اللصوص يخطون أيضا … وربما أمهر، عادل سماره

في قراءة هيمنة الدولار عالمياً يبدأ أساتذة الاقتصاد بشرح ذلك عبر ربطه باتفاق بريتون وودز 1944 وما بعد حيث تم تثبيت أو فرض تحويل الدولار إلى ذهب بشرط شراء الأونصة/الوقية ب 35 دولاراً. هذا دون أن نذهب مع التطورات على ذلك حتى السبعينات واليوم.
لكن حقيقة الأمر أن حكومة الولايات المتحدة بدفع من البنكيين قامت بالاستيلاء على الذهب من الشعب الأمريكي بالقوة منذ عام 1933، ولاحقاً لملمت معظم الذهب في العالم.
ولذا حينما فرضت شروط اتفاق بريتون وودز كانت الولايات المتحدة تتمتع بقوتين لا تتوفران لغيرها:
الذهب والذي غطى الدولار الذي اصبح العملة الأقوى في العالم
والقدرة الاقتصادية لأن امريكا دخلت الحرب متأخرة وبقي اقتصادها قوبا.
ولا تزال تسيطر حتى اليوم بالدولار.
وقد بررت الإدارة الأمريكية حينها لهف الذهب من الشعب بأنه تأميم وليس مصادرة! لاحظ: تأميم. أما تأميم في نظام اشتراكي فمرفوض ويعتبر اي نظام اقتصادي يقوم بذلك “اقتصاد أمري Command Economy” والنظام السياسي شمولي Totalitarian .
إذن بدأ عصر معيار الذهب إذن قبل الحرب العالمية/الإمبريالية الثانية حيث صار الدولار قابلاً للتداول مقابل كمية محددة من الذهب. والاستيلاء على الذهب مكّن الحكومة من طباعة المزيد من الدولارات في محاولة لتحفيز الاقتصاد، وكذلك شراء المزيد من الدولارات في الأسواق الدولية لدعم سعر الصرف. فكر بهدوء وكأن ما حصل حينها يحصل اليوم!!!
يقول نص المصادرة:
“… خلال الأزمات الشديدة، يمكن للحكومات أيضًا مصادرة ذهب الناس. كانت هناك بعض الأمثلة المذهلة على “مصادرة الذهب” في الماضي. والأهم من ذلك، حدث هذا في الولايات المتحدة عام 1933 أثناء الكساد الكبير – وإن كان من الأدق تسميته تأميمًا وليس مصادرة، حيث تم تعويض المواطنين. صادرت حكومة فرانكلين روزفلت جميع سبائك الذهب والعملات المعدنية من خلال الأمر التنفيذي 6102، مما أجبر المواطنين على البيع بأسعار أقل بكثير من أسعار السوق. مباشرة بعد “المصادرة”، حددت الحكومة سعرًا رسميًا جديدًا للذهب كان أعلى بكثير كجزء من قانون احتياطي الذهب لعام 1934.
كان هذا عصر معيار الذهب، مما يعني أن الدولار كان قابلاً للتداول مقابل كمية محددة من المعدن الثمين. مكّن الاستيلاء على المعدن الحكومة من طباعة المزيد من الدولارات في محاولة لتحفيز الاقتصاد، وكذلك شراء المزيد من الدولارات في الأسواق الدولية لدعم سعر الصرف.
كان العديد من مالكي الذهب غير راضين بشكل مفهوم عن مصادرة الذهب، وحاربها البعض في المحاكم. في النهاية، ومع ذلك، لا يمكن إيقاف الحكومة، وظلت ملكية الذهب غير قانونية في الولايات المتحدة حتى السبعينيات. لم يكن هذا التدخل فريدًا، حتى في التاريخ المعاصر. في عام 1959، وضعت الحكومة الأسترالية قانونًا يسمح بمصادرة الذهب من المواطنين العاديين إذا “كان ذلك مناسبًا، لحماية العملة أو الائتمان العام للكومنولث [أستراليا]”. وفي عام 1966، لوقف انخفاض الجنيه، منعت حكومة المملكة المتحدة المواطنين من امتلاك أكثر من أربع عملات ذهبية أو فضية ومنعت الاستيراد الخاص للذهب. تم رفع هذا فقط في عام 1979.”


How the US government seized all citizens’ gold in 1930s
THECONVERSATION.COM


How the US government seized all citizens’ gold in 1930s

You’ve heard of compulsory purchase orders for houses, but few realise it has sometimes happened with the world’s favourite precious metal.
_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….https://kanaanonline.org/2022/10/27/%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%b9%d8%a7%d9%86-3/