ملف خاص في “الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد السوفيتي”، الجزء الثالث، إعداد د. زياد الزبيدي

(5)

صفقة غورباتشوف الكبيرة حول انهيار الاتحاد السوفيتي

اندريه فورسوف

مؤرخ سوفيتي وروسي، فيلسوف، عالم اجتماع. دكتوراه في التاريخ.  مدير مركز الدراسات الروسية في معهد البحوث الأساسية والتطبيقية في جامعة موسكو للعلوم الإنسانية

تعريب د. زياد الزبيدي بتصرف

  1 يوليو 2020

 مقابلة مع مدير مركز الدراسات الروسية في جامعة موسكو للعلوم الإنسانية أندريه فورسوف، التي أعطاها لصحيفة “كلتورا” ونشرت بعنوان: “مصير من لا أيديولوجيا له – نزهة على هامش التاريخ”.

لماذا انهار الاتحاد السوفياتي، وكيف هزم الكوربواتوقراطيون (ممثلو الشركات والمدافعون عن مصالحها-المترجم) النخبة الحزبية الحاكمة، وما الذي يتعين على روسيا فعله لتصبح قطبا عالميا مرة أخرى؟ تم تسجيل المحادثة عشية الذكرى 25 للاجتماع التاريخي في مالطا بين جورباتشوف وبوش الأب، والذي وضع نهاية حقبة الاشتراكية. (قمة مالطا 2/12/1989-المترجم).

 سؤال: يُعتقد أنه في مالطا ” باع غورباتشوف كل شيء”.  كيف ترى تلك الأحداث الآن؟

 فورسوف: استسلام غورباتشوف، هو في الواقع، استسلام المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفياتي، الذي حدث في 2 – 3 ديسمبر 1989 في مالطا، هو الفعل الأخير لعملية طويلة إلى حد ما من التفاعل بين جزء من نخب الغرب وشريحة من النخب السوفياتية. في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، تكوّن في الغرب فصيل شاب متوحش وهو – الكوربواتوقراطيا (نظام اقتصادي وسياسي تسيطر عليه الشركات أو مصالح الشركات-المترجم).  نحن نتحدث عن البرجوازية وكبار الموظفين والخدمات الخاصة وما إلى ذلك، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالشركات متعددة الجنسية ورأس المال. لعدة عقود، عملوا على السيطرة على السلطة في أمريكا، ساعين إلى الضغط على رأس المال الذي تحتكره الدولة (GMC) وشريحة النخب المرتبطة به في العالم.

 كانت إستراتيجية الكوربواتوقراطيين فيما يتعلق بالاتحاد السوفيتي مختلفة اختلافًا جوهريًا عن استراتيجية مجموعات رأس المال الذي تحتكره الدولة. وسعى الأخير، ابتداء من الستينيات، إلى إقامة حوار مع النخب السوفياتية ووجد تفاهمًا في هذا الصدد.  بالطبع لم يكن الطرفان، ولا سيما الغربي، مخلصين، لكنهما كانا حريصين على الحوار.  وفي خطط العولمة المرتبطة بالكوربواوتوقراطيين، لم يكن هناك مكان للاتحاد السوفياتي في “العالم الجديد الجميل”.  علاوة على ذلك، لم يكن من الممكن أن ينشأ هذا العالم دون تدمير الاتحاد السوفياتي.  في مطلع السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وصل ممثلو الكوربواتوقراطية إلى السلطة في الغرب وشنوا هجومًا ضد الاتحاد السوفيتي.  هنا وجدوا حلفاء، وبصورة أدق، متواطئون: في السبعينيات، تم تشكيل جزء سوفياتي صغير ولكنه مؤثر للغاية من الكوربوراتوقراطية العالمية في الاتحاد السوفيتي، والذي ضم ممثلين عن البيروقراطيين، وكبار الموظفين وبعض الحزبيين وأعضاء الخدمات الخاصة، وبعض الهياكل العلمية و “شركات الظل الكبيرة” “.

 كما سعى الكوربواتوقراطيون في الغرب إلى إخراج راس المال الاحتكاري الحكومي من السلطة، فإن الكوربواتوقراطيون في الاتحاد السوفيتي سعوا (بمساعدة الغرب) لإخراج الحزب الشيوعي من السلطة وتغيير النظام، والتحول إلى مالكين للثروات.

 في النصف الثاني من السبعينيات، تم تشكيل فريق لتسهيل هذه المهمة.  تم تجنيد الناس ضيقي الأفق، والمغرورين، والأهم من ذلك – الفاسدين والملوثين، الذين يسهل التلاعب بهم، وعند الحاجة – مستعدين للاستسلام.  كان هذا هو “فريق جورباتشوف” الذين خدم معظمهم تحت جنح الظلام.

في مطلع 1988-1989 سيطر الغرب على عملية تفكيك النظام الاشتراكي وتفكيك الاتحاد السوفيتي نفسه والتشكيلات فوق الوطنية(الدولية) التي كان الإتحاد السوفياتي جوهرها.

 لا عجب أن مادلين أولبرايت رأت الميزة الرئيسية لبوش الأب في حقيقة أنه “قاد انهيار الإمبراطورية السوفياتية”.  وبلغت هذه “القيادة” ذروتها في اجتماع ديسمبر في مالطا.

الثقافة: جاء جورباتشوف إلى الاجتماع بعد زيارة البابا.  هل تعتقد أن هناك علاقة بين هذه الأحداث؟

فورسوف: من الواضح أن يوحنا بولس الثاني، الذي يعاني من كراهية الروس وكراهية السوفيات، بارك “غوربي” (اسم الدلع الذي أطلقته وسائل الإعلام الغربية على غورباتشوف-المترجم) لاستسلام روسيا التاريخية، التي طالما حلم بها الغرب على مدى أربعة قرون على الأقل.  منذ الثلث الأخير من القرن السادس عشر، تم تطوير مشروعين لفرض السيطرة على روسيا في الغرب: البروتستانتية (إنجلترا ومنذ القرن العشرين – الولايات المتحدة أيضًا) والكاثوليكية (الإمبراطورية الرومانية المقدسة / هابسبورغ – الفاتيكان).  زيارة غورباتشوف، أولاً للبابا، ثم لبوش الأب، هي زيارة رمزية للغاية.  لقد أكد ليس فقط استسلام الاتحاد السوفياتي، بل استسلام روسيا التاريخية.

 ليس من الواضح إلى أي مدى فهم غورباتشوف نفسه هذا – لكن أولئك المتواطئين معه الذين كانوا على اتصال وثيق بالنخب الغربية وبدأوا في فعل ذلك قبل الأمين العام، على سبيل المثال ألكسندر ياكوفليف قد أدركوا ذلك تمامًا.  بعد كل شيء، قال ياكوفليف في إحدى المقابلات التي أجراها أنه من خلال البيريسترويكا كانوا يكسرون نموذج الألف عام للتاريخ الروسي.  الغورباتشوفية هي المرحلة الأولى من هذا الانهيار، ويلتسين هو المرحلة الثانية.  تميزت بداية القرن الحادي والعشرين بالتناقض بين الحفاظ على المسار النيوليبرالي في الاقتصاد والتحول نحو السيادة في السياسة الخارجية.  من الواضح أن هذا التناقض لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة: إما – أو.

 الثقافة: لكن روسيا تستعد للانتقام الجيوسياسي: “الدب لن يتخلى عن التايغا لأي شخص” – هذه هي كلمات الرئيس بوتين.

 فورسوف: ليس لدي شعور بأن روسيا تستعد للانتقام الجيوسياسي.

 من المؤكد أن “إستعادة القرم” – إنجاز، خاصة على خلفية تراجع جيوسياسي استمر ربع قرن.  لكنه نصر أجبرنا عليه، إنه رد فعل وقائي لأفعال العدو.  ببساطة لم يكن أمام روسيا خيار آخر: وإلا، فإن الخزي كان سيضاف إلى الهزيمة الجيوسياسية – كان العالم بأسره، بما في ذلك أقرب جيرانه، قد فهم أنه يمكن للمرء أن يمسح قدميه بروسيا.  في الوقت نفسه، فإن القرم هي مجرد نقطة فازت بها روسيا في مباراة استمرت ربع قرن تقريبًا مع أوكرانيا.  لم نتمكن من إنشاء قوة حقيقية موالية لروسيا في أوكرانيا، حلفاء حقيقيين لروسيا، ولم نساهم (بعبارة ملطفة) في ظهور طبقات جماهيرية في أوكرانيا موجهة نحو روسيا، نحو العالم الروسي.  لكن الأمريكيين، والغرب ككل، نجحوا في خلق الشياطين المناهضة لروسيا، والنازيين الأوكران، و في نشر كراهية الروس بينهم، و في تحويلهم إلى “زومبي”.

 “لن يتخلى الدب عن التايغا لأي شخص” هي عبارة رائعة، لكن الأفعال يجب أن تتبع الأقوال.  التأكيد على السيادة الكاملة لا يتطلب فقط التصرف كقوة عظمى في السياسة الخارجية، ولكن أيضًا بناء السيادة في المجال الاقتصادي (المالي والمصرفي والنقدي بشكل أساسي) والمعلومات.

 لدينا بنوك مسجلة مباشرة لدى مصلحة الضرائب الأمريكية، والبنوك هي في الواقع شركات تابعة لفروع نظام الاحتياطي الفيدرالي.  هذا لا يشبه السيادة الاقتصادية.  أما بالنسبة لوسائل الإعلام، فإن الوضع اليوم في هذا المجال أفضل مما كان عليه قبل 5-7 سنوات – خلال الأزمة الأوكرانية، قامت وسائل الإعلام الحكومية بقمع الطابور الخامس لأول مرة في تاريخ  روسيا.  ومع ذلك، فإننا نرى جيدًا أن وسائل الإعلام الموالية للغرب، والتي تتطابق وجهات نظرها تقريبًا مع وجهة نظر وزارة الخارجية الأمريكية، وفي الواقع، لا زالت عاملة في فضاء المعلومات لدينا، لا تزال نشطة.  وهذا يعني أن السيادة في هذا المجال ليست مكفولة بالكامل.  انتبهوا إلى الكيفية التي يقاتل بها الأنجلو ساكسون من أجل السيادة في مجال المعلومات، والبصق على نظرة الخارج وتقييمه لهم.

 أحدث مثال على ذلك هو تصرفات البريطانيين ضد “روسيا اليوم” RT، والتي عرضوا عليها ببساطة تغيير سياستها التحريرية تحت تهديد الإغلاق.  لكن ما تسمح به “روسيا اليوم” لنفسها لا يمكن مقارنته بما يسمح به، على سبيل المثال، راديو “صدى موسكو” أو تلفزيون “دوجشد”. (وسائل إعلام روسية تخضع وتروج للتيار الليبرالي والغرب، كانت فاعلة في موسكو، ولكن بعد الحرب هاجرت الى الدول الغربية لتبث من هناك-المترجم).

 أنا لا أتحدث عن حقيقة أن النظام الأوليغارشي المعتمد مالياً والقائم على المواد الخام لا يمكنه الفوز في معركة السيادة، وبناء قوة عظمى.  قال بيل كلينتون ذات مرة إن الولايات المتحدة ستمنح روسيا نعمة البقاء، لكنها لن تسمح لها بأن تكون قوة عظمى.

 إن الانتقام الروسي هو استعادة مكانة القوة العظمى، وهو أمر مستحيل إعتمادا على أوليغارشية  المواد الخام.

 سؤال: ما هي المهام التي سيتعين على بوتين حلها؟  هناك أوجه تشابه تاريخية.  هزيمة البدو الجدد والخزاريا مثل سفياتوسلاف، ابتكار “فكرة مسيانية” مثل فاسيلي الثالث (“موسكو هي روما الثالثة”)، مصادرة الأملاك مثل إيفان الرهيب (لسحق “الطابور الخامس”)، وخلق بديل لأسلوب الحياة الغربي يقوم على فكرة العدالة الاجتماعية مثل ستالين…

فورسوف: لم يتم اختراع الأفكار المسيانية. انها تولد في النضال أثناء الأزمات.  إن البدو الجدد والخزارية –  إذا فهمت ذلك بشكل صحيح، هم دعاة العولمة وحلفاؤهم، أو وكلاؤهم في روسيا.

  إن هزيمتهم، في الواقع، ممكن فقط بشيء مثل سياسة جديدة للتاميم.

 كما أنه شرط لإنشاء هيكل اجتماعي اقتصادي جديد يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية.  بادئ ذي بدء، لا بد من التوزيع العادل للدخل القومي.  ويجب أن نبدأ بالدستور. من ناحية أخرى، من الضروري مواءمة الواقع مع عدد من أحكامه (على سبيل المثال، أن روسيا هي دولة رفاهية).  من ناحية أخرى – لإزالة تلك الأحكام التي وضعها أتباع يلتسين تحت إملاء “المستشارين” الأمريكيين (على سبيل المثال، بشأن أسبقية القانون الدولي على الروسي).  ومع ذلك، القول أسهل بكثير من الفعل.  تعني كلمة “افعل” صراعًا جادًا وخطيرًا يتطلب إرادة سياسية وتماهيًا بين مصالح الجماعات والمصالح القومية.

 سؤال: كتبتم: “للفوز باللعبة العالمية، نحن بحاجة إلى معارف حديثة وقوات خاصة إبداعية.”  لكن الدراما هي أنه ليس لدينا صورة للمستقبل. نحن معروض علينا ​​إحياء الماضي.  إما “الاتحاد السوفياتي رقم 2” أو الامبراطورية “الأرثوذكسية وحكم الفرد المطلق”.  أو المسيحية الإسلامية – الاشتراكية الأوراسية بدون فوائد.  إذن ما هي المصلحة الروسية في كل ذلك؟

 فورسوف: لم أكن “مبدعًا”، بل “مفكرا”.  لا أستطيع تحمل كلمة “إبداعي”.  أصبح كل شيء فجأة “مبدعًا” في بلدنا: ظهر “مدير إبداعي”، حتى “طبقة إبداعية” – هكذا يسمي انفسهم موظفو المكاتب.

 حقيقة أنه ليس لدينا صورة للمستقبل، ونتيجة لذلك، استراتيجية لتحقيق ذلك ليس مفاجئًا – ليس لدينا أيديولوجيا، بل إن حظرها مكتوب في الدستور. ولكن الولايات المتحدة لديها.  والصين لديها واليابان كذلك وغيرها من الدول الناجحة.

 بدون أيديولوجيا، من المستحيل صياغة أهداف تنموية أو صورة للمستقبل.  مصير من لا أيديولوجيا لهم هو نزهة على هامش التاريخ.  لن ينجح أي مشروع ينظر إلى الوراء، ولا يمكن استعادة أي شيء – لا الاتحاد السوفياتي ولا الإمبراطورية الروسية.

 إنه لأمر مدهش، لكن حكومتنا (على ما يبدو بسبب تقارب الاصول الاجتماعية) تحاول إقامة الإمبراطورية الروسية من جديد، مؤكدة على المجمع الثلاثي (الملكية، ثورة شباط، الجيش الابيض) في تعارض مع الحقبة السوفياتية.  لكن روسيا القيصرية وصلت طريقًا مسدودًا، وقد حل الاتحاد السوفياتي مثل هذه المشكلات التي لم يكن بإمكان الأوتوقراطية (حكم هو الفرد المطلق-المترجم) حتى التفكير فيها.  “لقد ولدنا لنحول الحلم الى حقيقة” مبدأ سوفياتي.  على عكس الإمبراطورية الروسية، لم يعتمد الاتحاد السوفياتي طوال السبعين عامًا الماضية من وجوده على أي شخص، ولم يكن مجرد دولة، بل كان مركزًا لنظام عالمي بديل للرأسمالية.  إنه يمكن لشخص ما أن يختار ” غير القادرين والجهلة لتقديم صورة للمستقبل (على طريقة العصور الوسطى بإختيار الضباط من طبقة النبلاء وهم أطفال-المترجم)، لكن هذه استراتيجية انهزامية.  ومع ذلك، فإن الاتحاد السوفيتي، بكل انتصاراته، هو أيضًا من الماضي.

 نحن بحاجة إلى نموذج جديد لروسيا التاريخية. لقد مر زمن الإمبراطوريات وزمن الدول القومية قد ولى أيضًا – فهي لا تستطيع مقاومة العولمة الشمولية للشركات عابرة القارات والمجموعات فوق الوطنية التي تنسق فيما بينها وتدير العالم.  نحن بحاجة إلى أشكال جديدة، شيء مثل تشكيلات شبيهة بالإمبراطورية يبلغ عدد سكانها 300 مليون نسمة على الأقل (تتمتع بالاكتفاء الذاتي الاقتصادي في “النظام التكنولوجي” الحالي، بكل ما يعني هذا المصطلح).

 الجوهر – هو المجمع الصناعي العسكري والجيش والبحرية والوحدات الخاصة والعلم الذي تم إصلاحه بالفعل.  يجب أن تجمع التشكيلات الشبيهة بالإمبراطورية بين مبادئ التنظيم الهرمي المؤسسي والشبكي وتنمو إلى جيوب إقليمية منتشرة في جميع أنحاء العالم.  هذا هو النظام العالمي الجديد، وهو بديل لكل من الرأسمالية الأنجلوساكسونية والشمولية المعلوماتية النفسية لعالم العولمة، والذي يتم دفعه ليحل (النظام الجديد) محلهما.  من الخطأ وضع النموذج الأوراسي مقابل العولمة باعتباره نموذجًا إقليميًا – يتم الفوز بالألعاب العالمية على المسرح العالمي فقط.

 سؤال: أي ان معركة عالمية من أجل أوراسيا قادمة؟

فورسوف: إنها قائمة بالفعل على قدم وساق.  فيما يتعلق بالأزمة السورية، يمكن القول بكلمات غيدار “كباش الأطفال “، “كما لو أن الهواء تنبعث منه رائحة دخان الحرائق، أو بارود الانفجارات”، فإن الأزمة الأوكرانية ستكون: “مصيبة جاءت من حيث لم يتوقعوا ذلك!  هاجمتنا البرجوازية اللعينة من وراء الجبال السوداء.  ازيز الرصاص يسمع بالفعل مرة أخرى، والقذائف تنفجر بالفعل مرة أخرى، “والأشرار النازيون مع لحم الخنزير المقدد والفودكا يبيعون بلادهم.  ولا داعي للأوهام: فبعد احتلالهم لأوكرانيا واستخدامها كنقطة انطلاق، هاجمونا، هاجموا روسيا.

أوكرانيا النازي ستيبان بانديرا غدت مستعمرة أمريكية وهي كبش الغرب ضد روسيا.  قال كونستانتين ليونتييف ذات مرة أن التشيك هم سلاح استعاده السلاف من الألمان ووجهوه ضدهم.  حان الوقت اليوم للقول إن الأوكران سلاح استعاده الغرب من العالم الروسي ووجهه ضدنا، حتى يقتل السلاف على يد السلاف.  يتم طبخ العصيدة على حدودنا الغربية لفترة طويلة، وسيحاول خصمنا الجيوسياسي ربط الجبهة الأوكرانية بالشرق الأوسط، وإنشاء جبهة وسيطة – الجبهة القوقازية، والتي يمكن أن يمتد الخط منها إلى آسيا الوسطى. إنها رحلة الصيد الأخيرة والعظيمة للعصر الرأسمالي، ومهمتنا هي تبديل الأماكن مع الصياد، وتحويلها إلى لعبة صيد الطيور البرية.

  هل هذا صعب؟ ننصح الجميع بعدم لمسنا، كيلا تدب الفوضى ونخسر الهدوء.  التايغا (غابات سيبيريا البرية الموحشة-المترجم) شيء قاس، والدب فيها هو القاضي والحكم.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….