المغرب العربي: (1) وجهة نظر: ردا على دعاة الامازيعية،  كمال ساكري، (2) الاتحاد الوطني لطلبة المغرب: في ذكرى اغتيال الشهيدة زوبيدة خليفة وعادل الأجراوي.

(1)

وجهة نظر:

ردا على دعاة الامازيعية (من صفحة le tunisien arabe

وشهد شاهد من أهلها

كمال ساكري

——

(بصفتي تخصصتُ في التاريخ وتخرجت من “شعبة التاريخ والحضارة” من جامعة محمد الأول بوجدة (المغرب)، وتتبعت هذه الأمور المتعلقة بالأمازيغية؛ لأنها تتعلق بثقافتي وأصولي، ولكونها حساسة وتعزف على وتر القومية والوطن، أقول:

– لا وجود لشيء اسمه “السنة الأمازيغية” ، على الأقل قبل 1970 على أبعد تقدير، بل هي السنة الفلاحية أو السنة الأعجمية… والعجم غير البربر في العرف والاستعمال.

– لا وجود لاسم “الأمازيغ” بمعنى سكان شمال إفريقيا في كتب التاريخ: لا الكتب الإسلامية ولا العربية ولا الرومانية ولا اليونانية ولا القوطية ولا الوندالية ولا المصرية… بل اسمهم في كتب التاريخ هو “البربر” أو “الليبيون” أو “الإثيوبيون” أو “الفينيقيون” … وكل هذه التسميات هي لفروع من البربر وليس كل البربر. ولعل أقدم من ذكر كلمة “أمازيغ” هو ابن خلدون، حيث نسب بعض البربر (وليس كلهم) إلى مازيغ بن كنعان… فأول مصدر ترد فيه كلمة “أمازيغ” عربي إسلامي، ولكن متعصبي الأمازيغانية لا يعجبهم هذا.

– لا وجود لحرف إسمه “التيفيناغ”، بل هذه الحروف جلها أنشئت إنشاء، وجدوا بعض الخربشات عند الطوارق، (حوالي 8 رموز، وليست حروفا) ثم نسجوا على منوالها واخترعوها، وكتبوها من اليسار إلى اليمين، مع أن هذه الرموز الطواريقية الصحراوية كانت توضع من فوق إلى الأسفل.

هذا كله مع أن أجدادنا الأمازيغ كتبوا الأمازيغية بالحرف العربي وكفى، مثلهم مثل العجم من الترك والهند والكرد… كلهم تبنوا الحرف العربي، وهناك مخطوطات في التفسير والشعر والعقيدة بالأمازيغية بالحرف العربي…

وأقدم حرف كتب به البربر بالاتفاق هو الحرف “الليبي الفينيقي” (Lybico-Phenicien)، ولا يزال الخبراء حائرين في فك ألغازه لحد الساعة؛ لأنه ثنائي الوضع (Bilangue)…

وأتحدى أي شخص يعطيني مصدرا قديما يطلق لفظ “أمازيغ” على البربر، أو أن يأتينا بأحد من المتقدمين سمى هذه السنة الفلاحية بالسنة الأمازيغية، أو أن هناك كتابا ألف بهذه الحروفة التيفيناغية، سواء من العرب أو من العجم أو من البربر، كل هذا لا وجود له…

كل هذا أوهام وإنشاء لأشياء من العدم إنشاء من قبل أعداء الأمازيغ الذين تزعمهم الصهيوني الفرنسي “جاك بينيت” (Jacques Bénet) حامي الظهير البربري الفرنسي الذي فرضته فرنسا على المغرب للتفرقة بين الأمازيغ والعرب، فرفضه الجميع في عام سمي بـ”عام اللطيف”، و”جاك بينيت” هذا هو واضع العلم الأمازيغي، ومؤسس الأكاديمية الأمازيغية التي سيتولد عنها الكونجريس الأمازيغي…

إن “العواطف عواصف”، البعض عندما يسمع هذه الحقائق يصدم فيتهجم علينا بدل أن يثبت عكسها بالمصادر والحقائق التاريخية…)

:::::

صفحة الفيس بوك: كمال ساكري

(2)

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب 

موقع القنيطرة في 20 يناير 2023

ذكرى إغتيال الشهيدة زوبيدة خليفة وعادل الأجراوي.

في “20 يناير 1988” تحل ذكرى اغتيال الشهيدة زوبيدة خليفة والشهيد عادل الأجراوي برصاص الأجهزة القمعية في جامعة محمد بن عبد الله ظهر المهراز بفاس اثر مواجهة بين الطلبة العزل و الأجهزة القمعية التي اقتحمت الحرم الجامعي.

جاء استشهاد الرفيقين زبيدة خليفة وعادل الأجراوي في خضم الأحداث التي عرفتها الجامعة المغربية بعد الخطاب الذي ألقاه الكمبرادور المقبور (الحسن الثاني) الذي توعد فيه بالرد وبلغة التهديد الصارم، قمع كل من تضامن مع الشعب الفلسطيني.

كانت البداية بانطلاقة تظاهرات طلابية عارمة من كليات العلوم و الحقوق و الآداب بفاس متجهة نحو الحي الجامعي، وكعادته دائما يواجه النظام الطبقي كل الاحتجاجات الاجتماعية و الطلابية بالحديد و النار لإخماد فتيلها، فقد واجه هذه المسيرة الطلابية بعنف شديد واعتقالات عشوائية مما دفع بالطلبة إلى الدفاع عن أنفسهم حيث تفرقوا إلى مجموعات حاولت صد التدخل القمعي لمنعه من دخول حرم الحي الجامعي ، وذلك عبر محاولة سد مداخل الجامعة الشيء الذي خفف نسبيا حدة البطش و تمكن الطلبة من حماية انفسهم من بطش هجوم القوات القمعية .

وقد استغرقت المواجهة البطولية للجماهير الطلابية بظهر المهراز بفاس ما يناهز عن ساعتين او اكثر ببعض الشيء الذي لم تستسغه قوات القمع مما دفعها إلى استعمال الرصاص الحي ضد الطلبة في مواجهة غير متكافئة بين من يستعمل الرصاص ومن يدافع بالطوب والحجارة، وقد كان للطالبات دورا مهما في المواجهة و مساعدة رفاقهم في صد القوات الهمجية، فبالإضافة إلى مشاركتهن في المواجهة فقد كان لهن دور اخر في رصد تحركات قوات القمع من خلال بنايات الحي المخصص للطالبات الذي يطل على كل المنطقة، وتوجيه الطلبة أو تنبيههم وكانت المناضلة الشهيدة زبيدة خليفة ( طالبة بالسنة 3 أدب فرنسي) من ضمن المناضلات اللواتي قمن بمراقبة تحركات القوات القمعية وفضح خطتهم للاقتحام الحي الجامعي.

وعلى طريقة الكماشة حاولت الأجهزة القمعية محاصرة الطلبة من جهتي الحي فجيء بمجموعة مسلحة من الجهة الشمالية للحي ومجموعة أخرى من الجهة الجنوبية، و شرعوا تمشيط الساحات ولم يبق لهم بعدما أصابوا الرفيق عزيز أعراش برصاصة استقرت في فخده، سوى ساحة الحي الداخلية التي كانت بمثابة برج المراقبة بالنسبة للطلبة، حينها اعتلى واحد من القوات بزي عسكري ربوة صغيرة مكنته من رؤية ما وراء سور الحي حيث توجد الطالبات المكلفات بالرصد، فوجه بندقيته بتسديدة محكمة نحو رأس زبيدة حيث اخترقت الرصاصة جبهتها وخرجت من خلف رأسها ومعها قطعة من الجمجمة والمخ، وتطايرت دماؤها في كل الاتجاهات وتعالت اصوات الصراخ والعويل و حالات الإغماء في وسط الطالبات اللواتي عاينن جريمة الاغتيال، بعدها اقتحم الحي مجموعة من الطلبة وحملوها على كوفية فلسطينية ، وتوجهوا بها في تظاهرة عارمة نحو وسط المدينة .

لكن قوات القمع أدركت خطورة ذلك ما دفعها إلى اعتراضها بإطلاق نار كثيف في الهواء لتفريق المتظاهرين، وأمام التدافع والجري في كل الاتجاهات، سقط جثمان الشهيدة زوبيدة وسط الطريق لتتدخل قوات القمع بسرعة ويختطف جثمانها.

قضية فلسطين قضية وطنية 

لتحرير فلسطين حرب التحرير الشعبية 

المجد الخالد لكل شهداء وشهيدات القضية الفلسطينية

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….https://kanaanonline.org/2022/10/27/%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%b9%d8%a7%d9%86-3/