لأنهم لصوص بلا نفط…وأكثر، عادل سماره

رغم أن فؤاد السنيورة دفن موضوع نفط لبنان لعشر سنوات، لم يتكلم رافضو ترتيبات النفط اللبنانية الأخيرة. ورغم أن الاعتراف بالكيان حين كان نُطْفة ز.ن.ى سياسي معولم بدأ من أعوام 1916 و1917 و1918 وتواصل حتى المشاركة في حرب 1948 تحت قيادة خالقي الكيان، ورغم اتفاقات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربه وتطبيع عريض امتد من أبو ظبي حتى حاكم المغرب، لم يتكلم كل المولولون إلا حينما حصلت ترتيبات عون وذي العمامة السوداء. هناك ترتيبات الهدنة منذ 1948 بين دول الطوق والكيان المحتل، وهي ترتيبات لا بد منها لأن عدم وجودها يعني أن يزحف الكيان ويسرق التراب، ولا يختلف ترتيب النفط عن هذا، وكليهما ليس اعترافا بالكيان. لكن الهجوم فقط على ترتيبات النفط اللبناني والزعم أن الكيان هو الرابح!
لم يتكلم أحد عن نفط العراق الذي يُصدر علانية منذ اغتيال الشهيد صدام حسين عبر كردستان العراق إلى تركيا ثم إلى الكيان، ولم يتحدث هؤلاء ولا غيرهم لأنهم سكرى باغتيال العراق!
وصل التشكيك من لصوص لبنان والطابور السادس الثقافي حد الزعم بأن الفريق اللبناني جلس مع الفريق الصهيوني! وغالبا هذه تسريبات سلطة الكيان وسيدته امريكا/العدو الأكبر. لكن، هل تعرفون كم حاكم ومثقف فلسطيني وعربي جلس مع الكيان سرا وعلانية!
حتى الطيبين يسألون وهل سوف يستفيد لبنان من النفط، أو هل سينقض الكيان الترتيبات لاحقاً حين يجد فرصة؟
ونقول بوضوح: الكيان ليس دولة ولا شعب، رغم كل تقدمه التقني الممنوح له، الكيان معسكر في حالة حرب، فرقة مسلحة بكل اسلحة العدو الغربي أُرسلت هنا في مهمة حربية اساساً، ولذا كل يوم يمكن أن يقوم بعدوان، ولا يتوانى سوى في حالة الصد أو العجز.
لكن، ما الحكمة في نقد الترتيبات لأن الكيان قد ينقضها؟
لماذا لا تكون الحكمة في:
فصل الترتيبات عن احتمال الحرب
والتذكر بأن الكيان أُرغم على الترتيبات وبأن من أرغمه قادر على منعه أو مواجهته.
صحيح أن بداية التشكيك كانت من حكام لبنان الخلفيين، الحقيقيين اي الذين ينسقون بل يتلقون التعليمات من السفارة الأمريكية تترجمها لهم السفارة السعودية والسفارة الفرنسية. وهؤلاء لا يحتاجون النفط، فمليارات الشعب اللبناني هي في حساباتهم البنكية خارج لبنان، لقد أخذوا نصيب الشعب في الدنيا ولا ندري ربما في الآخرة.
لذا وظيفتهم التشكيك وخاصة أنهم أثروا بلا حدود.
لكن من يؤيدونهم هم حالة قطيعية غريبة. فلنتخيل أن يكون مبرر بعض هؤلاء: “لا يجب التوصل للترتيبات النفطية في عهد عون”! هل يُعقل منع إفادة البلد من ثروته نكاية في رجل! هل يُعقل أن يقبل هذا عاقل! أليست هذه خيانة عظمى!
من مأثورات ماو تسي تونغ: “تجرَّأ على النصر” أما في هذه الحالة اللبنانية سواء نظام الظل ومثقفي الطابور السادس بل وفي كل الوطن فالشعار والممارسة “تجرَّأ على الخيانة” ويحصل.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….