ملف خاص في “الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد السوفيتي”، الجزء الأول، د. زياد الزبيدي بتصرف

(1) مقابلة مع سيرجي ستانكفيتش مستشار يلتسين: هل كان من الممكن منع إنهيار الإتحاد السوفيتي؟

(2) “الاتحاد السوفياتي”: سفينة تعمل بالطاقة الذرية

✺ ✺ ✺

نعيش هذه الأيام الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد السوفيتي الذي يصادف مرور مائة عام على تأسيسه 30/12/1922-30/12/2022. وبهذه المناسبة ننشر باقة من المقالات لكتاب ومحللين روس بغرض الإضاءة على هذا الحدث الكبير في تاريخ البشرية.

“كنعان”

✺ ✺ ✺

(1)

مقابلة مع سيرجي ستانكفيتش مستشار يلتسين:

هل كان من الممكن منع إنهيار الإتحاد السوفيتي؟

 إيغور إميليانوف

صحفي ومحرر في راديو كومسومولسكايا برافدا

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

7/12/2022

كان من الممكن أن ينجو الاتحاد السوفيتي لو كانت روسيا قد أقامت تحالفًا مع كازاخستان – هذا ما افضى مستشار يلتسين وأضاف في المقابلة:

 لهذا، كان يكفي أن يوقع يلتسين اتفاقًا مع نزارباييف، وليس مع كرافتشوك وشوشكيفيتش.( بالترتيب: رؤساء روسيا و كازخستان وأوكرانيا وبيلوروسيا غداة إنهيار الإتحاد السوفيتي-المترجم).

 يتذكر سيرجي ستانكفيتش، مستشار الرئيس الأول بوريس يلتسين، الحقائق غير المعروفة لتوقيع اتفاقات بيلوفيجسكايا (8/12/1991 التي قتلت الإتحاد السوفيتي-المترجم).

 هذا ما أخبرنا به المستشار السابق لرئيس روسيا الأول، سيرجي ستانكفيتش في مقابلة مع راديو كومسومولسكايا برافدا.

  في ديسمبر 1991، لم يسافر إلى بيلوفيجسكايا، لكنه كان على علم بأن قادة روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا سيوقعون “حكم الإعدام” على الاتحاد السوفيتي هناك.

  1. ضعف جورباتشيف.
  • بحلول ديسمبر 1991 هل كان من الممكن الحفاظ على الاتحاد السوفيتي أم لا؟
    • بغض النظر عما إذا كانت اتفاقيات بيلوفيجسكايا قد تم التوقيع عليها أم لا، فإن الاتحاد السوفيتي بشكله السابق لم يعد يمكنه النجاة. هذه حقيقة مطلقة.
  • لكن كانت هناك خياراتناعمة (او سلمية) وصعبة، مثل السيناريو اليوغوسلافي؟
    • قد يكون الانتقال إلى حالة جديدة ما بعد الاتحاد السوفيتي مختلفًا.  لكن لم تكن هناك حاجة لتوقيع الاتفاقية في بيلوفيجسكايا!  لكن معاهدة جديدة للاتحاد الجديد – كان لا بد من التوقيع عليها بالتأكيد.
  • هل تعتقدون ذلك بعد 31 سنة؟
    • كان هذا موقفي حينها.  لقد أصبح يقيني أقوى فقط على مر السنين.  كان من الضروري التمسك بهيكل الدولة القائم رسميًا.  والتراجع على مراحل – عن طريق المفاوضات.  والاخذ بعين الاعتبار الظروف في كل مرحلة.
  • مثل ماذا؟
    • شروط الاعتراف باستقلال جمهوريات الإتحاد – مناقشة هذه الشروط مع كل منها.  كان الأمر يتعلق بتوحيد النموذج الكونفدرالي.  كانت هناك أمور نتشبث بها.  كان علينا أن نتشبث بكل شيء.  لكن، هنا كان ضعف تصميم وارادة جورباتشوف؟
  • فى ماذا؟
    • أن هناك روسيا في كفة – وهناك البقية في الكفة الاخرى.  والجميع كان يحاول الحصول على شيء من روسيا.  كان على موسكو أن تتلافى ذلك، لتحصل على شيء من كل جمهورية.  بشكل جوهري وحازم لتلقي ضمانات الولاء من الجمهوريات.

2) نزارباييف كضامن

          – من كان على استعداد لتقديم ضمانات؟

  • كان نزارباييف على استعداد لتشكيل اتحاد فيدرالي.  وستنضم بقية الجمهوريات وفقًا للشروط التي صاغتها روسيا وكازاخستان.  كان موقف كازاخستان آنذاك هو الأكثر تقدمًا.
    • ومن كان في ذلك الوقت الأكثر استقلالية؟
    • اوكرانيا.  في 1 ديسمبر، أصبح كرافتشوك رئيسًا لأوكرانيا.  في المحادثات التي جرت في بيلوفيجسكايا، كان يتصرف كرئيس دولة مستقلة.  على الرغم من وجود أشياء نتشبث بها حول الاعتراف باستقلال أوكرانيا.  وحاولت روسيا أن تفعل ذلك.
    • من وكيف حاول بالضبط؟
    • قمت أنا ونائب الرئيس ألكسندر روتسكوي بزيارة جمهوريات رابطة الدول المستقلة التسع التي كانت مستعدة لتوقيع معاهدة الاتحاد الجديد في 20 أغسطس 1991.  تم إنشاء فريق إنقاذ بشخصي أنا وروتسكوي.  وقمنا بالطائرة بزيارة جميع عواصم جمهوريات الاتحاد.  تم إقناعهم بعدم الإسراع في الانفصال.  عرضوا مناقشة جميع الخيارات الممكنة.
  • متى قمتم بهذه الرحلة؟
    • في خريف عام 1991.  وجدنا الرد الأكثر إيجابية في كازاخستان من نزارباييف.  كان الباقي يأخذ موقفا سلبياً بدرجات متفاوتة.  لقد كانت مهمة “جس نبض” إلى حد كبير.

بعد ذلك، كان من الضروري بدء المفاوضات مع كل جمهورية على حدة.  نحن نتحدث عن 9 جمهوريات أجرت استفتاءات على تجديد الاتحاد وكانت مستعدة للتوقيع على معاهدة اتحاد جديدة في 20 أغسطس.

  • هذا يعني أن 9 جمهوريات من اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية يمكن أن تبقى في الاتحاد الجديدبدون اتفاقيات بيلوفيجسكايا؟
    • من حيث المبدأ، نعم، كان يمكنهم ذلك.  بالضبط بدون دول البلطيق، وربما بدون منطقة القوقاز.
  • هل أدى توقيع اتفاقية بيلوفيجسكايا إلى تدمير هذا النظام الإتحادي الجديد؟
    • قُتلت معاهدة الاتحاد في وقت سابق، على يد انقلاب اب أغسطس عام 1991.  مباشرة بعد ذلك، في 24 و25 أغسطس، بدأت أعمال إعلان الاستقلال في الجمهوريات.  كل أولئك الذين كانوا مستعدين للتوقيع على المعاهدة في 20 أغسطس قالوا له لا في 24 من ذلك الشهر – أنه لن يكون هناك إتفاق.
  • كرافشوك مدمر
  • ومن كان موقفه هو الأهم والحاسم؟
    • يلتسين اعتبر موقف أوكرانيا هو الحاسم.
  • ولو قال كرافتشوك: بوريس يلتسين، فلننشئ اتحادا؟
    • كان سيحدث ذلك وكان يمكن جذب الباقي بالقوة او الإقناع.
  • لكن رئيس أوكرانيا كان قد بدا بالفعل ينظر في اتجاه آخر؟
    • بالطبع.  لقد كان، مثل ثعلب قديم في الحزب، على استعداد ليقوم بأي شيء لإرضاء مؤيدي الاستقلال الوطني لأوكرانيا.
    •  
    • لماذا لم تتواجدوا في بيلوفيجسكايا؟
    • لم يتم اصطحابي إلى هناك، كما قال يلتسين، بسبب “تعاطفي مع جورباتشوف”.  اعتقدت أنه يجب الحفاظ على شكل من أشكال الاتحاد.  كان يجب ان يحاول يلتسين وجورباتشوف معًا الانتقال إلى دولة اتحادية جديدة.  لقد كتبت بعض الملاحظات عنها. لكنها لم تعجب يلتسين.
  • هو بالذات؟
    • هذا الموقف لم يقبله يلتسين وبوربوليس إلى حد كبير.  كان الأخير آنذاك منظرا.  كان شخراي دبلوماسيًا إلى حد ما.  لبعض الوقت أيد فكرة الترادف بين جورباتشوف ويلتسين.  وفي بيلوفيجسكايا، كان يتصرف كمحام أكثر من كونه أيديولوجيًا.
  • ولكن كان من الممكن أن يكون لديك الوقت للضغط على نوع ما من عوامل التأثير؟
    • لا تبالغ في قدرات المستشار الرئاسي.  يلتسين استمع إلينا باهتمام.  ليس لأنه أذن بمهمتنا مع روتسكوي.  لكننا أظهرنا اصرارنا فوافق معنا.

 ثم سأل لاحقا: “حسناً، ماذا أحضرتم؟”  لقد استمع إلينا.  لقد أعطانا الفرصة للمحاولة.  لكن في النهاية ذهب إلى بيلوفيجسكايا، حيث لم يأخذنا أنا وروتسكوي.  وكان هذا الاتفاق خطأ كبيرا.

(2)

“الاتحاد السوفياتي”: سفينة تعمل بالطاقة الذرية

لاريسا شيسلر

 ناشطة سياسية وحزبية أوكرانية، رئيسة جمعية السجناء السياسيين في أوكرانيا، تعيش في روسيا حاليا – النائب السابق لمجلس نيكولاييف الإقليمي لأوكرانيا قبل انقلاب 2014

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

19 /12/2022

 الذكرى المئوية لتأسيس اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية-

 ليست مجرد يوبيل خاص لدولة من نوع جديد.

 لم يحدث قط في تاريخ البشرية حدوث مثل هذا الاختراق السريع في التنمية كما حدث بعد ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى.  تطورت الثورات البرجوازية من عمق المؤسسات الإقطاعية تدريجياً، حتى الثورة الفرنسية استمرت عقدًا من الزمان.

 أثرت ثورة 1917 في روسيا على كل زاوية، كل قرية نائية وفي المصانع والمناجم، اختفت آلة الدولة الضخمة الخرقاء وكل الآليات القديمة للحكومة وكل الخيوط التي ربطت اقتصاد البلاد.

 هذا هو السبب في أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين فروا والبيض الذين خسروا في الحرب الأهلية كانوا واثقين من الانهيار الحتمي لتجربة غير مسبوقة: في رأيهم، فإن الكتلة الجاهلة غير المتعلمة من العمال والفلاحين لا تستطيع التعامل مع الإدارة في بلد عملاق مثل روسيا.

ومع ذلك، واصل البلاشفة التجربة، وبدأوا في بناء اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية، والذي اعتبروه نموذجًا أوليًا للهيكل المستقبلي للبشرية جمعاء.

 لا يمكن بناء الاشتراكية إلا على أساس دولة قوية تصمد أمام الأعداء الخارجيين، وأصبح الاتحاد السوفياتي مثل هذه الدولة.  لم تغير هزيمة الثورات في ألمانيا والمجر وسلوفاكيا وفنلندا من ثقتهم في انتصار الاشتراكية في أوروبا.

 كان من المفترض أن يصبح اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية الذي تم إنشاؤه نموذجًا لنظام عالمي جديد، رائدًا للنظام الاشتراكي العالمي.

 لم تكن هناك سوابق في تاريخ العالم.  لأول مرة، أصبحت الدولة التي كانت إمبراطورية نواة لعالم جديد، لا تبتلع او تضطهد الأطراف، بل تمنحها قوة دفع قوية للتنمية والتطور.

 تم إنشاء الاتحاد السوفيتي بنفس طريقة بناء السفينة.

 كانت فكرة الاقتصاد الاشتراكي هي فكرة المفاعل الذري، الذي كان من المفترض أن يخترق عوائق وأكوام الأزمات الاقتصادية وعدم المساواة الطبقية، وأصبح الحزب، الذي كان في البداية أداة للثورة، هو المحرك الرئيسي للقيادة والسيطرة.

في العشرينات والثلاثينيات من القرن العشرين أكدت الشعارات المعروفة للجميع في الاتحاد السوفياتي “الحزب هو قائد الدفة لدينا!”، “ستالين هو قائد الدفة العظيم”، أكدت أن صورة السفينة كانت الأنسب لتسمية الدولة التي يتم إنشاؤها.

 لم يكن من السهل بناء مشروع الدولة الجديدة، فقد افترض أحد المسلمات الرئيسية للماركسية اضمحلال الدولة.  تمت إعادة التفكير في دور وأهمية الدولة خلال الحرب الأهلية، عندما أصبح من الواضح أن انتصار الثورة العالمية كان يتراجع.

لا يمكننا أن نتخيل كيف كانت ستتطور إدارة البلاد لو انضمت الجمهوريات الجديدة الى جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية كمناطق حكم ذاتي، وليس كأعضاء متساوين في الاتحاد السوفياتي الوليد.  لكن من الواضح أن الهيكل الإداري لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية كان اختراعًا عظيمًا لبناء الدولة، والذي صمد أمام اختبار كل من الحرب العالمية الثانية وإصلاحات خروتشوف الغبية.  هرم الإدارة الذي تم إنشاؤه كان يتخلل أنظمة التحكم والتغذية الراجعة – الهيئات الحزبية، والهيئات الرقابية النقابية، والسيطرة الشعبية جعلت من الممكن حل المشاكل ضمن المستوى الذي تحدث فيه. (هذا النموذج يسمى اللامركزية في الحكم-المترجم). في العهد السوفياتي، كان من الممكن حل القضايا المهمة للحياة اليومية للناس (إعادة توطين الناس أثناء حرائق الغابات، وإغلاق او افتتاح مستشفى المقاطعة، وغيرها الكثير) على مستوى سكرتير لجنة حزب المنطقة، وهذا لم يتطلب نداء جماعي لتدخل رئيس الدولة.

ولكي نفهم ما قدمه الاتحاد السوفيتي للشعوب التي عاشت فيه، يكفي أن نقارن طاجيكستان اليوم بجارتها التي لم تعرف الاشتراكية – أفغانستان. قبل مائة عام، لم يكن المسافر الذي يعبر نهر بيانج (نهر يفصل بين البلدين ويشكل حدودا بينهما-المترجم) سيلاحظ على الإطلاق أنه غادر بلدًا ما وانتهى به المطاف في بلد آخر.  في روسيا الحديثة، يُنظر إلى طاجيكستان على أنها دولة فقيرة في آسيا الوسطى، يسافر شبابها للعمل في روسيا.  ومع ذلك، بالنسبة للفلاحين الأفغان “ما وراء نهر بيانج”، حتى طاجيكستان الفقيرة نسبيًا شيء بعيد المنال، حيث توجد مستشفيات عامة ومستشفيات للولادة، وتعليم شامل للأطفال، وكهرباء في كل قرية عملياً.  تشكلت هذه الفجوة الهائلة بين البلدين الجارين خلال فترة الاتحاد السوفيتي.

 بالعودة إلى منتصف الثمانينيات، في تركيا، كان متوسط ​​دخل الفرد أقل بكثير مما هو عليه في جمهورية جورجيا السوفيتية، وكان متوسط ​​مستوى التعليم والطب ببساطة غير قابل للمقارنة مع المستوى الجورجي.  تركيا اليوم جارة ثرية وراعية لجورجيا، التي سقطت في براثن الفقر خلال ثلاثين عامًا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وتحولت إلى مقاطعة فقيرة في شمال تركيا.

 لم تكن روسيا قبل القرن العشرين دولة متقدمة في العلوم والتكنولوجيا، وأصبح الاتحاد السوفيتي رائدًا في غزو الفضاء، وفي تطوير التكنولوجيا النووية، وفي صناعة الطائرات، وفي استكشاف القارة القطبية الجنوبية وفي غيرها من المجالات.  في قلب هذا الاختراق التاريخي كان التوسع السريع في التعليم لجميع سكان البلاد.

في الإمبراطورية الروسية عام 1914، درس حوالي 230 ألف طفل في المدارس – أقل من 2٪ من الأطفال في سن المدرسة.  حوالي 100 ألف طالب وطالبة درسوا في الجامعات والمدارس التقنية.  وفي عام 1926، تجاوز عدد الأطفال السوفييت الذين يدرسون في المدارس 10 ملايين؛ بعد عشر سنوات، زاد عدد الطلاب في الجامعات والجامعات التقنية والتربوية والطبية 10 مرات.  لقد كانت ثورة ثقافية ضخمة.

 من هؤلاء الأطفال نمت مجموعة من المخترعين والعلماء الذين خلقوا مجد العلوم السوفيتية.  في الوقت نفسه، كان لكل جمهورية من الجمهوريات السوفيتية الخمس عشرة جامعاتها ومعاهدها الطبية ومراكزها البحثية؛ غالبًا ما تجاوزت نسبة الطلاب في الجمهوريات الوطنية نسبة الطلاب في روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية.

 وهناك سمة أخرى من سمات تاريخ الاتحاد السوفيتي غير مسبوقة حقًا.  على الرغم من كونه بلدا متعدد الجنسيات والعدد الكبير من الأخطاء في ترسيم الحدود الإقليمية والإدارية، كانت النزاعات العرقية غير واردة في الاتحاد السوفياتي، كانت البلاد مثالًا حقيقيًا للمساواة في الفرص لجميع الشعوب والجنسيات.

 في الذكرى المئوية، لن نتذكر الأخطاء المأساوية في تاريخ الاتحاد السوفيتي، والمفاهيم الخاطئة في تحديد المسار الذي تسير فيه هذه السفينة التي تعمل بالطاقة النووية.  لسوء الحظ، مصير أي سفينة، حتى أقوى سفينة، أمر مفروغ منه، إذا كان هناك ربان على رأسها يوجه السفينة عمداً إلى الصخور، ولا يوجد أحد حوله قادر على إيقاف هذا الشخص.  أصبح جورباتشوف “قائد الدفة”.  في هذه المرحلة، انهار نظام الحكم…

 ** *

 أنا أشك أنني الشخص الوحيد الذي يعتقد أن حقيقة تشكيل وتطور الاتحاد السوفياتي، وكذلك مسار الثلاثين عامًا بعد انهيار الاتحاد، تسمح لنا بالاعتقاد بأن الاتحاد السوفيتي ليس الماضي، ولكنه مستقبل روسيا.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….