وزعت أمريكا مشروعاً لوقف مؤقت لإطلاق النار مربوطاً باستعادة الأسرى الصهاينة. وكانت منذ ايام قد شاركت غيرها في إلقاء طرود “مُذلة” على أهلنا في قطاع غزة وماتبعها من مجزرة لا مجال لتغطيتها.
يتبع هذه أكثر من سؤال:
ما الذي يدفع أمريكا للظهور بمظهر دولة صغيرة في مسألة الطرود؟
وما معنى تقديم مشروع لمجلس الأمن باسم امريكا؟ لمعنى إذا تم تمرير المشروع فإن على مجلس الأمن اتخاذ قرار عقوبة للكيان !
قد يجوز لنا القول بأن هذه الخطوات الأمريكية ملغومة.
فربما هي متفقة مع بريطانيا على استخدام الفيتو ضد تمرير المشروع فتكون قط تمظهرت إنسانياً دون أن يستفيد الفلسطينيين شيئاً
وقد يتم رفض المشروع من قبل الفلسطينيين لأنه لم يُقرن بتحرير الأسرى الفلسطينيين لأن إهمال حق الأسرى الفلسطينيين يُفرغ 7 تشرين من محتواه.
وحين يتم رفض المشروع الأمريكي من قبل الفلسطينيين تصبح امريكا معفية من الإدانة، هذا إذا افترضنا أنها لا تقود العدوان فهي في الحقيقة تقيم جسرا جويا لتسليح الكيان وجسر طرود للفلسطينيينّ.
إن ما يبدو مغامرة أمريكية بسمعتها الدولية ، إن صح هذا، لكنها عملية كسب اصوات اليهود ومؤيديهم في امريكا من باب أن بايدن يقبل لنفسه تصغير حجمه من أجل عيون الكيان.
كما يكسب بايدن اصواتا ايضا بناء على مواقف ترامب المعلنة ضد المسلمين والعرب وطبعاً ضد المهاجرين إلى أمريكا والذي ،كما يقول، يعيشون في أعمال أو من أعمال بدل الأمريكيين العاطلين عن العمل وخاصة أن من يُفترض أنهم نقيضا المهاجرين هم من الطبقات الشعبية والمتشددين الفاشيين والذي بالضرورة يصوتون لصالح شعبوية ترامي التي هي جوهريا فاشية.
بقي أن نقول بأن الحائر في هذه التعقيدات هي اصوات العرب والمسلمين في امريكا فهم:
غاضبون من دعم بايدن للكيان
وخائفون عن فاشية ترامب.
ولا يجمعهم تنظيم حقيقي كما هو حال مناصري الكيان.
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….https://kanaanonline.org/2022/10/27/%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%b9%d8%a7%d9%86-3/
