نشرة “كنعان”، 17 كانون الأول (ديسمبر) 2022

السنة الثانية والعشرون – العدد 6434

في هذا العدد:

عادل سماره

مصر فريسة للخارج طوعاً

ملك مملوك هزمه النصر

المؤتمر القومي العربي من بشارة إلى صباحي! أحمد حسين

فوائد الاستعمار! رشاد أبوشاور

العدالة لنزار بنات: بيان القضاء الدولي

هكذا يفكرون … وهكذا نفكر، زهير أندراوس

✺ ✺ ✺

(1)

مصر فريسة للخارج طوعاً

عادل سماره

شاهد هذا الفيديو لتعرف أن فقر البلد بأيدي النظام. وحين تنهيه تذكر

  1. أن طلعت حرب اقام مصرف مصر​​ قبل قرابة قرن كبداية لتصنيع مصر وجاء ناصر باستراتيجية إحلال الواردات أي تصنيع المستورد محليا، هذا إن لم نقل قارب الاشتراكية، ليتبعه السادات، ومبارك ومتولي ومرسي والسيسي ليقتلعوا القطاع العام وأكثر عدد ممكن من الصناعات المصرية وإشراك قيادات الجيش في هذه الغنيمة؛
  2. إن الأنظمة العربية تقوم بدور إمبريالي على بلدانها نيابة عن وخدمة للإمبريالية والكيان. هذا فصل في كتابي القادم بالإنجليزية.

ودام الفقر في دياركم العامرة.

(2)

ملك مملوك هزمه النصر

عادل سماره

إذا صح الفيديو (أدناه) الذي ينطق بأن ملك المخزن قرَّع فريق القطر المغربي بأن لا يرفع العلم الفلسطيني فذلك ليس غريباً، بل عالي التوقع.

لا ينطق المرء منَّا عن الهوى، ولكن التجربة والمتابعة سمحت لنا بذلك حيث توقعت وكتبت سيتم التحقيق مع ابطال الفريق أو الفريق البطل حين عودتهم إلى البلاد.

لكن معرفتنا بحدود صهينة هذا النظام وغيره لم تصل إلى اضطراب الملك إلى درجة الصحو من المخدرات ليرسل مبعوثاً إلى الفريق يطلب منه عدم رفع العلم الفلسطيني.

ولكيلا نُجانب الحقيقة، فهذه مقتضيات التطبيع مع الكيان.

فالكيان يراقب كل عربي بالمطلق، فكيف في حالة ذروة معولمة يراها الكوكب والسماء معاً!

لا تليق البطولة والنصر بمن استدخال الهزيمة بل من جُبل من طينة الهزيمة منذ وجود سلالة تدعي العلوية وهي تصنيع إمبريالي بالتمام والكمال.

لا يطيق هذا النظام حتى هزيمة مُشرِّفة بل يطالب بهزيمة مطلقة؟

وإذا اردتم معرفة اصول الحرب النفسية في دوائر الكيان فهذه هي:

إذا قتلك يشبعك قتلا

وإذا عذبك يشبعك تعذيبا

وإذا أسقطك جاسوساً يُشبعك إذلالا علنيا.

كان شمعون بيرس حين يغزو مصر يُفتِّش سجل حسني مبارك ويقول له: الكاتب أو الصحفي فلان يهاجمنا!! فلماذا تسكت عنه؟ ولا شك أن هذا حال مختلف الأنظمة التطبيعية  وكذا المؤسسات وحتى الأفراد.

لذا، حين حاول مبارك تسليم جائزة للكاتب صنع الله إبراهيم، رفض التسلم منه.

الملك المملوك وزبانيته يلعبون اليوم مع الفريق الفرنسي لهزيمة الفريق المغربي، فلا يليق الانتصار طالما ملك المخزن لم يُخلع ويُقتلع. فأي انتصار هو تعرية لهكذا نظام.

لم يعد هناك من شك بأن هؤلاء الأبطال سيتم قمعهم بطرق عدة. وربما لا يعود بعضهم إلى الوطن وليس ذلك فقط للتعاقد مع فريق أجنبي، بل كي لا يُعتقل أو يُقتَل بطريقة ما. فمن يقتل وطناً لا يُبالي بحياة بطل.

نأمل أن يتماسك الفريق حتى النصر النهائي وألا يتورط في جدل ذاتي يُتعبه نفسياً..

والأهم: فليواصل المشجعون والمهتمون الدعم حتى بعد المونديال.

فلننقل مونديال الرياضة إلى مونديال ضد التطبيع، ولكن من المحيط إلى الخليج.

✺ ✺ ✺

المؤتمر القومي العربي من بشارة إلى صباحي!

أحمد حسين

(ملاحظة: بعد تتويج حمدين صباحي، مؤخراً، رئيسا للمؤتمر القومي العربي، تذكرنا ما كتبه الراحل أحمد حسين حين جرى تتويج عزمي بشارة على نفس المؤتمر، وذلك طبعاً قبيل غزوة الكيان إلى الوطن العربي ببعث عزمي بشارة إلى هناك لتطبيع العرب)

أين هي المفاجأة في انتخاب عزمي بشارة رئيسا للمؤتمر القومي العربي ؟:

أم أن البلبلة وصلت بنا إلى درجة استهجان كل ما هو منطقي في السياق؟  من ينتخب عضوا في الكنيست لا يستهجن أن ينتخب رئيسا للحكومة في قطر، فكيف يستهجن أن يعين رئيسا لمرتزقة الشاشة في قناة الجزيرة برتبة مفكر؟  هذا هو كل ما في الأمر أيها السادة!  فعزمي بشارة عهدة إسرائيلية مستردة في ذمة حلفائها القطريين، تسلمته قناة الجزيرة وعينته في منصب يستطيع منه أن يقوم بعمل مجد في السياق الإعلامي للمرحلة الجديدة. مرحلة تحالف دول الاعتدال العربي مع أمريكا وإسرائيل ضد إيران والقومية العربية.  

ثم أنظروا حولكم يا سادتي وحكموا نباهتكم! إذا كان أبو مازن رئيس فلسطين وعمرو موسى رئيس الجامعة العربية وجاسم القطري رئيس الديبلوماسة العربية، فما المانع أن يكون رئيس المؤتمر القومي العربي إسرائيليا.  لا تضارب منطقي أبدا من حيث التصنيف أو المضمون. الجميع ليبراليون في التصنيف، أي منصفون لأمريكا، وضد الممارسات الصهيونية، ومتفهمون لمشاكل الشعبين العربي والإسرائيلي معا.  أما من حيث المضمون فهم متساوون في البؤس الوظيفي. فليس أحد منهم رئيسا على شيء. فلا الجامعة العربية موجودة ولا فلسطين قائمة ولا الديبلوماسية العربية يعرف عنها العقل الواعي شيئا. أما المؤتمر القومي العربي فلا يعرف عنه إسخيلوس نفسه شيئا. 

إذن لا حاجة للضجيج. قاللو “…. أختك “ قاللو ما ليش خوات.  مكتب وراتب وسكرتيرة ووظيفة مشفرة ولا شيء آخر. ولو ترك الأمر لعزمي بشارة لاختار لقبا عليه القيمة بدلا من هذا اللقب الذي ليس فيه حتى هواء.  ولكن العبرة في اختيار الموقع هي اختصاص الرجل، واحتياجات قناة الجزيرة وإعلامها الذي أصبح يعيش حالة طوارئ، بعد إعلانها عن نفسها قناة قومية. 

أنا وبكل الإخلاص، أعرف أن عزمي بشارة بمدى ما قرأته وسمعته، يتكلم كمفكر. وأقول ذلك ليس لأنني مؤهل لهذا الحكم، ولكني أقوله ببساطة أن كل من يفكر فهو مفكر.  خاصة إذا كان يبذل مجهودا نوعيا لاكتشاف غير المكتشف.  ولكن يحيرني أمران قد أكون أنا السبب في التباسهما علي. الأول هو المجال الفكري لعزمي بشارة.  فإذا كان عزمي مفكرا شموليا فلا عيب في ذلك فهذه وعكة يصاب بها الكثيرون، وخاصة ممن يقرأون أبحاث الحداثة، ويضطرون إلى الجلوس في عراء الشرفات أثناء البرد القارص. أما إذا كان مفكرا مختصا فما هو اختصاصه؟  يقال إنه مفكر قومي؟ لماذا؟ ألأنه اكتشف ذات مرة أن القومية إذا لم تكن على مقاس ليبرالي هي ” هزة بدن ” كما قال؟  أي أن الذي يقول إن الأولية التاريخية على فلسطين وكل امتداداتها اللاحقة كانت للكنعانيين   وليس لأي شعب آخر، هو ” مختل بدنيا ” وناقل للعدوى. وعلى هذا الأساس لماذا لم يقل إن الذهاب إلى الكنيست الصهيوني هو أيضا “هزة بدن “.  فالصهيونية تستخدم الله شخصيا في توثيق حقها على فلسطين وليس الوثائق المزيفة فحسب. فلماذا يصبح التأصيل القومي الموثق بالمقابل “هزة بدن ” كما قال؟  هذا هو الالتباس الأول وهو التباس قومي بامتياز.  فأنا لم أستطع حتى اليوم استيعاب كيف يكون الفلسطيني غير الفلسطيني، مفكرا قوميا عربيا؟  ولكن ما أخرجني من هذا الإشكال هو إشكال آخر، يتمثل في السرعة المذهلة التي أصبح فيها عزمي بشارة مفكرا قوميا. فما بين إصابته باللقب بشكل مفاجئ , واستفحال  الداء إلى  هذه الدرجة القومية الحرجة، لم يمض أكثر مما يلزم ليصبح الشخص مقعدا إثر حادث سيارة.  لقد توضح الإشكال بالنسبة لي على ضوء حالة وضع الشارع القومي العربي المزدحم، الذي تكثر فيه الحوادث المؤسفة لأن كثيرا من السواقين فيه يقودون سياراتهم برخص سياقة مزيفة، أو لا يملكون رخصا على الإطلاق. لذلك فإن هناك رخصة مزيفة وراء كل حادث قومي أو وطني مؤسف، وراءه دائما قناة الجزيرة ومصادرها العليا.  فالجزيرة بالإضافة إلى مآثرها الجميلة الأخرى تستطيع 

أن تصنع مفكرا قوميا في مدة عشر حلقات فقط، وتستخرج له مؤتمرا قوميا من الأرشيف تنصبه رئيسا عليه.

منذ قرأت أول بيان موقع باسم ” المؤتمر القومي العربي ” وشاهدت وسمعت وقرأت ما يقوله بعض المنسوبون إلى هذه الفرية الجهنمية، عرفت أنني أمام مهزلة إعلامية يعتمد أصحابها على نشرها بطريقة نقل العدوى بالحقن الشخصي. وكتبت عن ذلك عدة مرات على شكل تعليقات أو تضمينات سياقية في بعض المقالات. وكتبت ردودا مطولة على عزمي بشارة أكثر من مرة. وحينما دعي إلى المشاركة في جلسات المؤتمر القومي العربي قبل نقله رسميا من دولة المركز إلى المستعمرات، عرفت أن حادثة مثيرة ستقع. وكتبت عن ذلك أيضا.  نشر معظم ما كتبت ولكن بعضه لم ينشر لأسباب ربما تخص التحفظ من لهجتها الحادة. ولولا كوني شاهد عيان على بعض الأمور لما كتبت.  فالواقع العربي ليس بحاجة إلى تشخيص كتابي لا يقدم ولا يؤخر.  فنحن عربيا في حالة وعي قدري. وقارئة فنجان يمكن أن تفيد أكثر من أي تحليل أو تشخيص سياسي أو فكري.  نرى ونعرف ونحس كل ما يفعله بنا الآخر. ونستطيع قراءة المهازل التي أصبحت تنفذ على دمائنا تارة وعلى عقولنا تارة أخرى وعلى شرفنا دائما قراءة جيدة. ولكننا لا نريد أن نتدخل. وإذا تدخلنا فهناك ما يقال فقط، وليس هناك ما يفعل أبدا.

لماذا لم أسمع أن أحدا قد انتحر في أعقاب تولي عزمي بشارة منصبه الجديد؟ 

✺ ✺ ✺

فوائد الإستعمار!

رشاد أبوشاور

نحن لا نعرف الكثير عن مناهج التعليم في مدارس وجامعات الكيان الصهيوني، وبالقليل الذي نعرفه تكونت لدينا معلومات عن تلقين أولادهم وبناتهم لتربيتهم العنصريّة الاستعلائية المحتقرة للشعوب والأمم.

ما نعرفه (عنهم) فيه قُصور كثير، ولذلك نطالب بدراسات متخصصة متابعة بدقّة للمناهج في مدارسهم وجامعاتهم، بل وفي (حضاناتهم) التي تتلقف أطفالهم وهم بالكاد يتكلمون فيدخلون الحياة وقد بدأ تكوينهم المعادي (للأغيار)، وفي مقدمتهم العرب الفلسطينيون بخاصة وكل عربي بعامة.

إذا كنّا لا نعرف الكثير عن تعليم أطفال اليهود، فهل نعرف، ولو القليل، عن تعليم أبناء (الأمم) التي استعمرتنا، ونهبت خيرات بلادنا، وقسمتها، وما زالت تعبث بها؟!

ماذا نعرف عن تعليم أبناء وبنات دولتي سايكس – بيكو، اللتين مزقتا بلاد الشام واقتسمتاها، ونهبتا خيراتها، وزرعتا الكيان الصهيوني في قلبها، قلب بلاد العرب، لتحرما أمة العرب من التواصل، وتضمن البقاء طويلاً على هذه الأرض لمواصلة نهبها وإضعافها؟

مما عرفناه عن ممارسات بريطانيا(العظمى) في فلسطين، أنها كانت تمارس تدمير بيوت الثوّار الفلسطينيين عقابا لهم ولأسرهم التي انجبتهم، وكي تدفع ذويهم للتنصّل منهم، والنفور من ممارساتهم (الثورية) المقاومة للإنتداب البريطاني الإستعماري..وأن جنودها كان يقترفون عمليات إعدام الثوّار ميدانيا لنشر الخوف في قلوب من يسلكون طريق الثورة، وبين المواطنين الفلسطينيين في مدنهم وقراهم..وهو ما يواصل فعله ويزيد عليه الكيان الصهيوني.

جرائم الاحتلال البريطاني في فلسطين لا تحصى ولا تعد، وقد توجت بإنشاء(دولة) الاحتلال الصهيوني يوم خروج جيوش الإمبراطورية من فلسطين يوم 15أيّار 1948..وهل هناك جريمة أكثر شناعة من تهجير الفلسطينيين من أرضهم وتسليمها للغزاة الصهاينة؟

لقد نفّذت بريطانيا جريمتها العظمى بتحكيم هربرت صاموئيل اليهوي الصهيوني بكل شئ كحاكم عسكري على فلسطين طيلة خمسة أعوام، فأفقر الفلاّح الفلسطيني، وصادر الأرض، ودمّر الزراعة، ونكّل بالوطنيين الفلسطينيين..وكان كل ما جرى من جرائم في زمنه من أفضال الإستعمار البريطاني راعي المشروع الصهيوني!

أمّا فرنسا التي استعمرت لبنان وسورية وزرعت الفتن فيهما، فلم تخرج إلاّ بالثورات المتلاحقة، وبتقديم الشهداء…

مناسبة استذكار جرائم الإستعمار ما وجّه لطلاّب الصف العاشر في مدارس فرنسا..وهو ليس سؤالاً، لأن السؤال يحتمل إجابات قد تتعدد، وتقديم إجابات مختلفة الفهم والإجتهاد.

الموضوع محدد بكلمتين:فوائد الإستعمار..وعلى الطالب والطالبة أن يطنبا في تعداد فوائد الإستعمار، ونعمته على الشعوب..بل ويمكن مطالبة الشعوب بدفع تعويضات للإستعمار على ما قدمه للشعوب من تنوير، وتعليم، وتمدين…

هذا الإمتحان وجه لطلاّب وطالبات الصف العاشر!

أجابت بنت فرنسية في الصف العاشر عن الموضوع المحدد (فوائد الإستعار) بحسم..وعن بُعد: لا فوائد للإستعمار، بل كل وجوده مضّار وعدوان على البشر، ونهب لخيرات الشعوب…

البنت التي أجابت على هذا السؤال الذي وجه عبر النت لطلاب وطالبات يدرسون عن بعد، باهرة الذكاء، ووالدها فرنسي من حزب ميلانشون، وهو معلّم، أمّا أمها ففلسطينية متعلمة أكاديميا ومثقفة وابنة لأب منتم لقضيته الفلسطينية، وهو تقدمي واسع الثقافة، وأمها فنانة معروفة.

والبنت الذكيّة جدا أكبر من عمرها، وقد تمّ ترفيعها مرتين إلى صفوف متقدمة، وعلاماتها كاملة دائما. ولأنها إبنة أم فلسطينية، وعائلة أمها تعيش في رام الله، فهي تزور وطن أمها، وتعيش معاناة الحواجز، وعمليات التفتيش، والجنازات اليومية، وكلما كبرت شاهدت معاناة أهل أمها، وسمعت من جدها فصول معاناة شعب فلسطين من احتلال الإستعمار البريطاني  الذي تسبب بنكبة عرب فلسطين، وتلقنت دروسا تطبيقية من جرافات المُحتلين وهي تراها تدمر بيوت الفلسطينيين، وسطو المستوطنين بحماية جيش الاحتلال على أرض الفلسطينيين، ووضعهم عليها كرافانات تتحوّل إلى بيوت في مستوطنات تلتهم أرض الفلسطنيين وحقولهم..وكل هذا بفضل رعاية ودعم وتسليح وتمويل (غرب الإستعمار) و(فوائده) التي ما زالت تتجلّى في فلسطين!

رؤساء فرنسا بكل ألوانهم وأحزابهم يرفضون حتى الآن الإعتذار للجزائر عن نهبها طيلة 130 عاما من الإستعمار، ويحتفظون بجماجم الثوّار الجزائريين الذين أعدمتهم عقابا لهم على المطالبة بالحريّة والإستقلال..(ففوائد الإستعمار) لا تشمل الحريّة والإستقلال وامتلاك الثروات الوطنية، بل إن فرنسا اعتبرت أن الجزائر من( أراضيها) وممتلكاتها الفرنسية في افريقيا!

المعلمة الفرنسية منحت تلميذتها المتفوقة دائما والمتميزة علامة صفر، وعندما استفسرت منها عن بُعد عن السبب ردّت عليها: أنت خرجت عن جوهر الموضوع!..وجوهر الموضوع: فوائد الإستعمار..ويجب أن تُعددي فوائد الإستعمار!

ولما كانت الفتاة ذكية جدا، ومثقفة وعارفة، ومن معلوماتها: زوّدت فرنسا المُستعمرة الكيان الصهيوني بمفاعل نووي زرع في ديمونة، وأنتج منذ زُرع عام 1956حتى يومنا أكثر من 200رأس نووي كافية لتدمير كثير من عواصم ومدن الوطن العربي.وقتل ملايين العرب، وزوّدت فرنسا الكيان الصهيوني طائرات الميراج ورافال، وزوارق حربية سريعة هّرّبت من ميناء شيربورغ الفرنسي بالتواطؤ، ولا ننسى أن بريطانيا وفرنسا أشركتا معهما دولة الكيان الصهيوني في الحرب العدوانية على مصر الناصرية عقابا لها على تأميم قناة السويس، وانتهاج سياسة استقلالية، ودعم ثورة الجزائر، والتسلح من الدول الإشراكية..والتمويل من الاتحاد السوفييتي لبناء السد العالي وبدون شروط.

إن من فوائد الإستعمار عدم الإعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على 22%من أرض فلسطين، وهذا أقل بكثير من ما قسمته دول الأمم المتحدة في قرار التقسيم..ودول الإستعمار المفيد تطالب الفلسطينيين بضبط النفس عند كل مذبحة يقترفها جيش الإحتلال، وإدانة ( الإرهاب)، يعني المقاومة.. وتقدم مساعدات تخديرية تافهة (للسلطة)، وتفتح مكاتب للفلسطينيين وليس سفارات…

لقد آن الأوان، ليس الآن ولكن منذ عقود، أن تقلع القيادات الفلسطينية عن الرهان على اعتراف حقيقي من دول الإستعمار بدولة فلسطينية، وبالكف عن الدعم بفوائده وخيراته لدولة الإحتلال الصهيوني الذي تتجلّى يوميا فوائده الإجرامية على أرض فلسطين، والتنكيل بشعب فلسطين، ويعدم جيشه ومستوطنوه المجرمون الفلسطينيين علنا وميدانيا..ودول الإستعمار المفيد موجدته وداعمته لا تدينه إدانات واضحة رادعة ، ولا تحجب عنه السلاح والمال والدعم السياسي والديبلوماسي، ولن تفعل إلاّ إذا بدأت تدفع الثمن خسائر توجعها عميقا…

المسكنة في العلاقة مع دول( الإستعمار المفيد) العنصري غير مجدية، وهذا ما عرفه شعبنا منذ رأى وعاش جرائم بريطانيا وبدايات مشروعها الصهيوني..وجرائم فرنسا التي لا تحصى، وكل تلك الجرائم ما زالت تتجلى في التربية والتعليم الذي يُلقّن لأطفالهم منذ بداية نطقهم للغاتهم الأم ..والتي تبرر احتلال بلاد شعوب عن بلادهم ألوف الكيلومترات، ونهب ثرواتها، وزرع كيان استعماري استيطاني في قلبه..قلب الوطن العربي الكبير:فلسطين…

✺ ✺ ✺

العدالة لنزار بنات

بيان القضاء الدولي

1. على مدار اكثر من سنه ونصف قامت السلطة وبشكل ممنهج بالتلاعب بقضية نزار بنات من خلال التصرفات الصبيانية والمجردة من كافه معاني الشرف والأخلاق والتي تسيء لقضية الشهيد نزار بشكل خاص ولقضيتنا الفلسطينية بشكل عام حيث تم اظهار الشعب الفلسطيني بمظهر الفاسد والقاتل واننا لا نستحق ايه دوله او حتى كيان حكم ذاتي نظرا لفسادنا واجرامنا حسب الصورة السوداء التي تسببت بها السلطة بعد اغتيال نزار .

2- وبعد ان ثبت تورط السلطة بقياده محمود عباس المسؤول الأول عن الأجهزة الأمنية والقضاء المدني والعسكري بشكل يومي في حيثيات الجريمة وعدم جدتيها في تحقيق العدالة لنزار كونها المسؤول الأمني او المقاول الأمني عن جزء من أراضي الضفة الغربية .

2. وبناء على مجريات الاحداث السابقة والتي تم رصدها بدقه ومهنية عالية خلال الفترة السابقة كذلك ما نملك من تقارير محلية ودولية فقد قررنا التوجه الى القضاء الدولي من خلال محكمة الجنايات الدولية حيث قدم محامي العائلة الأستاذ هاكان كاموز، رئيس قسم القانون الدولي في شركة ستوك وايت، اليوم، إحالة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بشأن مقتل المعارض الفلسطيني البارز نزار بنات الذي قُتل بوحشية على يد قوات الأمن في السلطة الفلسطينية في 24 يونيو 2021. بعد أن فقدت عائلة نزار بنات الثقة في استقلال القضاء الفلسطيني، تطالب عائلة نزار بنات الآن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان بالتحقيق في مقتل ابنهم الوحشية ومحاكمة جميع المسؤولين عنها.

5- استنادا لما ورد أعلاه يتحمل محمود عباس يتحمل المسؤولية التامة عن تحولات ومجريات الأمور ونتائجها وجميع الاثار المترتبة على ذلك وأننا عائلة نزار بنات ماضون حتى النهاية في ملاحقه هذه العصابة ورموزها.

المجد لنزار ولروحه الرحمة والسلام

غسان خليل بنات

هولاندا – لاهاي

:::::

صفحة الفيس بوك

Gassan Banat

December 14 at 11:30 PM  · 

✺ ✺ ✺

هكذا يفكرون … وهكذا نفكر

زهير أندراوس

باحثٌ إسرائيليّ: “مونديال قطر أثبت الطريق لما بعد القوميّة طويلةً”
د. سمارة: “الكاتب وأمثاله يهدِفون لتمتّع الكيان بفلسطين واليهود بثروة العالم وانتقاله لبعد القوميّة دون عقابٍ وتجاهل عذابات الأمم”

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
قال الباحث الإسرائيليّ د. شلومو تسادوك، إنّ “المشاهدات العالية لمباريات المونديال مع مئات الملايين من المشاهدين يوميًا أظهرت مرّةً أُخرى أنّ المونديال ليس منافسة على لعبة كرة القدم فحسب، بل هو محرك لنمو الهوية الوطنية بصورة كبيرة، على عكس فكرة العولمة الوطنية والثقافية”.
ورأى في مقالٍ تحليليٍّ نشره بصحيفة (معاريف) العبريّة أنّه “خلال الأسابيع الأخيرة، جرى نقل 4 مباريات في كل مساء، وعرضت القنوات احتفالات الجماهير المؤيدة لبلادها وأوطانها. وحتى الصمت المدوي تحول إلى تعبير عن موقف وطني. على سبيل المثال، عندما قرر لاعبو المنتخب الإيراني عدم المشاركة في إنشاد النشيد الوطني الإيراني، تعبيرًا عن تضامنهم مع المتظاهرين في بلدهم”.
ولفت إلى أنّه “في المونديال، هناك رابحون وخاسرون، لكن هناك هزيمة واحدة موجودة في الخلفية: هزيمة سياسية أيديولوجية للرومانسيين الأيديولوجيين، مناصري اتجاه ما بعد القومية، الذين يريدون خلق نظامٍ عالميٍّ جديدٍ من دون قوميات. كما هُزم معهم المتحمسون للعولمة الذين يرون في صعود القوميات أداة يمينية محافظة يجب محاربتها بصورة لا هوادة فيها.”
وطبقًا له فإنّ “الحجة المركزية للرومانسيين هي أنّ العالم الجديد يجب أنْ يكون عالم ما بعد القومية، حيث لا توجد هوية جماعية خاصة توحد الشعوب، بل هناك “مواطنون عالميون” يتواصلون مع بعضهم البعض من خلال وسائل تواصل ثقافية وعالمية، وعبر الاقتصاد العالميّ”.
وأشار إلى أنّه “بحسب رؤيتهم، في عالم ما بعد القومية، لا أهمية للجغرافيا كمكوّن في الهوية الوطنية، لذلك، لا وجود للتوترات بين الشعوب، وبين العشائر والجماعات الإثنية – الثقافية على أراضيهم. في مثل هذا العالم، لن يكون هناك حروب، ولا إرهاب، وسيزدهر الاقتصاد، وسيُغلق ثقب الأوزون، وسيملك كل عامل سيارة. باختصار، سيولد عالم جديد بالكامل. لكن جاء المونديال فقلب حياتهم، وبدلاً من العولمة، نحن نشهد مظاهر حب الوطن”.
وأوضح الباحث الإسرائيليّ أنّه “من بين التعابير المثيرة للاهتمام وللمشاعر الوطنية التغطية الإعلامية لأحداث المونديال. من المثير للإعجاب رؤية مذيعين ومعلّقين يخرجون عن القواعد التي يفرضها العمل الصحافي الموضوعي، الذي من المفترض أنْ يكون واسطة بين المُشاهد والحدث، ويصبحون، حرفيًا، مواطنين يرفعون أعلام أوطانهم، ويحملون ميكروفونًا. يُضاف إلى ذلك، الحكومات القومية التي تضخّم الإنجاز الرياضيّ وتجعله سردية وطنية”.
وشدّدّ د. تسادوك على أنّ “المونديال في قطر يثبت أنّ الطريق إلى ما بعد القومية لا تزال طويلة للغاية، هذا إذا كان لا يزال هناك فرصة في ذلك. وهو يشكل تحديًا لأنصار اليوتوبيا التعددية وتعدد الثقافات وعالم من دون قوميات، وهذا مهم جدًا بالنسبة لمنطقتنا: هناك مَنْ يدّعي أنّ الثنائية القومية ممكنة في أراضي إسرائيل إذا تنازل فقط اليهود عن قوميتهم من أجل إنشاء دولةٍ مدنيّةٍ كجزءٍ من مسار ما بعد القومية العالميّ، والذي لا يزال يفكر بهذه الطريقة، ننصحه بإلقاء نظرة على مباريات المونديال”، على حدّ تعبيره
وقال الباحث والمفكّر الفلسطينيّ د. عادل سمارة، ردًا على مقال الكاتب الصهيونيّ، وذلك بطلبٍ من (رأي اليوم)، قال: “السؤال المركزي هو، أيّة مدرسة لما بعد القومية نختار؟ هناك المدرسة الثقافوية/ الهوياتية التي اسست لها مدرسة فرانكفورت المسماة “النقدية”، وهي في أغلب نتاجها خدمة أوْ دعاية للصهيونيّة بل لليهود، الهولوكوست…الخ، وهناك المدرسة الأمميّة التي تقوم على الوصول إلى الاشتراكية والشيوعية، أيْ إلغاء الملكية الخاصة والعملة والدولة”.
وتابع: “ما يدعو له الكاتب لا يمسّ كلّ هذه الأمور الهامّة ومن هنا هو وأمثاله طوباويون أوْ خبثاء صهاينة يهدفون إلى تمتع الكيان بفلسطين وتمتع اليهود بثروة العالم وانتقال العالم لما بعد القومية دون أنْ يُعاقبوا، أيْ غضّ الطرف عن تاريخ طويل من عذابات الأمم”.
وتساءل د. سمارة: مَنْ قال إنّ العالم يمكن أنْ ينتقل إلى عولمة كما يحلم هؤلاء بينما هو عالم رأسمالي؟ هل يمكن أنْ تتخلى الرأسمالية عن سيطرتها واملاكها؟ هكذا في حالة حلم؟ هل ينتقل العالم من مرحلة إلى أخرى دون صراع؟ لماذا توجد الهوية الوطنية ومحركها؟ أليس لأنّ عليها عدوانًا من غيرها؟ وهل يمكن بوجود العدوان وجود أو تبلور عولمة ثقافية…الخ”.
وأردف: “لماذا أصر على ذكر فريق إيران وليس الفرق العربيّة والمشجعين لفلسطين؟ فهذا مثال أوضح؟ من عالم راس المال لا يمكن توليد طبيعي وسلس وناعم، أيْ خلق نظام عالميّ جديد من دون قوميات! من قال إنّ صعود القوميات هو “أداة يمينية محافظة يجب محاربتها بصورة لا هوادة فيها”؟ القومية هي شعور أمة بوجودها في دفاعها في عصر رأس المال ضدّ عدوان غيرها. وحدها القومية في اوروبا بعد تبلور دولها انتقلت للاستعمار، والقومية مرحلة في التاريخ تقدمية في فترة ثم تحولت إلى قومياتٍ استعماريةٍ بسبب راس المال، أيْ انتقلت من التقدمية إلى العدوان، كما أنّ القومية في فترة الاستعمار والاستيطان هي أداة وإيديولوجيا ثورية وتقدمية. ولذا هكذا كانت القومية في بلدان المحيط/العالم الثالث، ولهذا السبب يرى الصهاينة أنّ الخطر الحقيقيّ عليهم هو القومية العربيّة وليس الشيوعيين العرب.
يقول الباحث الصهيونيّ: “في عالم ما بعد القومية، لا أهمية للجغرافيا كمكوّن في الهوية الوطنية، لذلك، لا وجود للتوترات بين الشعوب، وبين العشائر والجماعات الإثنية- الثقافية على أراضيهم. في مثل هذا العالم، لن يكون هناك حروب، ولا إرهاب، وسيزدهر الاقتصاد”، ولكن، لماذا الجغرافيا مهمة؟ لأنّ أحدًا يحتل أوْ يستعمر أوْ يستغل جغرافيا غيره، إذن وراء هذا تكمن الرأسمالية أيْ الرأسماليون.
وخلُص د. سمارة إلى القول: “هل تحصل التوترات لأنّ هذا أبيض وهذا أصفر أمْ لأنّ هذا يغتصب ثروات ذاك، كلّما اشتدت مظاهر حبّ الوطن، فذلك لأنّ هناك أهل وطن يعتدون على وطن غيرهم، ويبقى بيت القصيد، لن يكون هناك عالمًا مختلفًا جذريًا إلّا بسقوط الرأسمالية وإلغائها، وحينها تكون الشيوعيّة وليست العولمة بمضمونٍ ثقافيٍّ شكلانيٍّ بلْ أممية بلا طبقات ولا استغلال، حينها لا داعي للقومية، أيْ أنّ مصير العالم في تحقيق المصالح المادية لكلّ البشر، وهنا الثقافة الحقيقية هي التي تنتج عن عالمٍ أمميٍّ جديدٍ”.

:::::

“رأي اليوم”

________

تابعونا على:

  • على موقعنا:

https://kanaanonline.org/

  • توتير:
  • فيس بوك:

https://www.facebook.com/kanaanonline/

  • ملاحظة من “كنعان”:

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.

  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org