عادل سماره: (1) نتقاسم العدو نتقاسم المصير، (2) الإعلام البديل هو الشعبي

(1)

نتقاسم العدو نتقاسم المصير

من دمشق إلى كفر دان إلى كييف

في الليل نفسه من كفر دان إلى دمشق والعدوان واحد. والشهداء واحد والجرحى واحد.

أما قرار العدوان فيمتد من واشنطن إلى الأرض المحتلة (أ) أي فلسطين والوطن المحتل بالتطبيع (ب) الوطن العربي الذي يحكمه حكام محكومون حلُّوا محل الإمبريالية في مشروع إبادة العروبة.

ليس الواضح هوية حكومة الكيان فقط، فهذه منذ 1897 إن لم تكن من قبل، بل الواضح شركاء العدوان.

لن نقول لماذا لم يستنكروا، ليس لأنهم أقل حتى من ذلك بل لأن ذلك لا يكفي كحقنة تخدير خبيثة.

العدوان هدية السنة الجديدة للكثيرين:

·       للحكام العرب الذين يودون أن يصحوا على موت الفلسطيني كي لا يكون مفجرا لحراك شعبي عربي. لذا، قد نسمع ذات يوم في ذات تصريح بأن من ألقى الصواريخ على دمشق هي قائدة طائرة من الإمارات! من يدري وأن بين الجنود الذي اغتالوا وفجروا المنازل في كفر دان فرقة من جيش المخزن في رباط الفتح لتتدرب على دمنا وتفتك بالمغرب نفسه أو الجزائر لا فرق.

·       هدية لدُعاة دولة مع المستوطنين، لا يتعب هؤلاء ولا يخجلوا. هل أُمروا إلى هذه الدرجة من تحول وجوهم إلى بلاستيك، أم أن الدفع يزداد طبقا للموقف، أم لأنهم استدخلوا الهزيمة، أم لأنهم بيولوجيا كارهين للعروبة وفلسطين.

·       هدية لقوى الدين السياسي التي “ستحرر” للوصول إلى فلسطين أي يحرروا سوريا من الشعب السوري.

·       هدية للنفط الذي أحرق في سوريا 2 ترليون دولار، وهذا المعلن.

·       هدية لمنظمات الأنجزة التي تدعو لمواجهة التبديد والإبادة وتستبدل التنمية بإشعال شموع لا تضيئ.

·       وهدية للسيد الإمبريالي الذي يصرخ كل يوم: أين الدم؟

قلنا غير مرة أن العالم لا يحتاج إلى تسمية حرب الدفاع الروسية ضد الناتو بداية حرب عالمية ثالثة، لأن العالم في ظل راس المال هو في حروب متعددة متنوعة متفاوتة الشدة والامتداد.

فالعدوان على دمشق يقابله معاقبة كييف لتكون بلا كهرباء ولا دفئ. هل الأمور مترابطة؟ نعم.

العدوان احتجاج هذه المرة، فقط هذه المرة، على دور روسيا في لجم العدو التركي ليجلس مع سوريا.

ذلك لأن سوريا صمام بقاء فلسطين.

يتوجع الناتو في كييف، فينتقم من دمشق ومن كفر دان. هذه هي المعادلة اليوم، وستتضح في الغد أكثر.

لذا، فلنقل “صبراً آل ياسر” هذا قول محمد العربي وليس محمد النفطي وليس التركي وليس الأمريكي وليس الوهابي وليس الصهيوني وليس الداعشي.

(2)

الإعلام البديل هو الشعبي:

دع مائة. زهره تتفتح” … ماو

في مرحلة انكشاف سيطرة إعلام الإمبريالية على عقول الجماهير الشعبية وبالطبع يلتقط ذلك مثقفو الطابور السادس فيروجوه.

لقد كتبت عدة مرات عن أهمية البديل لكل هذه الحرب على الوعي والنفس والضمير والأجيال القادمة. الإعلام الشعبي هو البديل المتاح عبر الانخراط في الناس في الأحياء في المساجد المحررة من قوى الدين السياسي في الجامعات في المدارس وفي فيديوهات كالمرفق أدناه.

هذا البديل يحتاج شرطا لم يتوفر بعد وهو الحزب العروبي الثوري الاشتراكي على الأقل لأنه وحده الذي يركز الوعي الشعبي النقدي. ​​

إذا خطر لك معرفة ضمير الشعب، شاهد هذا الشاب الذي يتحدث على السليقة والبساطة بما يغني عن عديد المقالات.

كل ما قاله مهم جدا، ولكن لي فيه نصيب خاص. تحدث الشاب ان سوريا لا تملك فلوسا لتدفع لمحبيها. قلت هذا عام 2012 على الفضائية السورية حيث قلت يثرثرون بأننا نقبض من سوريا ههههه ولأن سوريا لا تملك فلوسا فلترسل لي كيس قمح. وقلت أنا لا أحب الأسد لكن احتقر حمد، ولم يغضب السوريون. وقد فطنت امريكا وقيادات قسد المتصهينة فاحتلوا حقول القمح.

كتب أوغاد عني وعن غيري وذكرت هذا في محاكمتي، وبالطبع رفضت رفع دعوى ضد أقزام.

لا تهتموا ولا تقلقوا، بل اشتغلوا على أمرين على الأقل:

أولاُ: توسيع الوعي الشعبي النقدي بالانخراط بين الناس

ثانيا: اشتغلوا على تفكيك مفاصل السلطة القُطرية فتحققوا المقاطعة ورفض التطبيع والتوجه لاستعادة الشارع العربي من انياب الإمبريالية والنفط وقوى الدين السياسي وصولا إلى الوحدة والتحرير.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….