بيان الجمعيّة العربيّة التّونسية لمقاومة الامبريّالية والصّهيونيّة “قاوم”: فلسطين أمانة والتطبيع خيانة

ما أن توفّق شرفاء تونس العروبة الى منع عروض شريط “واندر وومن” الأمريكي- الصهيوني، حتى أطلّت أفعى التّطبيع برأسها من جديد، من ذات البوّابة الثقافية، معلنة برمجة عرض للكوميدي الفرنسي الصهيوني، التونسي المولد، ميشال بوجناح، في اطار الدورة 53 لمهرجان قرطاج الدولي، في سعي مفضوح من أّذلاّء التّطبيع للظّهور كمن “يأخذ بالثأر” في زمن “ربيع التطبيع” الشامل مع الصهيونية وكيانها.

واستجابة لما يمليه الواجب الوطني، لم يتأخّر مناهضو التّطبيع في تونس عن المواجهة مجدّدا، والتعبير عن رفضهم لبرمجة هذا العرض، مع مطالبة الجهات المعنيّة بإلغائه، دفاعا عن مصالح تونس وأمّتنا العربيّة وقضيّتنا المركزيّة، فلسطين، حرّة عربيّة من النّهر الى البحر، في معركة أخرى تخوضها القوى الوطنية في قطرنا ضدّ افرازات طابور التّطبيع الثقافي، المتهافتين لنشر الانهزامية دفاعا عن الصّهيونيّة وكيانها الغاصب، الحافل تاريخه بالعدوان والمجازر

لا شكّ أن كيان العدوّ الصهيوني المجرم، تغمره سعادة كبيرة لانضمام هؤلاء المتساقطين لصفّه “يحاربون” بالسلاح الثقافي “النّاعم”، نيابة عنه ولحسابه، لنشر روح الانهزاميّة وثقافة الخيانة القوميّة في صفوف أمّتنا العربية، لكونهم يتسابقون في التعبير الفجّ عن ولائهم للصهيونية وفي تقديم خدماتهم لكيانها الاحتلالي الاحلالي في الأرض العربية المحتلّة، فلسطين والجولان ومزارع شبعا، وتأييدا منهم لاعتدائه على حرمة تونس وسيادتها في مناسبات عدة.

وان لم يكن وباء التطبيع مستحدثا في تونس، فانه أخذ منحى تصاعديا ممنهجا، منذ 2011، ومع رفض “التأسيسي” بقيادة الترويكا دسترة تجريم التطبيع، وذلك في عديد المستويات، ويوجد في مقدمة تيار التطبيع، رسميون على رأس مؤسسات الدولة، وما يسمى بالنخب، وتحت عناوين عدة، ثقافي، رياضي، ديني، سياحي، اقتصادي- استثماري …

وإننا في – الجمعيّة العربيّة التّونسية لمقاومة الامبريّالية والصّهيونيّة “قاوم”– ، اذ نجدّد رفضنا المطلق لكلّ اشكال التّطبيع أو الاعتراف بكيان العدوّ الصّهيوني، بقطع النّظر عن الجنسيّة أو المعتقد، نعبّر عن:

* رفضنا لبرمجة وإقامة عرض الفرنسي الصّهيوني ميشال بوجناح ومن لف لفه في مهرجان قرطاج أو غيره،.

* ادانتنا للسّلط المعنيّة اعتماد هذه البرمجة، بتمويل من المال العام، على حساب ثوابتنا الوطنيّة والقوميّة والإنسانيّة.

* رفضنا وإدانتنا لاستقدام الصّهاينة، الذي لا يختلف عن استقدام التّكفيريين، الى تونس، فهما وجهان لعملة واحدة.

* مطالبتنا المتجدّدة بسنّ قانون يجرّم التطبيع مع الصّهيونية ومع الكيان الصّهيوني، وفاء لدماء الشّهداء.

* ادانتنا لكل من لاذ بالصمت، لأن الصامت عن التطبيع شريك في الجريمة.

* تمسكنا بحقوق شعبنا العربي العادلة في كل الاراضي العربية المحتلة وفي مركزها تحرير فلسطين والعودة.

* انخراطنا، مع شرفاء تونس، في خط المقاطعة وفي مقاومة المطبّعين ومشغّليهم.

* دعوتنا المتجددة والملحة لتأسيس مرصد وطني لمقاومة التطبيع، اطارا أمثل لمواجهة شبكات التطبيع المتشعّبة.

تحية للذين انخرطوا في تيار مواجهة التطبيع في تونس / وليسقط خط التطبيع والاستسلام

والخزي والعار للمطبعين مع الصهيونية ومع كيان الاحتلال الصهيوني العدوّ الذي ولد يقطر دما

قاطع – قاوم – لا تساوم / النصر للمقاومة / شهداؤنا طلائع الانتصار، بدمائهم التي روت ثرى فلسطين

12/7/2017

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.