نشرة “كنعان”، 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2022

السنة الثانية والعشرون – العدد 6390

في هذا العدد:

عصر والتشفي والتبخيس، د. عادل سماره

  • تعقيب على مقال الكاتب عمرو صابح “بعض خفايا حرب 1967”
  • غيض من فيض: خفايا حرب 5 يونيو 1967، عمرو صابح

ملف حول الجوانب العسكرية للحرب الدفاعية الروسية: إعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

  • مقدمة من المترجم
  • حول الدفاع الجوي الأوكراني، بوريس روجين
  • حول إمكانية استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في حرب أوكرانيا، ألكسندر جيلين
  • عن سر الكفاءة المهنية للجيش الأوكراني، سيرغي ماركوف
  • رأي الخبراء حول الطائرات المسيرة

✺ ✺ ✺

عصر والتشفي والتبخيس

د. عادل سماره

تعقيب على مقال الكاتب عمرو صابح “بعض خفايا حرب 1967” (أنظر نص المقال أدناه)

كعادتها أنظمة السيطرة على الكوكب وتقشيطه ونهبه واستغلاله لم ولن توصل كامل الحقيقة عن كل ما قامت به ضد البشرية وما يتم هو انتزاع القليل من بين أنيابها وبالتدريج الزماني؟

في هذا السياق يمكن تجليس مقال الكاتب عمرو صابح وإدراك أهميته ً لأنه يقدم حقائق دامغة هي في رايي المتواضع أهم ما تحتاجه العروبة في هذه المرحلة لمواجهة:

غدرٍ ماضٍ هو التشفي بهزيمة 1967 أكثر مما تشفى العدو،

ومواجهة طعنٍ مستدام وهو تبخيس الجيوش العربية التي شاركت في حروب 1948 وخاصة 1967 وقدمت الشهداء في معارك لم تكن متكافئة لا من حيث السلاح ولا من حيث الحجم.

قد يستغرب البعض مسألة الحجم مع أن مصادر الغرب والكيان تؤكد أن قوات الكيان عام 1948 كانت حتى عددياً أكبر من الجيوش العربية التي شاركت في الدفاع عن فلسطين ناهيك عن تخلف معداتها. أما حرب 1967 فقد غطى كل هذه الأمور المقال الموجز للكاتب عمرو صابح.

تكمن أهمية هذا المقال وتركيزنا عليه في وجوب تجليس عقل عربٍ توزعوا بين جاهل، وخائن، ومتخلف ومتشفي ومُبخِّس للجيوش العربية وللأنظمة العربية التي شاركت في الصراع وهذا مثابة مدح للأنظمة التي شاركت مع الكيان دون إعلان.

لم تكن الأنظمة قومية الاتجاه مطلقة الإيجابيات، بل مليئة بالمشاكل والتقصيرات، ولكن يُحسب لها أنها قررت القتال ورفضت الاعتراف ودفعت اثمان ذلك بل وتم استنزافها لتثبيت قومية المعركة وهذا أخذها باتجاهات غير ديمقراطية ربما رغما عنها. لقد اقتنعت تلكم الأنظمة أنها أفضل ممن ثارت أو انقلبت عليهم لأن الأنظمة السابقة على أنظمة التوجه القومي كانت أنظمة خلقها الاستعمار الذي خلق الكيان أي أن هناك حبل سُرِّي بين وجوده وبقائها وبقاء الكيان، وها هو الزمن الجاري يؤكد ذلك بالتطبيع الذي وصل “ناتو عربي”. أما التغني من البعض بأنها كانت أنظمة “لبرالية” فإن تفكير هؤلاء إن كانوا يعتقدون ذلك هو محزن، فالتابع ليس ديمقراطي لأنه لا وطني. وها هو الزمن الحالي يبين أن بقايا هذه الأنظمة ومتساقطي الأنظمة قومية التوجه أصبحوا “ناتو عربي” فهل هذه لبرالية!

في التحليل السياسي ليست “لو” بالمعيار العلمي. ولكن، لو لم يكن هناك كياناً، هل كانت هذه الأنظمة ستنفق على الدفاع على حساب التنمية! قد يقول البعض ممكن أن تأخذ السيولة أو الفائض المالي للفساد. ونقول نعم ممكن. ولكن ليعلم من يعتقدون كذلك أنه حتى الفساد مستويين، منهجين، مدرستين:

الفساد الذي يدفع الفوائض للخارج في حسابات للحكام في أكبر مغسلة أموال في التاريخ مصارف سويسرا “الديمقراطية والمسالمة جدا” كما هو حال الخليج والملوك بينما لم يوجد في حساب عبد الناصر سوى بضع جنيهات تجدها لدى عامل تراحيل، كما أن كل القصور التي كان يُقال هي لصدام لو يوجد حجر واحد باسمه.

والفساد الاستثماري، كما في كوريا الجنوبية حيث يقوم الفاسدون بتوظيف الأموال المغتصبة في الاقتصاد المحلي وبالتالي تساهم في التطور رغم أنه رأسمالي.

لو قام باحث بتجميع وتحليل فلتان تبخيس الجيوش العربية لاحتاج لمخزن بمساحة دولة عربية! وهذا التبخيس لم يكن ابداً نقداً بل تشويها ليس لدور الجندي وحسب بل لتقويض اي تفكير في نهوض عروبي وهنا الخطورة. فلماذا يتم كل هذا؟ أليس هذا ضمن مشروع يهدف اجتثاث جذور أي مشترك عربي عروبي لصالح شطف أنظمة ترتبط بالكيان والغرب!

أي من حيث التقصير ووجود حتى عملاء في أنظمة الجمهوريات حينها والتي تستحق تسميتها انظمة م.ق.ا.و.م.ة فهذا حق وواجب. ولكن تبخيس دورها ودور الجندي هو خيانة مقصودة وموصوفة وضد العروبة بهدف في غالب الأحيان.

لم ينتبه كثيرون إلى أن الملك فيصل في السعودية والذي يمدحونه بأنه قال “سوف يصلي في القدس” هو الذي طلب من الرئيس الأمريكي جونسون تدمير مصر الناصرية. وعليه، لو لم يُقتل من أحد ابناء أخيه لكان بوسعه وكان سيفعل ويُصدر بها فتوى من شيخ الأزهر أو شيخ في الأزهر بعد التطبيع الذي قام به النظام المصري وبعد أوسلو ووادي عربه وتطبيع المغرب والإمارات وقطر …الخ. أي سيأتي من تحت راية الكيان للصلاة في القدس ويقول أداء الصلاة ليس بشرط استعادة الأقصى.

دوائر سي.آي .إيه أُخبرت ان مصر ستقاتل الكيان ووضعت هذه الدوائر تقديرا مسبقا أن هذه الحرب سوف تستغرق ستة ايام. عجيب هذا التنبؤ؟ أم ليس عجيباً. ما يقدم التفسير له هو ما ورد في مقال عمرو صابح بأن القوى القتالية الرئيسية في حرب 1967 كانت من الغرب! تماماً مثل عدوان 1956 ضد مصر. ومع ذلك لم يتوقف كثير من المثقفين والإعلاميين عن مديح الأنظمة التي لم تشارك في اي دفاع او مشروع تحرير بل كانت مجرد مخبرين للغرب والكيان. وما نُشر مؤخرا عن ملك المغرب الحسن الثاني سابقا ً، وخاصة من فرنسا، بأنه كان يوفر غرفة للموساد للاستماع لمؤتمر القمة العربي فيما يخص فلسطين المحتلة. لاحظوا الخنوع فلم يركنوا لتقارير “جلالته” بل اذلوه بوجوب حضورهم! هنا يجب النقد للأنظمة قومية الاتجاه لأنها كانت عاجزة عن حسم الفهم لحقيقة أنظمة التبعية. والتي كما يبدو كانت مجرد مخبرين أولا بأول للعدو.

يذكر كل من الإقتصاديين جوناثان نيتسان وشيمشون بيخلر في كتابهما

he Global Political Economy of Israel by Johnathan and Shimshon Bichler, Plato Press 2002. P 247

أن الملك حسين/الأردن كان يتقاضى راتبا من سي.آي.إيه ما بين 1957-1977 كان أخبر امريكا أن مصر تجهز لقتال الكيان، اي حرب 1973،  وبأن هذا  ايضا وصل أمريكا من خلال دوائر محيطة بأنور السادات. ومن يدري، فربما كان يقصد السادات تسهيل هذه التسريبات كي يخصي فعالية الجيشين المصري والسوري. هنا يحتاج المرء لقراءة تطورات الحرب وتجاهل السادات لثغرة الدفرسوار حتى تستعصي، وهي بالمناسبة من أكاذيبها تصوير شارون كعبقري عسكري! أما لماذا أُوقف راتب الملك حسين، فربما أوعزت امريكا لأنظمة النفط بأن تضيفه على مصاريفها! ألم تدفع تريليونات لتدمير سوريا!

لم ينتبه أحد إلى الكتابات الغزيرة التي شوهت دور عبد الناصر وقزمته. مثلا كتاب (الأردن في حرب 1967/بالإنجليزية) السيد سمير مطاوع/ وزير إعلام الأردن سابقا حيث نسب للملك حسين دور البطولة في حرب 1967. هذا مع أننا شاهدنا وتحدثنا مع الإخوة من الجيش الأردني الذين بذءوا بالانسحاب من قرى الحدود شرقاً كقريتنا عصر يوم 5 حزيران وكنا نسألهم فيقولون “عالقدس”. طبعاً لا يمكن للجندي أن يرفض الانسحاب لأنه سيُقتل مرتين، ومع ذلك دمر الكيان دبابات الجيش المنسحب، وبعضها لا يزال على جوانب الطريق من القدس إلى عمان!

لم ينتبه أحد، وهذا أهم ما جاء في مقال الكاتب عمرو صابح بأن حرب 1967 كانت بقيادة وتنفيذ ومشاركة قيادية من المركز الراسمالي الغربي وكان الكيان جزءاً منها لا أكثر، وهذا مثال على كل الحروب من بداية جلب المستوطنين لفلسطين حتى اللحظة.

ونحن لا نقدم هنا خطابا لغوياً ولا حماسياً. فمراجع صابح واضحة ولدينا ما يلي من مصادر الكيان نفسه، وما زالت انظمة الوطن العربي تسمي الغرب حليفا وصديقا.

 مقاتلون مرتزقة من المركز الرأسمالي…لماذا؟

(مقطع من كتابي: الاقتصاد السياسي للصهيونية: المعجزة والوظيفية 2008 ص ص 106-109)

” لم ينحصر دور الغرب الرأسمالي في إقامة الكيان الصهيوني على دور الأنظمة الحاكمة، بل امتد ليشمل متطوعين من مختلف بلدان المركز سواء التقليدي أو المستوطنات البيضاء. وإذا كان الكيان، هو تجميع ليهود مستجلبين من مختلف الأصقاع، فإن هذا يثير سؤالاً، فما بال غير اليهود كي يأتوا حتى كمتطوعين محاربين؟ ما هي العوامل التي تجلب كندياً أم أميركياً أو استرالياً لقتال الشعب الفلسطيني وطرده من وطنه؟ قد تجلب البعض عوامل مالية معيشية بحثاً عن امتيازات فيستوطن. ولكن، ان يقرر الذهاب من أجل مهمة قتالية عدوانية، فهذا مختلف.

قد يُعتقد أن للعامل الديني دوره في هذا المستوى، ونحن نتحدث عن الفترة حتى عام 1948. لكن هؤلاء المتطوعين جميعاً، أو غالبيتهم، ليسوا يهوداًُ. وهذا يفتح على الدور التربوي والثقافي والإعلامي لماكنات الإعلام الرأسمالي الغربي التي هيأت لهؤلاء أنهم إنما يدافعون عن قبر المسيح والمقدسات المسيحية التي “يحتلها المسلمون”، وهذا يجعل هؤلاء الجهلة حاملين لِ “جميلٍ” يُسديه إليهم ال.ص.ه.ا.ي.ن.ة بأنهم إنما “يحررون” المسيحية من الاحتلال العربي الإسلامي، في حين هم يغتصبون “أصلها الشرقي”. وبهذا تكون المسيحية السياسية الرأسمالية الغربية قد اغتصبت.

■ ■ ■

غيض من فيض خفايا حرب 5 يونيو 1967
الكاتب والباحث عمرو صابح

3 يونيو 2017

ليس المقصود من هذا المقال أن يكون محاولة لتبرئة الرئيس جمال عبد الناصر من مسئوليته عن هزيمة 5 يونيو 1967، فقد قال الرئيس جمال عبد الناصر فى خطابه يوم 9 يونيو 1967، أنه هو المسئول الأول عن الهزيمة، ولكن ما أريده من تلك السطور هو تبيان بعض الحقائق عما جرى فى حرب 1967.
فالهزيمة لم يكن سببها براعة أداء وتخطيط الجيش الإسرائيلي، وسوء قيادة وتخطيط الجيش المصري فقط، ولكن الحقيقة ان المعركة كانت بين الغرب ومصر، وليست بين مصر وإسرائيل.
عسكرياً لم تحاربنا إسرائيل بمفردها، والوثائق أصبح الكثير منها متاحاً لمن يبحث عن الحقيقة.
السطور التالية تقدم بعض مما كشفته الوثائق حتى الأن عن خفايا حرب 5 يونيو 1967.
* أولاً: القوى المشاركة فى الضربة الجوية ضد القواعد والمطارات المصرية فى صباح يوم 5 يونيو 1967 :
– 20 طائرة أمريكية انطلقت من قاعدة هويلس فى ليبيا وضربت المطارات والقواعد العسكرية فى غرب مصر.
– 20 طائرة فرنسية يقودها طيارون فرنسيون انطلقوا من المطارات الإسرائيلية مع القوات الجوية الإسرائيلية، وكرمتهم الحكومة الإسرائيلية فى سنة 1997.
– 20 طائرة من جنوب أفريقيا العنصرية يقودها طيارون من جنوب أفريقيا انطلقوا من المطارات الإسرائيلية مع القوات الجوية الإسرائيلية.
* ثانياً : المساعدات العسكرية والتكنولوجية واللوجستية التى تم منحها لإسرائيل:
– من ميزانية المخابرات المركزية الأمريكية تم منح إسرائيل 3 أسراب طائرات سكاى هوك، وسربين طائرات ميراج، و62 دبابة ليوبارد ألمانية.
– منحت المخابرات البريطانية إسرائيل الخطة الجوية البريطانية لحرب 1956.
– وفرت أمريكا لإسرائيل 140 طيار مقاتل متطوع من شتى أنحاء العالم.
– وفر محمد رضا بهلوى شاه إيران لإسرائيل كل احتياجاتها البترولية لمدة 6 أشهر حتى نهاية عام 1967.
– فى يوم 3 يونيو 1967 قامت 4 طائرات أمريكية من طراز RF S4 انطلقت من قاعدة بئر السبع بصحراء النقب برصد كل ما هو ثابت ومتحرك فى سيناء، وتم تسليم كل الصور والأفلام السينمائية للجيش الإسرائيلي.
– تم تخطيط واختبار خطة الحرب الإسرائيلية على الحاسبات الألكترونية للبحرية الفرنسية فى مدينة تولون.
– قامت أمريكا بفك كل شفرات الجيوش العربية، كما تجسست على كل الاتصالات، واعترضت الرسائل وأعادت صياغتها لتضليل الجيوش العربية، ومنها الرسالة الشهيرة بين الرئيس عبد الناصر والملك حسين.
– أرسلت أمريكا حاملة الطائرات الأمريكية “ساراتوجا” للسواحل الإسرائيلية، وقامت طائرات الحاملة بعمل مظلة جوية فوق الأجواء الإسرائيلية يوم 5 يونيو 1967 للتصدي لأى هجوم جوى مصرى على مطارات وقواعد إسرائيل.
– أرسلت أمريكا المدمرة ليبرتى للتجسس وتصوير المعركة أمام السواحل المصرية طيلة أيام الحرب، وتحتها الغواصة الذرية “أندرو جاكسون”، وهى التى قامت بتصوير قيام الطيران الإسرائيلي والزوارق البحرية الإسرائيلية بقصف ليبرتى، وقتل 34 جندياً أمريكياً من طاقمها، كان مخطط الرئيس الأمريكى جونسون بالاتفاق مع ليفى أشكول رئيس وزراء إسرائيل هو إغراق “ليبرتى” بالكامل، واتهام الطيران المصري بتشجيع من السوفييت بإغراقها ثم قيام سرب طائرات فانتوم أمريكية من قاعدة أمريكية بإيطاليا يحمل قنابل ذرية تكتيكية بالتوجه للقاهرة وقصفها ذرياً خاصة مطار غرب القاهرة، والذى كان الأمريكيون على يقين من وجود قاذفات ثقيلة سوفيتية به، وبذلك يسقط النظام المصري وتتعرض روسيا لأكبر لطمة فى تاريخ علاقاتها بمصر والدول العربية.
كان جونسون على استعداد للذهاب لحرب عالمية ثالثة لتنفيذ مخططه، والذى فشل بسبب رصد سفينة تجسس سوفيتية ضمن الأسطول السوفيتي بالبحر المتوسط لعملية قصف الطيران الإسرائيلي للمدمرة “ليبرتى” وإبلاغها قيادة الأسطول الأمريكى السادس بما يجرى، ولرصد الغواصات السوفيتية لوجود الغواصة الذرية “أندرو جاكسون” تحت المدمرة ” ليبرتى”، مما أدى إلى إيقاف العملية كلها رغم انطلاق سرب الفانتوم الأمريكى بالفعل من قاعدته بإيطاليا ليقصف مصر.
– منحت ألمانيا الغربية -فى الفترة من عام 1960 حتى عام 1965- إسرائيل، أسلحة بقيمة 260 مليون مارك، اشتملت على دبابات ومدافع وطائرات هليوكبتر وغواصات وزوارق طوربيد، وكانت ألمانيا الغربية فى الفترة من عام 1953 حتى عام 1965، قد دفعت لإسرائيل 3 مليار مارك ألماني تعويضاً عن اضطهاد ألمانيا النازية لليهود، كما التزمت حكومة ألمانيا الغربية بدفع معاش شهري لكل يهودي أينما كان، إذا أثبت تعرضه لمطاردة الحكم النازي في أوروبا منذ 1933 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية.
* ثالثا: بطولات مصرية رغم التفوق العسكري للعدو:
– خسرت إسرائيل خلال حرب 5 يونيو1967، 20 % من قوة طيرانها، و15% من طياريها.
– قاتلت لواءات مدرعة وقوات مشاه مصرية الجيش الإسرائيلي بوسط سيناء حتى يوم 9 يونيو 1967.
– طارد اللواء الأول مدرع وكتيبة دبابات من الجيش المصري اللواء الأول مشاة إسرائيلي داخل أراضي فلسطين المحتلة لمسافة 55 كم شرق الكونتلا.
– عطلت قوة من 100 جندي صاعقة مصري تقدم العدو لمدة 18 ساعة على طريق مثلث القنطرة، ولم يستطع العدو التقدم إلا بعد انسحاب جنود الصاعقة.
– رغم ضرب كل المطارات المصرية فى أول ساعات المعركة، فور إصلاح بعض ممرات المطارات، انطلق 30 طيار مصرى فى عملية فدائية على نمط عمليات سرب الكاميكازى الياباني لاعتراض القوات الجوية الإسرائيلية، وقد استشهد منهم 12 طيار.
– للأسف الشديد تسببت الهزيمة وقرار الانسحاب فى التعتيم على بطولات عديدة للجيش المصري فى المعركة التي خضناها ضد ألة الحرب الغربية.
ألف رحمة ونور على شهداءنا فى كل حروبنا لصد الهجمة الأمريكية الصهيونية على وطننا.

المصادر:
– 30 ساعة من الحرب : شموئيل جونين – ترجمة هيئة الاستعلامات.
– حروب إسرائيل : وزارة الدفاع الإسرائيلية- ترجمة هيئة الاستعلامات.
– مذكرات “موشى ديان”.
– كتاب “القوات المسلحة المصرية عن حرب 1967” صادر عن وزارة الحربية المصرية عام 1969
– أسرار حرب 1967 : أمين هويدى.
– حروب عبد الناصر : أمين هويدى.
– الصراعات والحروب التى فرضت على عبد الناصر : دراسة للواء/ حمدى محمد الشعراوي.
– اليوم السابع : محمود عوض.
– الانفجار 1967 : محمد حسنين هيكل.
– سلسلة حلقات “مع هيكل” عن حرب 1967.
– حرب يونيو : طه المجدوب.
– العملية سيانيد : بيتر هونام.
– المساعدات العسكرية الألمانية لإسرائيل : العميد مصطفى حسن.

:::::

المصدر: صفحة الكاتب على الفيس بوك

✺ ✺ ✺

ملف حول الجوانب العسكرية للحرب الدفاعية الروسية: إعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

  • مقدمة من المترجم
  • حول الدفاع الجوي الأوكراني، بوريس روجين
  • حول إمكانية استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في حرب أوكرانيا، ألكسندر جيلين
  • عن سر الكفاءة المهنية للجيش الأوكراني، سيرغي ماركوف
  • رأي الخبراء حول الطائرات المسيرة

■ ■ ■

مقدمة من المترجم

الجيش الروسي تم تجديده على أسس الجيش الاحمر الذي كان على استعداد لخوض حروب كبرى ضد الناتو مجتمعا. ويعتقد الخبراء الروس ان جيشهم بحاجة لخوض حروب صغرى ووسطى مع ما يتطلبه ذلك من أسلحة خاصة متطورة وتكتيكات حديثة على سبيل المثال لا الحصر: الطائرات المسيرة والقنابل الموجهة والصواريخ المحمولة وغيرها.

ليس سرا ان أمريكا تستعمل الطائرات المسيرة منذ 1994، بينما أغلقت روسيا المركز السوفياتي للبحث والتطوير الموجود منذ الثمانينات.

قبل عام بالضبط جمع بوتين القادة العسكريين وكبار الباحثين وطلب منهم العمل على إنتاج الطائرات المسيرة دون تأخير. وهذا يفسر بعض ما يجري على الجبهة في أوكرانيا.

■ ■ ■

حول الدفاع الجوي الأوكراني

بوريس روجين

محلل سياسي عسكري روسي وبطل في الشطرنج

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

ايلول 2022

 لا يزال الدفاع الجوي الأوكراني فعالا بعد مرور سبعة أشهر على الحرب: لماذا؟ وماذا سيحدث بعد ذلك؟

بعد ظهر أمس، نشرت المصادر الأوكرانية مقطع فيديو لقاذفة روسية من طراز Su-34 بعد إصابتها تحلق بمحرك واحد: ادعى المؤلفون أن الجيش الأوكراني تمكن من إسقاط طائرتين روسيتين في يوم واحد.

 بغض النظر عن صحة الادعاءات، فإن الوضع يثير سؤالًا واحدًا مزعجًا للغاية.  حتى أثناء هجوم الجيش الأوكراني في خاركوف، غالبًا ما سئلنا في التعليقات: لماذا تعمل الطائرات الروسية فقط على أهداف في خط الجبهة ومن ارتفاعات منخفضة للغاية، ولا تعمل على قصف ارتال القوات المعادية في العمق؟

 السبب هو الدفاع الجوي الأوكراني الذي لا زال فعالا.  من حق القيادة الروسية حماية طائراتها والا ترسلها للقصف خلف خطوط العدو، ويتعين على الطواقم ان تطير على ارتفاع منخفض لتجنب اكتشافهم.

هل تعرفون ما هي التعاسة في هذا المقلب؟

 في بداية العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، شاركت أفرع الجيش الروسي بشكل متكامل في تدمير الدفاع الجوي الأوكراني، لكن لسبب غير معروف أوقفوا هذا العمل تمامًا.

 الهجوم على كييف والقتال ضد الدفاع الجوي للعدو

 في الفترة من فبراير إلى مارس، واجه سلاح الجو الروسي مهمة التصدي للدفاع الجوي القوي متعدد الطبقات حول العاصمة الأوكرانية.  لهذا الغرض، كانت طائرات استطلاع الرادار طويلة المدى من طراز A-50U وأجهزة التشويش Il-22PP ومقاتلات Su-35S المزودة بصواريخ Kh-31P المضادة للرادار تحلق في الجو باستمرار.

 تم إنشاء نوع من التفاعل بين مختلف الأذرع – لتدمير أنظمة الدفاع الجوي المحددة، وشاركت المدفعية وحتى صواريخ اسكندر، والتي نجحت في ضرب مرابض S-300 للجيش الأوكراني حتى في مباني كييف.

 نعم، كانت هناك خسائر.  كان هذا مجرد فوج واحد من قاذفات Su-34، وصل تقريبًا إلى غرب أوكرانيا، حيث قصف تجمعات الجيش ومواقع القيادة والجسور في العمق الاوكراني في منطقة جيتومير.  ولسبب ما، صواريخ “ستينجر” المحبوبة من قبل الرؤوس الحامية على التلفزيون البريطاني لم تتدخل حقًا.

مع انسحاب القوات الروسية من محيط كييف، تم ببساطة نسيان التجربة الناجحة لاستهداف الدفاع الجوي الأوكراني.  لماذا ا؟  للأسف، ليس لدينا إجابة منطقية.

 ما الذي سيؤدي إليه المزيد من التخاذل في قضية تدمير الدفاع الجوي الأوكراني؟

 دعونا نكرر مرة أخرى: القوات المسلحة الروسية لديها القدرات الفنية والتنظيمية للقيام بهذه المهمة.  هناك طائرات أواكس، وهناك طائرات حربية إلكترونية، وطائرات حديثة، وصواريخ مضادة للرادار.  ولدهشة الكثيرين، هناك حتى قنابل موجهة، والتي استخدمت بشكل متكرر من قبل طواقم الطائرات القاذفة المقاتلة.

 نعم، صحيح ان كل هذا لا يصل لمستوى نظرائهم الأمريكيين أو الإسرائيليين.  لكن “تجربة كييف” توضح أنه يمكن حل كل شيء من حيث المبدأ. هل هذا بسبب عدم رغبة القيادة في الانخراط في التدمير المستهدف للدفاعات الجوية للعدو (الاوكراني).؟!

 وإذا استمر الأمر على هذا المنوال، فان سلاح الجو الروسي سيعمل فقط بنصف قدراته الحقيقية، ولكنه سيفقد أيضًا طائرات حديثة باهظة الثمن – مخزونها محدود للغاية بسبب قدرات الإنتاج المحدودة.

لقد حان الوقت لتذكر تجربة الربيع أخيرًا، واتخاذ قرارات على مستوى قيادة العملية العسكرية بالكامل وإطلاق عملية منفصلة لتدمير أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية المتبقية – مع التخطيط والتفاعل بين مختلف الأذرع وتوزيع القوات والوسائل.

 علاوة على ذلك، فقد وصلت مؤخرًا منتجات مثيرة جدًا للاهتمام من إيران، والتي، مع اتباع نهج مناسب، سوف تعمل على تنفيذ المهمة بشكل أسهل إلى حد كبير.

 لا يجوز تفويت هذه الفرصة!

■ ■ ■

حول إمكانية استخدام الأسلحة النووية التكتيكية في حرب أوكرانيا

ألكسندر جيلين

 رئيس مركز دراسات الأمن القومي، عقيد متقاعد

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

ايلول 2022

 إن تكهنات بعض الساسة المغفلين حول الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية التكتيكية (TNW) من قبل الكرملين تهين بلدنا، وتعرضها في شكل قرد بلا عقل، مذهول بقنبلة يدوية ودبوس منزوع.

ولكن، لماذا بدأ الحديث عنها فجأة؟

ان السلاح النووي مدرج في عقيدة الردع الرئيسية لكل الدول الكبرى.  وليس من قبيل المصادفة أن يذكر الرئيس بوتين في خطاباته القوات النووية الاستراتيجية كأداة للرد على التدخل العسكري ضد بلدنا.  لا أحد يتحدث عن استخدام الأسلحة الذرية لأغراض هجومية، باستثناء حفنة ممن يمارسون البروباغاندا ضد بلدنا والذين ينشرون الخوف ويشلون عقل الجماهير.

 انتشر بعد خطابات بوتين مصطلح “الأسلحة النووية التكتيكية” في جهات الأرض الأربع.  وتسود التكهنات بأنها أكثر إنسانية وأقل ضررًا بالبيئة وغير ذلك من الهراء.  بالنسبة لأولئك الذين يقسمون الأسلحة النووية إلى أقل أو أكثر خطورة، أنصحهم أن يتخيلوا والدتهم في بؤرة استخدام “أسلحة أقل خطورة”.  حسنًا، هل أصبح الأمر أسهل؟

 الأسلحة النووية التكتيكية أو الأسلحة النووية غير الإستراتيجية (NSNW) هي أحد مكونات القوات النووية الإستراتيجية في شكل أسلحة نووية تكتيكية لتدمير أهداف كبيرة وتجمعات لقوات العدو على الجبهة وفي المؤخرة.  يتراوح مكافئ مادة TNT للرؤوس الحربية التكتيكية عادةً من نصف كيلوطن إلى عدة (كيلوطن).

 يتم استخدام الأسلحة النووية التكتيكية بواسطة مجموعة واسعة من الذخائر – سواء قنابل تلقى من الجو او رؤوس حربية لكل من الصواريخ العملياتية والتكتيكية وقذائف المدفعية والألغام وقنابل الأعماق والطوربيدات وما إلى ذلك.

 تمتلك جميع دول النادي النووي أسلحة نووية تكتيكية، باستثناء بريطانيا العظمى، التي تكتفي بأسلحة نووية من الدرجة الإستراتيجية.

إن استخدام الأسلحة النووية التكتيكية – هو أحد الأساليب المستنبطة في القرن الماضي. وكانت تعتبر وسيلة فعالة لتعطيل هجمات العدو، والاختراق السريع للجبهة والهجمات المضادة التكتيكية.

 مع انفجار بقوة 100 طن متري، سيكون نصف قطر منطقة التدمير الكامل حوالي 35 كم، ودمار قوي – حوالي 50 كم، وعلى مسافة حوالي 80 كم – سيتعرض الأشخاص غير المحميين لحروق من الدرجة الثالثة.

في الخمسينيات من القرن الماضي، كانت الصواريخ التكتيكية “أرض – أرض” و”جو – أرض” مجهزة برؤوس حربية نووية.  كانت الصواريخ العملياتية والتكتيكية هي التي شكلت أساس ترسانة الأسلحة النووية التكتيكية في ذلك الوقت.  كما تم اختراع الألغام الأرضية الهندسية المشحونة بقنبلة نووية المخصصة للزرع والتفجير اللاحق في الموقع. قنابل مماثلة كان من المفترض أن تستخدم كنوع من الألغام النووية.

بالإضافة إلى ذلك، في حلف الناتو، كانت قنابل من هذا النوع محمولة ويمكن استخدامها من قبل القوات الخاصة للتفجير خلف خطوط العدو.  وهذه كانت تسمى بالحقائب النووية.

 إذا استخدمنا أسلحة نووية تكتيكية ضد أوكرانيا، فإن هناك خطر ان مثل هذه “الحقائب النووية” على ظهور المخربين الأوكرانيين ستأتي إلينا على شكل قنابل “قذرة” وتنتشر في جميع أنحاء البلاد دون انخراط مباشر من الناتو.

 بمرور الوقت، تغيرت المفاهيم.  يتم الرهان حاليا على أسلحة عالية الدقة، يوفر استخدامها نفس الكفاءة، ولكن ليس لها عواقب وخيمة على البيئة.  وصواريخ هيمارس HIMARS الأمريكية (التي حصلت عليها أوكرانيا – المترجم) مثال على ذلك.

 في الترتيب الحالي للقوى ووسائل التدمير في العالم، تعتبر الأسلحة النووية – أسلحة انتحارية.

■ ■ ■

عن سر الكفاءة المهنية للجيش الأوكراني

سيرغي ماركوف، مدير معهد البحوث السياسية موسكو

ترجمة د. زياد الزبيدي عن الروسية بتصرف

مايو 2022

بالنسبة للروس تبين ان الجيش الأوكراني أقوى بكثير مما كان من يتوقع، وأقوى بكثير مما كان يراه المحللون الغربيون.  في عام 2014، انضم 87٪ من الجيش الاوكراني المرابط في شبه جزيرة القرم لروسيا، وتبقى 13٪ الذي اتخذ موقفا محايدا، ورفض محاربة الجيش الروسي.

في عام 2022، النسبة صفر. لم ينشق أحد من الجيش الأوكراني إلى جانب روسيا، ولم ترفض وحدة واحدة القتال ضد الروس.  وعلاوة على ذلك، فإن الجيش الأوكراني يقاتل بشراسة أجبرت الروس على تغيير جذري في استراتيجيتهم العسكرية.  فما هو سر قوة الجيش الأوكراني؟

الجيش الأوكراني هو مزيج مدهش وقوي جدا من جندي روسي، وضابط فاشي وجنرال أمريكي، وفي كثير من النواحي انه حقا جيش القرن 21، متقدما بكثير على معظم الجيوش الأخرى في العالم. التركيبة الأساسية للجيش الأوكراني هي من الروس ولغة الجيش الأوكراني هي الروسية.  وعلى مدى قرون اعتبر الجندي الروسي واحد من الأقوى في العالم.  انه الجندي الذي هو على استعداد للمخاطرة بحياته، او التضحية بها من أجل تنفيذ أوامر قائده والالتزام بالقسم العسكري.

ولكن أساس الجيش هو، أولا وقبل كل شيء، هم ضباط الجيش الذين تم اشباعهم او صقلهم بالأفكار النازية آخر ثماني سنوات منذ 2014.  لذلك، أخذوا الشبان من منظمات النازيين الجدد إلى المدارس والكليات العسكرية، وبعد التخرج أرسلوهم إلى الجيش وأعطوهم الفرصة للترقية والنمو الوظيفي.  وهكذا، فإن ضباط الجيش الأوكراني مؤدلجون جدا، وعلى استعداد للموت وقتل الآخرين.  وهذا المزيج من الجندي الروسي والضابط النازي يقوده بنجاح “الجنرالات الأميركيين”.  وهذا لا يشير فقط إلى مستشارين من البنتاغون، ولكن أيضا إلى الجنرالات الأوكران المدربين على مر السنين من قبل الأمريكيين. انهم موالون للولايات المتحدة وبريطانيا، ومعظمهم يحمل جوازات السفر الأمريكية والبريطانية، وكذلك يستلمون رواتب إضافية من هذه الدول.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الجيش الأوكراني قد اكتسب خبرة كبيرة في العمليات العسكرية.  بعد كل شيء، فالجيش الأوكراني يخوض الحرب ما يقرب من ثماني سنوات على التوالي.  كما يتلقى الجيش الأوكراني دعما قويا من الاستخبارات الالكترونية من أقوى الدول العسكرية – الولايات المتحدة وبريطانيا التي توجه اليوم جميع الموارد لخدمة مصالح أوكرانيا.

 ويمارس الجيش الأوكراني أيضا أحدث التكتيكات التي لا تقهر – وهذا هو تكتيك استخدام المدنيين كدروع بشرية. ويتم استخدامه على نطاق غير مسبوق.  مثلا، في ماريوبول، فقد جلب هذا الأسلوب مثل هذا النجاح الخطير للجيش الأوكراني – لأكثر من شهر صمد الجيش الأوكراني في هذه المدينة. بينما لم

 يتمكن الجيش الروسي خلال ذلك من العثور على “المفتاح” للتغلب على هذا التكتيك فائق الفعالية، خاصة وان الروس اعتبروا عمليتهم تهدف لتحرير وليس احتلال المدينة.  ولذلك، فإن الجيش الروسي لا يمكنه استخدام القصف بالقنابل والصواريخ الهائلة في مثل هذه الظروف.  نعم، ان تكتيكات الجيش الأوكراني 

 هي تكتيكات الإرهابيين، ولكن، للأسف، كانت ناجحة جدا. وبالإضافة إلى ذلك، في صفوف الجيش الأوكراني تنضوي الفيالق النازية التي ولدت من رحم جماعات النازيين الجدد بما في ذلك – فيلق “آزوف” سيء الذكر.

وهكذا، فإن الجيش الأوكراني يعتمد على أقوى أيديولوجية وبروباغندا: يقولون وراء ظهورنا تقف دول قوية وتقدمية، وأنهم يحاربون أناس دون البشر، والشياطين وعملاء الدعاية الروسية.  لذلك، فان أي الجرائم التي سترتكب من قبل الجيش الأوكراني ضد الروس هي “مبررة” مقدما.

 ومع ذلك، فإن للجيش الأوكراني بعض نقاط الضعف.  الأولى: هو ليس جيش الشعب في أوكرانيا، هو، في الواقع، جيش احتلال يتم التحكم به من مركز السيطرة الخارجي الذي يستخدم المدنيين كرهائن.  ولكن هذا النقص لا يعمل الان، لأن سكان أوكرانيا ليسوا قادرين على التعبير عن إرادتهم السياسية، ويتعرضون لضغط الإرهاب والدعاية النازية. العيب الثاني هو أن الجيش الأوكراني يتخلف إلى حد كبير عن الجيش الروسي في المجال التقني والعسكري.

■ ■ ■

رأي الخبراء حول الطائرات المسيرة

إعداد وتعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

ايلول 2022

(1)

سيرجي ماردان

صحفي روسي مشهور

ناشط سياسي ومقدم برامج

في الشهر الثامن من الحملة العسكرية في أوكرانيا رفعت وزارة الدفاع الروسية شكوى ضد المجمع الصناعي العسكري لرداءة نوعية الطائرات المسيرة.

 “معظم الطائرات بدون طيار المنتجة في روسيا لا تفي بالمتطلبات التكتيكية والفنية لوزارة الدفاع في الاتحاد الروسي”.

صرح بذلك خلال المائدة المستديرة “آفاق تطوير تقنيات المركبات غير المأهولة في الاتحاد الروسي” ممثل وزارة الدفاع في الاتحاد الروسي، العقيد إيغور إيشوك.

وفقًا لممثل وزارة الدفاع الروسية، فيما يتعلق بهذا الوضع، فإن الإدارة العسكرية “مجبرة على الذهاب للتبسيط، للحصول على اتفاقيات إضافية، لقبول تشغيل الطائرات بدون طيار في الوضع التجريبي”.

(2)

أندري ميدفيديف

صحفي روسي وناشط سياسي

نائب رئيس برلمان موسكو

 رئيس الإدارة الروسية للتعاون التقني العسكري الرفيق شوغاييف محق بالتأكيد. روسيا ليس لديها مشاكل مع الطائرات بدون طيار، ربما لأنها ببساطة غير موجودة بأعداد كافية.

توجد لدينا الكثير من الطائرات بدون طيار في نسخة واحدة، وكل وظائفها هي التجوال من معرض إلى آخر.

 فكيف يمكن أن تنشأ المشاكل إذا كان العنصر مفقودًا؟

كما أنني شخصيا لا أعاني من مشاكل في تربية الماشية وشراء العلف.  أنا فقط لا أربي الماشية.

حسنًا، بالنسبة لحقيقة أن الطائرات بدون طيار “لدينا الأفضل”، فكل شيء على ما يرام أيضًا.  أريد فقط أن أوضح – باسم من تتحدث أنت؟

 ملاحظة: أعتقد أن كلام المسؤول، في الواقع، يمكن أن يؤخذ من سياقه.  أو أسيء فهمه.  إذا فهم الجميع بشكل صحيح، وكان كل شيء على ما يرام مع السياق، فمن المحتمل أنه يعرف شيئًا غير معروف لنا.  ولكن هنا أريد على الفور أن أرى نسختنا (أفضل، حتى متفوقة في الأداء)، على المسيرة الامريكية MQ-9A Reaper.

(3)

ميخائيل بودولياك

مستشار مدير مكتب الرئيس زيلينسكي

“إنها رائعة ويصعب تتبعها”: يشكو المكتب من الطائرات الإيرانية بدون طيار.

الطائرات بدون طيار “Geran-1” و “Geran-2”، التي بدأت روسيا في استخدامها بنشاط أكبر في أوكرانيا، تسبب مشاكل كبيرة للجيش الأوكراني.

قال ميخائيل بودولياك، مستشار مدير مكتب رئيس أوكرانيا، ميخائيل بودولياك، على الهواء في مدونة للصحفية الليبرالية سيئة السمعة يوليا لاتينينا، التي فرت من روسيا، يقول مراسل PolitNavigator.

وأكد بودولياك أن الوسائل الأوكرانية للحرب الإلكترونية والدفاع الجوي غير قادرة عمليًا على اكتشاف وإسقاط هذه الطائرات بدون طيار.

“إنها رائعة من حيث أنها تطير على ارتفاع خمسة آلاف متر، ويصعب تتبعها عن طريق التعقب الإلكتروني، ووسائل الذكاء الإلكترونية.  وبالتالي، فهي أكثر فاعلية بكثير من الترسانة الكاملة مثل صواريخ كروز، باستثناء “صواريخ كنجال” عالية الدقة التي يمتلكها الاتحاد الروسي “، قال المسؤول.

“الاتحاد الروسي، كما اتضح، ليس لديه عمليا طائرات بدون طيار.  هناك بعض الطائرات بدون طيار التي لم تشكل في الواقع أي تهديد …

بينما “Geran -1” و “Geran -2” الايرانية،

أولاً، تطير عالياً، مما يسمح لك بالتخلص من التتبع الإلكتروني.  ثانيًا، لديها حمولة كبيرة من الذخيرة، مما يمكنها من إحداث ضرر كبير بما فيه الكفاية.  ثالثًا، إنها هادئة تمامًا، ومن الصعب اكتشافها مسبقًا.  بالإضافة إلى ذلك، فهي دقيقة تمامًا.

وهذا، مما يسعدنا، أن روسيا لم يكن لديها هذا النوع من الأسلحة، والآن هناك كمية معينة نقلتها إيران إلى الاتحاد الروسي، “قال بودولياك.

______

  • تابعوا “كنعان اون لاين” Kana’an Online على موقعنا: https://kanaanonline.org/
  • ملاحظة من “كنعان”:

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.

  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org