لا تكذبوا ولا تتكاذبوا في يوم الأسرى، عادل سمارة

هذه العنتريات على الشاشات وخاصة ثرثرة المقاطعة هي كذب وهلوسة واستثمار خبيث تقوده وسائل إعلام غارقة في التطبيع والترف بتنوعاته من الفقير إلى الثري كل واحد يستهك بشراهة حسب تمويله. المقاطعة إن لم تكن المقاطعة منهجية ومنذ عقود هي كذب ومداهنة. إن موتى ياكلون ويشربون ويتناسلون ويثرثرون ثم يقاطعون للحظة ويعودوا إلى شراء منتجات الأعداء الغرب وبفلوس الأعداء اي النفط هؤلاء لا يُعوَّل عليهم. من الذي لا يمكنه التوقف عن شراء سموم الأعداء؟ ولكن المرتزق من المال الحرام سواء النفطي او مال الأنجزة او مخابرات عديد الدول الإمبريالية لا يمكنه ان يتوقف عن شراء منتجات الأعداء.

اسمعوا: إرتزاق شخص تماما مثل اقتراض دولة، الدولة المقترضة مجبرة على شراء بضائع سيدها. لا اريد الحديث عن العنتريات الأخرى، ولكن من المحيط إلى الخليج، بوسع كل شخص مقاطعة منتجات كل الأعداء. ذلك لأن الحرب مديدة وليست جولة واحدة. من لا يقاطع من أجل فلسطين والأسرى لن يقاطع من أجل اليمن وسوريا وليبيا والعراق والصومال. من لا يعرف فليعرف ان العدو يقرأ تماما سلوككم وعنترياتكم وخطاباتكم وتغنجات إعلامكم من الجنسين وحتى الجنس الثالث ويسخر ويضحك حتى يستلقي على مؤخرته. بل وأكثر، هل هو إنجاز إضراب يوم؟ معظمكم/ن يقوم رمضان وبعض رجب، ولكنه يتمول من مفار النفط، وباسم الله؟؟؟ويتمول من المؤسسات الأمريكية أي يخدم العدو، ويروج ثقافة التطبيع، اي طابور سادس ثقافي. لا تتكئوا ولا تتوكؤوا على تهافت الحكام، فليسوا مقيايا باي معنى، يجب ان تصلوا لحظة الطلاق التام بين الشعبي والرسمي حينها تعرفوا معنى الأسر والإضراب.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.