رداً على بيان دسترة فك الارتباط الضفة الغربية: ثقافة المقاومة وليست ثقافة الهزيمة، لن نكون مع سايكس ـ بيكو

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2177 )

صدر قبل أيام بيان ظهر في ذيله خمسون توقيعاً أعلن سبعة منهم أنهم لم يوقعوا عليه ولم يستشاروا في ذلك.

يصر المتبنون للبيان وهم 43 موقعاً على (تحويل فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية إلى قانون منصوص عليه في الدستور) وتحويله إلى (قانون يلغي ما يتعارض معه في كافة القوانين الأخرى) ويطالب القوى القومية والإسلامية اعترافها الصريح بفك الارتباط لعام 1988 وخصوصاً الإخوان المسلمين (وفك ارتباط النقابات المهنية مع الضفة الغربية) وفك الارتباط التنظيمي بين الإخوان وحماس، كذلك الأحزاب الأردنية المتولدة عن منظمات فلسطينية، ويدعو إلى سحب الجنسية من أبناء الضفة الغربية وإعادة حملة البطاقة الصفراء إلى الضفة الغربية. ويدعو أيضاً إلى شن حملة لحق العودة.

إن مطالبة البيان بدسترة فك الارتباط، بما فيه من سحب الجنسيات وترويع أصحاب البطاقات الصفراء وتعريض كل مواطن أصله من أبناء ارضنا المحتلة، موجود في الضفة الشرقية لسحب الجنسية بشكل أو بآخر، وليصبح غريبا فورا، مثل البدون في الكويت، وتهديد مصيره المعيشي والقانوني ومصير عائلته وأطفاله، لهو تعبير وبرهان حقيقي أن المسألة مسألة تنفيذ لبرامج غير قابلة للتفسير إلا على أنها فعل يقصد منه جر البلد والمنطقة إلى معارك لا يستفيد منها إلا الصهاينة وربما موقعو البيان.

إن التركيز على دسترة فك الآرتباط ما هو إلا محاولة لتقنين التخلي عن المسؤولية العربية عن المشاركة في المعركة، ومحاولة تشر الوهم على أن الصراع مع العدو هو فقط صراع لأهلنا في الأرض المحتلة وحدهم، في مواجهة عدو جاء لتمزيق منطقتنا بالكامل، وشرق الأردن أولا، الهدف الذي لم يعد يخفى على أحد، أنه ضمن الاستراتيجية الصهيونية التي لا يمكن أن يجهلها موقعو البيان، وإن كانوا يتجاهلونها.

ودسترة فك الارتباط خطوة أساسية على طريق سياسة تثبيت انتصارات برامج العدو الصهيوني العسكرية وشروط الإذعان في اتفاقية كامب ديفد وأوسلو ووادي عربة، وحصاد ثقافة الهزيمة ضد ثقافة المشاركة في المقاومة، لأنه يعمل طبقاً لسياسة فرق تسد المعروفة تاريخياً ويقسم العائلة الواحدة والشعب الواحد. ومن هذه الزاوية فإن البيان هو مشروع فتنة واستدراج لحرب أهلية في خدمة مشروع التفتيت والتفكيك الاستعماري، أي أنه نفسه دعوة مبطنة لمشروع صهينة المنطقة.

إنه يتماثل مع سياسة أحكام الحصار على أهلنا في غزة ويتماثل مع موقف سمير جعجع في لبنان والكيان الصهيوني لتثبيت سياسة سايكس بيكو على الأرض وكذلك في وعينا.

إننا نؤكد أن صراعنا مع العدو الصهيوني هو صراع وجود مع الأمة العربية عامة ومع الأردن وفلسطين خاصة. إن الصراع صراعنا جميعاً والعدو الصهيوني عدونا جميعاً وإن أهلنا في الأرض المحتلة جزء منا ويقاومون بإسمنا وعلى خط الدفاع الأول.

لنناضل من أجل إسقاط وادي عربة وأوسلو وكامب ديفد وكل من يشرعن الوجود الصهيوني في وطننا العربي، ولنسقط أصحاب دسترة فك الارتباط لأنه مشروع فتنة وحرب أهلية، ولنناضل من أجل التحرير والعودة والعمل على دعم ثقافة المقاومة ضد العدو الصهيوني الغاصب ووحدة كل المناضلين العرب في كل الساحات من أجل تحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة وخاصة توحيد قوى المقاومة العربية في العراق ولبنان وفلسطين وكل أحرار العالم الذين يقفون إلى صفنا.

عمان 24/2/2010

الموقعون:

راشد وادي

كوثر عرار

ابراهيم علوش

محمد خلف الحديد

وهيب الشاعر

علي حتر

بهجت أبو غربية

فيصل كمال

رشيد عبدالحميد

حمدي مطر

محمود الحارس

أحمد الرمحي

سامي السيد

عبدالله حموده

يسرى الكردي

عبدالله الرمحي

نايف أبو صفية