجزئة الملف بين حدود اتفاقية غير قانونية وخط أمني او خط عوامات او خط ازرق بحري وهذه بدعة لا يوجد مثيلها على الكرة الأرض​​ية. تجزئة تمكن إسرائيل من الحصول على مكاسب امنية واقتصادية انطلاقا من الاقليم اللبناني.

والخلاصة يكون لبنان، خاصة بعد الانقلاب الذي حصل على القرار ١٧٠١ بالقرار ٢٦٥٠ وما تضمنه من احكام جديدة لعمل اليونيفل تمس بالسيادة و من تأكيد على الخط الأزرق وتغييب لخط الحدود الدولية وبعد التنازل عن الخط ٢٩ و هو الخط القانوني في البحر والاتجاه الى القبول بترسيم بحري غير مستند للمرجعيات القانونية الثابتة، يكون لبنان قد فرط بحقوق ثابتة مقابل وعود واوهام غير مضمونة رغم ما يملك من قوة في ابعادها الثلاثة الرسمية والقانونية والميدالية.

:::::

“البناء”، بيروت – 2022‏-9‏-13

✺ ✺ ✺

أوكرانيا هي الكارثة الأخيرة للمحافظين الجُدد الأمريكيين

جيفري ديفد ساكس *

ترجمة: حازم كويي

الحرب في أوكرانيا هي تتويج لمشروع استمر 30 عاماً من قبل حركة المحافظين الجُدد الأمريكيين.

نفس المحافظين الجُدد الذين دافعوا عن حروب الولايات المتحدة في صربيا (1999) وأفغانستان (2001) والعراق (2003) وسوريا (2011) وليبيا (2011).

​​يُعتبر سجل “المحافظين الجدد” كارثة، ومع ذلك فقد قام بايدن بتوظيف سياسة فريقه معهم. نتيجة لذلك، يقود بايدن أوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى كارثة جيوسياسية أخرى. وإذا كان لدى أوروبا أي بصيرة، فسوف تنأى بنفسها عن كوارث السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

ظهرت حركة المحافظين الجُدد في السبعينيات بمجموعة من المفكرين، تأثر بعضهم بعالِم السياسة في جامعة شيكاغو ليو شتراوس، والباحث الكلاسيكي في جامعة ييل دونالد كاغان.

كان من بين قادة المحافظين الجُدد نورمان بودوريتز، وإيرفينغ كريستول، وبول وولفويتز، وروبرت كاغان وفريدريك كاغان (ابناء دونالد)، وفيكتوريا نولاند (زوجة روبرت كاغان)، وإليوت كوهين، وإليوت أبرامز، وكيمبرلي ألين كاغان.

الرسالة الرئيسية للمحافظين الجُدد، هي أن الولايات المتحدة تتمتع بالتفوق العسكري في كل منطقة من العالم ويجب أن تواجه القوى الإقليمية الصاعدة التي قد تتحدى في يوم من الأيام التفوق العالمي أو الإقليمي للولايات المتحدة، وعلى الأخص روسيا والصين. ولتحقيق هذه الغاية، يجب نشر الجيش الأمريكي في مئات القواعد العسكرية حول العالم، ويجب أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لشن الحروب المختارة إذا لزم الأمر. يجب أن تخدم الأمم المتحدة أمريكا، فقط عندما تكون مفيدة لأغراضها.

تم تحديد هذا النهج لأول مرة من قبل بول وولفويتز، في مسودة إرشادات السياسة الدفاعية  (DPG)لوزارة الدفاع الأميركية عام 2002. دعت هذه المسودة إلى توسيع الشبكة الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة لتشمل أوروبا الوسطى والشرقية، على الرغم من أن وزير الخارجية الألماني الأسبق هانز ديتريش غينشر، قد وعدَ صراحة عام 1990، بأن إعادة توحيد ألمانيا لن يتبعها توسع شرقي لحلف شمال الأطلسي.

كما دعا وولفويتز إلى الحروب الأمريكية كما يحلو لها، ودافع عن حق أمريكا في التصرف بشكل مستقل، حتى لو كان بمفردها، وفي الأزمات التي تهم الولايات المتحدة. وفقاً للجنرال ويسلي كلارك، أوضح وولفويتز لكلارك في وقت مبكر من مايو 1991، أن الولايات المتحدة ستقود عمليات تغيير النظام في العراق وسوريا وغيرهما من حلفاء الاتحاد السوفيتي السابق.

دافع المحافظون الجُدد عن توسع الناتو ليشمل أوكرانيا حتى قبل أن يتم ذلك عام 2008 في عهد جورج دبليو بوش الابن. لتصبح سياسة الولايات المتحدة الرسمية. واعتبروا عضوية أوكرانيا في الناتو مفتاحاً لهيمنة الولايات المتحدة الإقليمية والعالمية.

في أبريل 2006، أوضح روبرت كاغان حالة المحافظين الجُدد لتوسيع الناتو، يرى الروس والصينيون، أن (الثورات الملونة في الاتحاد السوفيتي السابق) غير طبيعية، إنما هي انقلابات مدعومة من الغرب، حيث تنوي تقوية مناطق استراتيجية من العالم، فهل هم مُخطئون؟ ألا يمكن أن يكون التحرير الناجح لأوكرانيا، الذي تم دفعه ودعمه من قبل الديمقراطيات الغربية، مجرد مقدمة لدمج هذا البلد في الناتو والاتحاد الأوروبي، وباختصار، توسيع الهيمنة الليبرالية الغربية؟ “

يعترف كاغان بأن توسع الناتو له عواقب وخيمة. ونُقل عن خبير قوله “الكرملين يستعد بجدية لـ المعركة من أجل أوكرانيا”. والمحافظون الجُدد أيضاً. بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، كان على كل من الولايات المتحدة وروسيا السعي وراء أوكرانيا المحايدة كعازل حكيم وصمام أمان. وبدلاً من ذلك، سعى المحافظون الجدد إلى “الهيمنة” الأمريكية، بينما خاض الروس النضال من أجل الدفاع جزئياً من أجل طموحاتهم الإمبريالية. هذا يذكرنا بحرب القرم (1853-1856)، عندما حاولت بريطانيا وفرنسا إضعاف روسيا في البحر الأسود بعد أن ضغطت روسيا على الإمبراطورية العثمانية.

كتب كاغان المقال كشخص عادي بينما كانت زوجته فيكتوريا نولاند تحت قيادة جورج دبليو بوش الابن. شغلت منصب سفير الولايات المتحدة لدى الناتو. كانت نولاند وكيل المحافظين الجُدد بامتياز. بالإضافة إلى عملها سفيرة لبوش في الناتو، وكانت نائبة وزير خارجية باراك أوباما للشؤون الأوروبية والأوراسية من 2013 إلى 2017، حيث ساعدت في الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش، وهي الآن وكيلة بايدن في الشؤون الخارجية، المتعلقة بسياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب في أوكرانيا.

تستند وجهات نظر المحافظين الجُدد إلى افتراض خاطئ بأن الولايات المتحدة، بسبب تفوقها العسكري والمالي والتكنولوجي والاقتصادي، قادرة على إملاء الظروف في أي منطقة من العالم. هناك غطرسة وازدراء ملحوظان للأدلة لهذا الموقف. منذ خمسينيات القرن الماضي، بقيت الولايات المتحدة في مكانها أو هُزمت تقريباً في كل صراع إقليمي شاركت فيه. ومع ذلك، في “المعركة من أجل أوكرانيا”، كان المحافظون الجُدد على استعداد لإثارة مواجهة عسكرية مع روسيا من خلال توسيع الناتو بسبب الاعتراضات الروسية الشديدة، مُعتقدين أن روسيا تتراجع بسبب العقوبات المالية الأمريكية وأن أسلحة حكومة الولايات المتحدة الخاصة بحلف شمال الأطلسي ستهزم.

معهد دراسة الحرب ISW، وهو مركز أبحاث للمحافظين الجُدد بقيادة كيمبرلي ألين كاغان (وبدعم من متعهدي الدفاع مثل جنرال ديناميكس ورايثيون)، يواصلون الوعد بانتصار أوكراني. وقدمت ISW تعليقاً نموذجياً للتقدم الذي أحرزته روسيا “بغض النظر عن الجانب الذي تقوم فيه مدينة [سيفيرودونيتسك]، فمن المرجح أن يكون الهجوم الروسي على المستويين التشغيلي والاستراتيجي قد بلغ ذروته، مما يمنح أوكرانيا الفرصة لشن هجماتها المضادة لصد القوات الروسية”. ومع ذلك، فإن الحقائق على الأرض تُشير إلى خلاف ذلك. كان للعقوبات الاقتصادية الغربية تأثير سلبي ضئيل على روسيا، في حين أن تأثيرها المُرتد على بقية العالم كان كبيراً. بالإضافة إلى ذلك، فإن قدرة الولايات المتحدة على إمداد أوكرانيا بالذخيرة والأسلحة مُقيدة بشدة بسبب قيود القدرة التصنيعية للولايات المتحدة وتعطل سلاسل التوريد.

بطبيعة الحال، فإن القدرة الصناعية لروسيا تتجاوز قدرة أوكرانيا عدة مرات. كان الناتج المحلي الإجمالي لروسيا قبل الحرب حوالي عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا، وخسرت أوكرانيا الكثير من قدرتها الصناعية نتيجة للحرب.

النتيجة الأكثر ترجيحاً للقتال الحالي هي أن روسيا ستستولي على جزء كبير من أوكرانيا، وربما تجعل أوكرانيا غير ساحلية أو شبه غير ساحلية. سوف يتزايد الإحباط من الخسائر العسكرية والتداعيات التضخمية للحرب والعقوبات في أوروبا والولايات المتحدة. قد تكون التداعيات مُدمرة إذا وصل الديماغوجيون اليمينيون إلى السلطة (أو عادوا في حالة ترامب) في الولايات المتحدة، بالوعد لاستعادة مجد أمريكا العسكري الباهت من خلال التصعيد الخطير.

بدلاً من المخاطرة بهذه الكارثة، فإن الحل الحقيقي هو إنهاء أوهام المحافظين الجُدد للثلاثين عاماً الماضية وإعادة أوكرانيا وروسيا إلى طاولة المفاوضات، مع تعهد الناتو بإنهاء التزامه في التوسع شرقاً ليشمل أوكرانيا وجورجيا، وفي مقابل ذلك. إبرام سلام قابل للحياة يحترم ويحمي سيادة ووحدة أراضي أوكرانيا.

* جيفري ديفيد ساكس خبير اقتصادي أمريكي وعمل مستشاراً خاصاً للأهداف الإنمائية منذ عام 2002. وهو مدير شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة ومدير معهد الأرض بجامعة كولومبيا.

:::::

عن صحيفة “برلينر تسايتونغ”

(موقع الناس)

✺ ✺ ✺

كيف سنواجه الكراهية الخارجية وتصاعد معاداة السامية مع الكراهية الداخلية..؟

بقلم: افرايم جانور

ترجمة: غسان محمد

فيما يولصل السلاح النووي الإيراني، والإرهاب في الضفة الغربية، والجرائم في الوسط العربي، وعدم الاستقرار السياسي وغلاء المعيشة والازدحام الذي لا ينتهي على الطرق، تقوض الحياة اليومية هنا، فإن معاداة السامية في العالم الأوسع آخذة في الارتفاع إلى درجة مقلقة. والنسب التي تترك شعورا قاسيا، في الأسبوع الماضي من المجر، تنذر بالخطر، من تزايد معاداة السامية، في أعقاب عدة حوادث المعادية للسامية مثل رش صليب معقوف عند مدخل كنيس يهودي في بودابست، ووضع لافتة بجانبه كتب عليها “الموت لليهود”.

وفقا لموظفي السفارة وممثلي الجالية اليهودية في بودابست، فإن هذه الموجة من معاداة السامية التي تجتاح المجر تنبع من الخطاب التحريضي لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي كان يحمل أفكارا نازية واضحة. ونتيجة لذلك، استولى المتسللون المجريون عبر الخطاب العام في بودابست ونشروا تحريضا قاسيا ضد اليهود.

المجر ليست وحدها: اليونان، التي تعتبر دولة صديقة لإسرائيل، هي واحدة من أكثر الدول عداءا للسامية في أوروبا. فالمدونة ماريانتي باجوتالي، كانت تدير سابقا مدونة خاصة، كتبت فيها: اليهود ملعونون، وأتمنى أن يمحوهم هتلر، تم تعيينها مؤخرا نائبا في المحكمة العليا.

في نيسان الماضي، نشرت جامعة تل أبيب، من خلال مركز الدراسات اليهودية في كلية العلوم الإنسانية، مسحا شاملا لحالة معاداة السامية في جميع أنحاء العالم، أظهرت زيادة حادة في حوادث معاداة السامية، في جميع أنحاء العالم على الرغم من الموارد العديدة التي تم استثمارها في السنوات الأخيرة للتعامل مع الظاهرة المتنامية.

من نفس الدراسة الاستقصائية، يمكن معرفة أنه تم تسجيل زيادة دراماتيكية بشكل خاص في معاداة السامية في الولايات المتحدة وفرنسا وكندا وبريطانيا العظمى وألمانيا وأستراليا. فمعاداة السامية لا تتوقف للحظة، وهي تتزايد يوما بعد يوم في جميع أنحاء العالم.

تم إجراء أول مسح عالمي لقياس شدة معاداة السامية من قبل رابطة مكافحة التشهير اليهودية في عام 2013، شمل 53000 بالغ في جميع أنحاء العالم في 102 دولة. واتضح من هذا الاستطلاع، أن 26٪ من البشر البالغين على هذا الكوكب لديهم آراء معادية للسامية، كان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المكان الأكثر تضررا من معاداة السامية. ومن ناحية أخرى، يمكن العثور على أقل معاداة للسامية في أوقيانوسيا وأمريكا، فيما تعتبر تركيا أكثر الدول غير العربية معاداة للسامية.

بدلا من خلق وحدة في دولة إسرائيل، ومزيج من القوى وقوة يهودية موحدة في مواجهة كل هذه الكراهية والتهديدات ومعاداة السامية، تزداد الكراهية الداخلية هنا على الأقل بقدر معاداة السامية. فكيف سنواجه هذه الكراهية الخارجية مع هذه الكراهية الداخلية..؟ لسوء الحظ، لا يوجد اليوم في هذه الأمة زعيم ذو مكانة يمكنه الإجابة على هذا السؤال.

:::::

صحيفة “معاريف”

______

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف”.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية.