لا تعترضوا على طموحنا لأنه حق كبييييير – عادل سمارة

ذلك لأن بعض الأصدقاء يقولون لي: لماذا لا تكتفي بالتقاء الجيشين العراقي والسوري على الحدود؟ ولماذا دائما تُبرز كوبا كمثال؟ نعم صحيح وذلك:
11- لأن المفروض بعد الانتصار أن لا نعود كما كنا سابقاً، اي حماية حدود الدولة القطرية! هي كارثة ان تكون كل هذه الدماء لإعادة إنبات نفس الوضع السابق. فالانتصار على الإرهاب والوهابية والإمبريالية واللبرالية والطابور السادس الثقافي هو خطوة ناقصة ما لم تقد إلى الوحدة. ولن تكون الوحدة لا طائفية ولا  عشائرية ولا نفطية ولا ريعية ولا قطرية ولا دينية ولا إثنية، بل ستفرض نفسها كمدخل يقود للاشتراكية. أما لماذا كوبا، فأارجو ان يُفهم الأمر ان كوبا كدرس وليس كنسخ حرفي، لكن، بعيدا عن جيفارا، لاحظوا المثال التالي:
الفارق بين الأممية من جهة وبين الإمبريالية والوهابية من جهة ثانية : حينما أبتليت إفريقيا بوباء إيبولا، أرسلت كوبا أطباء وممرضين بأكثر من جميع حكومات العالم وخاصة أمريكا. وما هو مقدار سكان كوبا وخاصة ثرواتها مقارنة بأمريكا بل بقطر او الإمارات أو الكويت…الخ؟ حينها سُئل مسؤول البعثة الكوبية عن ذلك فقال: ” “in Cuba we share what we have, not what’s left over.” ماذا وراء قدرة كوبا على هذا الدور الضخم، بل غير المعقول؟ فأجاب: “في كوبا نُشارك بما لدينا، وليس ببقابا أو فتات ما يتبقى لدينا”. هذه هي الاشتراكية بلا فذلكة وبلا صراخ متمركسين من مثقفي البرجوازية.
ولكن، كل حكومات والطبقات الحاكمة تشارك الآخرين بما لديها وبما يتبقى من فتات. فأمريكا تشارك العالم بما لديها من سلاح القتل، وبقاياه تبيعه للنفطيات باسعار خيالية وتنشر ثقافة السوق وراس المال فتنهب العالم يم ترسل منظمة أنجزة كأفعى لتسميم الطبقات الشعبية. والكيانات النفطية العربية ترسل للعالم ما لديها من لتشتري كل اسباب الترف والشره والجنس، وترسل بقاياها من ثقافة الوهابية والقتل اي الإرهابيين وخاصة للوطن العربي. أما الصهيونية فهي نفسها بقايا الإمبريالية، وأي بقايا! فهل بقي من مبرر لأي عربي أن لا يقف ضد الثورة المضادة؟ من لا يقف فيجب ان نقف ضده. وليس شرطا ان يُصبح كوبياً. أنظروا الصور، ما يتبقى وراء هؤلاء يلقونه في المزابل!!!!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.

اترك رد