Site icon

الحرب التي لا تراها: ومثقفون يخفونها وخاصة عراقيون! عادل سماره

رحل منذ ايام الصحافي الثوري جون بيلجر (ديسمبر 1939-ااكتوبر 2023).

الذي وثُّق جرائم امريكا وبريطانيا وخاصة في العراق أكثر من اي بلد آخر مثلا أفغانستان وفيتنام …الخ. انتج أفلاما عدة ومنها فيلم “فلسطين لا تزال قضية” والفيلم المرفق “الحرب التي لا تراها”.   

 ​https://youtu.be/5mDuxFnn2RY?si=SXzxto-RqkzE8Ysa

 أكثر تركيز الفيلم على دور الصحافة الغربية في الدعوة إلى وتغطية وتشجيع وتبرير تدمير العراق الأمر الذي قادر برأينا إلى اجتثاث ثلاثي تمت تغطيته بأحدها:

·      اجتثاث البعث

·      إجتثاث الجيش

·      إجتثاث العراق

أي تمت تغطية اجتثاث العراق واجتثاث الجيش باجتثاث البعث وهو الأمر الذي تستر وراءه عملاء أمريكا في العراق بتنويعاتهم. وفي الحقيقة تكمن وراء الاجتثاثات الثلاثة مصلحة مادية سلطوية لطائفة كمبرادورية ضد طائفة مثيلة لها. والطائفية تتقاطع تماماً مع الاحتلال والاستعمار بلا مواربة فهي الأكثر جاهزية للتبعية والخيانة ناهيك عن أنها جهالة جهلاء بطبيعتها.

ولكن الغريب أن تنشبك “شيوعية ” مع الاحتلال ومع الطائفية! يمكنك أن تفهم تماما عملية تواشج بين الشيوعية الحقيقية والصوفية أما تواشج شيوعية مع طائفية واحتلال، فهذه لم تحصل سوى في العراق.

المثال الواضح والبائس حين يأتيك اليوم مثقفون عراقيون من خلفية “شيوعية” هاربين إلى السويد وينشغلان حتى اليوم فقط وراء كلمة:”لماذا تعتبر صدام شهيداً” أي يتجاوزون على نهب البلد ووضع اليد على النفط اي على العراق، ودمار البلد ومصرع أكثر من مليون عراقي ناهيك عن المصابين بعديد التشوهات من اليورانيوم المنضب والقمع واغتصاب الذكور والإناث…الخ. هذا إلى جانب هيمنة المرجعيات الدينية على السياسة والعقائد والحريات وتحالفها مع نظام هو عميل للإمبريالية.

مثقفون من هذا النمط لا يختلفون عن جميع أنظمة وقوى الدين السياسي الطائفية بل بانشغالهم في مسألة صدام وحسب لا يبصرون، وربما يبصرون ويوافقون على سلطة التي خلقتها أمريكا يقوم رئيس وزرائها (ومنصبه بناء على تقاسم طائفي) باعتقال من يضرب قواعد أمريكا وهي تدنس تراب وسماء العراق ويفتخرون أن بعضهم جرى قتله في كردستان العراق أي الإقليم المُصهين! هل إعادة العجلة لأيام صدام أهم من كل كوارث العراق الحالية؟

في ماذا يختلف هذان الشيوعيان عن نوري المالكي الذي يفتخر بصداقته مع مسعود البرازاني وخاصة ايام صدام بينما منذ شهر قُتل إبن برزاني في العدوان ضد غزة وقدم له نتنياهو التعزية علانية. فهل عدو العراق صدام أم المالكي والسوداني. دعنا نقول صدام عدو العراق، ولكن ما تأثيره اليوم؟ أليس التشاغل بمسألة صدام غير أنه تغطية على النظام العميل والذي يجتث ليس عروبة العراق وحسب بل الوطن نفسه؟ ومع ذلك يستهين البعض بالعروبة ويدعي ان العراق من المحور! هناك شرفاء عراقيون من المحور ولذا يجب القول إن النظام هو من محور امريكا والغرب والكيان والصهيونية العربية والإسلامية اي أن احترام المشاهد يشترط ذكر الجانبين.

ملاحظة: إن كنت لا تتقن الإنجليزية، لا حيف ولا عيب، شاهده من إبنك، ، إبنتك أخيك جارك…الخ.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….

Exit mobile version