Site icon

رجل لم يعد يشرب القهوة، قصة : رشاد أبوشاور

لم يبح( س) بأسباب إقلاعه عن شرب القهوة.

زارني في شقتي كما كان يفعل أحيانا، وحين عرضت عليه شرب القهوة انتفض وحرك يده اليمنى بعصبية:

استغربت الأمر فهو مدمن قهوة

– لماذا؟ هل اكتشفت أنها ضارة؟

صمت، ولم يحر جوابا.

استمزجته:

هز رأسه موافقا.

ارتشف آخر جرعة من الكاسة، ووضعها على الطاولة بشيء من العنف:

صمت:

تقبّض وجهه وأشاح كأنه يرى في اللحظة ما يفعله بعضهم، وصفع الفراغ بيده:

_ ألهذا قطعت علاقاتك بكثير من الأصدقاء؟

تساءل:

وهو يقف مغادرا في الباب أضاف:

قاطعني قبل أن أمضي في السؤال:

استدار وهو يقف أمام المصعد:

ابتسمت له:

نهض وهو يشكرني على الشاي.

ابتسم لي وهو يختفى في المصعد.

 

ملاحظة: نحن نقيم في الفاكهاني.عرفته في عمان؟ كان ممن يوصفون بأنهم يساريون، لكنني فوجئت في بيروت بمغادرته للفصيل الذي انتمى له طيلة سنوات. لعله لم يعد قادرا على السير مع رفاق يطفئون سكائرهم في فناجين القهوة التي يعودون ويشربوا قهوتهم منها. لا تستخفوا بهذا الاختلاف..إنه أبعد من المزااااااج!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

Exit mobile version