أكاديميا أم سوق نخاسة! عادل سماره

الوطن تحت احتلال استيطاني أي مُقتلع. وبدون وطن كل شيء في الهواء متطاير كغبار. صحيح أن هناك مؤسسات وأجهزة وسوق وبشر مُضيَّعين وفيهم من الوهم ما يجعلهم في شجار حد القتل والاقتتال على ما تسمى ديمقراطية. اين. تحت الاحتلال. يعني ديمقراطية بلا سيادة.

حتى هنا، لنقل، دعك من كل هذا.

وحتى حين وصل التطبيع إدارات جامعات محلية، قلنا لا باس، فالطلبة يعرفون أن التمويل الغربي مشبوهاً وبالتالي لا يدخل وعيهم تشويه التخارج والفرنجة.

وحين اتضح أن اموال الأنجزة الآتية عن طريق الغرب من اجل التطبيع هي أساساً من الخليج النفطي وليست من جيوب الغرب، قلنا دعك ايضاً.

أما أن يصل التطبيع إلى شراء الطلبة فرادى ودوائراً بأموال خليجية مباشرة باسم أن هؤلاء عرباً، وبما يزيد عن “دراسات إسرائيلية” تهدف خلق عقل صهيوني في أذهان الشباب فهذا يعني خلجنة وصهينة الأكاديميا معاً ويعني تخريج جيلا مأسرلاً والحقيقة متصهينا. وإذا تصهين العقل، كانت الكارثة.

ربما على مجالس الطلبة التصدي لهذا طالما الإدارات في غير واد، والقوى الوطنية مستسلمة، فمن الغرابة أن القطاع الطلابي، وهو المرشح دوماً للاحتجاج، يتجرَّع كل هذه السموم دون احتجاج. أما المحاضِرون، فمن النادر وجود من رحم ربي بينهم!

يذكرني بما كان يجري عليه الجدل في الصين: “أحمر أم خبير”، اي ايهما الأهم تطوير مناضلين شيوعيين ليمسكوا مصير البلد أم تُعطى الأولوية للخبراء الذين يمكن أن يناموا في أي فراش!

لاحظوا، في فترة ارتفاع الفدائيين الجدد إلى السماء تتدفق أموال قطر المسمومة على الجيل الذي في عمر شباب الفداء؟ أموال تغطيها تنفيعات معينة لهذا المحاضر أو ذاك اليساري المتهالك والنادم على وطنيته. ليست هذه صدفة. بل إنها لا تختلف عن استضافة هيرتسوغ في مضاجع آ ل خليفة.

حاولت وستحاول الثورة المضادة تطبيع شعبنا، لكن لا توجد قوة فعل تطبع شعبا تأبى قدميه الاقتلاع من الأرض.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….