تطورات الحرب الدفاعية الروسية: كيف ردت روسيا على تفجير أنابيب الغاز وجسر القرم، ‎ملف من إعداد وتعريب د. زياد الزبيدي

  • عن رد روسيا على الهجوم على جسر القرم، أوليغ إيفانوف
  • الوضع في أوكرانيا بعد أيام من موجات القصف الروسي
  • هل حان الوقت لفتح جبهة جديدة من أراضي بيلوروسيا، يفغيني ساتونوفسكي
  • حول تفجير جسر القرم، سيرجي ماردان
  • تحذير من انتقام أوكرانيا، أوليغ تساريوف
  • روسيا تلعب نقلة موفقة في خضم حرب الغاز، يلينا بانينا
  • كيف نوقف السكك الحديدية الأوكرانية؟ ميخائيل أوشيروف
  • لماذا لم يتم تفجير خطوط السكك الحديدية والبنية التحتية في أوكرانيا؟

✺ ✺ ✺

مقدمة من المترجم

لا زالت تتردد تبعات الزلزال الذي سببه تفجير أنابيب الغاز للسيل الشمالي وتفجير جسر القرم…. كيف ردت وترد ويجب ان ترد روسيا على هذه الاحداث…إليكم رأي الشارع الروسي.

■ ■ ■

عن رد روسيا على الهجوم على جسر القرم

أوليغ إيفانوف

 رئيس مركز تسوية النزاعات الاجتماعية

أكاديمي وسياسي

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

أكتوبر 2022

 اليوم يمر الصراع الروسي الأوكراني في مرحلة من التصعيد، حيث يبذل كل طرف قصارى جهده لحسم نتيجة الحملة لصالحه.

وفقًا لنظرية الصراع، إذا قام أحد الطرفين في هذه المرحلة بتصعيد النزاع، فيجب على الطرف الآخر الرد – وليس بالضرورة بشكل متماثل.

 كان الهجوم الإرهابي على جسر القرم في 8 أكتوبر خطوة خطيرة للغاية نحو التصعيد من قبل أوكرانيا.  لحسن الحظ، لم يتسبب الانفجار في أضرار جسيمة: على سبيل المثال، تم استئناف حركة المرور على مسار السكة الحديد في نفس اليوم، ومن المتوقع أن تستغرق عملية الترميم الكامل للجسر 45 يوما.  إن جسر القرم ليس مجرد منشأة بنية تحتية ذات استخدام مزدوج مهم من الناحية الاستراتيجية، ولكنه أيضًا رمز حقيقي للربيع الروسي، وهو رمز لإعادة توحيد شبه جزيرة القرم مع روسيا.

في هذا الصدد، حتى في مرحلة البناء، كانت هناك تهديدات متكررة من كييف بتدمير الجسر.  كان رد فعل موسكو قاسيا جدا.  لذلك، قال ديمتري ميدفيديف مرة أخرى في الربيع إن القادة العسكريين الذين أصدروا الأمر بضرب جسر القرم سيصبحون هدفًا انتقاميًا.  في الصيف، أشار أيضًا إلى أن “يوم القيامة” قد تستحقه أوكرانيا في حالة التعرض لجسر القرم.

تبعا لذلك، تجاوزت كييف هذا الخط الأحمر، ومن الواضح بالفعل أن استجابتنا تسببت في أضرار أكبر بكثير لأوكرانيا من الأضرار التي لحقت بجسر القرم.

 على وجه الخصوص، تم قطع الكهرباء عن خاركوف ولفوف ودنيبروبيتروفسك  وأوديسا وجيتومير وبولتافا والمدن الكبيرة الأخرى، وتعطلت الاتصالات في العديد منها، وتم إيقاف ضخ المياه.

نعم، سيترتب على ذلك عواقب سلبية على السكان الأوكرانيين المسالمين.  ومع ذلك، في الآونة الأخيرة، كان هناك عدم فهم واستياء متزايد بين الروس لحقيقة أن القوات الروسية تحاول تقليل الخسائر بين السكان المدنيين للعدو، وبالتالي تباطؤ بشكل كبير في تطوير العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، في حين أن الجيش الأوكراني يقصف المباني السكنية والأسواق وغيرها من الأماكن العامة بشكل يومي.. السياسة المعاكسة تماما.

للرد الروسي على الهجوم على جسر القرم هدفان رئيسيان.  الأول هو معاقبة قتل ثلاثة مواطنين روس ومحاولة تدمير منشأة بنية تحتية ذات أهمية استراتيجية.

 الهدف الثاني هو تحذير كييف من أن المحاولات اللاحقة لارتكاب أعمال إرهابية على أراضي الاتحاد الروسي ستؤدي إلى رد قاسٍ بنفس القدر من موسكو وعواقب سلبية للغاية على أوكرانيا.

 من المهم أيضًا ملاحظة أن رئيسي روسيا وبيلاروسيا اتفقا على نشر مجموعة إقليمية مشتركة من القوات المسلحة “فيما يتعلق بالتصعيد على الحدود الغربية لدولة الاتحاد”.

هذا رد على تصرفات بولندا، التي حشدت قوات على الحدود مع بيلاروسيا.  من ناحية أخرى، بفضل هذه الاتفاقية، تحصل روسيا على موطئ قدم استراتيجي أهم، والذي سيسمح لها بشن هجوم ضد أوكرانيا من الشمال – في منطقتي كييف وتشرنيغوف.  ولكن حتى لو لم يحدث ذلك، ستضطر الجيش الأوكراني إلى الاحتفاظ بقوات كبيرة على الحدود الشمالية، مما سيحسن بشكل كبير وضع روسيا على خطوط التماس على الجبهات الأخرى.

■ ■ ■

الوضع في أوكرانيا بعد أيام من موجات القصف الروسي

قناة الثقافة الاستراتيجية على تيليغرام

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

13/10/2022

مرت ثلاثة أيام منذ رد روسيا على انفجار جسر القرم.  من الممكن بالفعل تلخيص بعض النتائج واستخلاص بعض الاستنتاجات.

تم توجيه الضربات في جميع مناطق أوكرانيا باستثناء منطقة تشيرنيفتسي (المحاذية لرومانيا ومولدوفا – المترجم).  كانت موجات القصف، أولاً وقبل كل شيء، نجاحًا معنويا ونفسيًا لروسيا، خاصة في 10 أكتوبر، عندما أحس الأوكرانيون، وهم مسترخون في الداخل، فجأة، بلهيب الحرب على جلدهم.

كان الغرض من الغارات هو تدمير مرافق البنية التحتية الحيوية، وخاصة مرافق نظام الطاقة الكهربائية الأوكراني – محطات الطاقة الحرارية والمحطات الفرعية.  كانت الضربات في مكان ما دقيقة، في مكان ما ليس كثيرًا.  ومع ذلك، فقد أدى ذلك إلى انقطاع التيار الكهربائي ومعه انقطاع إمدادات المياه والاتصالات وحركة المرور في العديد من المدن. مناطق الريف لم تزل تعاني من “انقطاع التيار الكهربائي”…

توقف تصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة في أوروبا، وتم الإعلان عن بدء انقطاع التيار الكهربائي في الدولة، وقال مجلس الوزراء إنه من أجل التخفيف من حدة الأزمة، يجب خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 25٪.

رد سلطات كييف على الضربات كان عادياً، رغم تهديدهم بتوجيه ضربة قاضية حقيقية.

■ ■ ■

هل حان الوقت لفتح جبهة جديدة من أراضي بيلوروسيا

يفغيني ساتونوفسكي

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

 13/10/2022

أعلن عن اتفاق بين بوتين ولوكاشينكو بشأن تشكيل مجموعة عسكرية إقليمية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا (بعبارة أخرى هذا يعني تشكيل قيادة مشتركة بامرة الروس – المترجم).

لقد كان تحذير الرئيس الروسي لأوكرانيا من رد صارم على استمرار الأنشطة الإرهابية ضد روسيا وموجات القصف الصاروخي واسع النطاق لتأكيد أقواله.

على الطرف الآخر، هناك فضيحة في الولايات المتحدة، حيث أعلن الرئيس بايدن عن اقتراب نهاية العالم النووية، ولهذا تمت إدانته على الفور من قبل مدير وكالة المخابرات المركزية السابق ووزير الخارجية الأمريكي السابق مايكل بومبيو.

كشف مذهل من قبل سياسي أمريكي سابق آخر، جون بولتون، حول “بوتين سيصبح هدفًا مشروعًا إذا…” ومرة ​​أخرى، للمرة المائة، حول الاستخدام الوشيك للأسلحة النووية التكتيكية من قبل روسيا في أوكرانيا (؟!).  يسأل الناس ما كل هذا وما الذي يجب الاستعداد له؟

نحن نجيب.  لا شيء من هذا الهراء.  ما هو مقدر ان يحدث، سيحدث، لا شيء يعتمد علينا في هذا الموقف وليس هناك سبب للخوف.  وبعد ذلك قد تقع تحت القصف، والذي يحدث دائمًا مع الأشخاص المتوترين بشكل خاص في مثل هذه المواقف.  إذا كنت تريد الهروب من مصيرك، فستبدأ في الركض، محاولًا تخمين مكان سقوط شيء ما على رأسك ومحاولة البقاء على قيد الحياة، عندها قد يقابلك القصف في طريق ضيق.  كلاسيكيات من هذا النوع تحدث!

  استنادًا إلى أكثر السيناريوهات كآبة لتطور الأحداث دعونا نتوقع ما يمكن حدوثه، مع ادراكنا أنه لا يمكننا منع تطور أي من هذه السيناريوهات.

إذاً: هناك أربعة سيناريوهات فقط:

 1)الأسوأ – حرب نووية. 

2)حرب كبرى، على الأقل في كل أوروبا، هي حرب غير نووية. 

3) انهيار روسيا. 

4)الإطاحة ببوتين مع كل ما سيحدث في البلاد لاحقًا.

هل يكفي هذا حاليا؟  حسنا ربما.  الأولان محتملان تمامًا، وخلالهما سيكون هناك مثل هذا “النضال من أجل السلام” بحيث لن يبقى حجر على حجر.

يتم الترويج للأخيرين باستمرار من قبل الأمريكيين، الذين لا يشبعون ابدا، فلديهم دائما رغبة لإسقاط أحد ما.

هذه طريقتهم الفلكلورية للترفيه.  مجرد هواية.  وهنا لا يتم التعامل مع هؤلاء الزبائن ولا يمكن علاجهم على الإطلاق، بغض النظر عما تشرح لهم.

حتى إذا تعرضت رؤوسنا للتجمد بسبب الصقيع، فلا يوجد شيء يمكن القيام به.  لكن – وهذه أخبار جيدة، نظرًا لأن أسوأ سيناريو مثل هذا لا يعتمد علينا:

 أولاً، الاحتمالات الاخرى، لا يهم أي منها أفضل،

وثانيًا، ليس من المنطقي ان تقصر عمرك بأفكار سيئة، حتى لو لم يتبق منه شيء.

 دعونا نبتهج على الأقل بهذا، لأنه لا يوجد شيء آخر!  يا إخواني وأخواتي !!!

■ ■ ■

حول تفجير جسر القرم

سيرجي ماردان

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

10/13/2022

إذا صدقنا بيان وكالة الأمن الفيدرالي الروسية، ومن المستحيل عدم تصديقه، فإن أوديسا أصبحت نقطة انطلاق المتفجرات لضرب جسر القرم.

 هذا ليس مفاجئًا بالنسبة لي.  ولكن من أوديسا، مرت المتفجرات المعبأة في لفائف من البلاستيك عبر البحر الأسود إلى ميناء روسه البلغاري.

لكن هنا بالفعل تكمن الإثارة، لأن تركيا، بموجب شروط “صفقة القمح”، تعهدت بفحص جميع السفن التي تغادر الموانئ الأوكرانية بحثًا عن المواد العسكرية والتي يحتمل أن تشكل خطرا.

 اتضح أن الأتراك قد ارتكبوا خطأ – 22 حزمة من مواد العزل تزن 22 طناً محشوة بالمتفجرات، سافرت إلى عدة بلدان وانفجرت بعد ذلك على جسر القرم.

صحيح، هناك تفصيلة صغيرة.  يُزعم أن مهام مركز التنسيق في اسطنبول، الذي يعمل أعضاؤه في فحص السفن، لا تنطبق على السفن التي لا تذهب إلى تركيا.

 ولكن، على أية حال، ما هو نوع “حوار القمح” الذي يمكن أن نتحدث عنه إذا كان الأتراك لا يسيطرون على الوضع، كما وعدوا.

المشاركة المباشرة لتركيا في تفجير جسرنا لم تثبت بعد، لكن روسيا لديها أوراق رابحة جيدة في مفاوضات تمديد صفقة الحبوب بعد شهر.. بمعنى إلغاء المفاوضات وإلغاء الصفقة نفسها.

■ ■ ■

تحذير من انتقام أوكرانيا

أوليغ تساريوف

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

12/10/202

لماذا أعتقد أنه من الضروري التصرف بسرعة وبحزم؟

وإلا ستأتي الحرب إلى كل مدينة وكل بيت في روسيا.  بالفعل، أعتقد أنها لا محالة ستصل إلى كل منزل على أي حال.  لن نكون قادرًين على الجلوس مكتوفي الأيدي.  ولكن إذا تصرفنا بشكل أكثر حسماً، يمكننا تقليل الخسائر.

يقوم الأوكرانيون بجمع الأموال للانتقام من الهجمات الصاروخية الضخمة على أوكرانيا.

أفاد المتطوع الأوكراني سيرغي بريتولا والناشط سيرغي ستيرنينكو أن الأوكرانيين تبرعوا بأكثر من 200 مليون غريفنا في الساعات السبع الأولى من جمع التبرعات (حوالي 338 مليون روبل اي ما يعادل 5.5 مليار دولار!!!).  هل يمكنك تخيل هذا المستوى الهائل من الكراهية؟

يكتبون أنه سيتم شراء طائرات بدون طيار من طراز RAM II كاميكازي الانتحارية.  وفقًا للمبادرين في المجموعة، كانت هذه الطائرات بدون طيار هي التي قامت بتحييد نظام الصواريخ المضادة للطائرات Osa الروسي، المصمم خصيصًا لتدمير المركبات الجوية غير المأهولة والأهداف الجوية الأخرى.

 يتم إطلاق الطائرة بدون طيار بواسطة منجنيق ويمكنها البقاء في الهواء لمدة تصل إلى 55 دقيقة.  مدى الطيران الأقصى هو 60 كم.  تحمل الطائرة RAM II UAV رأسًا حربيًا يزن 3 كجم وتبلغ دقتها مترًا واحدًا.  يمكن تجهيز الطائرة بدون طيار بأنواع مختلفة من الرؤوس الحربية حسب المهمة.

لكن هذا ليس الجزء الأسوأ من الخبر.  تلقيت معلومات من صديقي أنه من خلال الأموال التي تم جمعها، يخططون لتقديم طلب لمؤسسة أوكرانية لتصنيع أجهزة مختلفة – أيضًا طائرات كاميكازي بدون طيار، ولكنها تحلق باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) على ارتفاع منخفض بدون أثر حراري، ولا يمكن الوصول إليها عن طريق الدفاع الجوي، وتتمتع بمعايير مماثلة للمسيرات الإيرانية – إبرة الراعي.

  يتم إطلاق هذه الطائرات بدون طيار من خاركوف أو بولتافا أو سومي أو تشيرنيغوف، ويمكن أن تطير إلى موسكو في حوالي 4 ساعات.  يقولون أن التكلفة حوالي 10-12 ألف دولار والشركة لديها جميع مكونات الإنتاج الضخم.

هناك معلومات تفيد بأنه من المخطط جمع ما يصل إلى ملياري غريفنيا، بما في ذلك بمساعدة الشركات الكبيرة، وطلب مجموعة من هذه الطائرات بدون طيار.

ليس هناك شك في أن الأوكرانيين سيطلقون هذه الطائرات بدون طيار التي يمكنها حمل متفجرات إلى الكرملين او محطة الطاقة النووية كورسك أو المناطق السكنية أو موسكو – لا يهمهم، فقط من اجل الانتقام.

لماذا أكتب هذا؟  لأنه يجب أن نكون مستعدين لمثل هذا التطور في الأحداث.

■ ■ ■

روسيا تلعب نقلة موفقة في خضم حرب الغاز

يلينا بانينا

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

13/10/2022

على هامش أسبوع الطاقة الروسي في 12 أكتوبر أعلن الرئيس الروسي، في كلمة في الجلسة العامة للمنتدى، بأن روسيا يمكن أن تضخ كميات الغاز التي خسرتها أوروبا جراء تفجير أنابيب “السيل الشمالي” إلى الدول الأوروبية عبر تركيا والبحر الأسود خلال السيل التركي الذي يزود جنوب وشرق أوروبا بالغاز الروسي ومن

خلال إنشاء “مركز غاز” Gas Hub في تركيا، تم الاتفاق على إقامته مع الرئيس اردوغان، ووفقا له فإن هذا المقترح يتمتع بجدوى اقتصادية ومستوى عالي من الأمان.

 ووصف بوتين البديل الجنوبي: “بالطبع، هناك منفعة اقتصادية لكل الأطراف، ومستوى الأمن هنا، إذا حكمنا من خلال الأحداث الأخيرة، بالطبع أعلى بكثير”.

لكن لماذا تذهب موسكو مرة أخرى بغازها إلى أوروبا؟

بعد كل شيء، علمتنا التجربة السابقة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة درسين:

 1. لا يمكن تطوير شراكات اقتصادية استراتيجية إلا مع كيانات ذات سيادة سياسية.

 2. لا توجد شراكة ممكنة بدون أمن البنية التحتية.

نعم، يبدو أن تركيا اختيار موفق.

لكن إلى متى ستتمكن من الحفاظ على شخصيتها؟

يذكر أن الانتخابات الرئاسية هناك مقررة في يونيو 2023 والمعارضة كلها تركز على الولايات المتحدة.

والأهم من ذلك، أنه من المنطقي إبقاء تركيا كمركز للغاز الروسي فقط في غياب حظر شامل من طرف الاتحاد الأوروبي على شراء غازنا.

فلماذا تريد موسكو بعناد العودة إلى سوق الغاز في القارة العجوز؟

الجواب الرئيسي يكمن في المستوى الجيوسياسي.

تذكروا مقتطفًا من مقال أمريكي كتب قبل أيام قليلة من بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا:

 “في عالم حيث ألمانيا وروسيا صديقان وشريكان تجاريان، ليست هناك حاجة لقواعد عسكرية أمريكية وأسلحة أمريكية وحلف شمال الأطلسي. بالإضافة إلى استخدام الدولارات في صفقات الطاقة أو تراكم سندات الخزانة الأمريكية لموازنة الحسابات…”

 من الواضح أن موسكو (ومعها بكين) لا تزال تسعى لانتزاع برلين من براثن العالم الأطلنطي الأنجلوسكسوني، من خلال خلق “نافذة على المستقبل تندمج فيها أوروبا وآسيا في منطقة تجارية ضخمة، تاركة الولايات المتحدة. على الهامش “، كما ورد في المقال.

وإذا كانت موسكو اليوم، في أكتوبر 2022، بعد ثماني حزم من عقوبات الاتحاد الأوروبي وتفجير السيل الشمالي بخطيه، تقترح بجدية فكرة “عودة الغاز إلى أوروبا”، هذه المرة من الجنوب، فهي متأكدة من شيئين على الأقل:

1. لن تتمكن أوكرانيا وحلفاؤها من العمل (التخريبي – المترجم) بسهولة في البحر الأسود.

2. ستخرج ألمانيا و “أوروبا القديمة” معها من تحت “وصاية” الولايات المتحدة بحلول الوقت الذي يتم فيه ازدياد تدفق الغاز عبر البحر الأسود وتركيا.

■ ■ ■

كيف نوقف السكك الحديدية الأوكرانية؟

ميخائيل أوشيروف

خبير قانوني وسياسي

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

12 أكتوبر 2022

طيلة الأشهر الثمانية منذ 24 فبراير من هذا العام، كانت السكك الحديدية الأوكرانية تزود الجيش الأوكراني بكل ما هو ضروري دون انقطاع، وتوصل الإمدادات العسكرية بانتظام – الوقود والغذاء للجيش والأسلحة والذخيرة من الحدود الغربية مباشرة إلى خط المواجهة – تم استئناف العمل بالسكك الحديدية مؤخرًا إلى مدينة إيزيوم على خط الجبهة.

من أجل هزيمة أوكرانيا، نحتاج إلى قطع أكبر قدر ممكن من طرق الإمداد للجيش الأوكراني، أولاً وقبل كل شيء، شبكة السكك الحديدية الأوكرانية.

من بين جميع جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، تمتلك أوكرانيا أعلى كثافة للسكك الحديدية، وشبكة السكك الحديدية الأكثر شمولاً والأكثر تشغيلها بالكهرباء. معظم السكك الحديدية الأوكرانية مكهربة بالكامل، وأغلبية (90 ٪) من أسطول القاطرات هي قاطرات كهربائية.  هذا يعني أن فشل المحطات الفرعية للسكك الحديدية بجهد 110 و220 كيلوفولت قد يوقف التشغيل السلس للسكك الحديدية الأوكرانية.

كما أظهرت الممارسة، بعد الضربات على محطات الكهرباء الفرعية، تمت استعادة حركة المرور على السكك الحديدية بسرعة كبيرة بعد استبدال المحولات المتأثرة لمحطات التزويد الفرعية.

 هذا يعني أنه من أجل زيادة التأثير على السكك الحديدية الأوكرانية، من الضروري تدمير هيكل الطاقة بالكامل في أوكرانيا، أولاً وقبل كل شيء، قدرات التوليد – مواقع الآلات والتوربينات من محطات التوليد الحرارية، بالإضافة إلى المحطات الفرعية الكبيرة 750 كيلوفولت، وفقط بعد تدمير هيكل الطاقة الأساسي لأوكرانيا، يمكن الحديث أيضًا عن توقف حركة السكك الحديدية.

عنق الزجاجة الآخر للسكك الحديدية الأوكرانية هو مخزون القاطرات الفعلي والمحركات التي لا يتم إنتاجها حاليًا في أوكرانيا.  ستؤدي الضربات الصاروخية على أساطيل القاطرات وتدمير العربات إلى انخفاض حجم حركة السكك الحديدية في جميع أنحاء أوكرانيا.

يتم نقل شحنات السكك الحديدية من أوروبا بعد تغيير عجلات العربات في عدة نقاط حدودية على حدود أوكرانيا مع بولندا ورومانيا، وكذلك في عدة نقاط على أراضي بولندا، حيث يتم تغيير مسار سكة حديد عريض بالتوازي مع الأوروبي الضيق.  سيؤدي تدمير جميع هذه النقاط على أراضي أوكرانيا أيضًا إلى شلل شبه كامل للإمدادات العسكرية من بولندا ورومانيا.

يمر أحد خطوط حركة القطارات الكثيفة عبر ترانسكارباثيا، في الجبال، عبر عدة جسور وأنفاق.  إن تدمير هذه الجسور الموجودة في تضاريس صعبة للغاية، وكذلك ضرب مداخل الأنفاق، يمكن أن يعطل هذا الخط لفترة طويلة من الزمن (90%من الشحنات تمرعبر نفق بيسكيد في جبال الكاربات قرب حدود بولندا، يمر خلاله 100 قطار شحن كل يوم – المترجم).

إذا كانت هناك إرادة سياسية، فلا يمكن كسب المواجهة العسكرية الحالية مع أوكرانيا إلا من خلال الفوز في “معركة الجبهة الداخلية”، حيث تتلقى أوكرانيا إمدادات كاملة من أوروبا، وفقط بقطع إمداد الشحنات العسكرية بالسكك الحديدية يمكن ان نجبر أوكرانيا على الاستسلام تماما.

■ ■ ■

لماذا لم يتم تفجير خطوط السكك الحديدية والبنية التحتية في أوكرانيا؟

قناة ابوكاليبس على تيليغرام

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

9/10/2022

سؤال وجيه واليكم الجواب –

أكبر أصول اللصوص الروس موجودة في أوكرانيا؟؟؟ كيف ذلك:

Alfa Bank

يضم مالكوه ميخائيل فريدمان (32.8٪)، وأندريه كوسوغوف (40.9٪)، والذين نقلوا لغيرمان خان وبيتر أفين مؤخرًا (لتجنب العقوبات) ملكية أسهمهما؛

مشغلي شبكات الهاتف المحمول Kyivstar و Helsi – ينتميان إلى مجموعة VEON للاتصالات السلكية واللاسلكية، المملوكة بنسبة 48٪ لصندوق LetterOne التابع لميخائيل فريدمان وبيتر أفين؛

منتج المياه المعدنية “Morshinska” و “Mirgorodska” و “Alyaska” – مالك IDS Group Ukraine ايضا ميخائيل فريدمان و بيتر افين؛

خيرسون-، تشيرنيفتسي-، جيتومير-، روفنو- وكيروفوغراد اوبل انيرغو، التي تشكل VS Energy International Ukraine، وهي جزء من مجموعة VS Energy الروسية للرئيس السابق لـ FC CSKA يفغيني غينر، نائب رئيس مجلس الدوما في الاتحاد الروسي، الجناح الأيمن ألكسندر باباكوف وشخص مرتبط بالمجرمين، ميخائيل فويفودين؛

بالإضافة إلى ذلك، تمتلك مجموعة VS Energy: فنادق Premier Palace و Lybid و Dniester و Rus، بالإضافة إلى مصنع Dneprospetsstal للتعدين الكهربائي وبنك Pinbank.

مصنع نيكولاييف ألومينا، محجر جلوكوفسكي للكوارتز – كلاهما مملوك لمجموعة روسال Oleg Deripaska؛

تنتمي شبكة العطور Brocard وموزعها Egzagon إلى الشبكة الروسية L’Etoile of Tatyana Volodina؛

الشركة المصنعة للبطاريات لمحطات الطاقة النووية – Energomashspetsstal – مملوكة لشركة Atomenergomash، وهي جزء من شركة Rosatom؛

VSMPO Titan Ukraine LLC، التي تنتج أنابيب التيتانيوم ومصنع Demurinsky Mining and Processing Plant LLC، الذي يطور احتياطيات من رمال التيتانيوم والزركونيوم في منطقة      دنيبروبيتروفسك، وكلاهما ينتمي إلى  VSMPO Avisma الشركة الروسية التي تنتج التيتانيوم لمؤسسات المجمع الصناعي العسكري الروسي.

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال فروع الشركات التابعة لـ Sberbank و Prominvestbank و Forward Bank (مالك Rustam Tariko هي Russian Standard Holding) تعمل في أوكرانيا.

هل نستمر؟!

جمعية سومي لبحوث بناء الآلات والإنتاج، مصنع سومي للضخ وهندسة الطاقة “ناسوسينرجوماش” – المالك الروسي فلاديمير لوكيانينكو؛

مجموعة ViOil المنتجة لزيت عباد الشمس – التي يملكها المستثمر الروسي فيكتور بونومارتشوك؛

مركز تسوق Ocean Plaza (كييف)، يملك روتنبرغ 67٪ منه (نعم، نفس المركز)؛

واحدة من أكبر منتجي المنتجات شبه المصنعة في أوكرانيا – “Yermolino” (Ermak Gold).  المالك هو رجل الأعمال الروسي إيليا الكسندروف.

 سلسلة مطاعم لمجموعة Bulldozer Group (Queen Country Club على طريق Obukhovskoye السريع في Kozin. مطاعم Queen، Virgin Izakaya، Ryba Pila، Eshak) – تعود الى الروسي ألكسندر أورلوف؛

الشركة المصنعة والموزع لشركة Coffee and Tea LLC “Orimi Ukraine” (TM Greenfield وTess و “Princess Nouri” وJardin و “Jockey”) – المُسجّلة في شركة Veronika Kasyanenko الروسية؛

مركز التسوق “Marmalade” في كييف، المملوك بشكل مشترك لرئيس “غازبروم” Alexei Miller، المساهم الرئيسي في بنك “Rossiya” Yuri Kovalchuk وعضو مجلس دوما الدولة لروسيا ألكسندر فوكين؛

سلسلة فنادق Reikartz – المالك يوري فاسين، المساهم في بنك EATP الروسي (أستراخان)؛

مصنع Zhytomyr لتجهيز اللحوم ومصنع Andrushevsky للزبدة والجبن (TM “Meat Guild”، TM “Rancho”، TM “Gremio de la Carne”) – المالك هو رجل الأعمال الروسي أرمين ميليكيان؛

حسنًا، وشركة الرحلات السياحية الشهيرة TUI (TTVK LLC)، التي يملكها نجل الأوليغارش الروسي أليكسي مورداشوف – نيكيتا.

ويموت الجنود الروس بسبب هذه الحشرات بينما الأسلحة الغربية تأتي على السكك الحديدية في أوكرانيا…

 + 300000 روسي آخر من المقاتلين سوف يموتون من اجل زيادة أرباح هذه الحثالة.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف. ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.