فيتنام تودع بطل استقلالها الجنرال جياب

ولد الجنرال فو نغويين جياب في 25/8/1911 وتوفي يوم 4/10/2013. 

توفي الجنرال فو نغوين جياب بطل استقلال فيتنام الذي استطاع بتكتيكاته العسكرية أن يهزم جيشي فرنسا والولايات المتحدة.

توقف قلب الجنرال جياب عن الخفقان في أحد المستشفيات العسكرية في العاصمة الفيتنامية هانوي عن عمر يناهز 102 عاماً بعدما قضى فيها عدة سنوات نظراً لتدهور صحته بسبب الشيخوخة .

فقيد البشرية التقدمية الذي ترقى في المراتب التنظيمية داخل الحزب الشيوعي الفيتنامي، هو ابن عائلة فلاحية عادية أنجبت رجلاً سيبقى اسمه محفوراً في التاريخ العسكري العالمي باعتباره القائد الذي خطط وقاد ونفذ ست حملات عسكرية كبرى اسفرت أول ثلاثة منها عن سحق المحتل الفرنسي ودحره عام 1953وطرده من فيتنام، وأدت ثاني ثلاثة منها لسحق المحتل الأمريكي وطرده من فيتنام عام 1975، وقادت في النهاية لتوحيد شطري فيتنام بالقوة. وبذلك أصبح جياب أول قائد عسكري في أسيا يتمكن من هزيمة القوى العسكرية الرئيسية الغربية.

والحملات العسكرية الستة بالتتالي:

1)    لانغ صون 1950،

2)    هوا بنه 1951-52،

3)    ديان بيان فو (وهي المعركة الفاصلة مع الاحتلال الفرنسي) في 1954،

4)    حملة تت 1968،

5)    حملة الفصح 1972،

6)    حملة هوشي منه 1975، وهي التي أدت لتحرير فيتنام وتوحيدها.

واشتهر الجنرال جياب برسم خطط حرب العصابات والعمليات الفدائية التي تمكن من خلالها من هزيمة قوات غربية إمبريالية تفوقه عدداً وعدة.

وقد التزم فو نغويين جياب، مثل كل قادة حركة توحيد فيتنام وتحريرها، بنهج معلمهم وقائدهم “هو شي منه”.  وله عدد من الأعمال المعروفة، التي تُرجم بعضها للعربية، في النظرية والإستراتيجية العسكرية ومنها: “نصر كبير ومهمة عظيمة”، “جيش الشعب وحرب الشعب”، “وسوف ننتصر”، وغيرها.

وقد مثل كباقي ذلك الجيل من القادة الفيتناميين نموذجاً للتواضع وللبساطة وللشجاعة ، وبالقدرة على المزج الخلاق مابين القومية والشيوعية.

***

 

هل سمعت الخبر؟

بسام الهلسه

 

توفي “فو نغوين فو جياب”..

أتعرف من هو جياب؟

إنه الأسم الكبير الذي ينبغي أن نقف إحتراما وتقديراً لذكراه، وأن نستعيد تجربته ودروسه. فهو القائد الفييتنامي البطل، والمعلم العسكري الفذ- في القرن العشرين- للأمم المُحتلة المستضعفة، كيف تهزم الغزاة المستعمرين، وكيف تحرر بلادها وتوحدها وتبنيها حرة سيدة مستقلة.

وهذا هو الدرس البليغ الذي يتعين على أحرار وحرائر العرب تعلمه والإفادة منه، إذا ما أرادوا حقا إنجاز مهمات “الثورة القومية الديمقراطية العربية”.

وداعاً جياب..

ذكراك حية تنبض في أفئدة وعقول الذين يعرفون معنى الكرامة، فلم تهن عزائمهم، ولم يضيعوا بوصلة الطريق والهدف، ولم “يطووا البيارق والبنادق”.

السلام عليك.