أبعد من العمليات الفردية – عادل سمارة

عملية الثلاثي البطل في باب العامود حملت معنىً ثلاثياً ابعد من العملية نفسها تنفيذياً وجرأة.

  • هي عملية البراق، تذكير بثورة البراق قبل قرابة قرن، ورفض لمنح البراق  للمستوطنين، وبالطبع ليس رفض منح البراق فقط، فما من أحد يمنح ذرة تراب لأن الشعب حي. ثم من يدري، فقد يقرأ فتية مصر هذا الدرس ليرتلوه لأجل تيران وصنافير.
  • ومن يدري! فربما هي رد سوف يتذكره عرب التطبيع مع الكيان الصهيوني وخاصة اندلاق كيانات الخليج بمعنى، أن مختلف انواع المطبعين لن يكونوا في مأمن من رد شعبنا على تدنيسهم هذا الجزء من الوطن  العربي. لن يتبختروا ويتمايلوا محميين بحراب الاحتلال ويتغنون بأن ” زيارة الأسير ليس تطبيعاً”! . فلسطين لن تكون منتجعاً لأذلاء المرحلة .
  • والبعد الثالث، هو تطوير ما اسس له باسل الأعرج وجميع من قاموا بعمليات فردية سواء الإضراب عن الطعام أو الاشتباك أو الدهس…الخ، وهي التي رأيتها كعمليات فردية مقدمات أو روافع لتجاوز الأزمة نحو ما هو أوسع مشاركة، وذلك في كتابي (المثقف المشتبك والعمليات الفردية,,,روافع لتجاوز الأزمة) . إن إضراب 1700 اسير لواحد وأربعون يوماً ومن ثم هذه العملية الثلاثية المنظمة للجبهة الشعبية، هما إثبات على أن إمكانية تجاوز الأزمة أمر وارد، وخاصة عبر هذا الشكل الوسيط بين العمليات الفردية والنضال الانتفاضي الشعبي العام.

ماذا سيفعل أهل التسوية من البيت الأبيض وحتى الدوحة والرياض؟ هل سيقرروا إبادة كل الشعب الفلسطيني كي ينفذوا حلمهم/مخططهم؟ سينبت من تحت كل حصوة في هذه الأرض من يقول: الرفض الرفض لأجل الأرض. فهل يفهم أعداء العروبة من بني جلدتها؟ وهل يفهم من يصرخون للتعايش مع المستوطنين!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.