الذاكرة الشعبية والعنف المشروع ضد المرأة (الجزء الثاني والاخير)

كلاديس مطر

(نشرة “كنعان” الالكترونية ـ السنة العاشرة ـ العدد 2194 )

يستطيع القارئ ان يطالع الجزء الاول على الرابط التالي:

https://kanaanonline.org/?p=2693

1ـ الامثال الشعبية والعنف الجسدي ضد المرأة

لا تشتمل الأمثال الشعبية على كل أنواع العنف الجسدي المشروع وغير المشروع الممارس حاليا ضد المرأة. اذ ان هناك أنواعا من العنف، استحدثتها الظروف او ربما المستجدات الاجتماعية والفكرية، وفرضتها الثقافة وحيويتها وحركتها المتناسبة مع حركة الصيرورة الزمنية والمكانية للتاريخ ووسائل الانتاج كما أسلفت.

فأمثال على شاكلة: “اضرب المرأة قبل الغذاء و بعد العشاء”، “البنات يا تسترهن يا تقبرهن”، “يا ما أحلى فرحتهم لو ماتو بساعتهم ، “العار ما بنغسل الا بالدم”، “بطن جاب البنية اضربوه بالعصية. واطعموه لحم بايت ولا تقولوش خطية”،”اللي بتموت بنته من صفاوة نيته”، “اكسر للمرة ضلع بيطلعلها 22 ضلع”، “لا تدخل على المراة الا والعصا معك”، “البنت مثل مدقة الباب مين ما كان بيدقها”، “موت البنات من المكرمات”، “المراة مثل السجادة كل فترة بدها نفض”، “المراة مثل الزيتونة ما بتحلى الا بالرص”…الخ. هي امثال تختزل سقف العنف الشعبي المحفوظ في ذاكرة المجتمع، لكنه ربما موجود في بذور كل أشكال العنف الذي تعاني منه المرأة اليوم.

ان هذه الامثال توثق في الحقيقة لمشروعية احتقار المرأة ونبذها وتكريس دونيتها، كما انها تشي عاليا باختلال التوازن والانعدام الهيكلي للمساواة بينها وبين الرجل. ان مفهوم العنف الجسدي ضد المرأة يبدو اليوم مطاطا ومن دون حواف تقريبا ؛ فهو يشتمل على العنف الاسري والمجتمعي، وكذلك الذي ترتكبه الدولة او تتغاضى عنه. وهناك فئات معينة من النساء معرضات للعنف المشروع بشكل خاص بما في ذلك “الأقليات و نساء الشعوب الأصلية واللاجئات والفقيرات المدقعات والنساء المعتقلات في مؤسسات إصلاحية او في السجون والفتيات والنساء المعوقات والنساء المسنات والنساء في أوضاع الصراع المسلح”.[1]

الحق ان عنف الذكر ضد الأنثى يتأتى من مواقف اجتماعية – ثقافية. انه نتيجة لثقافات عنف حقا في كل أنحاء العالم وهو في لب هذه الرغبة في “السيطرة على تناسل الأنثى وجنسانيتها، كما انه يتقاطع مع عوامل أخرى كالمسالة العنصرية والطبقية ومع أشكال أخرى من العنف .[2] ويبدو انه لا يوجد سبب يعتبر وحده كافيا لحدوث العنف ضد المرأة، وانما “ينبع من تلاقي عدة عوامل في السياق العام لصراع وتفاوت القوى على صعيد الفرد والمجموعة و البلد و العالم بأسره”[3] كما ان مظاهره مختلفة و اختبار المرأة الشخصي له يدخل فيه عوامل كثيرة من بينها حالتها الاقتصادية والعرق والاثنية والسن والطبقة والتوجه الجنسي والدين والقومية والثقافة.

الامثال والعنف النفسي ضد المراة

وهي الأمثال التي تربط الصفات السيئة بالمرأة وتقلل من شأنها وتطلب على الأخص الحذر منها لدرجة ربط ذكرها بذكر الشيطان وأسماء الحيوانات. انها أمثال تدخل في نسيج المفهوم الشعبي للعنف المعنوي والنفسي واللفظي، الذي يمارس ضدها، والذي هو من أكثر أنواع العنف رواجا ومشروعية على الاطلاق. انه عنف جاهز تحت الطلب له مبرراته و قاموسه الكبير ومصطلحاته وبالطبع أمثاله. انه عنف استهلاكي عالمي وليس فقط من “صنع الشرق”. فيه نشتم رائحة التمييز على أشده. كما نرى فيه تراتبية السلطة والتبعية على أسس عقائدية ومادية، “فالنزعة الأبوية متمترسة في القواعد الاجتماعية والثقافية، ورسخت وجودها في الهياكل القانونية والسياسية، وغرست جذورها في الاقتصاد المحلي والعالمي، وحفرت حفرا على سطوح الإيديولوجيات الرسمية و الخطاب الرسمي.”[4]

أما أول مثل من بينها فيأتي على لسان المرأة نفسها “قوسني برصاصة ولا تضربني بقضيب توت” وهو يعني انها تفضل الموت على الإهانة او العنف اللفظي و النفسي.

ومن بين هذه الأمثال التي تعد حقا بالآلاف من كل أنحاء العالم بلا استثناء اذكر:

– ” امن للحية ولا تأمن للمرا ” مثل عربي وهو يعني “أمن لعدوك اللئيم ولا تأمن لصنف الحريم.

– “حط كلب ينطر باب دارك والقط ياكل فارك ولا تقول لمرتك اسرارك” مثل عربي.

– “طاعة النسا ندامة – طاعة النسوان ندامة” مثل عربي ويعني ان الرجل اقدر على التصرف في شؤونه.

– “المرا الها نص عقل ومشاركة فيه ابليس”، مثل عربي.

– “البنت مهما عليت مالها غير بيتها جوره” مثل عربي ويعني ان منزل الزوجية هو مقبرة المرأة وملاذها الوحيد ليس لها غيره.

– “البنت جناح مكسور” مثل عربي.

– “النساء حبائل الشيطان” مثل عربي.

– “صوت حية ولا صوت بنية” مثل عربي.[5]

– “المراة الجيدة تعني الخادمة الجيدة” مثل فرنسي.

– “لا تثق بالمرأة حتى وان ماتت”. ( يوناني)

ـ “زوجتي بغلتي” ( الجبل الاسود).

ـ “الشيطان استاذ الرجل وتلميذ المرأة” ( ياباني).

ـ “لا تستند الى الجدار المائل ولا الى المرأة” (تشيكي).
– “ولدت المرأة قبل الشيطان بثلاثة ايام” مثل بولوني.

– “تعليم المراة مثل اعطاء السكين بيد قرد” مثل هندي.

– “كل شيء ياتي من عند الله الا المراة” مثل ايطالي.

– “صدق المراة معجزة لا تصدق” مثل الماني.

– “الكلب اكثر فهما من الزوجة، فهو لا ينبح على صاحبه” مثل روسي.

– “النساء والخيول والكرمة تتطلب اسيادا اشداء” مثل تركي.

– “النساء والجسور تحتاج دائما لترميمط، مثل انكليزي.

– “المرأة حيوان لها شعر طويل وافكار قصيرة”، شوبنهور.

ـ “المراة كالعقرب تشق طريقها في الحياة بان تلدغ كل من يقف في طريقها” اناتول فرانس….. الخ.[6]

والقائمة طويلة لا تنتهي، مع خشية من ان تتحول مقولات هؤلاء المفكرين المعاصرين بحق المراة الى امثال شعبية مع الوقت، تتراكم فوق هذا التراث اللفظي العنيف الذي لا يجد قانونا جزائيا واحدا لردعه، او ارادة سياسية حقيقة لوقف عاصفة السخرية المبطنة بالاحتقار والتعالي. والحق انه مع كل تقدم يحرز في موقع المراة ومكانتها يقابلة مقاومة في تغيير المواقف الاجتماعية – الثقافية التي تتساهل مع مرتكبي العنف ضدها. فعندما تقصر الدولة في مساءلة مرتكبي العنف، انما هي تبعث برسالة الى المجتمع، مفادها ان عنف الذكر ضد المراة شيء مقبول أي مشروع ! وهكذا يصبح السلوك العنيف عاديا. هناك قواعد ثقافية بأكملها ترتاح فوقها هذه العوامل السببية للعنف تجاه المراة. انها قواعد مرتبطة ” بممارسات تقليدية شعبية مهولة في أذاها ” مثل (تشويه او قطع العضو التناسلي للمرأة، وزواج البنات القاصرات وتفضيل الاولاد الذكور)، ثم هناك جرائم الشرف والعقوبات الجنائية التمييزية المؤسسة على قوانين تستند على الدين مباشرة.

وبحسب دراسة الامين العام لعام 2006 “مارست قوى سياسية منظمة، في بعض الظروف، بما فيها أشكال من الأصوليات الثقافية والدينية، ضغطا على الحكومات لعكس اتجاه التقدم الحاصل في حقوق المراة.” وهكذا بدت المكاسب السابقة التي حققتها في مهب الرياح. إن هذه الأصوليات في الحقيقة تقف حجر عثرة أمام عدم توفر البيانات حول مختلف أشكال العنف ضد المرأة. وندرة هذه البيانات وقلتها من اجل تقييم حالة العنف هذه من شأنه ان يعيق تحليل هذه الظاهرة كما يعيق رسم السياسة والتدابير بناءا على هذه البيانات.

الحق “لقد قدمت الحجج الثقافية النسبية في سياقات وطنية ومناقشات دولية عندما كان يطعن في القوانين والممارسات التي تنتقص من حقوق المرأة الإنسان. [7] وأصبح تسييس الثقافة على شكل “أصوليات دينية في سياقات جغرافية و دينية متنوعة خطرا على الجهود الرامية الى ضمان حقوق الإنسان – المرأة.”

زد على كل هذا، قلة الموارد المخصصة لهذا الأمر “فما زال صندوق الأمم المتحدة ألاستئماني للقضاء على العنف ضد المرأة مثلا، بعد 10 سنوات من إنشائه، يتلقى اقل من مليوني دولار في السنة، وكأنه اعتراف ضمني بان الأموال يجب ان تهدر في أمور أهم من تلك التي يمكن ان تهدر على “شيطان رجيم، او كائن بنصف عقل” كما تردد الأمثال.

الأمثال والعنف الاقتصادي ضد المراة

قد يكون التفاوت الاقتصادي احد الأسباب المحرضة للعنف ضد المرأة أكان هذا على مستوى فردي، او على مستوى جماهيري عريض [8]. ومن خلال مراقبة بسيطة على المستوى عالمي لهذا الطرح نجد ان الدول الغنية اقتصاديا تقمع الأقل مقدرة منها وتحاول ان تسيطر على مواردها وتسود عليها وتلحقها بها وبسياستها. ان القدرة الاقتصادية الجيدة يعني القدرة على اتخاذ القرارات والتفرد بها واستقلالية هذه القرارات. وانطلاقا من نفس الطرح نجد ان “التفاوت الاقتصادي بين النساء والتمييز ضدهن في مجالات، مثل العمالة والدخل والحصول على الموارد الاقتصادية يقلل من قدرة المرأة على اتخاذ القرارات، ويزيد من إمكانية تعرضها للعنف.” والحق ان الاستغلال الاقتصادي للمرأة يبدأ من الأسرة، فهي غير مالكة لموارد الأسرة الاقتصادية (أي انها ليست بيدها) مثل الأرض والممتلكات الشخصية والأموال، ولا هي متحكمة بها او لها صلاحية كاملة أو غير كاملة في إدارتها، الامر الذي يعرضها للعنف. وفي المجتمعات المهمشة تؤدي خصخصة القطاع العام والعولمة، الى تكريس اللامساواة بين الجنسين اقتصاديا واجتماعيا. فاذا كانت الحكومات الوطنية قادرة قبل ذلك على شيء من تعزيز حق المرأة عن طريق دعم القطاع العام والبرامج الاجتماعية، فان الامر ليس كذلك عندما تظهر سياسات جديدة تعمد الى التعديل الهيكلي واعادة تنظيم الاقتصاد وفق أسس اخرى. ان العولمة تزيد الهوة بين الفقراء والاغنياء بكل ما لهذا التفاوت من نتائج اجتماعية وضغوطات: انها في الحقيقة تخلق انماطا جديدة من العنف ضد المرأة ومن بينها الاتجار بها، وذلك تماما كما حدث بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق.

لقد امتلأت الذاكرة الشعبية وعلى الأخص الشرقية او العربية بأمثال تؤكد على عدم قدرة المرأة على التحكم بالموارد او فهم طبيعة راس المال، وحصرته تماما في الرجل. ومن أشدها و اكثرها حدة اذكر:

ـ اللي بتشتغل فيه السمرا بتحطه خطوط و حمره.

ـ بتدين و بتتزين.

ـ يهمها جيوبك قبل عيبوبك.

ـ لا تسلم المراة دقنك وسرك ومالك

ـ الله معك الله معك اذا كان الك بسمار ببيت ابوك اقلعيه و خديه معك (وهذا يعني ان البنت تحاول ان تاخذ معها كل شيىء من بيت اهلها حتى سقاطة الباب).

الامثال والعنف دفاعا عن الشرف (العنف الاسري)

ربما كان العنف بين شريكين حميمين هو من أكثر أنواع العنف شيوعا في العالم، وهو ما يسمى بالعنف الأسري أو الذي يقع بين زوجين أو بين شريكين حميمين خارج إطار الزواج، كما هو الحال في الدول التي تعتبر هذا الأمر لديها متعارفا عليه و جزءا من قيمها الاجتماعية. ضمن نطاق هذا النوع من العنف “نجد أعمالا مثل الإكراه جنسيا او نفسيا و أنواع العنف البدني الذي يشتمل على القوة البدنية او المادية او استخدام السلاح بقصد ايذاء او جرح المرأة. وكذلك محاولة الجماع او اكماله مع امرأة مريضة او معوقة او تحت تأثير المشروبات الكحولية او مخدرات اخرى”. [9] وضمن حقل العنف الأسري نجد أيضا وأد البنات والعنف أثناء الحمل (بما فيه الضغط النفسي والاهانة والازدراء والشتائم والتهديدات والتخويف والصراخ العدواني والإرهاب النفسي )، واختيار جنس الجنين والزواج المبكر والعنف المتصل بالمهر وختان الأنثى والجرائم التي ترتكب باسم الشرف وإساءة معاملة الأرامل بما في ذلك دفعهن إلى الانتحار، وهي كلها ممارسات قمعية عنيفة تشارك فيها الأسرة والمجتمع المحلي. ثم هناك تقييد حق البنت الثانية في الزواج، وفرض قيود على تغذية الحامل وفرض الإطعام بالقوة والممنوعات الغذائية وزواج الأرملة من أخ زوجها المتوفى.[10]

ومن بين الجرائم الأسرية الأكثر شرعية ربما والأكثر ايذاءا والأكثر استقطابا للانتباه، هي جرائم الشرف التي لا يبلغ عنها كلها و بالتالي لا توثق كلها. “وهناك أكثر من خمسين الف امرأة يقتلن دفاعا عن الشرف بأيدي أفراد أسرهن في مختلف أنحاء العالم”.[11]

والحق قد يجد المرء غرابة في ان يعثر على شيء من بذور هذا النوع من التحريض الأسري في الأمثال الشعبية، بل قد يجد مبالغة في الأمر، خصوصا أن في الأمثال نكهة ساخرة مرحة، وكأنها تروج “لمشروعية” هذا التحريض وتنفيذه. والمشروعية تمهد للموافقة، والموافقة هي في أساس الأحكام العامة القمعية التي تشكل النسيج المضموني والبلاغي للمثل الشعبي. ان هذه السخرية سمحت للعنف أن يمتد كإخطبوط بحري بعدة أرجل.. انه هناك في وسائط النقل العمومي وفي أماكن العمل والمدارس والأندية الرياضية والكليات والمستشفيات، وفي المؤسسات الدينية والاجتماعية. انه في الحقيقة عنف مشروع مبني على التمييز البحت و موجه ضد المرأة بناءا على جنسها.

من بين هذه الأمثلة أذكر:

– اقطع راس البس من ليلة العرس

– تزوجت أختي يا سعادة بختي (أي جاء دوري في الزواج. بما ان الكبرى تزوجت فأنه أتى دور الصغرى في الزواج)

– اذا ما بدك تزوج بنتك غلي نقدها (خيار الزواج)

– البنت حظها متل البطيخة (خيار الزواج)

– اذا كان بدك تصون العرض و تلمه زوج بنتك من هل عينها منه. (خيار الزواج)

– البنت اذا سلمت من العار بتجلب العدو للدار (والعدو هنا هو الصهر الذي يطالب بارث زوجته)

– اخطب لبنتك قبل ابنك (لستر عرضها)

– سترة البنت جازتها (لستر العرض)

– ما بتنفق بنت الحارة الا وراها الف سمساره.

– البنت إما جبرها أو قبرها

– شرف المرأة مثل عود الكبريت.. يشتعل لمرة واحدة
– الرجل حصان لا يعيبه شيء.. إنما يعيبه جيبه فقط
– الرجل إن زنى كالسيف إن انجلى
– موت وليتك من طيب نيتك

5- العنف غير الموثق في الامثال

هنالك الكثير من أشكال العنف بحد ذاته وبخصوصيته غير الموثقة في الذاكرة او الأمثال الشعبية، لكنها كلها تستند على روح الازدراء والدونية الموثقة بوضوح، واعتبارها شبه مقدسة في هذه الذاكرة العتيدة.

هناك عنف مشروع يرتكب من قبل “الدولة ومندوبيها ووكلائها، كأعضاء الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وكذلك موظفي تنفيذ القوانين والقوات العسكرية وقوات الامن.”[12] انه يتبدى على شكل أفعال تعذيبية أو معاملة غير إنسانية او عقوبة قاسية. ان الحكومات ترتكب العنف ضد المرأة بقوانينها وسياساتها كالسياسات التي تجرم سلوك المرأة الجنسي، وتلك السياسات المعنية بالتعقيم و الحمل القسري والإجهاض القسري وتلك المعنية بالحجز الوقائي للمراة (أي سجنها) وتشرع سيطرة الذكر عليها. ان التغاضي عن العنف يكون أيضا بعدم الاكتراث بتنفيذ القوانين التي تدين مرتكب العنف والإفلات من العقاب. لكن ذلك العنف المرتكب في السجن مثلا من يعاقبه ومن يدينه ومن يقر به؟؟!! انه يتجلى في مراقبتها أثناء الحمام أو تغيير ملابسها وفي جعلها تخلع ملابسها أثناء التفتيش أمام الرجال وفي التحرش الجنسي الكلامي بها، ثم الرقابة التي يفرضها ضباط السجون على حياتها اليومية…الخ.[13]

واخيرا…ان الإيحاء بقتل الأنثى “صراحة” غير موثق او موجود في الأمثال الشعبية وان كان هناك تحريض عليه بالمعنى التأديبي للكلمة. غير أن موت الأنثى ان كان بقرار الهي فهو مستحب علانية كالمثل الذي يقول “ما أحلى فرحتهم لو ماتوا بساعتهم”. أيضا لا يوجد أمثال تطلب علانية الاتجار بالمرأة و استغلالها جنسيا ولا رشق المرأة بالاسيد او تشويهها ولا ذلك العنف الذي يتصل بالفوارق الاثنية او الدينية، ولا يوجد مثل على استغلال الخادمات. لكن القتل الشعبي اذا اردنا ان نطلق عليه هذه التسمية، يرتبط بمظهره الشغفي او العشقي اكثر مما يرتبط بمظهره الجنائي المتعمد، بمعنى انه يتم بسبب غيرة مفرطة او حب للتملك او شوق كقول بعض الأمثلة “ضرب الحبيب زبيب ولو بقضيب رمان و لو بحجر صوان” او “الحب اعمى “او” من الحب ما قتل”.

:::::

الموقع الالكتروني للكاتبة:

http://www.gladysmatar.net


[1] دراسة متعمقة بشأن جميع أشكال العنف ضد المرأة – تقرير الامين العام.

NGO Working Group on Women, Peace and Security, Fact Sheet on Women and Armed Conflict, October 23, 2002, available at: http://www.iwtc.org/212.html

[2] المرجع السابق نفسه

[3] See Harway, M. and O’Neil, J., eds., What causes men’s violence against women (Thousand Oaks, Sage Publications, 1999); WHO Multi-Country Study on Women’s Health and Domestic Violence Against Women: Initial Results on Prevalence, Health Outcomes and Women’s Responses (Geneva, WHO, 2005);.and WHO, World report on violence and health (Geneva, WHO, 2002)

[4] See http://www.ohchr.org/english/about/publications/docs/FAQ_en.pdf ; and Clapham, A., Human Rights Obligations of Non-State Actors (Oxford University Press, 2006)

[5] كتاب ” الامثال الشعبية الشامية ” – لنزار الاسود – مكتبة التراث الشعبي – دمشق.

[6] موقع ديوان العرب على الانترنيت – الامثال الشعبية العالمية .

[7] Potgieter, C., “Gender, culture and rights: challenges and approaches of three Chapter 9 Institutions”, Gender, Culture and Rights, Agenda Special Focus, vol. 115 (2005), pp. 154-160, 159, quoting Chanock, M., “Culture and Human Rights: Orientalising, Occidentalising and Authenticity”, in Mamdani, M., ed., Beyond Rights Talk and Culture (New York, St. Martin’s Press, 2000), p. 15. ( See note 1, para. 61; E/CN.4/2004/66; and E/CN.4/2002/83, para. 5

[8] E/CN.4/2000/68/Add.5; and Merry, S. E., “Constructing a Global Law? Violence against Women and the Human Rights System”, 28, Law and Social Inquiry (2003)

[9] Saltzman, L., Fanslow, J. L., McMahon, P. M. and Shelley, G. A., Intimate partner violence surveillance: Uniform definitions and recommended data elements, version 1.0. (Atlanta, Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control, 2002)

[10] Federal Ministry for Family Affairs, Senior Citizens, Women and Youth, Health, well-being and personal safety of women in Germany: A representative study of violence against women in Germany (Bonn, Federal Ministry for Family Affairs, Senior Citizens, Women and Youth, 2004). Central research results available at http://www.bmfsfj.de

[11] UNFPA, State of World Population 2000 (New York, UNFPA, 2000); Kogacioglu, D., 2004. “The tradition effect: Framing honor crimes in Turkey”, Differences: A Journal of Feminist Cultural Studies, vol. 15, No. 2 (2004), pp. 119-151

[12] تقرير الامين العام – دراسة متعمقة بشان جميع اشكال العنف ضد المراة – 2006 ص 85.

[13] See E/CN.4/1998/54; E/CN.4/2004/66/Add.1; Human Rights Watch, All too familiar: Sexual abuse of women in U.S. state prisons (1996); Arbour, L. Commission of Inquiry into certain events at the Prison for women in Kingston (Public Works and Government Services, Canada, 1996)