ارتحل فراس السواح وليته فعلها قبل سقوط الشام الحضارة والعروبة والتاريخ،د. عادل سماره

من قِلَّة نادرة بين المفكرين برصانة، ممن قرأهم بمهابة ومتعة، فكره يتحدى العقل ويدفعك للإحاطة بالوجود من مدخل قلَّ نظيره. تفتح أحد أعماله ولا تتركه حتى تأتي على نهايته.
رحل المفكر الرزين الأصيل والذي لم يتغير.


هل قتله سقوط الشام؟ أُجيب نعم وبلا تردد. إن صورة واحدة لبدائي داعشي يحمل القرآن، ولا يفهمه، ويدعو أهل الشام للإسلام وحدها كافية كي يُغمض السواح عينية إلى الأبد. إنه فراس السواح الذي مما قاله: “لا أتقيد سوى بما ورد في النص القرآني” . كيف لا، وهل يمكن لهذا المنير أن يقبل بفتاوى جهاد النكاح!


لعل ما قاله أدناه عن البدو هو تكثيف لرؤيته للتاريخ. كيف لا وهو الذي هضم حضارات العرب في العراق والشام الآشورية والأكدية والبابلية القديمة فكيف له أن يرى الشام اليوم داعشية امريكية صهيونية يتوافد إليها بدو الخليج مباركين. هذا مشهد يقتل البشرية. مشهد لا يتحمَّله سوى من له قلبين وأربعة كِلى.

ورد في ملحمة جلجامش:
“هذا الذي رأى كل شيىء
فغنِّي بذكره يا بلادي”
يليق هذا القول في هذا الراحل المرتحل.
https://www.facebook.com/share/p/19rw8AgQiM/
إضاءة فكرية
عندما اتكلم عن الحضارة والتاريخ فانا لا اشرك البداوة معهما،إن البداوة لاتاريخ لها،وماان تدخل أية جماعة دورة الحياة البدوية حتى تبقى فيها دون نزوع نحو التغيير او التبديل، فبدو الالف الثالث قبل الميلاد هم أنفسهم بدو القرن العشرين،بملابسهم وطريقة حياتهم وحيواناتهم وشرائعهم.
فراس السواح- كاتب ومؤرخ سوري
عن اخر كتاب صدر له عنوانه ( الوحي والنص)

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….