أيتها الأمة تجرَّئي على الصَّدْ … وإلا الفناء، عادل سماره

حقاً، كل ما في هذا الوطن يدعو للثورة. وأكثر ما يدعو للثورة تلك الاستهانة واللامبالاة بالعربي إلى درجة قيام أخطر موقع فساد وجريمة في الوطن العربي بالحديث بأريحية عن دوره في المذبحة التي لم تتوقف بعد. فلا جفن يرف ولا عِرقٌ يندى ولا صوت يحشرج، ولا لون يتغير ولا كوفية تسقط عن رأس لم يصنعه الله.
هو الكيان الأصغر ربما في الوطن العربي أي قَطَرْ. الكيان الأقدم والأعمق تطبيعاً مع الكيان ا.ل.ص.ه.ي.و.ن.ي، وهو المكوَّن من جملة قواعد ضد الأمة العربية والتاريخ:
• القواعد الحربية الأمريكية
• قاعدة قوى الدين السياسي
• قاعدة فضائية الجزيرة
• قاعدة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات/سوق نخاسة الثقافة العربية
• قاعدة سلطة أسرة بدوية انتقلت من البعير إلى راس المال المالي.
• والقاعدة الديمغرافية حيث 90 في المئة من السكان ليسوا عرباً، وليس كل البقية عرباً عرباً.
ومع ذلك، حديثنا هنا ليس عن كل هؤلاء، بل عن غيرهم بما يتصل بدرجة أو أخرى بهؤلاء، إنه عن ما ورد في:
” موقع المغرب العربي الإخباري” مستنداً إلى (المصدر : الجزيرة + الصحافة الجزائرية + مواقع التواصل الاجتماعي)..
ملخص الخبر على لسان الرئيس الجزائري أن السلطة الجزائرية عثرت على 36 مليار دولار لدى عائلة جزائرية واحدة! وأن الأموال المنهوبة من البلد تبلغ 200 مليار دولار، وكل هذا في فترة الرئيس المخلوع بنعومة عبد العزيز بوتفليقه! أي أن التحقيق لم يبدأ من ما بعد الرئيس هواري بو مدين وحتى بوتفليقة وحاصة الأمين زروال الذي نقل الجزائر من الثورة والشهداء إلى الدين السياسي الفرنسي/الأمريكي ! وكانت العشرية السوداء.
وورد في الخبر أن أوروبا تعهدت بالتعاون مع الجزائر لكشف ناهبي أموال الشعب العربي الجزائري.
أما أن يأتي الخبر من فضائية الجزيرة في قطر، والتي أنفق حكامها فقط ضد سوريا 137 مليار دولار، وأنفق حكام الخليج 2 ترليون دولار لاقتلاع سوريا من الوجود بشرا وحجرا وشجرا وتراباً، وأنفقت الأسرة الحاكمة في قطر 200 مليار دولار فقط لتستقبل مباريات كرة القدم من العالم ثم ينتهي العرس كما تنتهي وجبة ضخمة من بطن شره، فهذه ثالثة الأثافي.
حين ينظر المرء إلى هذه الأرقام الفلكية، هذا دون أن يعرف عن غيرها وهو أكثر يخلُص إلى أمرين على الأقل:
الأول: أن هذا الخليج وُجد لمحق الأمة العربية في حقد حُكامٍ من البدو يُضمرون ذلك الحقد بلا سبب إلا لأنهم يشعرون بأنهم مجرد ادوات تم تمكينهم من رقاب عرب الجزيرة وعرب الأمة، وبأن الله خاصتهم هو الغرب والكيان.
والثاني: أن هذا العقل البدوي لم يفهم حقاً ما هي النقود وخاصة في حقبة راس المال المالي الاحتكاري ومقاديره الترليونات فيحرقها كما لو كانت لفافة سجائر ، لم يرتقِ عقل هؤلاء عن النظام الإشاري الأول (حسب تصنيف بافلوف) حيث يتشابه فيه الإنسان والحيوان.
وإلا، ما معنى محرقة المال من أجل محرقة الأمة!
وإذا كان لهذا السؤال أن يُوجَّه لأحد، وهو موجه للجميع، فإنه حصراً موجه إلى أكوام العبيد في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات والذين أعرف منهن/م الكثيرين!
وهنا أخلص إلى ملاحظتين اثنتين:
الأولى: إن كل مثقف فلسطيني، أولاً نعم فلسطيني، قبل أي عربي، دخل الخليج بدعوة له كمثقف من سلطة أو هيئة أو جمعية أو مركز أو أو أو وحاز على أُعطِية، رشوة، وظيفة، رحلة، …الخ قد ذهب هناك جاهزاً للعبودية وهي هنا عبودية عقلية ذهنية بشكل خاص ولا يكفي أن يعتذر. ذلك لأن من يقبل دعوة إلى هناك يعرف أن المكان معقل للعبودية، وهذا يختلف عن من ذهب بحثاً عن عمل بدافع الحاجة.
والثانية: لو استخدمنا الأرقام والاقتصاد الرياضي بموديلاته التي تفشل حين التطبيق، فإن 2 ترليون دولار وحدها كافية لشراء ولاء نصف سكان الكيان ليرحلوا من حيث أتوا، ويبقى ا.ل.ي.ه.و.د العرب الذين بالطبع يأنف الغرب عن استقبالهم.
وأخيراً: لماذا تُبدي أوروبا استعدادا لكشف اللصوص الجزائريين؟
صحيح أن اللصوصية مراتباً، ولكن صحيح ايضاً أن اللص بلا زِمام حتى وهو متخم بالمال فكيف حين يعرى ويبرد! وحين يكون لص من طراز هو الأخطر والأكثر وحشية في التاريخ، أي اللص الرأسمالي المعولم؟
للإجابة ، شكراً لحرب الدفاع الروسية التي أماطت الغطاء عن العُري الجسدي والأخلاقي للغرب فبات جاهزا لتلبية طلبات الجزائر .
ولكن، هل ستمضي سلطات الجزائر في هذا الطريق إلى النهاية؟
وحتى لو حصل، فهل سيقدم الغرب رؤوس مختلف اللصوص العرب ومنهم لصوص قطر! بالتأكيد لا، إلا إذا كان السكين على الحُلقوم.
ملاحظة: لا شك أن كثيرين سيقولون: ولماذا يُتعب هذا الرجل نفسه بهؤلاء، ويقول غيره، لماذا يستفزُّ الناس!. ولكنني اقول، أليست خيانة موصوفة أن ترى كل هذا الهبوط ولا تقل كلمتك!

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….