الإسلام الوهابي

د.موفق محادين

الاسلام الوهابي، كتاب للدكتور محمد العطاونة، وترجمة الدكتور ابو بكر باقادر، صادر عن الشبكة العربية للابحاث والنشر في بيروت 2014، ويتناول هيئات الفتاوى في السعودية ودور الوهابية فيها:-

أولا، بالاضافة لاعتماد المنهجية الوهابية على القرآن والسنة والسلف الصالح خلال القرون الثلاثة الأولى بعد الهجرة وتفضيلها الحديث الضعيف على القياس ومقاربة “حديدية” للاجتهاد وبحدود المناط “للتحقيق والتنقيح والتخريج”، فإن ابن حنبل وابن تيمية وابن القيم الجوزية هم المرجعية الأساسية لهذه المنهجية.

ثانيا، التحالف التاريخي بين الامام والأمير، الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في العيينة 1703، والمتوفى 1792، والأمير محمد بن سعود المتوفى 1765، وهو التحالف الذي استمر عدة قرون بين ال سعود وال الشيخ “العائلة الوهابية” التي توارثت الامامية الدينية.

ثالثا، اعادة هيكلة دار الافتاء السعودية التي تأسست عام 1953 وتقسيمها 1971 بين هيئة كبار العلماء وبين اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء.

وكان أطول من تولى الهيئة الشيخ ابن باز ( 1971 – 1999) برغم فقده للبصر، وكان ابرز الذين رثوه بعد وفاته ، الشيخ القرضاوي.

أما اللجنة، فقد تولت اصدار العديد من الكتب والابحاث منها: “تحريم حلق اللحى” للشيخ عبد الرحمن بن محمد “والرد على القبوريين” للشيخ حمد بن ناصر و”حكم شرب الدخان” للشيخ عبد الرحمن بن ناصر.

وكما في الرثاء الشهير للقرضاوي للشيخ ابن باز، فقد تولى الشيخ الطرابلسي، رشيد رضا نشر الفتاوى الوهابية عام 1928 باسم “مجموعة الرسائل والمسائل النجدية” .

والجدير ذكره أن الشيخ رشيد الذي كان الشيخ حسن البنا “مؤسس جماعة الاخوان المسلمين” يعتبره معلمه واستاذه، كان يعتبر نفسه تلميذا في مدرسة محمد بن عبد الوهاب. وقد اثار كتاب مقرب من حزب التحرير الاسلامي شبهات او اتهامات للشيخ رشيد بعلاقات مع الماسونية والمخابرات البريطانية واحد تجار الورق اليهود في مصر “كتاب رموز الاصلاح الديني الحديث” .

رابعا، أما ابرز الفتاوى التي صدرت عن الهيئة واللجنة المذكورتين، فهي:-

1. فتوى تحريم الاحتفال بعيد المولد النبوي، وتحمل الرقم “3257″.

2. فتوى لا تجيز الصلاة مع اعضاء الطرق الصوفية ولا صحبتهم والاختلاط معهم، وتحمل الرقم “6250″.

3. فتاوى تحرم اية احتفالات واعياد باستثناء عيدي الفطر والاضحى، ومنها تحريم الزهور على قبر الجندي المجهول.

4. فتاوى تحرم زيارة القبور بما فيها قبر النبي اذا كان المقصود الزيارة بحد ذاتها.

5. الفتاوى ضد البدع؛ حيث توقفت هذه الفتاوى عند المعنى المذموم وحسب، علما بأن الخليفة عمر بن الخطاب هو الذي اعتبر صلاة التراويح مثلا، بدعة حسنة، وبأن الامام الشافعي ميز بين البدع المحمودة والبدع المذمومة.

6. فتاوى حول المرأة، ومنها تحريم أي خلوة وفي أي مكان مرئي وغير مرئي، وتحريم صالونات الكوافير، ومنع الحمل وكذلك الحديث الشريف “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة” لا في الامارة ولا في القضاء.

واللافت للانتباه ان الاسلام الوهابي لا يعتبر لمس المرأة نقضا للوضوء وفق “سورة المائدة “6″”

7. فتاوى تجيز اطلاق النار على الاعداء حتى لو ادى ذلك الى قتل مسلمين.

8. فتاوى تسمح بالتعاون مع الأجانب، مثل فتوى ابن باز التي أباحت وجود قوات امريكية في السعودية خلال حرب الخليج.

9. فتوى أباحت استخدام الاسلحة في المسجد الحرام 1979 خلال الاحداث التي قادتها جماعة جهيمان العتيبي.

10. فتوى تحريم التمثيل بالجسد للثأر او التسلية وتحريم كسر عظم الميت والحي الا لغايات الطب الشرعي والتشريح العلمي.

11. فتوى ضد الارهاب “دون تسميته” ويشمل إشعال الحرائق في الممتلكات العامة والخاصة ونسف الجسور والأنفاق والاعتداء على المصانع والموارد العامة وأنابيب البترول والمساجد والمدارس وتفجير الطائرات وخطفها، سواء وقعت هذه الجرائم في البلدان القريبة او البعيدة، وتحمل الفتوى رقم “148″ بتاريخ 25/8/1988

:::::

 “العرب اليوم”