عادل سمارة: مختارات من صفحة الفيس بوك

 

ابتكار عيساوي والمعتكف الأول والمضرب الأول

سألني، كما سأل الزملاء، مدير حلقة في فضائية القدس اليوم عن أزمة حركة فتح، سألني عن سامر عيساوي، لم أزد على ما قالاه عن بطولة الشاب وابتكاره لقلة وقت الفضائية. نعم هو مبتكر الإضراب الأطول وفي مناخ معتقل الكيان الأكثر عنصرية في التاريخ وهذا يضيف بعداً جديداً لقوة الأعصاب. لأنك هناك مهدد بالموت (القتل-التمويت). أشرت إلى الراحل  جده أحمد علي العيساوي الذي كان من أعز اصدقائي. كان من قيادات النضال في فلسطين قبل 1948، اعتقل ونُفي حتى سجن كرمنشاه في إيران. ربما أهم ما لفتني فيه أنه كان “المعتكف الأول”. حدثني بأنه كان قد اختلف مع الراحل الشهيد عبد القادر الحسيني على تكتيك قتالي معين. فطلبه الحاج أمين الحسيني إلى لبنان. تناقشا في المشكلة. كان رد الحاج:  يا إبني موقفك الصح، لكن لا تنسى أن عبد القادر إبننا”. قال قلت له: إذن هي تنتهي إلى هنا! عائلات وفلاحين! وكان هذا سبب اعتكافه.

عوني الشيخ يعيش الآن في الخضر قرب بيت لحم ويرعى الأغنام، كان عام 1967 في السنة الثانية ماجستير في جامعة دمشق، ومعلما في وكالة الغوث في عمان. مع هزيمة 1967 عاد إلى الخضر، رفض حمل هوية من الكيان مباشرة مع إحصاء أيلول 1967، أعتقل خمسة أشهر.  اضرب طوال الخمسة اشهر، لم يسمع به أحد لولا أن الرفيق محمود فنون عرفني عليه قبل شهرين. وفي النهاية اضطر الاحتلال للإفراج عنه. في لقائنا تذكرت أننا كنا في السجن في الأردن عام 1965 حين ضربتنا المخابرات نحن االقوميون العرب والبعثيون. سألته تزوجت؟ قال لا. لماذا؟ ليس لدي دخلا!!! كنت اعتقد أنني أول من اضرب في معتقلات الاحتلال حيث اضربت في شهر 2،  1968 في معتقل رام الله، وهو ما وثقه د. اسعد عبد الرحمن في كتابه أوراق سجين.

بيت القصيد، إن هذه الابتكارات هي المطلوب تثبيتها من سامر عيساوي إلى عوني الشيخ، وليس ابتكارات الأنجزة حيث قرأت مؤخرا مقالة بالإنجليزية ل حيدر عيد في نشرة اسمها “الشبكة” يهبش اليمين واليسار معاً ويطالب بجديد.  مركز كل قوله (حسب رأيي) تشكيل تيار يؤمن ب “حل عادل” للاجئين!!! يعطيك العافية!!! ومن الذي سيحقق الحل العادل؟؟؟اي ابتكار هذا!!! وهو شبيه ب ابتكار الراحل إدوارد سعيد حيث يطالب الفلسطينيين ب “أفكار جديدة” وهل اغتصاب وطن يحتاج لأفكار غير فكرة الكفاح المسلح!!! يا ريت لو ظل سعيد في ابتكاره الهام (الاستشراق).

أعتقد أن شطب حيدر عيد لنضال كل هذه الناس يتغذى من قتال جبريل الرجوب وجمال ابو الرب!!!!

ملاحظة: في عام 1965 كانت حركة القوميين العرب تصدر نشرة اسمها فلسطين ملحق المحرر، بدأنا حينها بلقاءات مع قدامى المناضلين  للنشر فيها، التقينا انا وعيد الرحمن هواد مع الراحل المؤرخ عارف العارف في بيته ببلدة البيرة لهذا الغرض،. وبعدها اعتقلنا وتوقفنا.

كنت أطالب الصديقة رحاب ابنة احمد علي العيساوي ان تقوم بتسجيل تاريخ شفوي مع والدها. ربما فعلت؟

■ ■ ■

لماذا انفعال الطابور السادس الثقافي؟

 

بالتأكيد ليست عبارة زياد الرحباني هي سبب انفعال الطابور السادس الثقافي، بل هي قدحة الزناد التي اشعلت قنبلة جاهزة. ولا شك ان الذين انفجروا ضد السيدة هم اساسا ضد السيد فوجدوها فرصة. وليسوا من الذكاء بحيث لا يعرفوا ان ذلك ورطة لهم. ولكنهم في مأزق نشفق عليهم فيه ومنه.

وليس هذا التقول من جانبي تعال وتكبر، ولكنهم لا يستطيعون خسارة هذه المعركة الكبرى وربما الأخيرة. نحن كعروبيين بتنوعنا من وطني إلى قومي إلى شيوعي خسرنا معارك بل حروباً ولا فخر ان نخسر، ولكن نفخر أننا نعترف بأخطائنا، رغم كل ما خسرنا ننهض، ليس لأن قوتنا خارقة بل لأن رحم الشعب يخلقنا وأمثالنا مجدداً. ثم لو خسرت سوريا، وهذه كارثة على العرب والعالم وحينها تكون كارثتنا عربية وإنسانية لكن كاشخاص لا نخسر شيئاً شخصياً لأننا نعطي ولا نأخذ. نعيش بموقفنا وليس بدورنا. وللتوضيح، ندعم سوريا حيث نحن، أما هم فيركضون من بيروت إلى عمان إلى الدوحة إلى باريس إلى الرياض…الخ فما مصير هذا اللمعان والركض والرواتب والوظائف في الصحف والفضائيات  وال Pocket Money وهي مبالغ، ما مصيرها؟ هل ستبقى؟؟؟؟

الطابور السادس يعيش على تنفس اصطناعي، هو متخارج، متأمرك متصهين متقطرن متسعود…الخ هو في خدمة الآخر، وكل هؤلاء  الحكام حين تجن ساعة الهزيمة يخلعون هؤلاء المثقفين عند أول ركعة “صلاة” لغير الله. عند أول هزيمة.

لا أُفق شعبي لهؤلاء، وهذا ما يقلقهم. لقد راهنوا على سقوط سوريا وظنوا نظرا لاعتقادهم بعبقرية وقوة الثورة المضادة بان سوريا ساقطة لا محالة. لذا، فمرور كل يوم يزيد مأزفهم كمن يرى السيف على عنقه. كما قال الأعرابي الذي لقطه جند النعمان بن المنذر في يوم النحس:

أرى الموت بين السيف والنطع قائماً…يلاحظني من حيث ما اتلفتُ

وأكثر ظني انك اليوم قاتلي…واي امرىءٍ مما قضى الله يُفلتُ

هؤلاء اعتقدوا بأن العالم لا يزال في أسوأ حقبة تاريخية هي حقية (راسمالية العولمة) التي هي الأقذر من راسمالية الاستعمار القديم وراسمالية الإمبريالية، ولذا قرروا أن لا أحد يصمد في وجه الناتو ولا حتى في وجه قطر!!!

تورط هؤلاء لأنهم سقطوا في خطاب التروتسكية الانتصاروي بعد تدهور عدم الانحياز ولاحقا  تفكك الاتحاد السوفييتي. وهو ما شجع التروتسكية على إعلان تحالفها مع المحافظين الجدد وصولا إلى تحقيق “الأممية” عبر الإمبريالية او إمبراطورية الولايات المتحدة. ربما كذلك أُعجبوا بأطروحات (هاردت ونيجري). هذا التورط أكد لهم أن الراسمالية الغربية البيضاء ومن رحمها الصهيونية لا تُهزم. هي الفضاء النهائي، وليست العتمة الأخيرة. فاندفعوا حتى عمق أحضان الطورانية والإخوانية والسلفية. وكل هؤلاء ليسوا سوى الصهاينة العرب.

تورط هؤلاء في قرار مسبق بسقوط سوريا، ولأنهم اعتادوا على الإفتاء، لا يمكنهم نقد الذات. فكيف يتراجعون؟ لا يتخلى نرجس عن انبهاره بنفسه سوى حين يذبل أن تأكله عنزة وإذا لطف الله يقطعه طفل.

هؤلاء مثقفو الهزيمة الواحدة تماما كالكيان الصهيوني، وهذا ما يجمعهم معه في الارتعاد من الهزيمة لأن ما بعدها على الأرض السلام وفي الناس المسرة.

لعل افظع الأمثلة على هذا الطابور حازم صاغية، يبدو انه ليس صاغٍ هو نفسه. يذكرني بقول شوقي فهو كمن يقول:

لقد أنلتك أُذناً غير صاغيةٍ…فرب مستمعٍ والقلب في صممِ

هذا الرجل في ما كتبه عن السيدة والسيد اكثر  وأخطر ما يلفت التالي عن حزب الله والرحابنة:

“الأوّل، أنّ فلسطين، “قضيّة العرب الأولى”، موضوع تجاريّ لدى الاثنين: عند حزب الله تُستثمر لأغراض مذهبيّة وللتمكّن من خدمة استراتيجيّات إقليميّة، وعند الرحابنة يوفّر الإجماع عليها مصدر ربح صافٍ”.

حين نقول هؤلاء خونة تقوم قيامة حتى البسطاء. هل يمكن لمن لديه حدا أدنى من العقل ولا اقول الأخلاق ان يقزم حزب الله بكل هذه التضحيات لأجل المذهبية؟ كيف؟ هل سيفرضها على رام الله؟ أم على جونية!!! هل سيقلبها إلى شيعة كما قلب صلاح الدين مصر إلى السنة؟ ما الذي تغير ؟ بقيت مصر هي مصر المسلمة.  ماشي الحال شيعة ولا صهاينة، فما أكثر الصهاينة العرب اليوم! إلى هذا الحد تسف الكتابة!

وهل يمكن تحقير مزاج الشعب فنيا وموسيقياً إلى الزعم بأنه سوف يشتري نتاج الرحابنة فقط لأسباب سياسية؟ وإذا هدف الرحابنة إلى تحقيق الربح أليس عرقهم الفني والعقلي !!! اليس اشرف من ان يُباعوا؟

كثيراً ما يردد هؤلاء أن حزب الله ليس شيعياً فقط بل ذكورياً.  لنفرض ذلك، ولا نؤيد ذلك. ولكن فليُقم اعدائه حزبا مشتركا ثوريا مقاتلاً؟ على الأقل بدل جهاد النكاح؟؟؟

■ ■ ■

 

التعريض بمنديللا

نشرت صحيفة هآرتس الصهيونية في طبعتها الإنجليزية قطعة إخبارية:

Exclusive || Mandela received weapons training from Mossad agents in Ethiopia

Top-secret archive document also reveals that Mandela was ‘familiar with the problems of Jewry and of Israel’ and that Israeli operatives tried to ‘make him a Zionist.’By Ofer Aderet and David Fachler | Dec. 20, 2013

ملخصها أن نلسون مانديللا الزعيم الأسود من جنوب إفريقيا كان قد تلقى تدريبا عسكريا على يد الموساد في إثيوبيا عام 1962، وبأن من قابلوه حاولوا صهينته ولم يفلحوا، كما أنهم لاحظوا لديه توجهات شيوعية. وبأن الكيان الصهيوني لم ينشر هذا مخافة أن يؤثر على علاقية الكيان مع جنوب إفريقيا.

في هذا السياق يمكن صب سيل من الأسئلة، منها، لماذا الصمت عن النشر إلى ما بعد رحيل الرجل بايام؟ ومن الذي بوسعه تأكيد مصداقية جهاز مخابرات وخاصة الموساد الصهيوني حيث الكيان مصنعا للتمويه الإعلامي؟ وهو طبعا من تفريخات الإعلام الغربي الراسمالي الأبيض الذي طالما أدرج كثيرين من ابطال التحرر في العالم في قوائم العمالة او العلاقات بالغرب (بدءا من محمد عبدو وجمال الدين الأفغاني وفلاديمير لينين وجمال عبد الناصر وصدام حسين…الخ). ربما الوحيد الذي ابتعدوا عنه هو جوزيف ستالين. فلو فعلوا لوجدوا أنفسهم بلا نموذج ليهجموا من خلاله على الشيوعية؟

ليس من السهل تصديق الموساد والكيان عموماً.

ولكن، لو افترضنا أن هذا حصل. ألا يكشف ان الكيان لا صديق له؟ فإذا كان يدرب مناضلين ضد نظيره العنصري، فكيف ضد أعدائه؟ ومن جهة ثانية، إذا توفرت للمناضلين الأفارقة حينها فرصة التدريب، وإذا ارسلوا عنصرا صلبا لا يتاثر وهم بحاجة للتدريب، فهل يمكن أن يحصل هذا وإن حصل، ألا يمكن تفهمه؟

أعتقد ان المفروض ان يتم نقاشه هو: إلى اي حد تمكن مانديللا من تغيير جوهر جنوب إفريقيا؟ وهل استعاد السود حقوقهم؟ ولماذا لم تتجه البلد إلى الإشتراكية، ولماذا استشرى فيها الفساد؟ وما وجه الشبه بين مصير جنوب إفريقيا وفلسطين؟ وهل من الصحيح نقل التجربة نسخاً…الخ هذا ما اعتقد ان علينا معالجته.

■ ■ ■

الراحل وديع حداد وتشويه التاريخ

سمعت عن كتاب كتبه بسام ابو شريف عن وديع حداد. لم اعثر عليه. وذات مرة قال لي صديق لازم تقرأه وتعلق عليه، لكنني لم أجده. وهذا نداء لمن يتوفر لديه.

المهم ما وصلني هو التالي:

Asad AbuKhalil منذ 16 ديسمبر عبر الهاتف المحمول. يزعم بسام ابو شريف في كتابه عن وديع حداد ان رفيق الحريري كان يمول منظمة حداد. هذا كذب وورد للمرة الاولى في رواية غسان شربل. قطع الحريري كل علاقة له–وكانت سطحية– مع حركة القوميين العرب عندما غادر لبنان في ١٩٦٤. وهناك تسجيل للحريري يقول فيه انه اعتنق السياسة السعودية بمجرد وصوله للمملكة (عن اقتناع طبعا. صدف التزامن ). وعندما أثرى الحريري كان يمول أعداء وديع حداد.

Chat Conversation End

انا اعرف وديع حداد منذ عام 1963 حينما ذهبت للدراسة في الجامعة اللبنانية كلية العلوم السياسية والإدارية في حي الصنايع ببيروت. وحينما تم تشكيل منظمة ابطال العودة كنت انا من المبكرين. كان تمويل المنظمة من الراحل العقيد وجيه المدني قائد جيش التحرير الفلسطيني اي من مالية منظمة التحرير الفلسطينية. انا كنت متفرغا للحركة، ولذا لم احضر سوى قليل من المحاضرات. ذات مرة خرجت من  نصف محاصرة في الكلية اخرجني من المحاضرة الرفيق ابو الزيك زكي هللو.(أذكر حينما حاولت الخروج قال الدكتور اسمه الثاني عريضي: إيه تفضل الدِكان مفتوحة).

 وكان راتبي للتفرغ  5 دناتير اردنية حاول وديع أن اقبضها ورفضت. قال بالحرف (يلعن د…. ولك  ماوتسي تونغ بياخذ راتبو) قلت انا ابي يرسل لي مصروف وأمي وأخي فريد يرسل من البيرو. وبالفعل كان وضعي ممتازا وكنت اشتري كتبا. لم أقبض  وإذا كانت هناك سجلات للمنظمة ربما موجود كل شي.

حركة القوميين العرب كانت تعتمد على اشتراكات الأعضاء في كل الوطن. من 5 قروش اردنية اشتراك اسبوعي من طالب مثلي إلى 90 بالمئة من دخل د. احمد الخطيب في الكويت وجاسم القطامي وغيرهما. وهذا جنبها الأرتزاق!!!!!

كان جزء من دوري أن استخدم كوني في الجامعة لأكون وسيط اتصال بين قيادة الحركة في لبنان وفرع الأردن، ولذا حين اعتقلت 1965 سماني محمد رسول الكيلاني “سفير الغرام”.

خلال تلك الفترة كنت انا مسؤول (رغم عمري) عن ابطال العودة في القدس ورام الله، والراحل الحاج فايز جابر عن الخليل وبيت لحم وابو علي مصطفى عن نابلس وجنين وطولكرم.

 المهم اذكر حينها ان الحكيم ووديع طلبوني لجلسة خاصة في بيت وديع في (بيروت، طلعة حج نيقولا عمارة سنجر (حج انئولا باللبنانية- طبعا ) كان وديع مطارد من المخابرات الأردنية لتختطفه ولذا كان يعرف البيت ثلاثة انا واحد منهم. (اذكر انني سألت ابو الزيك: ولك شو حاج نئولا؟؟هو في مسيحية حجاج؟؟؟ ضحك وشرح لي)

طُلبت  في نهاية 1964 لجلسة مع الحكيم ووديع في بيت وديع وقالا لي: اسمع في دورة مدربي حرب عصابات في الصين ستة اشهر لنا مقعد ولفتح مقعد و لِ ج.ت.ف مقد اخترناك عن أبطال العودة موافق ؟ قلت موافق. قال وديع شو تقول لأهلك؟ قلت بكتب لهم ست رسائل وكل شهر حولوا واحدة. لكن الشقيري اختلف مع الحركة وشطبني.

وديع حداد كان يعيش بشكل متقشف جداً، لم يلبس بنطال حتى مكوي. كان يربي صيصان لاحم على ظهر بيتة كي لا يكلف الحركة.

عرفت في بيروت كثير من رجال السياسة اللبنانيين، ولم يُذكر اسم الحريري قطعا لا كسياسي ولا كشاب. وكنت اذهب كثيرا إلى مجلة الحرية في راس النبع في بيروت وإلى فلسطين ملحق المحرر في بناية العيزرية، وإلى الأنوار حين اشتغل فيها غسان كنفاني وكان حردان. لم اسمع اسم الحريري لا من محسن ابراهيم ولا من محمد كشلي ولا من هاشم علي محسن ولا من وديع…الخ.

وبعد ضربة الحركة وحزب البعث عام 1965 وبعد خروجي عدت إلى بيروت يوم 29 -10- 1966 (يومها فوجئت باستشهاد الرفاق محمد رفيق عساف وسعيد العبد سعيد ومحمد اليماني وجرح سكران سكران حيث كنت انزل عندهم وأما قادم من عمان. استشهدوا في معركة عند مستوطنة يفتاح/عكا 19-10-1966) وبقيت في بيروت حتى 3 حزيران 1967 ولم اسمع باسم الحريري  قط. وكنت مقربا جدا من مركز الحركة. وكنت على علاقة ممتازة مع احمد اليماني ومع عبد الكريم حمد (ابو عدنان). ومع كثيرين من جنوب اليمن والسعودية…الخ. اصلا لم أكن احضر محاضرات سوى القليل. لكنني لم اسمع عن الحريري قط.

كنت انقل تمويل لأبطال العودة وارشي على الحدود السورية والأردنية رشوات باشياء تافهة. وأول مرة في حياتي ركبت طائرة كانت كرافيل فرنسية لأنني كنت احمل مبلغا كبيراً.

وحينما كنت اتنقل برا من رام الله إلى بيروت رايح جاي كان يعطيني المسؤول المالي في الحركة عزمي الخواجا (موجود) 5 دنانير وكنت ارجع له ما يتبقى حتى 5 قروش.

لذا، أعتقد ان ما كتبه بسام ابو شريف بلا اساس لأنني اتحدث عن الفترة التي يتحدث عنها وعن وديع. وبالطبع ربما كان الحريري عضو في الحركة، وهذا ممكن وبالتالي لماذا لا يدفع. ألم يكن عبد الحميد شرف عضوا؟ وكثيرون ولكنهم انتهوا باتجاهات أخرى؟ ألم يكن حمد الفرحان عضو وهو كان رئيس شركة الملاحة العربية. فلماذا لا يتبرع؟؟؟

إن وديع حداد من نمط غير عادي سواء في الاستقامة أو الشدة والحدة والشراسة والإلتزام.

كتبت قبل عام تقريبا في كنعان الإلكترونية عن لقاء مع رجل في الثمانينات التقيته بالصدفة وفاجئني بأنه كان في عُمان مع الجيش الأردني الذي أرسل إلى هناك لتصفية ثورة ظُفار التي كانت امتدادا لحركة القوميين العرب (الجبهة الشعبية لتحرير ظفار) والتي حررت حتى صلالة. حينها 1972-73 ارسلت الأردن وشاه إيران وبريطانيا وسلطان عمان جيوشهم لتصفية الثوار وكان ارتباطهم مع وديع حداد. وقال الرجل أن أحد قيادي نظام عمان كان متعاطفا مع الحركة وأرسل إلى بيروت مندوبا خاصاً للقاء وديع ليعرض 2 مليون دولار وتنسحب الجبهة الشعبية وتترك المقاتلين العمانيين. ولكن وديع رفض واصر على القتال حتى النهاية.

لا أعتقد ان بسام ابو شريف ينكر أنه قال في مقابلة على قناة الجزيرة ردا على سؤال المذيع : لماذا انسحبتم امام اسرائيل عام 82؟؟ فقال :

شو نحنا طرزان لنحارب اسرائيل؟

ماشي، ها هو حزب الله هزم إسرائيل، وها هي الثورة الإيرانية حولت سفارة إسرائيل لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ولكن للأسف، يتم تشويه تاريخ وديع حداد، ويتم التحريض على إيران بانها رافضة! إنها مرحلة قبح مطلق.

ويبقى السؤال: لإيران من يدافع عنها. لماذا يصمت كثيرون عن تشويه وديع حداد؟؟؟

■ ■ ■

بهنس بوزن

كتب ابراهيم وهبة ان بهنس بوزن فان كوخ فكيف نقتله برداً؟ وأنا أكتب: لذلك يا رفيق رحل ضحية البرد. ولو كان كالكثيرين لكان الآن في أحد القصور بين الجواري والغلمان، او ك (فنانين) محليين طبعت اعمالهم مؤسسات النجزة، او الفنانين التشكيليين الذين اقاموا معرضهم قبل عدة سنوات في بيت القنصلة الأمريكية وكتبت عنهم انا في كنعان مقالة بعنوان “الفن في حضن القنصلة” ثم يلوموننا على النقد.أي خلصني من لا يقبل النقد الحامض مشبوه… انا لا اتقن تنزيل الصور كيف ترسل لس اللوحة قابلة للنقل مس مهم انا متخلفا

■ ■ ■

الكيان الصهيوني مطمئن لتدمير 3 جيوش عربية

خبير استراتيجي اسرائيلي، نشكر الرب لدمار العراق وسوريا ومصر

www.youtube.com

نعم ولا تنسى الأهم وهو تدمير الحواضر العربية الثلاث الرئيسية هذه. ولا تنسى أن هذه الأمة هي عرضة للتدمير الدائم منذ سقوط بغداد على يد التتار. الأهم من هذا كله :

1) ان العدو ينظر غلينا كأمة واحدة بينما انظمة وقوى الدين السياسي

ومثقفي الطابور السادس الثقافي يجزؤوننا إلى قطريات ومذاهب وحتى قرى

و

2) أن هذا الخبير مثلا لم يلمح قط إلى القاعدة وجبهة النصرة ومختلف القوى التي لم يخلقها سوى هو والغرب!!! فهل من مستمع؟؟؟لا زات بتواضع قروي متعلم متمسكاً بأن أنظمة وقوى الدين السياسي لا عربية ولا إسلامية. هي قوى قياداتها مرتبطة بالغرب الراسمالي والصهيونية تماما ومنتمية لهم، وهذا وجهها المركزي، ووجهها الخلفي الزعم بالدين وبه تخدع البسطاء الذين يلهثون ورا هذه القيادات بالعمى المطلق.

::::

صفحة الكاتب على الفيس بوك

https://www.facebook.com/adel.samara.5?fref=ts