“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 12 آب (اغسطس) 2017، إعداد: الطاهر المُعِز

نشرة الاقتصاد السياسي

إعداد: الطاهر  المُعِز

خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 389

الإقتصاد غير الرّسمي أو الموازي: نتعرّض من حين لآخر إلى “الإقتصاد الموازي” وإلى أهميته في البلدان العربية والإفريقية، وفي هذا العدد ورد ذكرُهُ في فقرة عن اقتصاد نيجيريا (أكبر بلد افريقي بخصوص عدد السكان وقوة الإقتصاد)، وينتشر الإقتصاد غير الرسمي في معظم البلدان العربية والأفريقية ويتراوح حجمه بين 40% و 50% في الدول العربية (باستثناء مَشْيَخات الخليج) وينتشر الإقتصاد الموازي أو “القطاع غير الرّسمي” عندما يعجز الإقتصاد الرّسمي عن خلق وظائف كافية لاستيعاب قوة العمل (أي العاطلون والوافدون الجدد على ما يُسَمّى “سوق” العمل)، ونظرًا للضغط الذي تمارسه المؤسسات المالية الدّولية لخصخصة القطاع العام ولترك “الباب على الغارب” وعدم تدخل الدولة في الإقتصاد، فإن دور الدولة انتقل من التخطيط للمستقبل والتنسيق بين القطاعات والإشراف على الإستثمارات والإنفاق على البنية التحتية القطاعات المنتجة وخدمات الصحة والنقل والتعليم وغيرها، إلى تقديم المال العام للشركات وأصحاب رؤوس الأموال، وتأميم ديون الشركات والمصارف الخاصّة (بشراء الدولة لها وضخ المال العام في خزائنها) مع خصخصة الأرباح، أي “مَنْح” أموال المواطن للشركات الخاصة، وعدم تقاسم أرباحها، رغم استفادة القطاع الخاص، وكذلك الإقتصاد المُوازي من المال العام، عبر استخدام البنية التحتية والخدمات، وبذلك تتخلى الدولة عن مهمتها في رعاية المُجْتَمَع وينخفض عدد الوظائف في القطاع العام والقطاع الحكومي… في ظل هذا الوضع يضطر العاطلون إلى البحث عن عمل في القطاع المُوازي، بدون أجر قانوني وبدون أي تأمين، مع الحرمان من الحق في التقاعد والحماية الإجتماعية والرعاية الصحية، ولا يُسَدّدُ المُسْتثمرون في القطاع الموازي (أو غير الرسمي) الضرائب المباشرة (الضريبة على الدّخْل)، ما يُضْعِفُ من إيرادات الدولة، وما يُخفِّضُ “إسمِيّا” من إجمالي الناتج المحلي، ويقدر حجم القطاع غير الرسمي بين 40% و50% من إجمالي الناتج المحلي العربي فيما يُمثل ما بين 25% و35% من إجمالي الناتج المحلي ببلدان آسيا وأمريكا الجنوبية، وتصل هذه النسبة إلى 16% في الدول المتقدمة الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (34 دولة، الأكثر ثراء في العالم)… سبق أن قدمنا في هذه النشرة تعريفًا للناتج المحلي الإجمالي وهو عمومًا مجموع قيمة الإقتصاد (إنتاج زراعي وصناعي وتجارة وخدمات…) داخل البلاد، طيلة سنة كاملة

 

في جبهة الأعداء: كتبت وسائل إعلام العدو الصهيوني “إن سلطات الإحتلال نَسّقت مع زعماء دول عربية وإسلامية، وفي مقدمتهم “خادم الحَرَمَيْن” وملك شرق الأردن ومع الولايات المتحدة (عُرّاب الطّرَفَيْن) فور وقوع العملية الفِدائية (نَسِينا استخدام كلمة “فِدائي”) وقبل إقامة البوابات الإلكترونية في مداخل المسجد الأقصى وتشديد الإجراءات الأمنية قبالة ساحات المسجد الاقصى، وعَبّر كبير آل سعود عن “تفهّمه بأن ذلك يندرج ضمن مكافحة الإرهاب وممارسة السيادة”، أما الفلسطينيون المُسْتهدفون مباشرة من الإحتلال ومن هذه الإجراءات القمعية الجديدة فيعتصمون منذ يوم الأحد 16 تموز/يوليو 2017 قبالة أبواب المسجد الأقصى رفضًا لهذه البوابات الإلكترونية التي يعتبرها ملك السعودية وملك الأردن “تندرج ضمن مكافحة الإرهاب”، ويحتج الفلسطينيون على إغلاق ساحات الحرم ومنع رفع الأذان منذ وقوع العملية الفدائية واستشهاد ثلاثة من فلسطينيي الإحتلال الأول (1948) يوم الجمعة 14 تموز 2017 ومَقْتل إثنين من جنود الإحتلال… يُذْكَرُ أن السعودية أصبحت طرفًا مُباشرًا في اتفاقيات “كمب دفيد” منذ تنازل النظام المصري عن جزيرتي “تيران” و”صنافير”، حيث تمر سفن العدو…  عن “قدس برس” 20/07/17

 

رياضة، موقف مُشَرّف: يتهافت عدد من الحكام العرب والمثقفين والأكاديميين والرياضيين والفنانين العرب على التطبيع مع الكيان الصهيوني، في ظل هيمنة الإمبريالية الأمريكية والعولمة وحروب التفتيت وتقسيم الوطن العربي إلى ما دون حدود “سايكس بيكو”، يطالعنا من حين لآخر بعض الرياضيين المُحترفين بمواقف مُشرفة في عدد من الرياضات (المبارزة بالسيف والتنس وكرة السلة والمصارعة…) ومنهم نجم كرة السلة التونسية المحترف “صالح الماجري” (31 عاما) الذي لعب في تونس وبلجيكا وحقق ستة ألقاب محلية وأوروبية مع ريال مدريد الإسباني (لثلاث مواسم بداية من 2013 ونال معه ستة بطولات)، والتحق منذ 2015 بصفوف نادي “دالاس مافريكس” الأمريكي، وأعلن في لقاء مع محطة تلفزيون مصرية أن السبب الرئيسي وراء فسخ تعاقده مع ناديه السابق ريال مدريد الإسباني رفضه اللعب مع ناديه ضد “مكابي تل أبيب” في البطولة الأوروبية وتصريحه “لا توجد اسرائيل بل فلسطين”، ما سبب له مشاكل مع ريال مدريد، واضطراره لفسخ العقد والرحيل، وأعلن صالح الماجري “لم أندم على ما فعلت وعلى ما قلتُ بل لو تكررت الحادثة لتصرفت بنفس الشكل”، وحاولت إدارة “ريال مدريد” (التي لها علاقات ممتازة مع الكيان الصهيوني وكذلك برشلونة) منع اللاعب من الإنتقال لنادي أمريكي آخر “كليفلاند كافالييرز” برفضها العرض، قبل عرض نادي “دالاس مافريكس”… تستخدم الأندية الأمريكية اللاعبين من أصول أجنبية لاستقطاب (شراء) لاعبين جدد من البلدان الأجنبية بأسعار رخيصة والتلويح لهم بتحقيق حُلْمِهم، ويُشارك صالح الماجري في هذه العملية حيث يبحث عن مواهب في تونس ثم في مصر لتهجيرها إلى الولايات المتحدة… لكن شَتّان بين موقفه من الكيان الصهيوني وموقف “عرب أمريكا” و”العرب الصهاينة” الذين يُسَمِّمُون عقول الشعوب… عن موقع “يوروسبور” 04/07/17

المغرب: تَطَوَّرَ الإحتجاج في منطقة “الريف” (شمال المغرب) وخصوصًا في مدينة “الحُسَيْمَة” من احتجاج ضد وفاة بائع سمك داخل شاحنة البلدية لجمع القمامة بينما كان يحاول إنقاذ سلعته التي صادرتها الشرطة (تشرين الأول/اكتوبر 2016) إلى احتجاجات جماهيرية للمطالبة بتنمية المنطقة وتوفير العمل (الوظائف) والإستثمار في البنية التحتية والمرافق مثل التعليم والصحة، ومنذ اندلاع “الحراك” ينظم السّكان في مناطق أخرى من البلاد مسيرات تضامنية مع “الريف”، وحَظَرَت السلطات مسيرة احتجاجية في مدينة “الحُسَيْمَة” يوم الخميس 20/07/2017، بذريعة “عدم احترام الإجراءات القانونية”، وقطعت خطوط الهاتف والشبكة الإلكترونية، ولكن الدعوة إلى التظاهر استمرت في الانتشار، احتجاجًا على قمع الحركة وللمطالبة بإطلاق سراح المُعْتَقلين (حوالي مائتين منذ نهاية أيار/مايو 2017، اعتقل بعضهم داخل المنازل) وتوافد مواطنون من مناطق مختلفة وتجمع آلاف الأشخاص رغم الحَظْر ورغم إقامة نقاط تفتيش وإغلاق منافذ المدينة ومحاصرة الساحات والشوارع والأحياء الشعبية، في محاولة لمنع المواطنين من المُشاركة، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق المتظاهرين الذين رفعوا شعارات ضد “الظلم والفساد وغياب برامج التنمية”، وألقت الشرطة القبض على ما لا يقل عن 12 من المتظاهرين، وجرحت ما لا يقل عن أحد عشر متظاهرًا نُقِلُوا إلى المُسْتشْفى، وفق بيان السلطات المحلية، فيما قدرت المنظمات المحلية عدد المعتقلين وكذلك عدد الجرحى بالعشرات، وطاردت الشرطة مجموعات من المتظاهرين حول البلدة وأجبرت الكثيرين على اللجوء إلى الشوارع الجانبية حيث كان للسلطات وجود أمني قوي بنقاط تفتيش لمنع الناس من الانضمام إلى الاحتجاجات التي لم تنقطع منذ عشرة أشهر، بل زادت وتيرتها مُؤَخّرًا بسبب حِدّة المشاكل الاقتصادية وتعويل السلطات على إرهاق السّكان وتَعَفّن الوضع وتكثيف تواجد الشرطة لإنهاء الحركة الإحتجاجية… دعمت بعض الجمعيات الوطنية (منها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان) وبعض أحزاب اليسار (منها “فدرالية اليسار الديمقراطي” و”النهج الديمقراطي”) المسيرة ودعت مُنْتَسِبيها وأنصارها للمشاركة، فيما دعت الأحزاب الحاكمة السّتّة بزعامة الإخوان المسلمين (العدالة والتنمية) والحلفاء في بيان مشترك، إلى عدم المشاركة في التظاهرة “لإعادة أجواء الثقة والتهدئة”… نَظَّمَ المواطنون على امتداد ثمانية أشهر تظاهرات سلمية شبه يومية جمعت أحيانًا آلاف المتظاهرين في مدينة “الحُسَيمة” و”أَجْدِير” و”أمزورين” المجاورة وغيرها للمطالبة بالتنمية في منطقة الريف التي يعتبرون أنها مهمشة ومهملة من السلطات، وبلغ عدد المُعْتقلين المُحالِين على جهاز القضاء 176 مواطنا منذ 29/05/2017 وقضت المحاكم بسجن العشرات بعد جلسات عاجلة لا تراعي أبسط حقوق المعتقلين… أ.ف.ب + رويترز 20/07/17

 

طاقة، نموذج الجزائر: دفعت أزمة أسعار النفط الخام المنتجين من منظمة “أوبك” (12 دولة) ومن خارجها، خصوصًا روسيا، لعقد لقاءات دورية والتنسيق لتحديد طرق مواجهة انخفاض الأسعار وزيادة إنتاج أمريكا الشمالية من النفط الصّخري، وبعد اعتراض لفترة قاربت السنتين قبل آل سعود بخفض الإنتاج، والتخلي عن سياسة إغراق الأسواق “من أجل المحافظة على الحصة من السوق”، وآخر هذه الإجتماعات في الأسبوع الأخير من شهر تموز 2017 في “سان بطرسبرغ” (روسيا)، لتقييم مستوى الإلتزام باتفاق خفض إنتاج النفط بحجم 1,8 مليون برميل يوميا، حتى شهر آذار/مارس 2018، “ومناقشة الخطوات المستقبلية للاستمرار في تنفيذ الاتفاق ومناقشة أي اقتراحات من الدول الأعضاء” وفق وزير النفط الكويتي، لأن الأسعار الحالية (أقل من خمسين دولارا للبرميل) تَضُرُّ بإيرادات الدول المُصَدّرة للنفط الخام، في ظل تجاوز حصة الإنتاج من قِبَلِ الجزائر (عضو اللجنة الوزارية للمُراقبة) وإكوادور والغابون والعراق والإمارات وفنزويلا، فيما التزمت السعودية والكويت وقطر وأنغولا بحصتها وفق وكالة الطاقة الدولية، مع إعفاء ليبيا ونيجيريا من تطبيق التخفيض بسبب الإنخفاض الحاد لإنتاجها نتيجة “الأوضاع الخاصّة” (الحرب)… عمدت الولايات المتحدة إلى رفع الإنتاج بنحو 12% منذ منتصف 2016 إلى مُتوسط 9,4 مليون برميل يوميا، وارتفع حجم المخزونات الأمريكية إلى أعلى مستوى خلال خمس سنوات ليبلغ حوالي 490 مليون برميل، ما عَمّقَ أزمة “حلفائها” (بل عُملائها) في الخليج…

في الجزائر، يُؤَمِّنُ النفط نحو 95% من العُملة الأجنبية التي تستخدمها الدولة لتوريد كافة الإحتياجات تقريبًا، فالبلاد لا تُنْتِجُ ولا تَصْنع ما يكفي حاجة سكانه من الغذاء أو من الآلات والتجهيزات واللوازم الضرورية المختلفة، وارتفع العجز التجاري منذ منتصف 2014 مع تدهور سعر النفط الذي أدى أيضا إلى تراجع احتياط الدولة من النقد الأجنبي من 195 مليار دولار في اذار/مارس 2014 إلى 108 مليار في حزيران/يونيو 2016، وكانت البلاد قد عاشت فترة مماثلة قبل حوالي ثلاثين سنة، حين أدت حدة انخفاض أسعار النفط منتصف ثمانيات القرن العشرين إلى انتفاضة “اكتوبر 1988” واكتساح الإخوان المسلمين الساحة وما تلى ذلك من حرب أهلية دامية دامت عشر سنوات وذهب ضحيتها حوالي 200 ألف قتيل، ولكن الحكومات المتعاقبة لم تعمل على تغيير طبيعة الإقتصاد من “ريعي” يعتمد على النفط إلى الإستثمار في الصناعت الأساسية والزراعة والخدمات الضرورية، بل تمادى النظام الحاكم في تطبيق سياسة الخصخصة والليبرالية الإقتصادية واستيراد الحبوب والمواد الغذائية والتجهيزات والآلات وكل شيء تقريبًا، لذلك تأثر الإقتصاد بسرعة من الإنخفاض الحالي لأسعار النفط، ومن الهبوط الحاد لاحتياطي العملة الأجنبية، فاتخذت الحكومة عددًا من القرارات منها زيادة الأسعار والضرائب غير المباشرة وخفض الإنفاق الحكومي، وهي قرارات تَضُرُّ بالأُجراء والفقراء، فيما يشتكي الأثرياء وأصحاب الشركات من “القيود المتزايدة على حركة الاستيراد” بهدف الحد من نزيف احتياطي العملة الأجنبية وتخصيصها لتوريد الضروريات، ويهدد أرباب العمل بإغلاق المصانع وتسريح العُمّال لأن الدولة حدّدت حصًصًا لاستيراد بعض المُنْتَجات (نحو ثلاثين سلعة) وفرضت الحصول على ترخيص يحدد المبلغ المسموح به سنويا لكل مستورد، وأعلنت مصالح وزارة المالية انخفاض قيمة الواردات من 51,7 مليار دولارا سنة 2015 إلى 46,7 مليار دولارا سنة 2016 بفضل هذه القُيُود، وتتوقع الحكومة أن تنخفض قيمة الواردات بنحو عشرة مليارات دولار سنة 2017، وقد تُؤَدِّي هذه القرارات – نظرًا للإرتجالية في اتخاذ القرارات وانعدام الشفافية- إلى مزيد من النتشار الفساد والتّهريب في غياب برنامج استثمار حكومي يهدف تطوير الإنتاج المحلي ليُعَوِّضَ تدريجيًّا المنتجات الأجنبية المُسْتَوْرَدَة… أعلنت بيانات حكومية ارتفاع قيمة الصادرات خلال النصف الأول من سنة 2017 إلى 18,14 مليار دولارا وتُشَكِّل صادرات النفط منها 17,19 مليار دولارا من إجمالي الصادرات (أي نحو 95% من إجمالي الصّادرات)، في حين انخفضت الواردات بنسبة 3,8% إلى 22,98 مليار دولار، وتراجع العجز التجاري بنسبة 54,1% على أساس سنوي في النصف الأول من 2017 إلى 4,84 مليار دولار، لكن الحكومة أعلنت “إن فاتورة الواردات ظلت مرتفعة رغم فرض قيود”، وارتفعت بذلك نسبة تغطية الصادرات للواردات من 56% خلال النصف الأول من سنة 2016 إلى 79% خلال النصف الأول من سنة 2017 وارتفعت قيمة الصادرات خلال نفس الفترة إلى 18,14 مليار دولارا وتُشَكِّل صادرات النفط منها 17,19 مليار دولارا من إجمالي الصادرات (أي نحو 95% من إجمالي الصّادرات)، في حين انخفضت الواردات بنسبة 3,8% إلى 22,98 مليار دولار، وتستهدف الحكومة خفض الواردات 15 مليار دولار في 2017 من مستوى العام الماضي البالغ 46,72 مليار دولار فيما تتوقع ارتفاع إيرادات النفط من 27,5 مليار دولارا سنة 2016 إلى 35 مليار دولارا سنة 2017  عن أ.ف.ب + رويترز 22 و23/07/17

مصر: بعد انخفاض أسعار النفط وانخفاض موارد الدولة، تأخّرت حكومة آل سعود في تسديد مُستحقات عدد من الشركات، ومنها مجموعة “سعودي أُوجيه” (ملك أسرة آل الحريري السعودية-اللبنانية) التي تخلفت عن تسديد رواتب عمالها في السعودية لفترة تجاوزت ثمانية أشهر، وسرّحت آلاف العمال (نهاية 2016 وبداية 2017)، ولكنها فرع المجموعة للإنشاء والعقارات تأخَّر مرة أخرى في تسديد رواتب مئات العُمّال المصريين (وغيرهم)، ونظرًا لتنازل النظام المصري عن جزيرتي “تيران” و”صنافير”، واصطفافه وراء أسرة آل سعود في اليمن وفي خلافها مع فرعها الوَهّابِي في “قَطَر”، سَمِحَ “خادم الحرمين” (أو في الحقيقة ابنُهُ) “بالتساهل في تجديد إقامات العمال المصريين واستخراج تأشيرات الخروج النهائي مجاناً…”، وهي في الواقع ليست هِبَة أو مِنّة، بل من أبْسَطِ حقوق البشر… من جهة أخرى وفي بند حقوق العُمّال، صَنَّفَتْ منظمة العمل الدولية “مصر” ضمن الدول العشرين الأكثر انتهاكًا لحقوق العمال والحريات النقابية والعمالية في العالم، مع امتناع الحكومة عن إصدار قانون النقابات وفق المعايير الدولية، ما يُؤَدِّي إلى بعض الخسائر المالية والإقتصادية، وهو الجانب الوحيد الذي يُزْعِجُ الحكومة، وطالبت مظمة العمل الدولية “بإجراء انتخابات نقابية في أقرب وقت، ووقف انتهاكات الحقوق والحريات، وإقرار تعديل الأجور وتحقيق العدالة في توزيعها، وإقرار حقوق العمال في التعبير عن رأيهم وممارسة حقوقهم في الإضراب والتظاهر السلمي في حالة تعرض حقوقهم للانتهاك”، ومن نتائج هذا التّصْنِيف حرمان مصر من عدة ميزات، منها حرمان مصر من صادرات بأكثر من 150 مليون دولار خلال الأسابيع الماضية، والتهديد بخروجها من  بعض الاتفاقيات الدولية بسبب هذا التصنيف؛ من بينها  اتفاقية حرية التجارة الدولية عن مواقع صحف مصراوي” + “البديل 24/07/17

مصر، أسعار من نار: أدّت تبعية الإقتصاد المصري إلى ارتهان البلاد لصندوق النقد الدولي الذي اشترط خصخصة القطاع العام وخفض إنفاق الدول وإلغاء دعم المواد الأساسية وخفض قيمة الجنيه، في بلد يستورد معظم حاجياته، وبينما يبلغ الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي 1200 جنيه شهريًّا (إجراء غير مُطَبّق في قطاعات عديدة) ترتفع الأسعار بشكل لا يتماشى مع مستوى الرواتب، وهذه عينة للأسعار في الأسواق يوم الإربعاء 26/07/2017، وتراوح سْـعر لحم العجل بين 130 جنيهًا و 150 جنيهًا للكيلو الواحد، ولحم الضّأن بين 145 جنيها و 170 جنيها للكيلو  والدواجن بين 35 و40 جنيهًا للكيلو الواحد، وبلغت أسعار بعض أنواع السمك 175 جنيها، فيما بلغ معدل سعر اللبن 13 جنيها (يختلف سعره من محافظة إلى أخرى) والجبن المحلي بين 37 و85 جنيها للكيلو… قد يُطَبِّقُ المصريون مُجْبَرين “نصيحة الدّكتور محسن” بالتخلي عن أكل اللحوم “التي تُلْحق ضررًا جسيمًا” والإستعاضة عنه بأكل الفول… عن وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ.ش.أ) 26/07/17  

لبنان: نفذ مواطنون اعتصامًا أمام مقر مجلس النّواب في ساحة النّجمة بيروت يوم الأحد 23 تموز/يوليو 2017، رفضًا للضرائب غير المباشرة وهي ضرائب على المعاملات اليومية للمواطنين، ويتضرر منها الفقراء وذوو الدخل المتوسط، منها ضريبة القيمة المضافة (TVA) وزيادة الرّسوم على الإتصالات وزيادة الضرائب على المُستوعبات المستوردة… أ.ف.ب 23/07/17   

 

السودان: أضرّت العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان منذ حوالي عِقْدَيْن باقتصاد البلاد، كما عزلته عن النظام المصرفي العالمي، بسبب ضغوط الولايات المتحدة على بقية بلدان العالم، لتنفيذ قراراتها وكأنّها قرارات “دولية”، وتأثرت قيمة العملة السودانية سَلْبًا بقرار الولايات المتحدة تأجيل قرار رفع العقوبات، ما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه السُّوداني وارتفاع الأسعار وتوقف مبيعات الشركات، في حين ازدادت مشاكل السودان الإقتصادية منذ موافقة نظام عمر البشير على انفصال جنوب السودان (حيث النفط) سنة 2011 مقابل المحافظة على بقائه في الحكم، وآلت ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط إلى جنوب السودان، فيما كان النفط يُشَكِّلُ المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي ولإيرادات الحكومة، وفقد الجنيه السوداني أكثر من 13% من قيمته مقابل الدولار في السوق غير الرسمية خلال أسبوع واحد، لينخفض من 19 جنيه إلى 21,5 جنيهات مقابل الدولار، ويلجأ المُوَرِّدُون ورجال الأعمال إلى السوق المُوازِيَة للحصول على الدولارات اللازمة للاستيراد، فيما يستغل تجار العُملة شُحّ الدولار من أجل الثراء السريع، أما عن أسعار المواد الأساسية فقد ارتفع سعر الطماطم من 20 إلى 30 جنيه خلال أسبوع واحد، خصوصًا وان البلاد ذات النسبة العالية من الأراضي الخصبة تستورد معظم المواد الغذائية مثل الأطعمة المعلبة والسكر والدقيق وزيوت الطعام والبسكويت، ما رفع من معدل التضخم السنوي إلى في البلد الذي يعتمد على الاستيراد 32,63% خلال شهر أيار/مايو 2017 (قبل الإرتفاع المشط الأخير) وكان سعر الجنية قد انخفض سنة 2016 بنسبة 50% مقابل الدولار، ما رفع من الأسعار بنفس النسبة أو أكثر، وارتفعت الأسعار أيضاً بفعل خفض الدعم على الوقود والكهرباء والأدوية كما رفعت الحكومة الضرائب في محاولة لتوفير السيولة، أما الولايات المتحدة فإنها تتصرف كحاكم فعلي للعالم فتعاقب وتحتل وتقصف دون رادع… عن رويترز 21/07/17

 

مصر والأردن، دول الطّوق التّطبيعي: لا تزال مصر والأردن الدولتان العربيتان الوحيدتان المُعْتَرِفَتان رسميا بالكيان الصهيوني (وهذا لا يعكس واقع التطبيع) ويرتبط النظامان باتفاقيات اقتصادية تفرض نسبة من المكونات الصهيونية في الإنتاج ليستفيد (الإنتاج) من إعفاء أو خفض الرسوم الجمركية عند تصديره نحو الولايات المتحدة أو الإتحاد الأوروبي، وتبذل ألمانيا (وريثة النّازية) جهدًا كبيرًا وتمارس ضغوطات من أجل إنجاز التطبيع الكامل بين الأنظمة العربية والكيان الصهيوني، لكن التبادل التجاري بين مصر والأردن بقي ضعيفًا، لأن البلدين لا يُنْتِجان سِلَعًا أو خدمات كثيرة، ويعتمدان على التوريد وعلى تحويلات العمال المهاجرين والسياحة، وغيرها من القطاعات الهَشّة باستثناء الفوسفات في الأردن وآفاق إنتاج النفط والغاز في مصر، خصوصًا منذ نضوب الغاز المصري الذي كانت الأردن تستورده لتوليد الكهرباء، واستعاضت عنه حاليا بالغاز الذي يسرقه الكيان الصهيوني من سواحل فلسطين، وبلغت قيمة التبادل بين مصر والأردن 581,3 مليون دولارا سنة 2015 وانخفضت بنسبة 6% إلى 548,6 مليون دولارا سنة 2016، وبلغت 190,7 مليون دولارا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2017، ويصدر الأردن الفوسفات ومشتقاته والدواء إلى مصر في حين تُصَدِّرُ مصر بعض المنتجات الزراعية، وبقيت آفاق التعاون متواضعة جدا ولم تتجاوز طموحات اللجنة المُشتركة الأخيرة “زيادة عدد الرحلات الجوية وتسهيل دخول الإنتاج الزراعي”، وربما زيادة حجم الطاقة الكهربائية المتبادلة، وغير ذلك من الأمنيات الصغيرة، ليبقى الإقتصاد الصهيوني مهيمِنًا في المنطقة عن أ.ش.أ 25/07/17

الأردن  مقاومة التطبيع الإقتصادي: نشرت مؤسسات وأحزاب ونقابات ومواطنون أردنيون بيانًا تحت عنوان “تسقط اتفاقيّات الغاز مع العدو:أموال المواطنين لتنمية الأردن، لا لدعم الإرهاب الصهيوني”  جاء فيه ان شركة الكهرباء تستورد غازًا من الكيان الصهيوني بقيمة عشرة مليارات دولارا وشركة البوتاس بقيمة 500 مليون دولارا، ما يُلْحِقُ أضْرَرًا بالغة بالبلاد على المستويات الاقتصاديّة والاستراتيجيّة والسياسيّة والأمنيّة والأخلاقيّة، “وهو ليس تطبيعًا وشرعنةً لكيان غاصب مستعمر فحسب، بل ويؤثر بشكل مباشر على قوتنا وأمننا المعيشي ومستقبل وسيادة بلدنا”، لأن الدولة تستثمر المليارات في اقتصاد العدوّ وإرهابه وجيشه ومستوطناته، بدَلَ استثمارها لتنمية الإقتصاد وتوفير الشغل والتخفيف من حدة الفقر، ويُشير البيان ان لدى الأردن من الغاز المُسَال ما يفوق الحاجة لتوليد الكهرباء، وكانت الحكومة قد رفضت عروض الغاز من الجزائر، وأنبوب النّفط من العراق، وغيرها من الحلول البديلة عن شراء غاز العدو (المَسْرُوق من الأرض والسّواحل الفلسطينية) واستخدام المال العام لدعم خزينة العدو وجيشه ومستوطناته، ولتحويل المواطنين -غصبًا عنهم- إلى مُطبّعين، ويُدِين المُوَقِّعُون استثمار أموال المواطنين لدعم الإرهاب الصهيوني ويطالبون بإسقاط اتفاقيّات الغاز، وبمحاسبة المسؤولين عن هذا الاستهتار السافر… عن موقع “سواليف” 24/07/17 

 

اليمن، إنجازات سعودية: سبق للأمم المتحدة أن حذرت (يوم السبت 24/06/2017) من الخطورة الإستثنائية التي يمثّلها انتشار وباء الكوليرا في اليمن، بسبب انهيار أنظمة الصحة ونقص الأدوية واكتظاظ المستشفيات وانهيار شبكات الماء النّقِي والصرف الصحي، ونقص الغذاء، بعد عامين من العدوان السعودي، وارتفع عدد حالات الإصابة بوباء الكوليرا من حوالي 200 ألف حالة منتصف حزيران/يونيو إلى حوالي 400 ألف حالة يوم 24 تموز/يوليو 2017 ووفاة 1870 مصابًا (وهي حالات الوفاة المعروفة والمُسَجّلَة) في 21 محافظة يمنية من أصل 22 ينتشر فيها المرض، وما تزال محافظة “حجة”، شمال غربي اليمن، أكثر المناطق المنكوبة بتسجيل 353 حالة وفاة فيها، تليها محافظة إب (وسط) بـ 234 حالة، بحسب تقرير منظمة الصّحّة العالمية، وأرسلت الأمم المتحدة فرقًا مُختصّة تتنقل بين الأسر للتعريف بأساليب الوقاية من الوباء، من خلال غسل اليدين بالماء الصالح للشرب وتخزينه، لكن شح الماء الصالح للاستخدام البشري يفاقم الوضع، إذ تنتشر الكوليرا بسبب الإسهال الناجم عن استهلاك الأكل أو الماء الملوث، ويمكن أن تقود إلى الموت في غضون ساعات، في ظل حرب أدت إلى تفاقم الوضع الصحي والغذائي، حيث يحتاج نحو 18,8 مليون نسمة من إجمالي 28 مليون إلى مساعدات غذائية عاجلة، في حين يعيش نحو سبعة ملايين شخص على حافة المجاعة، وأصبح 60% من سكان البلاد في حالة “انعدام الأمن الغذائي”، وأدّى العُدوان السعودي (والإماراتي) إلى قتل ثمانية آلاف مواطن يَمني وجرح حوالي 45 ألف، وأعلنت منظمة “أوكسفام”  إن عدد المصابين بالكوليرا المسجّل سنوياً في اليمن هو الأعلى بالتاريخ، بعد تجاوزه الرقم القياسي السابق، الذي بلغ 340311 إصابة في جمهورية هاييتي، سنة 2011 وقد يزيد موسم الأمطار في اليمن (من تموز/يوليو حتى أيلول/سبتمبر) خطر انتشار الوباء ليفوق (رُبّما) عدد المصابين 600 ألف شخص، ليحطم كل الأرقام منذ بدء تسجيل إحصائيات تفشّي الوباء سنة 1949 عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية  أ.ف.ب 22 و24/07/17

 

الخليج: يُمَثِّلُ الخليج العربي منطقة نفوذ أمريكي قوي، وتَعَزّز هذا النفوذ الإقتصادي بالنفوذ العسكري منذ الحرب العدوانية على العراق في بداية سنة 1991، حيث تعددت القواعد العسكرية التي تهدد آسيا وجزءًا من افريقيا، ثم أصبحت الولايات المتحدة مُسْتَفِيدًا وحيدًا من الخلاف بين السعودية وقطر، ومحاولات كل من هذين الطّرفيْن الرجعيّيْن تجنيد الأتباع العرب (مصر والسودان) وخوض سباق محموم لتأسيس مجموعات نفوذ (لُوبي) في الكونغرس وإنفاق مبالغ كبيرة لشركات العلاقات العامة والإعلانات ومكاتب الإستشارات الأمريكية، بهدف التّقَرُّب من واضعي السياسات في واشنطن، وابتهج السفير الأمريكي السابق لدى قطر أثناء إدارة كلينتون (باتريك ثيروس) والذي يرأس مجلس الأعمال الأمريكي القطري، لتدفق مزيد الأموال القطرية في الشركات الأمريكية، كما استغلت الإدارة الأمريكية النزاع بين عُملائها، وأرسلت وزير الخارجية للعب دور الوسيط ظاهريا ولابتزاز الطّرفين في الواقع، وتعزيز جبهة أمريكية صهيونية بتمويل الرجعيات العربية ضد شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني ثم السوري واليمني والعراقي والليبي… ذكرت بعض الصحف ومراكز البحث الأمريكية إنفاق حكومة قطر 300 ألف دولار شهريا على جماعات الضغط في أمريكا، وفقا لإيداعات وزارة القضاء الأمريكية، وارتفع المبلغ إلى 1,4 مليون دولار شهريا، منذ بداية سنة 2017، أما السعودية فاعتادت إنفاق 250 ألف دولار شهريّا، وارتفع حجم الإنفاق على جماعات الضغط والتّأثير إلى حوالي 1,1 ملون دولارا شهريا لجماعة واحدة فقط منذ تشرين الأول/اكتوبر 2016 ثم أَدّى وزيرا خارجية قَطَر والسعودية “عُمْرَةً” إلى واشنطن لتكثيف الإتصالات مع مجموعات الضغط ولعقد مزيد من الاجتماعات مع أعضاء الكونغرس، وكانت السعودية قد سبقت قَطَر في مجال الإنفاق الضخم وتجنيد اللوبيهات (مرتزقة)، بعد التهديد بمحاكمة دولة آل سعود وبعض أعضاء الأسرة بشأن أحداث 11/09/2001، ووقّعت “قَطَر” عقدًا مع شركة في واشنطن لإدارة المعلومات لمدة 3 أشهر بقيمة 1,1 مليون دولار، والتقى ممثلو مشيخة “قَطَر” منذ عدة أشهر بمسؤولين من شركات الضغط بهدف استمالة نواب ومسؤولين أمريكيين… لذا فإن أمريكا هي الرابح الأكبر من هذه الزّوبعة الخليجية، سواء من خلال عقود التسلح الضخمة أو من خلال استثمار السيولة الخليجية في أمريكا والإنفاق على الحروب الأمريكية إضافة إلى خلق ملايين الوظائف في أمريكا وإنقاذ الرأسمالية هناك من أزماتها، لتزيد من قمعها للشعوب واحتلال البلدان، وتعزيز نفوذ الكيان الصهيوني بواسطة التطبيع… عن موقع بوليِتِكُو 19/07/17

 

السعودية: نما اقتصاد السعودية أكبر اقتصاد عربي باعتماد حجم إجمالي الناتج المحلي (بفضل النفط والعُمّال المُهاجِرِين) بنسبة 4,5% سنة 2015 ولكن انخفضت نسبة النّمو إلى 1,7% سنة 2016 وربما سنة 2017 أيضًا في أحسن الحالات، بسبب تواصل انخفاض أسعار النفط الخام، وبسبب اعتماد الإقتصاد على قطاع النفط، ما تسبب في ارتفاع عجز الموازنة إلى 17% سنة 2016 و”نصح” خبراء الصندوق خفض نسبة العجز إلى 9,3%سنة 2017 وإلى 1,1% فقط سنة 2022 ولكن الإقتصاد السعودي يبقى رهينة السياسة الخارجية لآل سعود، التي تعتمد على العدوان وعلى خوض الحروب الظالمة ضد شعوب عربية عديدة في نفس الوقت (ليبيا واليمن وسوريا والعراق) بالنيابة عن الإمبريالية الأمريكية، وما انفكّ الإنفاق على السلاح يرتفع، دون تحقيق “نَصْرٍ” يُذكر رغم الغارات اليومية على شعب اليمن الذي يدافع عن وطنه، فيما تعتمد السعودية والإمارات على المُرْتزقة وعلى الخبراء الأمريكيين، وزادت الخلافات مع حكام قَطَر (الشق الوَهّابي الثاني في الخليج) من تكلفة السياسة الخارجية العُدوانية السعودية التي فَرَضَها بن سلمان، ومن زيادة حجم العجز إلى نحو 53 مليار دولارا سنة 2017، ما اضطر آل سعود إلى إصدار صكوك (للمرة الثانية منذ تشرين الأول/اكتوبر 2016) وجمعت 17,5 ملياتر دولارا في تشرين الأول 2016 وحوالي عشرة مليارات دولارا في نيسان 2017 وتأمل جمع حوالي 6,7 مليار دولارا أخرى… عن موقع صندوق النقد الدولي – رويترز 24/07/17

 

السعودية، ابتزاز: بدأت السلطات السعودية اعتبارا من أول تموز/يوليو 2017 تطبيق تحصيل إحدى الضرائب التي أقرتها بعد انخفاض موارد النفط “بهدف تحقيق التوازن المالي بحلول سنة 2020، وبدأت بالحلقة الأضْعَف، أي العمال المهاجرين في بلد يمنع وجود النقابات وحيث لا يُساوي الأجنبي (غير الأمريكي وغير الأوروبي) شيئًا، وبدأت تحصيل رسوم مالية عن المرافقين للعاملين الوافدين في القطاع الخاص (حوالي 2,2 مليون من أعضاء أُسَر العمال المهاجرين وفق مركز المعلومات في وزارة الداخلية السعودية)، ويُسَدّدُ هؤلاء العمال هذه “الغرامة” السنوية مُقَدّمًا عن كل شخص من أُسَرِهم، وأوعزت أسرة آل سعود (في بلد تغيب عنه حرية التعبير) إلى مرتزقتها من الإعلاميين بتدشين “هاشتاغ” على “تويتر” تحت عنوان “السعودية للسعوديين”، بينما لا يُشارك السعوديون في بناء المنازل التي يسكنوها ولا الطرقات والجسور التي تعبُرُها سياراتهم المُسْتَورَدَة، ولا حتى الأكل الذي يستهلكونه يوميًّا، فهو من إنجاز خادمات من أندونيسيا والفلبين والحبشة وغيرها، ولم ينتفض هؤلاء السعوديون ضد وجود القواعد الأجنبية على “أرض الإسلام”، وتبلغ هذه الرسوم 1200 ريال عن كل شخص مُرافق (من الأزواج أو الأبناء أو الآباء…)، بداية من تموز/يوليو 2017 وسترتفع إلى الضّعف (2400 ريال) في تموز 2018 لتصل إلى 4800 ريال سنة 2020، وسترتفع رسوم تجديد إقامة المهاجرين الأفراد (بدون أُسَرِهِم) من أصحاب المهن اليدوية (حلاق أو سَبّاك أو ميكانيكي أو كهربائي…) إلى 13 ألف ريال سنويا بداية من 2018، إضافة إلى عدة رسوم أخرى على العمال المهاجرين قدرتها وزارة المالية بنحو 24 مليار ريال وقد تصل إلى 26,6 مليار ريال سنة 2020 وفق بيانات حكومية أخرى، قَدّرت عدد العمال المهاجرين بنحو 10,24 مليون عامل أو عاملة -كانت قد قَدَّرَتْها قبل بضعة أيام بتسعة ملايين فيما تُقَدِّرُ هيئة التّأمين عددهم بنحو 8,4 ملايين عامل مهاجر، بينما قدرت دراسات أجنبية عددهم الحقيقي بحوالي 11,5 مليون أجنبي، مع خفض العدد الحقيقي للسعوديين إلى أقل من عشرين مليون نسمة-، ولن تَطال مثل هذه الإجراءات الرّعايا السعوديين الذين تراجعت الدولة (أي أسرة آل سعود) عن حرمانهم من بعض المنح والحوافز، خوفًا من تنامي الغضب، أما العمال المهاجرون فهم أقل دخلاً من السعوديين ويحصلون على أجور منخفضة ويجهدون من أجل إعالة أسرهم سواء كانت مرافقة لهم في السعودية مملكة، أو في بلدانهم الأصلية عبر تحويلات مالية، وسوف تتضرّر ميزانيتهم وكذلك عائلاتهم من هذه الرسوم الجديدة التي تُعْتَبَرُ تمييزا سلبيا ضد عُمال معظمهم من الفُقراء الذين لا يتجاوز راتب معظمهم ثلاثة آلاف ريال شهريا، ويعمل 87% من العمال الأجانب بالسعودية في وظائف متدنية الرواتب، ولا يتجاوز ثلاثة آلاف ريال شهريا، ويعمل نحو 10% منهم في وظائف يتراوح دخلها بين ثلاثة آلاف وأقل من عشرة آلاف ريال شهريا، بينما يتقاضى 3% منهم فقط رواتب بقيمة عشرة ألاف ريال فأكثر (وهم من موظفين كبار من الهند وأوروبا وأمريكا)… استخدم نظام آل سعود العمال المُهاجرين بمثابة الشَمَّاعَة لتبرير ارتفاع البطالة بين السعوديين الشباب إلى 12,3% وتحاول إيجاد طريقة لحذف إعانات البطالة التي تُسَدّدُها لهم بحوالي ألفي ريال شهريا، لكنها مؤقتة وبشروط محددة، في ظل انخفاض إيرادات النفط وعجز موازنة 2017 بقيمة 198 مليار ريال، وبذلك تفتقت قريحة مُسْتَشارِي محمد بن سلمان (الحاكم الفِعْلِي للبلاد) على هذه الحِيلَة المُتَمَثِّلَة في تحميل المقيمين الأجانب نصيبا من الأموال التي تنفقها الحكومة على مواطنيها، وعند الأزمات تحاول الحكومة إحلال السعوديين محل الأجانب في الوظائف وخفض البطالة، وذلك عبر رفع تكلفة العامل الأجنبي، لكن رواتب هذه الوظائف مُتَدَنِّية جدًّا، ولا يَقْبَلُها السعوديون والسّعُوديات، وهم على حقٍّ، وتتوقع بعض الدّراسات السعودية (غير الرّسمية) مغادرة مئات الآلاف من العمال المُهاجرين ومرافقيهم (أفراد أُسَرِهم) خلال السنوات القليلة المقبلة، وقدر تقرير للبنك السعودي الفرنسي بأن عدد المرافقين الذين سيغادرون البلاد حتى سنة 2020 سيبلغ نحو 670 ألف شخص، وبمعدل 167 ألف شخص سنويا، وشكّكت الدّراسة في الجدوى الإقتصادية لمثل هذه الإجراءات… (دولار أمريكي = 3,75 ريال سعودي) عن رويترز أ.ف.ب 18/07/17

 

افريقيا، الإستعمار الجديد: خَطَّطَ النظام في الصّين للتغلغل في افريقيا بواسطة عقود الإنشاء والأشغال العمومية (جسور وطرقات ومستشفيات ومدارس…) والتنقيب عن مصادر الطاقة والمعادن واستغلالها وتسويقها ومن خلال ترويج السلع الصينية الرخيصة والرّديئة التي قَضَتْ تمامًا على الصناعات التقليدية الافريقية (ملابس ومنسوجات وتجهيزات معدنية وخشبية خفيفة…)، وبذلك كان التطور الرأسمالي في الصين يتحاشى منافسة الرأسمال الأوروبي والأمريكي في آسيا وافريقيا وجزء من أمريكا الجنوبية والوسطى، ولما انتقلت الرأسمالية الصينية إلى مجال التقنيات الحديثة والمتطورة من الحواسيب إلى الطاقة الشمسية والفضاء بدأت تنافس الرأسمالية “العريقة” وبدأت تَبْرُزُ مظاهر العِداء الأوروبي والأمريكي والياباني لهذا المُنافس الذي جَعَلوه في مرتبة الخصم (والعدو أحيانًا)، وأنشأت هذه الدول ومَوّلت “منظمات غير حكومية” لتيْسِير انتقال القارة من الإستعمار القديم إلى الإستعمار الجديد، ومنافسة الصين، وغزو الشركات الأوروبية قطاعات وأسواق جديدة في افريقيا… شكلت قارّة أفريقيا ميدَانًا لتنافس الصين واليابان والولايات المتحدة وفرنسا، لكن دويلة صغيرة مثل “أيرلندا” تحاول احتلال مكان في هذه القارة، والعودة إلى “الروابط التاريخية” التي جسَّدَتْها مُسْتوطنات المُستعمرين العنصريين البيض من أيرلندا منذ القرن الثامن عشر (إلى جانب هولندا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا…) في جنوب أفريقيا، وتستغل الحكومات الحالية هذه “الروابط التاريخية” لممارسة دور استعماري عبر المنظمات “غير الحكومية”، ولمساعدة أمريكا ودول أوروبية أخرى على زيادة حصتها من النُّفُوذ ومن الأسواق الأفريقية، وتعمل منظمة “ترايدلينكس” الأيرلندية (غير الربحية) على مُساعدة الشركات الأوروبية -والأيرلندية بشكل خاص- على “تسهيل عمليات التجارة في قارة افريقيا”، واندمج مؤخرًا نشاط هذه المنظمة “غير الربحية” مع شركة “غورتا” التجارية (الرّبحية)، وتعلن هذه المنظمة “غير الربحية” على موقعها “دعم أكثر من 120 شركة -منذ 2004- لتصدير إنتاجها في افريقيا بمعدل ستة ملايين دولارا سنويا، كما ساعدت شركات أخرى على  “دعم الشراكات بين شركات الأغذية الزراعية الأيرلندية والإفريقية” تحت غطاء “الحد من الفقر المدقع في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى”، وارتفع عدد الأيرلنديين الذين يعملون في افريقيا حوالي سبعة أضعاف خلال هذه الفترة (من 2004 إلى 2016) ليبلغ 30 ألف منهم حوالي ثمانية آلاف في جنوب افريقيا (موطن المُستعمرين المستوطنين العنصريين)، وتُسْتخدم جنوب افريقيا قاعدة لغزو أسواق افريقيا الشرقية الانغلوفونية، ولتهريب الأموال من افريقيا نحو أيرلندا وبعض الجزر التابعة لبريطانيا والتي تتغاضى عن مصدر الأموال وتُطَبِّقُ إعفاءات ضريبية استثنائية… بدأت المنظمات “غير الحكومية” تنتشر في افريقيا سنة 1994، بعد انهيار الإتحاد السوفييتي وإشعال الحروب “الأهلية” في عديد البلدان وغيرت العديد منها مهامّها من عمليات “الإنقاذ والإغاثة” إلى تشجيع التجارة “العادلة” (وهل توجد تجارة “عادلة”؟) منذ بداية القرن الواحد والعشرين، بذريعة مساعدة السكان المحليين الفقراء وصغار المُزارعين وغيرها من الفئات الشعبية، لتخريب الوعي وإدخال قوانين السوق في الأحياء الشعبية والأرياف، تمهيدًا لاجتياح الشركات متعددة الجنسية… عن موقع “ذى إيرش تايمز” 22/07/17

 

نيجيريا: أصبحت نيجيريا -أكبر بلد إفريقي من حيث عدد السكان وأول منتج إفريقي للنفط- أكبر قوة اقتصادية في القارة، متجاوزة جنوب إفريقيا،بعد ارتفاع إجمالي الناتج المحلي من 453,9 مليار دولارا سنة 2012 إلى 510 مليارات دولار سنة 2013 (إثر تغيير طريقة احتساب الناتج المحلّي)، فيما لم يتجاوز إجمالي الناتج الداخلي لجنوب إفريقيا 384 مليار دولار سنة 2012، كما تُعْتَبَرُ الديون الحكومية المتراكمة في نيجيريا ضعيفة، وهي من أدنى مُستويات العالم، ولا تتجاوز 18,6% من الناتج المحلي السنوي، ولكن هذا الدّين الحكومي يعادل نحو 320% من العائد السنوي للدولة، ما يُمَثِّلُ عِبْئًا ثَقِيلاً، وفقًا لوكالة “فيتش” الأمريكية للتصنيف الإئتماني، وهو من أعلى الأرقام في العالم، وهو كذلك أعلى من متوسط نسبة الدين من إيرادات الدولة والبالغ معدل 196% في بلدان الافريقية والعربية… هذه الأرقام والنِّسَب لا تَعْكِس الواقع (الذي لَهُ أَوْجُهٌ عديدة)، فالإيرادات الحقيقية أعلى بكثير من هذه النسبة المُعْلَنة، لأن حجم الإقتصاد الموازي كبير، ولا يُحْتَسَبُ ضمن الإيرادات الحكومية، لأن الإقتصاد الموازي (أو “غير المُنَظّم) غير الخاضع للضريبة بحكم طبيعته “العارجة عن القانون”، ويقدر تقرير لصندوق النقد الدولي (تموز 2017) حجم الاقتصاد غير الرسمي في نيجيريا بين سنتي 2010 و2014 بمتوسط 65,1% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهو أعلى مستوى في إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى والبلدان العربية التي يُقَدّر حجم الإقتصاد الموازي فيها بين 40% و 50% ما يجعل نسبة 34,9% (النسبة المُعْلنة والرسمية للإقتصاد) تتحمّلُ عبء الديون، ولا تفرض الحكومة ضرائب على الإقتصاد الموازي (لأنه غير مُعْلن وغير “معروف” رسميا) ما يخفض من إيراداتها، خصوصًا في ظل انخفاض أسعار النفط (نيجيريا أكير منتج للنفط في افريقيا)، رغم استفادة الإقتصاد الموازي من البنية التحتية والخدمات العمومية، فيما يكون راتب العُمال ضعيفا مع استبعاد هؤلاء العُمال من نظام التقاعد والرعاية الصحية والحماية القانونية للأُجَرَاء، ما يزيد من أرباح الرأسماليين المستثمرين في القطاع المُوازي (الذين لا يُسددون ضرائب) وهم عادة يتمتعون بحماية من بعض أو كل أجهزة الدولة، ما يزيد من حجم الفساد والرّشوة وشراء الذّمم، وهو ما يحصل في نيجيريا التي يعجز اقتصادها عن خلق عدد الوظائف الضرورية لاستيعاب القوة العاملة، إضافة إلى ظروف الحرب الإرهابية في شمال البلاد…عن المكتب الوطني للإحصاء + “فايننشال تايمز 22/07/17

 

جنوب افريقيا: (تتمة لما ورد في العدد 388) صَنَّفَتْ بعض البحوث والدِّراسات جنوب افريقيا كبلد غارق في أزمات متعددة الأوجه، ولديه أعلى مستويات البطالة وعدم المساواة في العالم رغم حجم الإقتصاد والثروات (المعادن والزراعة والصناعات المتطورة…)، وتنقسم هذه الدراسات إلى قِسْمين، منها الدراسات والبُحُوث “المَوْضُوعية” وقسم ثاني يُمثل دراسات مُوَجَّهَة إيديولُوجِيًّا لإظهار عجز مواطني افريقيا (أو غيرهم من البلدان الخاضعة للإستعمار وللهيمنة الإمبريالية) عن تسيير دواليب الدولة وعن تطوير الإقتصاد وعن توزيع الثّروات، وغير ذلك من الدعايات ذات الصبغة الإستعمارية العنصرية، أما الأرقام والبيانات فَتُظْهِرُ ان حكم المؤتمر الوطني الافريقي لم يُمَكِّن الفُقراء والعمال من تحسين وضعهم، مقارنة بمرحلة الميز العنصري، بل ازداد الوضع الإقتصادي سُوءا، لأن النضال ضد حكم الميز العنصري لم يقترن ببرنامج اقتصادي واجتماعي لتغيير طبيعة الإقتصاد الطبقي والنّخبَوي إلى اقتصاد اجتماعي أو تشاركي أو اشتراكي، لإعادة توزيع الثروة التي يخلقها العمال والمُنْتِجون والكادحون، وتلبية الحاجات الأساسية للمواطنين الذين دفعوا أو دفع أقاربهم ثمنًا باهضًا للتخلّص من نظام الميز العنصري… يتسم الوضع ب”الزّبُونِية” وبانتشار الفساد والرشوة والمحسوبية واستيلاء فئة صغيرة على المناصب الهامة، ما يُضعِف أمل العاطلين والفُقراء في تحسين ظروف حياتهم، في ظل خفض خدمات الدولة بعد الركود (الأول منذ بداية 2009) الذي أدى إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي إفريقيا خلال السنوات الخمس الماضية من 4,8% خلال الفترة 2004-2008 إلى 1,9% خلال الفترة 2009-2013 فيما بلغ متوسطه 1,1% بين 2014 و2016 وإلى ارتفاع نسبة البطالة، وخصوصًا بين الشباب… لجأت الحكومة (لمعالجة الوضع) إلى وصَفَات صندوق النقد الدّولي وأخوه البنك العالمي، وأعلن وزير المالية  برنامجًا هدفه “تحفيز النّمُو”، حسب زعمه، وعارضت النقابات هذا البرنامج الذي يتضمّنُ بيع أصول حكومية (ادّعَى أنها “عير أساسية” !) والخصخصة الجزئية للشركات المملوكة للدولة (وعددها الإجمالي 300 شركة) التي يواجه زُعماؤها تُهم الفساد والإستيلاء على المال العام، وتُعارض النقابات وقطاعات من الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني الافريقي) ومن الباحثين في مجال الإقتصاد خصخصة شركات استراتيجية (اعتبرها وزير المالية قطاعات “غير استراتيجية”) مثل شركة “طيران جنوب إفريقيا” وشركة “إسكوم” للطاقة ومجموعة الخدمات اللوجستية “ترانسنيت”، وتحتل مجمل هذه الشّركات وغيرها موقعًا استراتيجيا في أداء الاقتصاد، وسبق أن باعت الدولة حصتها في شركة الهاتف المحمول “فوداكوم” سنة 2015 بقيمة 23  مليار راند لشركة “إسكوم”، والتي لم تثبت نجاحها… (دولار أمريكي = 13 راند ) عن رويترز + “بلومبرغ” + موقع صحيفة “إندبندنت” من 16 إلى 23/07/17

 

باكستان: اتهم المحققون رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصة (الهيئة التنظيمية لسوق المال) بتزوير وثائق وتزييف سجلات مطحنة للسكر تملكها عائلة رئيس الوزراء “نواز شريف”، ويعد المُتّهم حليفاً موثوقاً لرئيس الوزراء، وأمرت المحكمة باعتقاله، بسبب المُساعدة التي قَدّمَها في قضية “الكسب غير المشروع”، وكشف المُحقّقون “إن الوثائق التي يفترض أن تكون كُتبت سنة 2006 والتي أصبحت بمقتضاها مريم، ابنة نواز شريف، وصية على عدد من عقارات العائلة كانت مزورة، لأنها طُبِعَتْ بخط كاليبري المستخدم في مايكروسوفت والذي لم يبدأ استخدامُهُ التجاري سنوى سنة 2007″، وفق خبراء الأدلة الجنائية، وكانت المحكمة العليا قد أمرت بتشكيل فريق تحقيق بعد تسريب “وثائق بنما” سنة 2015 وتورط ثلاثة من الأبناء الأربعة لرئيس الوزراء في قضايا فساد وسرقة، ووجود تفاوت كبير بين الدخل المُعْلَن لأُسرة الوزير الأول ونمط حياتها، ورفض نواز شريف الإستقالة -رغم الضغوطات- في انتظار الإنتخابات العامة التي ستجري سنة 2018  عن أ.ف.ب 21/07/17 (راجع العدد 367 من نشرة الإقتصاد السياسي)

 

تركيا، عام على محاولة الإنقلاب المشبوه: أدّت المحاولة المشبوهة والغامضة “لانقلاب” 15 تموز 2016 رسميّا إلى قتل 265 شخص، وكانت هذه المحاولة فُرْصة للإخوان المسلمين ولرجب طيب أردوغان شخصيًّا لتعزيز السيطرة الكاملة على البلاد ودواليب الدولة ومؤسساتها وعلى قطاعات الأمن والجيش والتعليم والقضاء والإعلام، وكانت فرصة للإستيلاء على وسائل إعلام ومدارس وشركات المُعارضين وطرد حوالي 107 آلاف موظف منهم أربعة آلاف قاضي و150 ضابط جيش برتبة جنرال و7600 ضابط شرطة، إضافة إلى الآلاف من الضباط الشرطة والجيش من درجة أدنى ومن أساتذة الجامعات والموظفين الحكوميين في قطاعات أخرى (التعليم والإعلام والهيئات المحلية…) واعتقال أكثر من 170 ألف، واجه أكثر من خمسين ألف منهم تُهَم التّآمر ومحاولة الإنقلاب وغيرها من التّهم الخطيرة، إضافة إلى اعتقال نواب مُنْتَخَبِين في البرلمان وقيادات أحزاب قانونية وغير ذلك من مظاهر الإستبداد، واستغل الإخوان المسلمون الوضع لاستبدال المَطْرودين بأعضاء حزبهم وأفراد عائلاتهم والمقربين من الحكم (رغم عدم كفاءتهم) ولظهور مليشياتهم بصدد قمع المواطنين وبصدد إصدار الأوامر لأفراد الشرطة والجيش على الحواجز ونقاط التفتيش العديدة التي نُصبت في البلاد بمناسبة محاولة الإنقلاب، واغتنم الإخوان المسلمون الفرصة لفرض حالة الطوارئ التي تُعَطِّلُ العمل بالقوانين في كافة المجالات وتغيير الدستور وإلغاء الضوابط أمام السلطة التنفيذية، وتغيير مناهج التعليم (إنكار نظرية التطور والإرتقاء وفرض الدروس الدينية الإجبارية) ونشر الخرافات والتعليم الديني واللباس الإخواني، وانتشرت حالات الإعتداء اللفظي والجسدي على النساء في الفضاء العمومي وفي وسائل النّقل والمؤسسات العمومية، إضافة إلى استحواذ أنصار الحزب الحاكم على الصفقات الحكومية وعلى مفاصل اقتصاد البلاد، والإستحواذ على ما لا يقل عن 900 شركة زعموا أن أصحابها من “أنصار الإنقلاب، وتعزيز دور مليشيات “الشبيبة الإسلامية” التي أسسها الحزب الحاكم سنة 2012 بهدف التثقيف العقائدي واكتساب فنون الدّعاية والإعلام، والتكوين الرياضي للقيام بمهام القمع عند الحاجة… ترتبط تركيا مع الإتحاد الأوروبي بعلاقات متميزة ويعفي الإتحاد الأوروبي معظم البضائع التركية من الرسوم الجمركية، ويشكل الإتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لِتُرْكيا، وارتفع حجم الصادرات التركية إلى أوروبا بنسبة 9% خلال سنة 2016 بعد انخفاض قيمة الليرة التركية بنسبة 20% (بعد محاولة الإنقلاب المشبوه) ما خفض من القيمة الحقيقية للسلع التركية، وتتوقع منظمة التجارة والتنمية الإقتصادية نمو الإقتصاد التركي بنسبة 3,5% سنتي 2017 و 2018 بفضل تدفق الإستثمارات الأجنبية استغلال اللاجئين السوريين في أعمال الزراعة والإنشاء والنسيج، إضافة إلى نهب مصانع ونفط سوريا، وكذلك بفضل منح الإتحاد الأوروبي (أكثر من ستة مليارات يورو سنويا) مقابل عدم فتح باب هجرة اللاجئين نحو أوروبا، واستثمارات البلدان الأوروبية منفردة، لذلك يُعتبر هذا النمو مُصْطَنَعًا وغير دائم، بينما ارتفعت نسبة التضخم الرسمية إلى 10% على أساس سنوي والبطالة إلى 12% وهي نِسَبٌ تقل عن النسب الحقيقية… عن أ.ف.ب 22/07/17

الصين: أعلنت الصين عن خطط للبحث والتطوير في مجال “الذكاء” الصناعي وزيادة الإنفاق الحكومي ليصل في هذا المجال  إلى 22 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، وأقرّت خططا أخرى ليصل الإنفاق إلى 60 مليار دولار سنوياً بحلول 2025 ووضع لوائح “الذكاء” الصناعي في المجالات المتعلقة بالسلامة والسيطرة والتحكم والتنفيذ، وسط جدل عالمي بشأن تطبيقات الذكاء الصناعي في التكنولوجيا العسكرية… تسيطر الشركات الأمريكية والصينية على أبحاث القطاع الخاص للذكاء الصناعي، ما رفع من قيمة أسهم شركات مايكروسوفت الأمريكية وبايدو الصينية بعد إعلانها عن شراكة في مجال بحوث السيارات ذاتية القيادة، وتتصدر الولايات المتحدة والصين صدارة الإنفاق الحكومي والخاص على التعلم الآلي والبحوث والإختبارات والتطبيقات… رويترز 21/07/17

أوروبا، أضرار النيران الصديقة“: أقرَّ مجلس النواب الأمريكي يوم الثلاثاء 25 تموز 2017 “أوسع عقوبات في التّاريخ” ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية، “أخْطر خُصُوم أمريكا”، وفق رئيس المجلس الذي اعتبر “إن البلدان الثلاثة تمثل تهديدا متعدد الجوانب لأمن الولايات المتحدة”، وينص مشروع القانون على فرض قيود على روسيا في مجال نقل الغاز الروسي إلى أوروبا وفي مجال التنقيب عن النفط والغاز، ويُمَكِّنُ هذا القرار فرض عقوبات على مجموعات أوروبية شريكة في مشاريع طاقة روسية، منها مشاريع “السيل الشّمالي” لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر قاع بحر البلطيق، بمشاركة عدد من الشركات الأوروبية الكبرى للطاقة (من فرنسا وألمانيا والنمسا وبريطانيا وهولندا…)، واعتبر الإتحاد الأوروبي هذه الإجراءات “أحادية الجانب من  شأنها أن تزعزع أمن الطاقة في أوروبا”، وهدَّدَ رئيس المفوّضية الأوروبية بإمكانية “الرد الفوري والمناسب”، ولكنه أضاف “إذا اقتضى الأمر”، وسوف “لن يقتضي الأمر” لأن أوروبا لن تستطيع معارضة القرارات الأمريكية رغم الأضرار المُؤَكّدة، وسبق أن ذكرنا في أعداد سابقة من هذه النشرة (نشرة الإقتصاد السياسي) ان الولايات المتحدة تحاول إزاحة روسيا من سوق الطاقة الأوروبي وبيع الغاز الصخري الأمريكي إلى أوروبا وكذلك آسيا، بيع قرار إنهاء حظْر تصدير الطاقة الأمريكية الذي كان ساريًا من 1974 إلى 2016 (باستثناء التصدير إلى كندا والمكسيك)، ودعا الإتحاد الأوروبي واشنطن إلى التنسيق مع الشركاء في مجموعة السبع، لما قد يترتب على مثل هذه القرارات من آثار ليس فقط على مجموعة “جي 7” والشراكة عبر الأطلسي، ولكن أيضا على المصالح الأوروبية في مجال الإقتصاد وأمن الطاقة، وتعتبر ألمانيا وشركاتها الأكثر تضرّرًا من قرارات الحليف الأمريكي الذي يملك قواعد ضخمة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية… عن موقع صحيفة فاينانشال تايمز” +رويترز من 23 إلى 26 تموز 2017

بريطانيا، الرأسمالية في معقلها التّارِيخِي: تَتَتالَى إضرابات مختلف فئات العاملين في شركة الخطوط الجوية البريطانية “بريتش إيرويز”، بسبب تدَنِّي الرواتب، فقد نَفَّذت نقابة “يونايت” عدة إضرابات ناجحة (من حيث مشاركة العاملين في الإضراب) منذ بداية سنة 2017 وأضرب أفراد طاقم الأسطول المختلط (خطوط رحلات قصيرة وطويلة) عِدَّةَ مرات منها إضراب لمدة 16 يوماً في بداية تموز/يوليو 2017 وخلال كل إضراب تنفق الشركة أموالاً لتأجير طائرات مع طواقمها من شركات أخرى، وترفض التنازل وزيادة الأجور، وأعلن موظفو الضيافة إضرابًا جديدًا عن العمل (بعد انقطاع الإضرابات لفترة ثلاثة أيام فقط) لمدة 14 يوما اعتبارا من 19 تموز/يوليو الجاري، وإضراب آخر لطواقم الأسطول المختلط من الثاني إلى الخامس عشر من آب/أغسطس 2017 وإمعانًا في تقسيم صفوف العُمّال قررت شركة الطيران البريطانية تسديد حوافز المضربين عن العمل إلى العمال الذين لم ينضموا إلى الإضراب، وإضافة هذه الزيادة (250 جنيها استرلينيا) في الراتب لشهر آب/أغسطس 2017 وفق قاعدة السياسة الإستعمارية البريطانية “فَرِّقْ تَسُدْ” (أي تُصْبِح سَيِّدًا)، مع علاوات أخرى كمكافأة لهم على خيانة زُملائهم وعدم الإنضمام الى الإضراب، إضافة إلى بدلات (تعويضات) عينية  تصل إلى 30 جنيها عن كل رحلة، للموظفين العاملين على طواقم الطائرة “للجهود الإضافية تعويضاً عن إضراب زملاؤهم”، وبدأت الإضرابات تحت شعار المطالبة ب”بدل الفقر” حيث ينام بعض العاملين فى سيارتهم ما بين الرحلات، بسبب عدم حصولهم على رواتب كافية للتزود بالوقود للعودة بسياراتهم إلى منازلهم البعيدة عن المطار… في خبر آخر نشرت مؤسسة “بي بي سي” العريقة تقريرا كشف الفجوة الهائلة بين رواتب الرجال والنساء العاملين بها، ليبلغ راتب بعضهم 2,25 مليون جنيه استرليني (3,3 مليون دولارا) سنة 2016 من المال العام (تنتمي مجموعة بي بي سي للقطاع العام وتُمَوّلُ من إنتاجها ومن مِنَح حكومية) فيما “لا يصل” أعلى راتب للمرأة الأعلى دخلاً في المؤسسة نصف مليون جنيه استرليني سنويًّا… تلعب “بي بي سي” دوراً محورياً في المشهد الإعلامي البريطاني، إذ تعرض حفلات الزفاف الملكية والأحداث الرياضية وتنقل الأخبار المحلية والمسلسلات الشهيرة على قنواتها التلفزيونية ومحطاتها الإذاعية ومواقعها الإلكترونية، وتُقَدِّمُ برامج وتحقيقات إعلامية بمستوى جَيِّد، ولكن حوالى ثلثي المُوظّفِين الأعلى دخلاً من الرجال، ويحصل مذيع النشرة المسائية الرئيسة على راتب أعلى بحوالي 200 جنيه استرليني من زميلته التي تقدم النشرة ذاتها، ووعدت إدارة المجموعة بتحقيق المساواة في ظهور الرجال والنساء في برامج البث المباشر وفي الرواتب بحلول عام 2020… من جهة أخرى أدّت سياسة التقشف وخفض الإنفاق الحكومي وخصخصة قطاع الصحة إلى انخفاض متوسط العمر،  بعد أكثر من مئة عام من الارتفاع، من 1890 إلى 2010 وظل متوسط العمر عند الميلاد يرتفع عاماً واحداً كل خمسة أعوام للنساء، وعاماً واحداً كل ثلاثة أعوام ونصف العام للرجال، ولكن الزيادة تَوَقَّفَتْ بين 2013 و2015، وذلك بسبب سياسات التقشف التي تضمنت خفض نصيب الفرد من الإنفاق على الرعاية الصحية منذ سنة 2010 إلى جانب زيادة في حالات الإصابة بـ “خرف الشيخوخة” (الديمنشيا) الذي أصبح أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعاً بين النساء اللاتي تتجاوز أعمارهن 80 سنة وبين الرجال ممن هم أكبر من 85 سنة… عن موقع صحيفة إندبندنت” + رويترز 19/07/17

بريطانيا، بزنس الرياضة: حققت إيرادات الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم “بريميرليغ” زيادة قياسية بنسبة 9% لتصل إلى 3,6 مليار جنيه استرليني في موسم 2015-2016 وتمثل إيرادات البث التلفزيوني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” أهم مورد مالي ونصف موارد الأندية الكبرى، حيث بلغت 1,9 مليار جنيه استرليني، ويتوقع أن تنمو هذه الإيرادات وتحقق أرقامًا قياسية جديدة خلال موسم 2017/2018 قد تصل إلى 4,5 مليارات جنيه استرليني، بعد توقيع اتفاقية محلية جديدة للبث التلفزيوني، وتجاوزت الأرباح التشغيلية المجمعة للأندية حاجز 500 مليون جنيه استرليني، لكن الأجور زادت بواقع 12% إلى 2,3 مليار جنيه استرليني، لكن هؤلاء اللاعبين يُشَكّلون مصدرًا هاما للأرباح على مستويات الرعاية والإعلانات وبيع القمصان والبث التلفزيوني، وبيع اللاعبين أنفسهم، حيث أبرم نادي “مانشستر يونايتد” صفقة ضخمة لضم البلجيكي “روميلو لوكاكو”  مقابل نحو 75 مليون جنيه استرليني، وكان الإتحاد الأوروبي لكرة القدم قد رَفَعَ منذ 2015 قيمة المدفوعات التي يقدمها لأندية الدوري الانجليزي الممتاز بواقع 100 مليون جنيه استرليني، بالإضافة إلى الاتفاقيات التجارية وزيادة إيرادات المباريات (التدريبات) اليومية بفضل توسيع الملاعب وإنشاء ملاعب جديدة… عن موقع شركة ديلويت” + موقع بي بي سي 12/07/17

أمريكا وبريطانيا: يتوقع أن تبدأ قريبًا محادثات بين بريطانيا والولايات المتحدة من أجل إبرام اتفاقية تبادل تجاري بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، لأن قواعد الإتحاد تمنع الدول الأعضاء من توقيع اتفاقيات تجارية منفردة خلال فترة التفاوض من أجل الخروج، ولكن المفاوضات تجري بشكل خفي من خلال مجموعة عمل مُشتركة بين الحكومتين، لدراسة قضايا الإستثمار وطرق تعزيز التجارة والمناطق التي يمكن للشركات الإستثمار بها، ما يخيف بعض الشركات والإتحادات العمالية البريطانية من مخاطر محاولة التوصل لاتفاق بشكل سريع، خصوصًا وأن كافة شركاء أمريكا قد تَضَرَّروا من الإتفاقيات الموقعة معها، لأن الطرف القوي يفرض دائمًا شُرُوطَهُ على الطرف الأضعف في المُعادلة (قانون موازين القوى)، وعبر كل من اتحاد النقابات العمالية (تي يو سي) واتحاد عمال يونايت (Unite) البريطانيان عن قلقهما، من استجابة حكومة بريطانيا لرغبة الرئيس الأمريكي “التوصل لاتفاق تجاري سريع”، ولكن أمريكا تضغط لكي تُخَفِّض أو تُلْغِيَ بريطانيا (وشركاؤها الآخرون) معايير تتعلق بالأغذية المعدلة وراثيا وباللحوم الأمريكية، أو تتعلق بقواعد عمل شركات الخدمات المالية… يُقَدّر حجم التبادل التجاري بين البلدين بأكثر من 200 مليار دولار سنة 2015 وارتفعت الصادرات الأمريكية إلى بريطانيا خلال نفس السنة بنسبة 4% لتصل إلى 123,5 مليار دولارا وتبلغ استثمارات كل بلد في البلد الآخر نحو تريليون دولارا، ما يخلق نحو مليون وظيفة في كل من البلدين  عن موقع “بي بي سي” 24/07/17

دكتاتورية رأس المال، العلاقات الصينية الأمريكية مثالاً: يَدّعي مُنَظِّرُا الرأسمالية أن الرأسمالية تعني حرية انتقال رؤوس الأموال والسلع والأفكار والبشر، لكنها عند حدوث أول أزمة تتخلى عن هذه الشعارات وتُبَيِّنُ جوهرها الحقيقي الذي يَفْرِضُ دكتاتورية رأس المال، من ذلك حظر الأفكار الداعية للإشتراكية في أمريكا (حقبة الماكارثية) وفي ألمانيا منذ مجازر 1919 وحتى 1990 (يمنع على من يُشْتَبَهُ بشيوعيته -دون لزوم الإثبات- العمل في القطاع العام)، ولا تزال الإمبرياليات في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا واليابان تدعم زراعتها وصناعتها وتمنع ذلك على بقية العالم، وفرضت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي حظْرًا وغرامات ورسوم وضرائب إضافية على عدد من السلع الأجنبية القادمة  من آسيا أو المواد الزراعية القادمة من بلدان فقيرة، وتفرض أمريكا وأوروبا حصارا على اللوحات الشمسية ومنتجات الصُّلْب الصينية، وفشلت آخر محادثات تجارية بين الولايات المتحدة والصين دون التوصل لاتفاق وخلافًا للعادة لم يَصْدُر أي بيان مشترك أو خطة عمل بعد الاجتماع، وألغى الطرفان المؤتمرات الصحفية التي كان مقررا انعقادها، وتعتبر أمريكا “إن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، والذي بلغ 347 مليار دولار، غير ناتج عن تطبيق قوانين السوق”، وتهدد أمريكا بفرض رسوم جمركية إضافية على الصلب الصيني “لأن وَفْرَتَهُ تضر المنتجين الأمريكيين”، ومن جهة أخرى تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على الصين، عبر منظمة التجارة العالمية، كي “تَكُفّ عن دعم الشركات المملوكة للدولة”، بينما تدعم الدولة الأمريكية بأموال المواطنين المصارف والشركات الصناعية وكبار المُزارعين، وتجدر الإشارة ان الضغوطات ارتفعت ضد الصين منذ اقتحمت ميدان التقنيات الحديثة والمتطورة، لأنها أصبحت تنافس الشركات الأوروبية والأمريكية واليابانية في عقر دارها وليس في بلدان “الأطراف” فقط، وكانت الصين قد قدمت بعض التنازلات التي اعتبرتها أمريكا غير كافية، منها فتح أسواق الصين أمام وكالات التصنيف الائتماني الأمريكية وشركات بطاقات الائتمان (التي تعني إخراج ثروات من الصين بالعملة الصعبة عند الدفع بالبطاقات في معاملات دولية)، وإنهاء الصين حَظْرًا كان مفروضًا على دخول لحوم الأبقار الأمريكية، كما وافقت الصين على استيراد شحنات أمريكية من الغاز الطبيعى المسال (الغاز الصخري) الذي ينافس غاز روسيا وقطر… عن رويترز 20/07/17

مؤشرات اقتصادية: أصدر صندوق النقد الدولي تقريرًا ضَمَّنَهُ توقُّعات خُبَرَائِهِ لنمو الاقتصاد العالمي وَقدّر الصّندوق ارتفاع نِسَب النمو لمنطقة اليورو والصين، مقارنة بتوقّعاته السّابقة في نيسان/ابريل 2017، ويتوقع أن يبلغ معدل نمو إجمالي الناتج العالمي 3,5% في 2017 و3,6% في 2018، وخَفَّضَ الصندوق توقعاته لنمو الإقتصاد الأمريكي من نحو 2,3% سنة 2017 و2,5% سنة 2018 إلى 2,1% وارتفاع النمو في منطقة اليورو من 1,7% إلى 1,9% بفضل نمو اقتصادات بلدان مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا، ولو بنسبة صغيرة، ويتوقع انخفاض اقتصاد بريطانيا بعد التصويت على الخروج من الإتحاد الأوروبي إلى 1,7% سنة 2017 و 1,5%سنة 2018، أما في الصين فإن الصندوق يتوقع نموا بنحو 6,7% سنة 2017 ونحو 6,4% سنة 2018 بفضل الدعم المالي الحكومي للشركات وارتفاع الطلب المحلي، ويتوقع استقرار نمو اقتصاد روسيا عند 1,4% خلال سنتي 2017 و 2018 رغم تشديد الحظر الأمريكي والعقوبات، فيما يتوقع بلوغ نسبة النمو في الهند 7,2% سنة 2017 و 7,7% سنة 2018، أما في البرازيل (أحد بلدان مجموعة “بريكس” أيضًا مثل روسيا والصين والهند) فقد تتراوح نسبة النّمو بين 1,3% و 1,7% خلال سنتي 2017 و 2018 عن موقع “صندوق النقد الدولي” 24/07/17

 

صحة الفقراء: تباطأت وتيرة انتشار وباء الكوليرا في اليمن وانخفض عدد حالات الوفاة من حوالي ثلاثين إلى أقل من عشرة خلال الشهر الأخير ولكن حالات الإصابة ارتفعت إلى 400 ألف حالة أو حوالي واحد من كل خمسين مواطن يمني، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء 24 تموز/يوليو 2017، ويعتقد خُبَرَاء المنظمة أن هذا الإنخفاض يُشِيرُ إلى نجاح استراتيجية المنظمة المُتَمَثِّلَة في إنشاء شبكة من المراكز الصحية لتقديم العلاج المبكر لحالات الجفاف بعد أن دمرت الحرب العدوانية السعودية الإقصاد والبنية التحتية ما حرم الملايين من المياه النَّقِيّة ويتهدَّدُهُم الموت جوعًا، فيما ارتفع عدد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية من 18,8 مليون إلى 20,7 مليون وفق الأمم المتحدة،  وبالإضافة إلى اليمن، انتشر وباء الكوليرا أيضا في الصومال وكينيا والكونغو ونيجيريا وتنزانيا وجنوب السودان حيث تتأهب منظمة الصحة العالمية لبدء حملة تحصين من خلال توزيع 500 ألف جرعة عن طريق الفم… في سريلانكا تفشَّى فيروس “الدّنْغ” (نوع من الحُمّى الحادّة والقاتلة) الذي أصاب نحو 100 ألف شخص وقتل نحو 300 شخص منذ بداية العام 2017، وأصبحت المستشفيات تعمل فوق طاقتها لاحتواء تفشِّي المرض الذي انتشر إثر الأمطار الموسمية والفيضانات التي خلفت بركا من المياه الراكدة وقمامة متعفنة مشبعة بمياه الأمطار وهذه مواقع مثلى لانتشار البعوض الحامل للفيروس، وتُعْتَبَرُ حمى “الدّنْغ” أحد أسرع الأمراض انتشارا في العالم ومتوطنة في 100 دولة وتصيب 390 مليون شخص سنويا، ويمكن أن ينقذ التشخيص المبكر والعلاج عديد الأرواح عندما تكون الإصابة شديدة لا سيما لدى الأطفال، وتُسَبِّبُ أعراضًا مماثلة لأعراض الإنفلونزا… عن منظمة الصحة العالمية 25/07/17

بيئة: قَدّرت دراسة علمية أنجزها باحثون من جامعة جيورجيا (ولاية كاليفورنيا الأمريكية) ونشرتها المجلة العلمية “ساينس ادفانسز” (Science Advences) الإنتاج العالمي من البلاستيك بين سنتي 1950 و 2015 بنحو 8,3 مليار طنا، منها 6,3 مليار طنا من النفايات غير القابلة للتحَلُّل، وأعاد الإنسان تدوير 9% منها وأحرق 12% وتراكمت البقية (79%) في مَصَبّات القمامة أو في الطبيعة، وخاصة في المحيطات، حيث يتم تفريغ أكثر من ثمانية ملايين طن من البلاستيك سنويا… ارتفع إنتاج العالم من مواد البلاستيك من ملْيُونَيْ طن سنة 1950 إلى 400 مليون طن سنة 2015، يرمي الإنسان والمصانع نصفها في القمامة، وارتفعت حصة البلاستيك من النفايات الصلبة في مكبات النفايات البلدية في الدول المتقدمة ومتوسطة الدخل من 1% سنة 1960 إلى أكثر من 10% سنة 2005، وإذا استمرت الوتيرة الحالية، سيرتفع حجم النفايات البلاستيكية في الطبيعة وفي مصبات النفايات البلدية إلى 12 مليار طن سنة 2050 وهي مواد غير قابلة للتحَلُّل وقد تُلَوِّثُ الطبيعة والمحيط لمئات وربما آلاف السنين… تدعو الدراسة إلى ضرورة التفكير النّقْدِي للنمط الصناعي والإستهلاكي، ولطريقة استخدام موا البلاستيك وغيرها من المواد غير القابلة للتحَلّل وإدارة النفايات وإعادة استخدامها (تَدْويرها)، بدل حرقها، نظرًا للآثار السلبية لعملية الحرق، على الصحة وعلى المحيط… عن أ.ف.ب 20/07/17

 

بزنس الرياضة: يفتتح سوق بيع وشراء لاعبي كرة القدم (سوق النّخاسة الحديث) باب المزادات مرتين سنويا، في الشتاء (عطلة نهاية السنة الميلادية) وفي الصيف، وهي الفترة الأهم من حيث حجم وقيمة صفقات بيع وشراء اللاعبين، وأصبحت النوادي الرياضية -في كافة أنواع الرياضة- شركات تتَأَتّى معظم إيراداتها من البث التلفزيوني ومن الإشهار وبيع الملابس والمعدات الرياضية وعقود الرعاية وكذلك من بيع اللاعبين، وأصبحت مداخيل التذاكر واشتراكات المُحِبِّين تُمَثِّلُ نسبة صغيرة من ميزانية هذه النّوادي التي يمتلك بعضها دكاكين بيع القمصان والرايات في بلدان عديدة من العالم… توصل نادي “ريال مدريد” لاتفاق مع نادي موناكو من أجل ضم المهاجم الدولي الفرنسي الشاب “كيليان مبابي” الذي لا تتجاوز سنة 18 عامًا، مقابل 180 مليون يورو في صفقة هي الأكبر في تاريخ كرة القدم في حال تحقيقها، وسيسدد “ريال مدريد” جزءًا من الصفقة (102 مليون يورو) من بيع “ألفارو موراتا” إلى نادي تشيلسي الإنغليزي و”دانيلو” لنادي “مانشستر سيتي”… ساهم الشاب “مبابي” في حصول نادي “موناكو” على لقب الدوري الفرنسي وسجل 15 هدفًا خلال موسم 2016-2017 كما تأهّل لنِصف نهائي دوري الأبطال الأوروبي… في مجال كرة السّلة الأمريكية، انتشرت أخبار اعتزام مالك نادي “هيوستن روكتس” عرضه للبيع، وكان قد اشتراه سنة 1993 مقابل 85 مليون دولارا، فيما تقدّر قيمته الحالية بنحو 1,65 مليار دولار، وهي ثامن أعلى قيمة بين أندية دوري كرة السلة الأمريكي… أما نادي “واشنطن ويزاردز” فقد مَدّد عقد لاعبه “جون وول” (26 سنة) لمدة أربعة أعوام مقابل 170 مليون دولار، وانظم هذا اللاعب إلى النادي سنة 2010 لما كان يبلغ 19 سنة، وسجل خلال الموسم المُنْتَهِي معدل 23,1 نقطة في المباراة الواحدة… وضع نادي “هيوستن روكيتس” حدًّا للشائعات وجَدَّدَ عقد نجم الفريق “جيمس هاردن” لمدة أربع مواسم إضافية مقابل 228 مليون دولارا، منها 58 مليون دولارا متبقية من العقد القديم، في أكبر صفقة في تاريخ دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA)، وسيحصل بذلك هذا اللاعب -الذي التحق بالنادي سنة 2012 وسجل معدل 27 نقطة في كل مباراة- على أكثر من 570 ألف دولارا كل مباراة ، أو ما يُعادل الأجر الشهري لأكثر من 570 ألف عامل في متاجر “وول مارت” أو مصانع “كوكاكولا” أو مطاعم “ماكدونالدز”… عن رويترز (بتصَرّف)22/07/17 يصعب على عامل أو فقير تقدير القيمة الحقيقية لهذه المَبَالِغ الضخمة التي تُنْفِقُها النوادي الأوروبية في شراء لاعبي كرة القدم، واخترنا بضعة أخبار تُجَسِّمُ ذلك، ففي اسبانيا، راجت أخبار منذ بداية الصيف عن شراء نادي “ريال مدريد” للاعب الشاب “كيليان مبابي” (18 سنة) من نادي موناكو الفرنسي بقيمة 180 مليون يورو، وهو ثَمَن قياسي عالمي لرياضي في مختلف أنواع الرياضات، وتوقيع عقد لفترة ست سنوات، وذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية ان هذا المبلغ الضخم يُمَكِّنُ من شراء عدد من السّلع والخدمات ومنها أضخم طراز من طائرة “بوينغ 747” أو قضاء 1800 ليلة في أغلى فنادق العالم في جزيرة “ماكاو” التي استرجعتها الصين من البرتغال، ويمكن تدريب تلاميذ المدارس الإبتدائية على تحويل هذا المبلغ الضخم إلى مسألة حسابية لمعادلته بعدد سنوات العمل لعامل بالأجر الأدنى أو لعدد وجبات الغذاء لأسرة من أربعة أو خمسة أفراد، وغير ذلك من المسائل القريبة من محيط “الناس العاديّين”… في بريطانيا، قَدَّمَ نادي “ليفربول” الإنغليزي عرضًا مالِيًّا هامًّا لشراء اللاعب الدولي الغيني “نابي كيتا” (نادي لايبزيخ الألماني) بقيمة 83 مليون يورو (74 مليون جنيه استرليني)…  في فرنسا، يرغب الطاقم الإداري والفنِّي لنادي “باريس سان جرمان” (الذي اشترته مشيَخَةُ “قَطَر) ضَمَّ اللاعب البرازيلي الشاب “نيمار داس يلفا” كشفت تقارير إخبارية أن اللاعب البرازيلي لنادي برشلونة “نيمار دا سيلفا” قَدّم شروطًا تعجيزية، منها ضم أربعة لاعبين آخرين، إضافة إلى شروط العقد الذي يربطه بنادِيهِ الحالي (أو مُشَغِّلِهِ) حيث ترتفع قيمة الشرط الجزائي لفسخ تعاقده مع برشلونة إلى 222 مليون يورو، بالإضافة إلى راتبه وعمولات الصفقة، ما يجعل قيمة هذه الصّفقة تقارب 500 مليون يورو، في حين يعادل الراتب السنوي لعامل بالأجر الأدنى في فرنسا 13200 يورو (سنويًّا)…  عن صحيفة ماركا (اسبانياولوباريزيان“(فرنسا) 25/07/17   

 

خِداع رأسمالي: يتفَنّن الأثرياء في ابتكار طرق التهرب من تسديد الضرائب (التي يتحمل وزرها الأجراء) يُساعدهم في ذلك القانون الذي يقترحه الحُكام الذي يُمَثِّلُون مصالح الأثرياء، كما يتقِنُون أيضا فنون الدعاية والإشهار لشخصهم ولشركاتهم، من ذلك أنهم يختارون “مؤسسات خيرية” (وهي في الواقع شركات رأسمالية ربحية متعددة الجنسية) للتبرع لها بمبلغ الضرائب، وهو ليس تبرعا وإنما شراء أسهم بطرق ملتوية لكنها قانونية، في شركات الأقارب والأصدقاء (أصدقاء الرّأسمليين هم شركاؤهم)… أعلن رجل الأعمال وكبير المُضارِبين في البورصة “وارين بافيت” (رابع أغنى شخص في العالم وفقا لمجلة فوربس) التبرع بنحو 3,17 مليار دولار من أموال شركة “بيركشاير هاثاواي” (وهي شركته) لفائدة مؤسسة بيل وميليندا غيتس وأربع مؤسسات خيرية أخرى تابعة لأسرته، في إطار خطة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات للتهرب من الضرائب بذريعة “توزيع ثروته”، وهي “تبرعات” في شكل توزيع أسهم لشركته (بيركشاير) التي يرأسها منذ 1965 ويستفيد من أرباحها ويملك 17% من أسهمها، وتستفيد الشركة من مثل هذا الإشهار المَجاني لتزيد من أرباحها، و”تبرع” بافيت أيضا لمؤسسته التي تحمل اسم زوجته الراحلة ومؤسسات أبنائه الثلاثة، وتقدر مجلة فوربس صافي ثروة بافيت بنحو 76,3 مليار دولار… رويترز 11/07/17

__________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.