Site icon

من صفحات التاريخ l عبور المهاجرين اليهود إلى فلسطين عبر الأراضي اللبنانية

تحول لبنان الى نقطة عبور للمهاجرين اليهود الى فلسطين سواء من اوروبا الشرقية او البلدان العربية وتركيا.

في هذا التقرير الفرنسي شرح لكيفية تنظيم الهجرة اليهودية اضافة الى معلومات عن بعض المشاركين في تأمين وصول المهاجرين اليهود الى فلسطين. “

أمن الجيوش

لواء لبنان الجنوبي- 551

صيدا

3 اذار 1944

 إلى: السيد القنصل الفرنسي، المندوب الفرعي لشؤون لبنان الجنوبي

الموضوع: عبور اليهود، الهجرة عبر الأراضي اللبنانية.

بالإشارة إلى كتابكم رقم 195 المؤرخ في 26 شباط 1944، يشرفني أن أحيطكم علماً بأن الهجرة اليهودية إلى فلسطين عبر سورية ولبنان استمرت بوتيرة منتظمة منذ احتلال هذين البلدين من قبل قوات الحلفاء. وقد تمكن عدة آلاف من الإسرائيليين (اليهود) بالفعل من الوصول إلى فلسطين منذ عام 1941 ، متّبعين الطريق الآتي: إسطنبول، ميدان اقبس، حلب، بيروت، الناقورة، حيفا.

وتحظى هذه الهجرة، التي نظّمتها لجنة الهجرة اليهودية في فلسطين، بدعم من الحكومة التركية، التي يبدو أنها ترغب بالتخلّص من الطائفة اليهودية، وكذلك السلطات البريطانية المدنية والعسكرية. بدورهم يتصل هؤلاء المهاجرين أولاً بالقنصل العام البريطاني في إسطنبول، للحصول على تأشيرة الدخول إلى فلسطين، وكذلك تأشيرة العبور عبر سورية ولبنان. وبعد الحصول على هذه التأشيرات، يتوجّهون إلى أجهزة الأمن التركية لطلب إذن بمغادرة البلاد ولا يُمنح لهم هذا الإذن إلا بعد مصادرة جزء كبير من ممتلكاتهم، بوصف ذلك “ضريبة” على الدخل. ويقطع الجزء الأكبر من الرحلة بواسطة قطار “طوروس إكسبريس” من إسطنبول إلى حلب، ثم بالقطار أو السيارة من حلب إلى طرابلس، ويُستكمل الجزء المتبقي بالحافلات أو السيارات المخصّصة للنقل.

وفي كانون الثاني 1944،عبرت 58 حافلة، كانت تنقل 509 مهاجرين يهود، مركز الناقورة الحدودي متجهةً إلى حيفا.

وفي شباط 1944 ، سلكت الطريق نفسها 18 حافلة كانت تنقل 284 لاجئاً.

وكان معظم هؤلاء اللاجئين من الجنسية التركية، إلا أنه ليس من النادر العثور بينهم على يهود من رومانيا أو بلغاريا أو المجر، تمكنوا من دخول الأراضي التركية، بصورة قانونية أو غير قانونية

. وإلى جانب هذه الهجرة الرسمية، توجد هجرة أخرى يصعب تحديد عدد أفرادها بدقة، وإن لم تكن أقل نشاطاً منها. ويتعلق الأمر بالهجرة السرية، التي تنظّمها شركات خاصة، مثل شركة ديكين وشركاه) اصحابها مقاولون في بيروت لدى القنصلية البريطانية، وكذلك ميناخ ميسلوي (القامشلي) وإبراهيم مملوك وعائلته وهو صاحب املاك ومهرب (من رأس الناقورة)، وداود هاكوهن (من حانوتا وتعرف أيضًا بحانيتا). في نهاية عام 1942، أُلقي القبض في فيق (سورية) على مجموعة من الإسرائيليين، بينما كانوا يحاولون العبور سرّاً إلى فلسطين. وقد أُلقي القبض على أفراد هذه المجموعة وحُكم عليهم بدفع غرامة أو بالسجن. وأثناء قضائهم عقوبتهم، دفع رئيس بلدية القرية اليهودية في عين غاي (وهي النواة التاريخية التي تأسست عليه مستعمرة روش بينا في الجليل الاعلى)، فيليكس غولدسميث، جميع الغرامات بهدف إطلاق سراح رفاقه. أُطلق سراح السجناء، وعندما كانوا على وشك إعادتهم إلى المكان الذي قدموا منه، عرض المقاول ديسكين توظيفهم في أعمال الدفاع عن كير حاريد، وادّعى وجود نقص في اليد العاملة في المنطقة، وذلك للحصول على الموافقة. وافقت السلطات البلدية على طلبه، غير أن هؤلاء العمال المزيّفين لم يعملوا لدى ديسكين سوى 48 ساعة، ثم عبروا الحدود إلى فلسطين بصورة غير قانونية من ناحية جسر المجامع، بمساعدة أرييه كلادينسكي، الذي كان يعمل لدى ديسكين وشركته سائقاً لشاحنة.

التوقيع: رودريغيز (RODRIGUEZ)”

:::::

Badr El-Hage بدر الحاج (@BadrHage) / X

Badr El-Hage بدر الحاج

@BadrHage

المصدر ورابط الأصل الفرنسي:

https://twitter.com/BadrHage/status/2111841070191358325/photo/1

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….

Exit mobile version