Site icon

من لحظة الانتفاضة إلى ديمومتها وتعريبها، عادل سمارة

إن لم تحرر عقلك لن يتحرر مظهرك وبطنك. 
ضرورية فظاظة الكلام، بقدر ما هو جميل أن تنتفض، بأي مستوى، في اي مجال، في كل دقيقة. ولكن…!
كيف تنتفض وأنت تعيش لتدفع لهم ثمن الأكل والملبس وكافة أدوات الحياة اليومية. كيف تضربهم حجراً بذراع يسري فيها دم هو منهم! هذا هو التطبيع الذي يسري في دمك.
إنهم يعرفون هذا جيداً ويسخرون ويضحكون، لأنك في نهاية النهار تعود ذليلا إلى حانوت لا يحوي غير منتجاتهم من اكل ومواد تجميل وملابس وأجهزة. وتعود قيادة بلدك لشراء اسلحتهم. 
حين يقشعر جلدك من ملابسهم تعود عروبياً
هل تعلم ما معنى هذا؟ تصبح أنت نفسك يوما أو يومين وبقية العام هم فيك، أنت رهن ربحهم، وماذا يريدون غير الربح؟؟ وهم لا يفهمون سوى اللغة المركَّبة من الخوف والربح والخوف على الربح.
باموالك، نعم أموالك، دعك من اموال الحكومات التي هي لهم، بأموالك يتطورون ويغذون قلاعهم الثلاثة:
• البحث
• التطوير
• مجموعات التفكير Think Tank لاحظ الإسم أقرب إلى الدبابة.
أخيراً: في غياب حركة ثورة عروبية إحذر:
• أي حديث يحصر الصراع بين العدو والفلسطينيين.
• أي حديث لا يستنهض سوى الأرض المحتلة
• أية فضائية لا تحرضك على أن تقاطع وتَضْرِب وتقاتل
• أي حزب لا يدعو جمهوره والشعب للمقاطعة الدائمة والاشتباك ما أمكن
• أية حكومة لا تحرضك أن تُنتج .
الرد الفوري بالمقاطعة والتصدي . والرد المصيري ب :التنمية بالحماية الشعبية”
الصمود والهروب…هل يجتمعان؟ التصدي بالصدر بداية هامة، والوعي ضد الاستهلاك وحده قوة استمرار وسيطرة على البطن. فلا يقودنك إلى الهروب بطنك ومظهرك.

 

10 كانون الأول (ديسمبر) 2017

 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.

Exit mobile version