اليمن…هدنة فقط، عادل سمارة

المبدأ في علاقات القطريات العربية أن الأكثر وطنية وعروبة من واجبه كسر الحدود وشطب “السيادة” التي منحها الاستعمار. لذا كان الرئيس الشهيد صدام حسين على حق في استعادة الكويت التي كانت حمايتها 1961 قد انتهت إلى فقدان العراق 2003 وحتى اليوم. ولذا، كان تحطيم حزب الله لحدود لبنان شرف كبير ايضاً. وحبذا لو تحطم الجزائر حدود مملكة الملكية المغربية، كما ان استعادة وحدة اليمن والتي حصلت في نفس عام استعادة الكويت هي التي دفعت امريكا والكيان لتحضيرحكام الخليج للعدوان الحالي، وهو العدوان الذي كشف كم هم قُطريون جوهريا كثير ممن يزعمون أنهم قوميون وناصريون واشتراكيون. واليوم، فحكام السعودية نيابة عن امريكا غاصوا في وحل تاريخ اليمن، ويفتحون خطا مع إيران. وقد يكون من بين الأسباب أن العدو الأمريكي يريد تهدئة في الحرب على اليمن لأنه يُشعل ليس جنوب شرق آسيا بل ربما كل آسيا والعالم، لأن خصمه الكبير هناك. وبغض النظر عن اي سيناريو آخر، إفلاس السعودية مثلا، فإن المفترض في اليمن ، ونحن نعرف المآسي التي يعيشها اهلنا هناك، أن ينطلق من:
1- أن واجب اليمن وهو أصيل لا دخيل، وقديم لا جديد أن يحرر الجزيرة والكعبة خاصة. هذا من حيث المبدأ.
2- ومن حيث اللحظة من حقه استعادة جيزان ونجران وعسير كأرض يمنية
3- لذا لا بد من حصر التسوية الحالية ، إن كانت على الطاولة في هدنة وليس في سلام.

ليس هذا استباقا للحدث وإنما تأكيدا على الموقف المبدئي. الدولة القطرية عدو الشعب والأمة وهي على ارتباط بحبل سرِّي بالكيان الصهيوني، يجب ان لا نكتفي بتسمية “الدولة الوطنية” إلا إذا كانت بوضوح تشتغل من أجل الدولة العروبية.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.

اترك رد