المشهد في نابلس، إحسان سالم

المشهد في شوارع نابلس – التي ترزح تحت الاحتلال الفاشي منذ خمسه عقود ونيف

وهي تقارع وتقاتل وتقاوم بطريقتها الخاصة -كان بالأمس مشهدا مروعا لا بل أكثر من

ذلك بكثير،

من كان يظن انه سيأتي اليوم الذي ينعكس فيه المشهد، وتتحول شوارع وساحات

نابلس الى مواجهه ناريه مع من مع ابناء الشعب الواحد وتتحول فيه نابلس الى

جبهة ساخنة تذكرنا بالانتفاضة الاولى،

نفس المشهد ونفس المواجهات ولكن هذه المرة كانت مع الاجهزة الفلسطينية

وليس مع الغاصب والقاتل والمحتل

هل يستطيع العقل الفلسطيني استيعاب ذلك؟

بعد ما جرى وجرى نجد أنفسنا امام زمنين: زمن مضى وزمن ات

كيف السبيل لزمن واحد!

ليست شماته. وليست تصفيه حسابات وليست جلدا للذات

بل هي حقيقة نابلس العصية

عصت على كل من استهان بها

وهي لم تبك ولن تنخدع مثلومه ومجروحة لكنها تبقى عصيه

هذه المرة لن تنفع انصاف الحلول

ولن تنفع الطبطبة

ولن يجدي بوس اللحى، ولا البيانات والاستنكارات

ولا الجمع بين القاتل والمقتول

فكلاهما بالنار التي ستكوي الجميع

هذه المرة نحن بحاجة الى حلول ابداعية وحاسمة

نحن بحاجة الى تعريف المشر​​وع الكفاحي واين وجهتة ومصبه

الى الجلوس وجها لوجه وليس القتال وجها لوجه

قبل ان يذهب أحد الى حلبه الحوار

نريد ان نعرف ما هو الوطن ومن يملك هذا الوطن

وهل بقي هناك وطن لنا جميعا

:::::

المصدر: صفحة الكاتب على الفيس بوك

Ihsan Salem

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف. ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.