Site icon

الأخطر من شكر نتنياهو للسيسي، محمد سيف الدولة  

Seif_eldawla@hotmail.com

كتب نتنياهو فى 24 مايو 2019 تغريدة على صفحته فى تويتر قال فيها: ((أشكر صديقي الرئيس المصري السيسي على قيامه بإرسال مروحيتين للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق التي نشبت في أنحاء متفرقة من إسرائيل.))

***

وهو ما تسبب فى تفجر حالة من الغضب والنقد الحاد لدى قطاعات واسعة من الراى العام المصرى والعربى، الذين استفزهم عمق مشاعر القرب والصداقة والحميمية التى حرص نتنياهو ان يضمنها تغريدته، وهو ما اصطدم مع العداء العميق والمستقر والقديم فى وجدان كل العرب والمصريين تجاه هذا الكيان المسمى (باسرائيل) التى احتلت سيناء مرتين ولا تزال تحتل فلسطين والجولان، وجرائمها ومذابحها واعتداءاتها لم تتوقف يوما منذ اصيبت المنطقة بلعنتها بعد الحرب العالمية الثانية.

***

ولقد اصابتنى الدهشة من علو نبرة الغضب المصرى والعربى على مجرد تصريح اسرائيلى مجامل يشكر السيسى على اجراء بسيط لا يقدم ولا يؤخر، مع الصمت فى ذات الوقت على ما هو اخطر وادل ألف مرة على العمق الذى وصلت اليه العلاقات المصرية والاسرائيلية فى السنوات القليلة الماضية التى تعيش اليوم عصرها الذهبى!

 ليظهر الأمر وكأننا قد قررنا ان نتجاهل عشرات السياسات والانحيازات والتصريحات المصرية التى تكشف بجلاء حميمية العلاقات مع (اسرائيل)، ووقفنا نتصدر للتافهة كما يقال فى الامثال الشعبية.

***

وفيما يلى جولة سريعة للتذكير بمدى العمق الذى بلغته هذه العلاقات والتى تفسر اسباب الشكر والامتنان والصداقة التى عبر عنها نتنياهو فى تغريدته:

رد السيسى بقوله ((نفهم أن الرئيس أوباما منخرط في إجراءات عديدة لمعالجة هذا الأمر. يجب أن نعطيه وقتا … وفي هذه الأثناء، يجب أن نتفَّهم مخاوف إسرائيل))

https://www.facebook.com/181139595277377/videos/1398808180177173/

 

وهو ما احتفى به نتنياهو قائلا ((أرحب بهذه الاتفاقية التاريخية التي تم الإعلان عنها للتو والتي تقضي بتصدير غاز طبيعي إسرائيلي إلى مصر. هذه الاتفاقية ستدخل المليارات إلى خزينة الدولة وستصرف هذه الأموال لاحقا على التعليم والخدمات الصحية والرفاهية لمصلحة المواطنين الإسرائيليين)).

وأضاف: ((لم يؤمن الكثيرون بمخطط الغاز وقد قمنا باعتماده لأننا علمنا بأنه سيعزز أمننا واقتصادنا وعلاقاتنا الإقليمية لكن فوق كل شيء آخر، إنه يعزز المواطنين الإسرائيليين. هذا هو يوم عيد)).

***

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

Exit mobile version