متى تكتشفوا السويد/كحكومة غير حكومية، عادل سماره

في تشويه وهروب كثير من مثقفينا وحكامنا من المواقف التقدمية والاشتراكية ولتبرير تهاويهم إلى قيعان بلا قرار يكيلون المديح لبلدان اسميها “الحكومات غير الحكومية” السويد والنرويج والدنمارك، فهذه ليس لها تاريخ استعماري في وطننا ولذا يتم استخدامها منذ عقود لتسميم كثير من ثقافتنا وخاصة الوطنية والعروبية وحتى الإسلامية تسميماً مغلفا وناعماً.مثلاً، قبل 15 سنة حضرت ندوة في جمعية إنغاش الأسرة في مدينة البيرة بتمويل وتنظير من مؤسسة سويدية وبابواق محلية تُحشى بالسم وتنفثه وعنوان الندوة “النساء الفاقدات” اي اللواتي أُعتقل أواٌستشهد ازواجهن أو معيليهن. والهدف هو كسر الروح المعنوية للنساء ودفعهن للتصدي لمن يشارك حولهن في اي عمل وطني.
أذكر انني قلت ما فيه النصيب ضد هؤلاء وهاتيك.
لكن الزمن اختلف فقد “عجمت الإمبريالية عيدانها ووصلت اضعفها مكسراً /إستعارة من الحجاج بن يوسف الثقفي” فحركت هذه الحكومات للعدوان معها ضد العراق 1991، و 2003، وضد ليبيا وأخيرا ضد سوريا.
فالسويد تدعم الكرصهاينة في قسد كما تدعمهم دول الغرب وخاصة ألمانيا.
طيب: المانيا بلد عنصري حتى ربما التربة هناك هكذا وإمبريالية، ولكن ماذا عن “الغنوجة” السويد؟ والتي مؤخراً بحكم “حرية” الراي؟ وأي رأي تسمح بالمساس بالإسلام لشخص مريض ومارق وأكيد متصهين!
ويبقى السؤال: متى يتوقف مادحو الحكومات غير الحكومية وتسويق دورها الخبيث لأن هذا التسويق هو مثابة القول للناس:دعكم من الاشتراكية وحتى التوجه شرقاً، فإذا لم تعودوا تحبون الوحش الإمبريالي، فهذا نموذج إسكندينافيا ناعم وغير مكلف! طبعاً لن نتحدث عن اندلاق السويد بشبق ضد روسيا.
ملاحظة: يمكن قراءة اوسع عن الحكومات غير الحكومية في كتابي الجديد “في نحت المصطلح وتحرير المعنى”.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….https://kanaanonline.org/2022/10/27/%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%b9%d8%a7%d9%86-3/