النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 273

محاولة تعريف “الإقتصاد الريعي”: وردت في هذه النشرة عبارة “اقتصاد ريعي” (أو اقتصاد الريع)، عند الحديث عن البلدان النفطية، وهذه محاولة لتعريف هذا المفهوم أو لتقريبه من فهم القارئ العادي، غير الملم بالمصطلحات الإقتصادية (وهو هدف هذه النشرة الإقتصادية)… يقوم اقتصاد الريع في البلدان النفطية على التداخل “الطبيعي” بين الثروة والسلطة، إذ تعتمد السلطة على تصدير مادة النفط أو الغاز، التي وهبتها الطبيعة، ثم تتسلم الحكومات (والعائلات المالكة) ثمن ذلك الريع، بالعملات الأجنبية، وتتصرف بتوزيع وإنفاق جزء منه، حسبما تراه، وهو اقتصاد لا يقوم على بذل الجهد والإنفاق على التعليم والبحث العلمي والصناعة والزراعة، بل يقوم على أساس “تحقيق أكبر دخل ممكن ببذل أقل جهد ممكن”، وتخلق العائلات المالكة عادات يصعب تغييرها واجتثاثها من ذهنية الرعايا (المواطنين)، حيث تعمد الدولة إلى استيراد طبقة عاملة من البلدان العربية الفقيرة (مصر) أو الآسيوية (بنغلادش وياكستان) لاستغلالها أبشع استغلال وهي التي تخلق الثروة التي يتم توزيع جزء صغير منها على الرعايا، وتسهر خادمات من الفلبين وأندونيسيا وغيرها على تربية الأطفال وإعداد الطعام، لذلك يتعلم الأطفال الصغار لغاتهن (غير المهيمنة عالميا) قبل العربية، وتشتري الدولة (التي تمثل عشيرة أو قبيلة) صمت الرعايا (المواطنين) بتقديم بعض الخدمات والرواتب لهم دون بذل جهد يذكر، ما يخلق إمكانية تدمير المجتمع، لأن الدولة تتحكم في ثروة الريع الخارجي وتوزع جزءا يسيرا منها حسب مبدأي الولاء والزبونية من جهة، والانتماء الطائفي أو القبلي أو العائلي (غير الوطني)، من جهة أخرى، وفي كلتا الحالتين تمييز وتغييب لمقاييس العدل والإنصاف والتخطيط لأولويات المجتمع أو للأجيال القادمة أو لاحتمال نضوب النفط والغاز… لا يهتم اقتصاد الريع بإضافة قيمة إلى الثروة الطبيعية، أو بالمحافظة على جزء منها للأجيال القادمة، بل تحاول السلطات الحاكمة نهب هذه الثروة في أسرع وقت ممكن (إغراق الأسواق العالمية بالنفط الخام الرخيص) و”استثمار” ثمنه في تكديس السلاح والمواد الإستهلاكية المصنعة في الدول التي تشتنري النفط الخام، وبذلك يبقى الجزء الأكبر من أموال النفط لدى الدول الرأسمالية المتطورة التي تستغل شركاتها النفط الخام (أو الغاز) وتصدر مصانعها السلاح والمواد الإستهلاكية (الغذاء والثلاجات والمكيفات والسيارات…) والكماليات (الجواهر ومواد التجميل…)… يرى البعض أن جميع الدول العربية هي دول ريعية خلقت الدولة فيها شرائح ريعية طفيلية تقف الدولة على رأسها وتشجع استمراريتها، وذلك بالسيطرة على عملية توزيع الأراضي أو المشاريع والوكالات، حسب الولاء والزبونية أو بيع الجنسية أو بيع الجوازات في مضاربات الأسهم، وهي ممارسات تنسجم تماما مع عقلية وتنظيم القبيلة التي تقوم على توزيع المكرمات حسب الولاء والقرب والرابطة الدموية أو السياسية أو الطائفية… عن موقع “التقرير” (بتصرف) 20/05/15

في جبهة الأعداء: بمناسبة الذكرى 67 للنكبة، والذكرى 50 لإرساء العلاقات الديبلوماسية بين الحكومة الألمانية (وريثة النازية) والحكومة الصهيونية، جاءت وزيرة الحرب الألمانية الى فلسطين المحتلة، وأعلنت صفقة تسليحية قوامها اربع فرقاطات بحرية تزوِّد بها برلين جيش الاحتلال (راجع العدد السابق)، لحماية سرقة الغاز والنفط اللبناني والمصري، مع هبة مالية المانية مقدارها 115 مليون يورو لتغطية جزء من نفقاتها البالغة 430 مليوناً، وتضاف هذه الصفقة إلى صفقات تمويل ألمانيا لصفقات تزويد الكيان بغواصات “دولفين” الألمانية الست المتطورة والجاهزة لحمل مقذوفات نووية، بما يتراوح مابين ثلث ونصف التكلفة، هذا إضافة إلى 70 مشروع اقتصادي مشترك وتعهُّد برلين بشراء منتجات صهيونية بما يقارب 200 مليوناً، وتزويد الكيان بأربع بطريات “باتريوت” وبطريات من طراز “باك” المانية (هدية مجانية)، هذا إضافة إلى المساعدات السنوية الألمانية للكيان الصهيوني، منذ 1953، وتضمن من خلالها ألمانيا، (مثلها مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا) التفوق الاستراتيجي الصهيوني على الدول العربية مجتمعة… عن “كنعان” 15/05/15 أعلنت حكومة الكيان الصهيوني معارضتها للإتفاق المزمع توقيعه بخصوص النووي الإيراني، ليبقى الكيان الصهيوني القوة الإقليمية الوحيدة في المنطقة، ولكن الصهاينة قد يغيرون موقفهم بعد إدراكهم أنها معركة خاسرة، وقبول الأمر الواقع، مقابل تعويضات، ومطالبة الولايات المتحدة بأسلحة باهظة الثمن ومنح مالية (انظر الخبر اللاحق في نفس الفقرة “في جبهة الأعداء”)، “لأن البيت الأبيض مستعد لتسديد ثمن باهظ للإسرائيليين فى هذه المرحلة”، وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، وكانت حكومة الإحتلال الصهيوني قد انتقدت الاتفاق الجارى بلورته بين إيران ومجموعة 5+1 (التى تضم الصين وروسيا والمانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) للتوقيع عليه مع حلول 30 حزيران/يونيو 2015 ووصفته بانه اتفاق سيئ ويجعل إيران على عتبة أن تصبح دولة نووية ما يشكل خطرا” (على وجود دولة الإحتلال)  عن د.ب.أ 15/05/15 أعلنت وزارة الحرب الأمريكية “بيع” عتاد وذخيرة وأسلحة هجومية متطورة بقيمة 1,8 مليار دولار (تسدد من قيمة المساعدات الأمريكية) إلى الكيان الصهيوني، “تعويضا” له على “الإتفاق النووي بين إيران والدول الست”، ومن بين الأسلحة “نظام تحديد مواقع العدو وقنابل دقيقة قادرة على اختراق أنفاق بعمق ستة أمتار”، وصواريخ “نار جهنم” (هيلفاير 3000) التي تطلق من طائرات الأباتشي المروحية، ومجموعات (JDAM) لتجديد مخزون سلاح الجو من الصواريخ والذخائر التي أطلقها جيش الإحتلال على فلسطينيي قطاع غزة، وأكدت وزارة الحرب الأمريكية “ان الصفقة تؤكد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، ودعم قدراتها العسكرية، في إطار العمل المشترك بين الجيشين”… طلبت دويلات الخليج من الولايات المتحدة أسلحة واتفاقات مماثلة، مقابل الحصول على دعم من صفقة إيران (راجع الخبر “عرب النفط”)  عن “وول ستريت جورنال” + “هآرتس” 20/05/15

عن وضع الطبقة العاملة العالمية: نشرت منظمة العمل الدولية تقريرا ورد ضمنه ان أكثر من 75%  من عمال العالم يعملون إما بصفة مؤقتة أو بعقود محددة المدة أو في وظائف غير رسمية دون عقود، وأقل من 25% من الأجراء يعملون بشكل قار، وأن 60% من الأجراء يعملون بدون عقد عمل أصلا، ويمكن تسريحهم في أي وقت ومن ضمن العمال الذين يشتغلون على أساس عقد عمل يعمل 42% منهم بعقود عمل قارة (ثابتة)، إضافة إلى من لم يجدوا عملا مأجورا واضطروا إلى العمل لحسابهم الخاص، أو من يعملون في قطاعات الزراعة والتجارة والصناعات التقليدية والقطاع غير المنظم، ففي الدول الرأسمالية المتطورة تبلغ نسبة الأجراء 80% من إجمالي العاملين، ولا تتجاوز هذه النسبة 20% في بلدان افريقيا وجنوب شرق آسيا… من جهة أخرى ارتفعت نسبة العاملين بدوام جزئي في البلدان الرأسمالية المتطورة، واستغل أرباب العمل أزمة 2009 لفرض ظروف عمل أسوأ مما كانت عليه، وتعمل 24% من النساء العاملات و12,4 %من الرجال بدوام جزئي مفروض (أكثر من 17% من الأشخاص يعملون بوقت جزئي يقل عن 30 ساعة في الأسبوع)، واستغلت الشركات والمؤسسات الإقتصادية ارتفاع عدد العاطلين من 170 مليون سنة 2008 إلى 201 مليون عاطل سنة 2014 لفرض العمل الوقتي والجزئي والأجور الضعيفة وأوقات العمل غير الثابتة، وارتفع عدد العاطلين الشباب (من 15 إلى 24 سنة) ليبلغ عددهم الرسمي نحو 74 مليون باحث عن عمل مسجل لدى الأجهزة الرسمية، أو 13% من إجمالي قوة العمل العالمية، ووجب توفير أكثر من 20 مليون وظيفة سنويا للوافدين الجدد إلى “سوق الشغل”، وتراجع حجم إجمالي الرواتب من نسبة إجمالي الإنتاج الداخلي الخام في الدول الرأسمالية الكبرى وتراجعت رواتب العمال بنحو 1,218 تريليون دولارا سنويا، إضافة إلى الفجوة التي ما فتئت تتعمق بين رواتب كبار الموظفين والعمال الوقتيين وبدوام جزئي خلال السنوات العشرة الماضية، ولا يتجاوز الدخل اليومي ل10% من عمال العالم 1,25 دولارا (سنة 2014) ويعتبر 25% من عمال العالم فقراء (53,2% من عمال الدول “النامية)، أي لا يكفي راتبهم لتلبية احتياجاتهم الضرورية الدنيا (سنة 2014)، وتتوقع منظمة العمل الدولية ارتفاع عدد العاطلين إلى 212 مليون شخص سنة 2019 (201 مليون حاليا)، ما يتيح لأرباب العمل فرض شروط سيئة على الأجراء، خصوصا في بلدان افريقيا وأمريكا الجنوبية والوطن العربي، وفقد الإقتصاد العالمي 61 مليون وظيفة منذ أزمة 2008… من جهة أخرى أجبر حوالي 21 مليون شخص على أعمال “السخرة” (55% إناث و26% أطفال) ما يدر على مشغليهم 150 مليار دولارا سنويا (أرقام 2012)، ويجبر هؤلاء العمال “المسخرين” على العمل في مجال الدعارة (بنحو 100 مليار دولارا) أو قطاعات الفلاحة (9 مليارات دولارا) والعمل المنزلي (8 مليارات دولارا) إضافة إلى أعمال البناء والمناجم والمصانع الخ  عن منظمة العمل الدولية – أ.ف.ب 19/05/15

طاقة: ارتفعت نسبة توفر الكهرباء لدى سكان العالم من 83 % سنة 2010 إلى 85% سنة 2012  لا يزال نحو 15% من سكان العالم (1,1 مليار شخص) يعيشون بلا كهرباء ويستخدم نحو ثلاثة مليارات شخص وقودا ملوثا للبيئة لطهي طعامهم اليومي (النفط والأخشاب وروث الحيوانات)، ولا زالت الجهود بطيئة في الهند وأكثر بطئا في افريقيا، وأطلقت الأمم المتحدة والبنك العالمي مبادرة (لم تخصص لها تمويلات ولا إمكانيات) “لتحقيق الطاقة المستدامة للجميع بحلول 2030” وأطلق البنك العالمي مع وكالة الطاقة الدولية (وهدفها الدفاع عن مصالح البلدان الغنية المستوردة للنفط والمنتجة للطاقة النووية) برنامجا “لزيادة نصيب الطاقة المتجددة ومنها طاقة الشمس والرياح والمياه من 4% الى 7,5% سنويا لتحقيق أهداف عام 2030 ووجب أن يرتفع الاستثمار العالمى السنوى فى الطاقة مرات من نحو 400 مليار دولار حاليا الى 1,2 تريليون دولار سنة 2030” عن البنك العالمي – رويترز 19/05/15

عرب: يفتقر 83 مليون نسمة في الوطن العربي إلى مياه الشرب النظيفة ويعاني 96 مليون نسمة من غياب خدمات الصرف الصحي، وتعاني 18 دولة عربية من ندرة المياه (باستثناء العراق والسودان وموريتانيا) ما جعل 50% من مشاريع تحلية المياه المالحة في العالم توجد بالدول العربية، وتعتبر 87% من الأراضي العربية قاحلة أو شبه قاحلة، في حين تستنزف الزراعة 85% من موارد المياه، وتنبع 65% من المياه السطحية من خارج الحدود العربية، مثل أنهار النيل ودجلة والفرات والسنغال، ومنذ أكثر من ثلاثين سنة تقوم تركيا بقطع المياه عن سوريا والعراق بشكل مستمر، وقدرت منظمة الأغذية والزراعة “فاو” مساحة الموارد المائية العربية بأكثر من 320 ألف كلم مكعب سنويا، وتستحوذ السودان والعراق ومصر والمغرب وسوريا على الحصة الأكبر من هذه الموارد بما يفوق 277 ألف كلم مكعب عن المجلس العربي للمياه 17/05/15

عرب، تعليم سيء = نمو ضعيف: أشار تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، في بداية سنة 2015، الى تدني جودة التعليم في الوطن العربي، وإلى تعميم التعليم الإبتدائي بمعدل 88% (سنة 2011)، كما ورد في تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن 12 مليون طفل عربي محرومون من التعليم بسبب الفقر والتمييز الجنسي والعنف، وهذا الرقم لا يشمل أكثر من ثلاثة ملايين طفل (منتصف 2014) أجبروا على ترك المدرسة بسبب الحروب في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا، وأصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية دراسة (شملت 76 دولة) أوضحت الصورة القاتمة لوضع التعليم في عدد من الدول العربية، حيث أظهرت أن خمس دول آسيوية تتصدر قائمة نتائج التلاميذ في الرياضيات والعلوم (سنغافورة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان) وتأتي بريطانيا في المرتبة العشرين والولايات المتحدة في المرتبة 28 من حيث جودة التعليم في حين جاءت الإمارات في المرتبة 45 والبحرين في المرتبة 57 ولبنان (58) والأردن (61) وتونس (64) والسعودية (66) وقطر (68) وسلطنة عمان في المرتبة (72) والمغرب (73) وهي الدول العربية التسعة التي شملتها الدراسة ضمن ثلث بلدان العالم (76 دولة) وتخصص الدول العربية ميزانيات ضعيفة لقطاع التعليم، مع ضعف البنى التحتية والتجهيزات وضعف المناهج الدراسية التي تعتمد على التلقين، مع استبعاد أساليب الفهم والتحليل والنقد وغياب أهداف ومخططات واضحة، كي يصبح التلاميذ رعايا، عاجزين عن النقد واستخدام العقل والتفكير في بدائل للوضع القائم، ولا يمكن لهذه البلدان، التي أهملت عمدا قطاع التعليم، أن تنمي قدراتها على تحقيق نسب مرتفعة للنمو الاقتصادي والرفع من إجمالي الناتج الداخلي الخام… عن تقارير “يونسكو” + “يونيسيف” + منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – 2015

عرب النفط: ارتفعت درجة العداء لسياسات الحكومات الأمريكية المتعاقبة، على نطاق واسع، في الأوساط الشعبية العربية، بسبب المساندة المطلقة للكيان الصهيوني واحتلال العراق وشن حروب مباشرة أو بالوكالة لتخريب وتقسيم بلدان أخرى (ليبيا واليمن وسوريا والعراق)، أما على الصعيد الرسمي فإن كافة الحكومات (مع بعض الإستثناءات القليلة) موالية لها، رغم فتور العلاقات مع دويلات الخليج، التي ترغب في رفع درجة ولائها وعمالتها، بتوقيع “معاهدة” تلزم الولايات المتحدة بالدفاع عنها ضد “الخطر الإيراني”  (وليس ضد الكيان الصهيوني الذي يحتل ثلاث جزر سعودية في البحر الحمر)، لكن الولايات المتحدة ترفض “الإرتقاء” بمستوى علاقاتها مع العملاء، وتوقيع معاهدة عسكرية، وبعد سلسلة من الإجتماعات، توجت بقمة “كامب دفيد”، لم يحصل مشائخ الخليج على أكثر من إرسال قوات سنغالية إلى السعودية (مكافأة على صفقة أسلحة فرنسية)، وعرض أمريكي “لتكامل القدرات الدفاعية لدول الخليج، كجزء من استراتيجية الدرع الصاروخية” الأميركية، وشراء مزيد من الأسلحة الأمريكية لتتمكن دويلات الخليج من الدفاع عن أراضيها، مع التزامها بالدفاع عن المصالح الأمريكية في مواجهة روسيا والصين… أنفقت السعودية حوالي 500 مليار دولار على مشتريات اسلحة معظمها اميركي خلال 20 سنة لتتحول سنة 2014 إلى رابع أكبر مستورد للسلاح في العالم بحسب “فورين بوليسي” (11/05/2015) وعملت السعودية وباقي حكومات الخليج على تهميش القضية الفلسطينية، وعلى تفتيت البلدان العربية وتحقيق أهداف أمريكا والكيان الصهيوني، بأموال النفط، ومع ذلك ترفض الولايات المتحدة بيع السعودية وأخواتها أي أسلحة متطورة باعتها لدولة الإحتلال (مثل طائرات اف 35 وقنابل بي يو – 28 لتفجير التحصينات الأرضية)  عن “رأي اليوم” 16/05/15

بزنس الصحة: يتوقع أن تنفق المستشفيات والعيادات الطبية العربية 2,86 مليار دولارا على تقنية المعلومات وخدمات الإتصالات سنة2015 خصوصا في الإمارات والسعودية، وهي تقنيات مستوردة وتتطلب قطع غيار وفنيين وتجهيزات خاصة، لا يتماشى بعضها مع مناخ البلاد ومؤهلات الفنيين واحتياجات المؤسسات الطبية عن مؤسسة “غارتنر” 15/05/15

عرب، استهلاك: يتوقع أن يصل إنفاق العرب على تقنية المعلومات إلى 214,7 مليار دولار خلال 2015، بزيادة 5,2% عن العام 2014، منها 36 مليار دولار للأجهزة الإلكترونية (أي الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والحواسيب والطابعات)، بزيادة 16% عن العام 2014 في حين يقدر الإنفاق على خدمات الاتصالات بنسبة 74% من إجمالي الإنفاق العربي على تقنية المعلومات، وستنفق المؤسسات الكبرى هذا العام أكثر من 40 مليار دولار على تصميم تقنية إنترنت الأشياء وتنفيذها وتشغيلها  عن ” البوابة العربية للأخبار التقنية” – مؤسسة “غارثنر” 19/05/15

الجزائر: فازت المجموعة الصناعية الفرنسية “ألستوم” بصفقة تزويد شركة السكك الحديدية الجزائرية بـ17 قطارا كهربائيا بقيمة 200 مليون أورو، بعد اختيارها  بصفة غير نهائية منذ آب/أغسطس 2014، وينتطر أن تدخل هذه القطارات الخدمة في 2016 لتربط العاصمة الجزائرية بأهم المدن، ضمن مشروع واسع لتحديث شبكة النقل بالسكك الحديدية بقيمة 1,2 مليار يورو، تتضمن شراء قطارات كهربائية جديدة وتحديث قطارات الديزل ومد 12500 كلم من خطوط السكك… تجدر الإشارة ان شركة ألستوم الفرنسية تجابه احتجاجات ودعوة للمقاطعة، بسبب تعاونها مع الإحتلال الصهيوني لمد خطوط القطار الرابط بين المستوطنات، والخاص بنقل المستوطنين الصهاينة  أ.ف.ب 20/05/15

تونس، القادم أعظم: قبل أربع سنوات وعدت قمة “مجموعة الثماني” (دوفيل 26 و 27/05/2011) تونس ومصر ب”شراكة طويلة الأمد” بعد سقوط رأسي النظام فيهما بتقديم قروض بقيمة 40 مليار دولار، لم تحصل منها تونس سوى على حوالي 3,5 مليار دولار، وأعلنت حكومة تونس آنذاك حاجتها إلى استثمارات بقيمة 125 مليار دولار على مدى خمس سنوات… بعد أربع سنوات، يتراوح معدل النمو بين 1% و 2% وارتفعت ديون تونس الخارجية من نحو 14 مليار دولارا إلى 25 مليار دولارا وبنحو 55% من إجمالي الناتج المحلي (نهاية 2014) وأغرقت حكومات الإسلام السياسي اليلاد بالديون قصيرة الأجل بقيمة 18 مليار دينار أو حوالي 9 مليارات دولار، يبدأ تسديدها من سنة 2016 إلى 2018 وأصبح كل مواطن، مهما كان عمره، مدانا بخمسة آلاف دينار (2500 دولار)، وارتفع العجز التجاري إلى 22 مليار دولار أو ما يعادل 20% من الناتج المحلي سنة 2014… بالنسبة للحياة اليومية للمواطن، ارتفعت نسبة التضخم إلى 6% رسميا (أي أنها أعلى من ذلك في الواقع) وزاد الفقر بنسبة 30% منذ 2011 وارتفعت الأداءات على الرواتب إذ تستقطع الحكومة ضرائب بقيمة 1,5 مليار دينار من دخل الأجراء سنويا، في حين لا يساهم التجار وأرباب العمل سوى ب 0,24 مليار دينار، ويساهم 44 ألف من أصحاب المهن “الحرة” (أطباء القطاع الخاص والمحامين واصحاب مكاتب الإستشارات والمحاسبة…) ب0,97 مليار دينار، رغم سياراتهم وقصورهم الفارهة والثراء الظاهر للعيان، وقدر البنك العالمي خسائر ميزانية الدولة من التهرب الجبائي بخمسة مليارات دولارا سنة 2014، فيما يمثل الإقتصاد الموازي والشركات الوهمية وغسيل الأموال 35% من إجمالي الناتج المحلي، وأقرت الحكومات المؤقتة طيلة أربع سنوات قوانين تخول بيع القطاع العام والأراضي (وهو ما لم يجرؤ على فعله بن علي) ورفعت القيود على امتيازات التنقيب وعلى الحواجز الجمركية، وينتظر أن تطبق الحكومة الحالية “إصلاحات” أخرى تتمثل في تسريح العمال وخفض قيمة الدينار وإلغاء الدعم وسيطرة الشركات متعددة الجنسية على الإقتصاد والتجارة وارتفاع قيمة الديون الخارجية، في ظل قوانين تجعل من معرضة الحكومة ومن النضال الإجتماعي عملا إجراميا، يؤدي إلى السجن (دينار = نصف دولار تقريبا) عن مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية – نيسان/ابريل 2015 بدأ سكان مدن الحوض المنجمي “ام العرايس” و”المتلوي” و”المظيلة” و”الرديف” اضرابا عاما، حيث أغلقت المؤسسات العمومية والمصارف والمتاجر، بداية من صباح يوم الإربعاء 20 أيار 2015، احتجاجا على تفشي البطالة، ونظم المواطنون مسيرات للاحتجاج على اجراءات حكومية لم تتضمن توفير فرص عمل لابناء المنطقة، وكانت شركة “فوسفات قفصة” قد أوقفت الانتاج هذا الشهر، بعد اعتصام شبان يطالبون بفرص عمل، امام مقرات الشركة، واوقفوا نقل الفوسفات عبر سكك القطار والمسالك البرية، بعد إجماع سكان المنطقة على رفض القرارات الحكومية المخصصة لحل أزمة “الحوض المنجمي” (الجنوب الغربي)، واعتبروها “حلولا لا تستجيب للحد الأدنى من مطالب السكان”، ويطالب الأهالي بجزء من عائدات الفوسفات لإنجاز مشاريع تنموية وتحسين البنية التحتية المتردية في مدن الحوض المنجمي وولاية “قفصة”، وهي المنطقة التي بدأت منها حركة التمرد الجماهيرية ضد نظام “بن علي” منذ كانون الثاني/يناير 2008  رويترز20/05/15

ليبيا، فتوى: أجاز مفتي ليبيا “دفع الرشوة المالية، مقابل تجديد جواز سفر”، رداً علي سؤال عن “حكم دفع للرشوة لأجل الضرورة’، وبرر المفتي ذلك ب”جواز قضاء المصالح إذا حيل بين الإنسان وبين حقه كالمسكن والكساء والقوت” وعرف الرجل بمواقفه  الداعمة للجماعات الإسلامية المتشددة والإرهابية في ليبيا، وسبق أن أصدر عددا من الفتاوي والمواقف السياسية منها “أن من يقاتل تحت إمرة خليفة حفتر من البغاة والجهلة”، في حين حرض على الحرب الأهلية، ويعتبر “الأب الروحي” لميلشيات “فجر ليبيا” المسيطرة علي العاصمة طرابلس منذ صيف العام 2014، وكان قد أفتى سابقا بالخروج علي نظام العقيد معمر القذافي، وجواز دعم حلف شمال الأطلنسي ‘الناتو’ للإطاحة به عن ” دار الإفتاء الليبية ” 14/05/15

مصر، سلطة منقوصة: نظمت غرفة التجارة الأمريكية بمصر، ومجلس الأعمال المصرى الأمريكى بواشنطن، جلسات مع مسئولي الحكومة، بخصوص الوضع الإقتصادي في مصر، ويحل بالقاهرة وفد من صندوق النقد الدولي، أواخر شهر أيار، لتقييم الإقتصاد المصري، ودراسة “احتياجات الحكومة لقروض الصندوق” العام القادم، كما يصل إلى القاهرة يوم 9 حزيران/يونيو رئيس البنك العالمى، على رأس وفد، في زيارة تستغرق عدة أيام، “للتعرف على احتياجات الحكومة خلال الفترة القادمة”، و”تقييم إجراءات الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي”، وكان البنك العالمي قد وافق على زيادة حجم القروض (إلى مصر) خلال السنوات الأربعة المقبلة لـ 5 مليارات دولار، بواقع 1,2 مليار دولار سنوياً (بفائدة نسبتها 2%) وذلك “حتى تتمكن من اجتياز تلك المرحلة الحرجة”، ولتشجيع المستثمرين الأجانب على إقامة مشاريع في مصر، وأقترض حكومة مصر من البنك خلال الشهرين الماضيين نحو 900 مليون دولار، لتمويل مشاريع إسكان ومشاريع القطاع الخاص في محفظات الصعيد، واشترط البنك العالمي قبل الموافقة على هذه القروض “إعادة النظر في عمليات الدعم العينى أو السلعى، واستبداله بفكرة الدعم النقدى، مع استخدام تكنولوجيا البطاقات الذكية لشراء الخبز أو الطاقة”، وهو ما طبقته حكومة مصر، كما طلب البنك من الحكومة “بذل جهود أكبر لضم الاقتصاد غير الرسمى إلى اقتصاد الدولة، من خلال تغيير القوانين والتشريعات والإجراءات اللازمة لإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسهيل الحصول على التراخيص، وتسهيل التعامل مع إدارة الضرائب” ما ذا تبقى للحكومة من سلطة؟ أ.ش.أ 16/05/15 تشارك حكومة مصر في العدوان على دول عربية (منها ليبيا واليمن بشكل مباشر)،  بدل تحرير أراضيها المحتلة في سيناء، والإهتمام بتحقيق أمنها االغذائي، فقد احتلت المنتجات الغذائية المرتبة الأولى من السلع المستوردة، بقيمة 1,033 مليون دولار خلال شهر كانون الثاني/يناير 2015، واحتلت الواردات من الحديد والصلب المرتبة الثانية بقيمة 514 مليون دولار، يليها المنسوجات بقيمة 188 مليون دولار (بعد تخريب قطاع زراعة القطن المصري والقطاع العام لصناعة النسيج)، والأدوية بقيمة 148 مليون دولار، والملابس بقيمة 73 مليون دولار، والأسمنت بقيمة 15 مليون دولار، والزجاج بقيمة 11 مليون دولار (وكانت مصر شبه مكتفية من عدد من هذه المواد المستوردة)، وصدرت مصر منتجات غذائية (معدة للتصدير) بقيمة 363 مليون دولار، وملابس بقيمة 124 مليون دولار، ومنسوجات بقيمة 76 مليون دولار، وحديد بقيمة 124 مليون دولار الخ عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء 15/05/15

السودان: فاقت نسبة التضخم عن 40% خلال صائفة 2014 وبدأت بالتراجع إلى أن بلغت 23% في شهر شباط/فبراير 2015، بتأثير من تراجع أسعار النفط، وكانت الأسعار قد شهدت ارتفاعا كبيرا منذ انفصال الجنوب في تموز 2011، إذ استأثرت دولة جنوب السودان بحوالي 75% من إنتاج البلاد من النفط الذي يمثل المصدر الرئيس للعملة الأجنبية التي تستخدم في دعم الجنيه السوداني وسداد قيمة واردات الغذاء وغيرها من السلع الأساسية، وعادت الأسعار ونسبة التضخم إلى الإرتفاع، بعد خفض الدعم عن الوقود سنة 2013 ثم تراجعت بعد انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية بنسبة تفوق 50% منذ عام تقريبا، وعادت إلى الإرتفاع من جديد وسجلت سجلت 23,2% في آذار/مارس ثم إلى 24,3% في نيسان/إبريل، وفقا لما أعلنه مكتب الإحصاء الوطني  رويترز 17/05/15

سوريا، من المستفيد؟ تناولنا في عدد سابق من هذه النشرة تحول الكيان الصهيوني إلى جسر لعبور البضائع التركية نحو الأردن ودويلات الخليج، واستفاد “بلال أردوغان” (ابن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان) المالك لشركة تركية للنقل البحري، إذ لعب دور التنسيق بين أنقرة وتل أبيب، وتسبب بفضيحة سياسية في الداخل التركي، وأكدت المعارضة التركية أن سياسات اردوغان “المعادية لاسرائيل” ليست سوى مسرحية، بالنظر إلى تضاعف العلاقات التجارية بينهما خلال السنوات الخمس الماضية، وبلغت قيمتها 5,6 مليارات دولار… انتعشت حركة نقل البضائع بين تركيا وفلسطين المحتلة منذ بداية الحرب في سوريا، وكشفت ورقة عمل صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الإسكوا” (آذار 2015) ارتفاع عدد الشاحنات التي تحمل بضائع (وأسلحة؟) عبر المعابر التي يسيطر عليها المسلحون شمال سوريا، ارتفعت من 106 آلاف سنة 2010 إلى 108 آلاف شاحنة سنة 2014 لتوزع حمولتها (سلع وأسلحة) في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، وارتفعت صادرات تركيا بنسبة 4% سنة 2014 إلى 160,5 مليار دولار، رغم إغلاق الحدود السورية رسميا… أما الكيان الصهيوني فقد استغل فرصة الحرب، وبدأ منذ 2012 بتوسيع ميناء “حيفا” المحتلة بتكلفة 1,1 مليار دولار، لاستقبال سفن الحاويات العملاقة، وتوسيع ميناء “أشدود”، بهدف تغيير مجرى الملاحة البحرية من ميناء  طرطوس (الذي توقف بعد أن كان كان يستقبل 12 مليون طن سنوياً) إلى حيفا، التي يعتبرها أصدقاء الكيان الصهيوني في الإتحاد الأوروبي، الخيار الأمثل، ما قد يضاعف خسائر الإقتصاد والتجارة السوريين، بعد انتهاء الحرب… من جانب آخر، أدى وصول الملك سلمان إلى السلطة وانخراط السعودية في حرب مباشرة على اليمن، واعتبار إيران خطرا وشرا مطلقا (بدل الكيان الصهيوني والإخوان المسلمين) إلى تشجيع تركيا للإنخراط مباشرة في الحرب في سوريا لإسقاط “إدلب” و”جسر الشغور”، تجسيداً لمرحلة جديدة من التعاون التركي ـ السعودي ـ القطري – الصهيوني، وبما ان تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي، من المستبعد قيام جيشها بمغامرة لا توافق عليها الولايات المتحدة، بحسب صحيفة “زمان” التركية، التي قارنت بين موقف حكومة الإسلام السياسي التي تحارب الدول العربية والإسلامية، وبين موقف رئيس الأركان التركي الذي رفض المشاركة في غزو العراق سنة 1991، واستقال من منصبه، ولم يجرؤ الرئيس “طورغوت أوزال” المشاركة في الحرب… عن “رويترز” + السفير 16/05/15

لبنان، مصائب قوم عند قوم فوائد: قدر البنك العالمي عدد النازحين السوريين إلى لبنان بسبب الحرب بنحو 1,2 مليون شخص، منهم عدد هام من الأثرياء الذين يستثمرون أموالهم في لبنان، حيث أسسوا عدد هاما من الشركات التي خلقت وظائف وساهمت في الرخاء النسبي في لبنان، ونقل عدد هام من أصحاب الأعمال السوريين مصانعهم ومؤسساتهم إلى لبنان، نظرا لصعوبة مواصلة نشاطهم في سوريا(وهو ما يسمى “استثمار أجنبي مباشر”)، ونشطت تجارة التجزئة وارتفع الإنفاق الإستهلاكي إلى معدلات قياسية، بفضل بطاقات الإعاشة التي تخصصها الأمم المتحدة للنازحين، ليتمكنوا من شراء المواد الإستهلاكية، وسبق ان استفاد الإقتصاد اللبناني من الحروب السابقة إذ نزحت إليه أموال كثيرة من الكويت والعراق قبل نحو 25 سنة وأموال من البلدان العربية أثناء انتفاضات 2011، ولكن بعض أصحاب الأعمال السوريين هاجروا من لبنان، بسبب حملة العداء التي يقودها حزب آل الحريري (السعودي) وحزب الكتائب (القوات اللبنانية) المتصهين، وبلغت تحويلات الأموال إلى لبنان 8,9 مليار دولارا سنة 2014 بعد ارتفاع التحويلات التي يرسلها المهاجرون السوريون إلى ذويهم في لبنان، وارتفعت نسبة إشغال غرف الفنادق اللبنانية (رغم انخفاض عدد السياح) إضافة إلى انتعاش قطاعات البناء والعقارات بفضل نزوح فئات سورية ميسورة إلى لبنان عن البنك العالمي 15/05/15

الخليج، لعنة النفط: تستغل السعودية والكويت حقلين نفطيين بشكل مشترك (بمساحة خمسة آلاف كيلومتر مربع)، وفق معاهدة تعود إلى خمسين سنة خلت، وتحصل كل منهما على نصف إنتاج حقلي “الخفجي” و”الوفرة” المقدر بنحو 500 ألف برميل يوميا، وتوقف الإنتاج بعد حصول خلاف بين الدولتين، عقب تجديد الرياض سنة 2009 لاتفاق مع شركة “شيفرون” السعودية لمدة 30 عاما من دون استشارة الكويت، التي عبرت عن عدم رضاها برفض إصدار أو تجديد تأشيرات دخول لموظفي “شيفرون”، وتوقف العمل في تشرين/اكتوبر 2014 وسط وفرة في الإنتاج، أسفرت عن تراجع كبير في أسعار النفط، وبعد أن وصلت المحادثات بين الجارين إلى طريق مسدود، وطلبت الكويت اللجوء إلى “التحكيم الدولي” للتوصل إلى حل، وأوقف الإنتاج بالكامل في الحقلين، ما سبب ضررا للكويت التي لا تمتلك قدرات كافية للتعويض عن هذا النقص بعكس جارتها السعودية  عن صحيفة “الجريدة” الكويتية + أ.ف.ب 12/05/15

نيبال: حدث زلزال أول في 25 نيسان/ابريل بقوة 7,8 درجة وهو الاقوى الذي يضرب البلاد منذ اكثر من 80 عاما، ما ادى الى مقتل اكثر من 8500 شخص وتدمير نصف مليون منزل، وتلاه زلزال ثان خلال ثلاثة أسابيع، ادى الى انهيارات ارضية وتدمير المنازل والى مزيد من معاناة السكان، وطلبت الامم المتحدة مبلغ 415 مليون دولارا كحد أدنى لإسعاف السكان، ولكنها لم تتلق سوى  22 مليون دولار، وخصصت حكومة هذا البلد الفقير 200 مليون دولار للإحتياجات العاجلة للسكان، لكن رئيس الوزراء وجه نداء للحصول على ملياري دولار لاعادة إعمار البلاد وتأهيل البنية التحتية  أ.ف.ب 17/05/15

الصين: تجري تسع سفن تابعة للقوات البحرية الروسية والصينية مناورات مشتركة في البحر الأبيض المتوسط تستمر حتى 21 أيار/مايو، وسط توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة والصين وروسيا من جهة أخرى، وتحاصر أمريكا وحلف شمال الأطلسي كلا من البلدين، وزادت موسكو من التدريبات العسكرية مع تدهور علاقاتها مع الغرب “دفاعا عن مصالحها في مواجهة الدور العسكري المتزايد للحلف في المنطقة”، فيما تحث امريكا حلفاءها على التعرض للصين حول السيادة على بعض الجزر في بحر الصين الشرقي والجنوبي… في ختام زيارة رئيس وزراء الهند إلى الصين وقعت الحكومتان 26 اتفاقا تجاريا بقيمة تفوق 22 مليار دولار في مجالات منها الطاقة المتجددة والموانئ والتمويل والمناطق الصناعية، إضافة إلى 24 اتفاق سابق، إذ تبدي الصين اهتماما متزايدا باقتصاد الهند البالغ حجمه تريليونا دولار، رغم الخلافات الحدودية بين البلدين، وكانت الصين قد أعلنت العام الماضي استثمارات في الهند بقيمة 20 مليار دولار على مدى خمس سنوات تشمل إقامة منطقتين صناعيتين… في أمريكا الجنوبية، يزور رئيس الوزراء الصيني البرازيل وكولمبيا وتيرو وتشيلي، بعد زيارة الرئيس الصيني بداية سنة 2015، حيث تعهد باستثمار 25 مليار دولار في شبه القارة الأمريكية على مدى عشر سنوات، وستستثمر الصين حوالي خمسين مليار دولار في البرازيل في مجال البُنى التحتية، تشمل إنشاء خط سكك حديدية يربط بين الساحل البرازيلي على المحيط الأطلسي بساحل بيرو على المحيط الهادئ بهدف خفض كلفة الصادرات إلى الصين، ومشروع مشترك لصناعة الصلب، الذي تستورده الصين حاليا من البرازيل في شكل خام غير مصنع… يعتبر اقتصاد البرازيل من بين أسرع الاقتصادات الناشئة نموا خلال الأعوام الخمسة الماضية، ولكنه تعرض إلى هزة عنيفة إثر فضيحة شركة النفط “بتروبراس” الحكومية تورط ضمنها مسئولون رفيعو المستوى في قضايا فساد  رويترز 17/05/15

تركيا: توقف الإنتاج في مصنع شركة “رينو” (الفرنسية) بمدينة “بورصة” في شمال غرب تركيا، بسبب احتجاج، إذ نفذ 20 ألف عامل إضرابا، احتجاجا على ظروف العمل السيئة، وعلى تآمر نقابتهم مع إدارة المصنع، كما رفض آلاف العاملين بمصنع “أوياك رينو” – وهو مشروع مشترك مع صندوق أوياك لمعاشات تقاعد الجيش التركي- بدء دورة العمل الليلية، وينتج هذا المصنع نحو 400 سيارة في كل دورة عمل، وتوقف العمل كذلك في مصنع “توفاس”، وهو مشروع مشترك بين شركة “فيات” الإيطالية و”كوج” التركية لنفس الأسباب، ويشكل إنتاج الشركتين معا أكثر من 40% من إنتاج تركيا السنوي من السيارات رويترز 15/05/15 ارتفع معدل البطالة من 10,2% خلال الربع الأول من 2014 إلى 11,2% من القادرين على العمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، فيما ارتفع عدد العاطلين من الشباب (بين 15 و 24 سنة) من 17% إلى 20% فيما تستعد الحكومة والحزب الحاكم (إسلام سياسي) إلى الانتخابات البرلمانية، التي يتوقع أن يفوز الإسلام السياسي بها بعد أسابيع، من جهة أخرى ارتفع معدل التضخم من 7,24% إلى 7,55% خلال شهر شباط في حين كان البنك المركزي يستهدف 5% وشهدت أسعار المواد الغذائية والمشروبات والمواصلات ارتفاعات متتالية رفعت من نسبة التضخم… وكانت ميزانية البلاد قد سجلت عجزا بقيمة عشرة مليارات دولار، خلال سنة 2014، ما جعل الحكومة تحد من الإنفاق، رغم قرب الإنتخابات، وقدرت عائدات الحكومة للسنة المالية الحالية بنحو 187,5 مليار دولار، والنفقات ب197,3 مليار دولار عن معهد الإحصاء (حكومي) – رويترز + أ.ف.ب 16/05/15

أوكرانيا: انخفض معدل نمو الناتج المحلي بنسبة 17,6% خلال الربع الأول من السنة الحالية، ويتوقع مكتب الإحصاء الحكومي وصندوق النقد الدولي انخفاضا إجماليا للنمو بنسبة 7,5% في نهاية العام 2015 ، بعد أن انخفض بنسبة 6,5% سنة 2014 وحصلت الحكومة من صندوق النقد الدولي على قسط بقيمة خمسة مليارات دولار، من قروض إجمالية بقيمة 17,5 مليار دولار تحصل عليها أوكرانيا خلال أربع سنوات (راجع العدد السابق من هذه النشرة) ويتوقع أن ترتفع نسبة الديون من 40,6% سنة 2013 إلى 94% من إجمالي الناتج المحلي  سنة 2015 بعد خفض قيمة العملة المحلية إلى ثلث قيمتها السابقة، ما رفع من نسبة التضخم منذ حوالي سنة إلى 60,9% ويطالب الدائنون ب”إصلاحات بنيوية” أي تصفية ما تبقى من القطاع العام وإلغاء دعم الطاقة وتجميد الوظائف وخفض الرواتب وتأخير سن التقاعد، قبل الحصول على القسط الموالي من الديون بقيمة 1,7 مليار دولار، خلال شهر حزيران 2015، وقبل إعادة هيكلة ديون بقيمة 23 مليار دولارا عن رويترز 15/05/15

الإتحاد الأوروبي، حرب على الفقراء: ارتفع عدد الفقراء الذين يحاولون الهجرة إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، بعد إغلاق الحدود، وإرساء نظام التأشيرة القاسي جدا، وخصوصا بعد تخريب البلدان التي يعيش ويعمل داخلها هؤلاء الفقراء، وتعتبر دول الإتحاد الأوروبي من الدول التي خربت ليبيا وسوريا ومالي وافريقيا الوسطى، إلى جانب الولايات المتحدة، ودفع الفقراء ثمن هذه الحروب العدوانية أكثر من مرة، ويموت آلاف منهم سنويا في البحر، ووجد الإتحاد الأوروبي حلا لمشكلة الفقراء تتمثل في “إطلاق عملية عسكرية لمواجهة الهجرة غير الشرعية في المتوسط”، بحسب تصريحات صدرت عن دبلوماسيين، أثناء تحضير اجتماع وزراء الخارجية وزراء الحرب في الإتحاد الأوروبي، في بروكسل، ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الأوروبي “الأقمار الصناعية والسفن الحربية، لمراقبة الأهداف المحتملة، دون الحاجة إلى موافقة مجلس الأمن” لبدء هذه الحرب، بل “سيتعاون مع الدول المعنية في المنطقة مثل مصر وليبيا وتونس” التي ينطلق منها هؤلاء الفقراء  أ.ف.ب 15/05/15 روجت مؤسسات الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أخبارا عن “احتمال اختباء إرهابيين يندسون بين المهاجرين غير النظاميين الذين يتوجهون إلى أوروبا عبر البحر المتوسط منطلقين من السواحل الليبية”، وذلك لتبرير العمليات العسكرية التي أقرها الإتحاد الأوروبي ضد قوارب الفقراء، بتعلة ” مكافحة مهربي المهاجرين”، وأعلن حلف شمال الأطلسي “معالجة جذور المشكلة في البلدان العربية”، وقرر الإتحاد الأوروبي نشر سفن حربية وطائرات مراقبة عسكرية قبالة سواحل ليبيا (بمشاركة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا وسلوفينيا) بهدف “ضبط مراكب المهربين وتدميرها”، بالإضافة إلى العمليات الأمنية التي تقوم بها وكالة “فرونتاكس”، ويضغط الإتحاد الأوروبي على الأمم المتحدة كي يصدر مجلس الأمن قرارا يشرع هذا العمل العسكري، مع إعادة المهاجرين إلى أماكن انطلاقهم، وأقام الإتحاد الأوروبي وسيقيم محتشدات وسجونا في بلدان فقيرة، مقابل بعض المال (في المغرب والنيجر) وكانت أوروبا قد أقامت سجونا في ليبيا ومالي، قبل سنوات ماكن انطلاأ.ف.ب + رويترز 18/05/15

اليونان: طلب وزير المالية تأجيل سداد ديون البلاد للبنك المركزي الأوروبي، لأنه “من المتعذر سداد خدمة الديون، وسيتعين، خلال الفترة من تموز/يوليو إلى آب/أغسطس، اقتراض 6,7 مليار يورو من الشركاء بطريقة أو بأخرى لسداد قيمة سندات برنامج سوق الأوراق المالية”، أي السندات التي اشتراها المركزي الأوروبي بموجب البرنامج في 2010 و2011، والتي يتوجب على الحكومة سداد 27 مليار يورو متبقية منها، خلال الشهور أو السنوات المقبلة، وطالب الوزير بتأجيل سداد هذه السندات إلى المستقبل البعيد، وكانت الحكومة قد اضطرت إلى اللجوء لصندوق الطوارئ، وهو إجراء استثنائي، لتسديد 750 مليون يورو (845 مليون دولار) مستحقة لصندوق النقد الدولي، ما يضيف ضغوطا على جهودها للتوصل إلى اتفاق مع الجهات الدائنة لتجنب إفلاسها وخروجها من منطقة اليورو، وتتخوف الحكومة من نقص السيولة خلال أسبوعين إذا لم تبرم اتفاقا مع دائنيها للإفراج عن جزء من أموال “صفقة الانقاذ”، بقيمة 7,2 مليار يورو، ووجب على الحكومة تسديد 1,5 مليار يورو يحين سدادها في شهر حزيران/يونيو لصندوق النقد الدولي، وفي تموز/يوليو وآب/أغسطس يتعين على اليونان سداد أكثر من ستة مليارات يورو إلى البنك المركزي الاوروبي، واضطرت الحكومة إلى تقديم تنازلات عديدة، بسبب تصلب موقف الدائنين، ومن بين هذه التنازلات تعديل ضريبة القيمة المضافة (المبيعات)، ووضع قيود على التقاعد المبكر وفرض ضريبة على العقارات تمكن الحكومة من توفير مليارات اليورو، تطبيقا لمطالب وشروط الجهات الدائنة، ومع ذلك تواصل حكومة المانيا (التي احتل أسلافها اليونان خلال الحرب العالمية الثانية ونهبوا البلاد) الضغط ورفض الحلول الوفاقية التي تقترحها حكومة اليونان أ.ف.ب + رويترز 13 و 15/05/15  إضراب: اضرب الأطباء والعاملون في قطاع التمريض والإدارة بالمستشفيات الحكومية عن العمل لمدة 24 ساعة (باستثناء علاج الحالات المستعجلة) احتجاجا على التقشف، وحالة “الإختناق الإقتصادي في المستشفيات”، ويطالب اتحاد أطباء المستشفيات العمومية بزيادة تمويل المستشفيات من 1,4 مليار يورو حاليا إلى 2 مليار يورو سنويا، من أجل حل مشكلة نقص المواد والأدوية… تنفق الحكومة نحو 11 مليار يورو سنويا على نظام الرعاية الصحية العامة، أي نحو 5% من إجمالي الناتج المحلي، وهو بحسب رئيس الوزراء “أليكسيس تسيبراس” يمثل أقل مستوى إنفاق على الصحة كنسبة مائوية من إجمالي الناتج المحلي في دول الاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، غير أن الدائنين (صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والإتحاد الأوروبي) يطالبون بتخفيضات في قطاعات عدة مثل التعليم والصحة والمرافق، وهناك 4500 وظيفة شاغرة في القطاع الصحي لم يقع تعويض العاملين فيها، في حين يحتاج مستشفى “إفانجيليسموس”، أكبر مستشفى في أثينا، وحده، إلى خمسة ملايين يورو حتى يستطيع مواصلة العمل بالحد الأدنى، بحسب ممثل نقابة اطباء الصحة العمومية وذكرت نقابة الممرضين أنه لا يوجد في بعض المستشفيات قطن طبي أو قفازات بسبب نقص الأموال، ما يضطر أقارب المرضى إلى شراء تلك المواد من الصيدليات (مثلما يحصل في بعض مستشفيات المغرب وتونس) أ.ف.ب 20/05/15

ألمانيا: أعلنت هيئة سوق العمل الحكومية أن عدد أيام الإضراب بلغ 156 ألف يوم عمل سنة 2014، وأنها بلغت 350 ألف يوم عمل، بين 1 كانون الثاني/يناير ومنتصف أيار/مايو 2015 ما يعدل ضعف عدد أيام الإضراب المسجلة على مدار السنة الماضية كاملةً، وقد تسجل سنة 2015 رقما قياسيا مرتفعا في عدد الإضرابات، مثل سنة 2006 (انظر الخبر اللاحق) وكان المعهد الإقتصادي الألماني قد نشر دراسة عن موجة الإضرابات في قطاعات الخدمة المدنية، والصناعات المعدنية والإلكترونية، ومكاتب البريد، ومنشآت رعاية الأطفال، والسكك الحديدية، وعن علاقة كثرة الإضرابات باتساع الفجوة في المداخيل وتدهور ظروف العمل د.ب.أ 15/05/15 وسع سائقو القطارات في هيئة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) نطاق إضرابهم عن العمل ليشمل قطارات الركاب (بعد 24 ساعة من بدأ إضراب سائقي قطارات الشحن) في إضراب يمكن أن يكون أطول إضراب عمالي في ألمانيا، من أجل تحسين الأجور وظروف العمل، وأعلنت نقابة العاملين رفض تحديد موعد انتهاء الإضراب وستعلن عن ذلك قبل 48 ساعة حتى يتمكن الركاب والشركات من ترتيب شؤونهم، ووتوقع شركة “دويتشه بان” إلغاء أكثر من ثلثي عدد الرحلات الطويلة وما بين 40 و85% من الرحلات على شبكات المدن والضواحى، وكان الإضراب السابق قد استمر 6 أيام وانتهى في 10 أيار/مايو 2015 ليصبح أطول إضراب في التاريخ، ورغم إعلانها خسائر هامة بسبب الإضراب، ترفض هيئة السكك الحديدية الإستجابة لمطالب العمال عن نقابة سائقي القطارات (جي دي إل) – د.ب.أ20/05/15

فرنسا، ثمن التبعية: رضخت الحكومة الفرنسية إلى ضغوط حلفائها الأمريكيين، وامتنعت عن تنفيذ عقد يقتضي تسليم سفينتين عسكريتين، ناقلتى طائرات هليكوبتر من طراز ميسترال لروسيا، بموجب عقد أبرمته الحكومتان سنة 2011، بقيمة 1,19 مليار يورو، بسبب موقف أمريكا وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (منهم حكومة فرنسا “الإشتراكية”) من أزمة أوكرانيا، وتطالب حكومة روسيا الآن بتعويض قدره 1,163 مليار يورو (1,32 مليار دولار) جراء عدم التزام باريس بتنفيذ العقد، ما يعتبر إلغاء غير مبرر، ومن جانب واحد، في حين عرضت باريس مبلغ 785 مليون يورو، وإن لم تسدد موسكو كامل قيمة العقد فانها ادخلت ضمن التعويض نفقات تدريب وترتيب إنتاج أجزاء من الناقلتين فى روسيا وغيرها من النفقات، التي وجب على باريس تحملها  رويترز 15/05/15

“اليد الخفية للسوق”: سبق لشركات الطيران الأمريكية أن اتهمت شركات طيران الخليج (الإمارات وقطر) بالحصول على دعم حكومي بأكثر من 40 مليار دولارا، ما مكنها من خفض الأسعار وإخراج المنافسين الأمريكيين من بعض الأسواق، وطالبت بتسليط عقوبات عليها وحرمانها من المطارات الأمريكية، وردت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية إن هذه الشركات الأمريكية (دلتا ايرلاينز ويونايتد كونتننتال هولدنغز وأمريكان ايرلاينز والشركات التي اندمجت معها) “حصلت على دعم حكومي بقيمة تفوق 70 مليار دولار منذ 2000، ولا زالت تستفيد من نظام قانوني موات لها كثيرا”، من جهة أخرى أسست شركات الطيران الأمريكية تحالفا مع نقابات العاملين بها يحمل اسم “الشراكة من أجل السماوات المفتوحة والعادلة”، ولكنها ترفض المزاحمة رويترز 15/05/15

موقع الولايات المتحدة في الإقتصاد العالمي: فرضت الولايات المتحدة نظاما عالميا غير عادل، يخدم مصالحها، منذ الحرب العالمية الثانية، وتعززت هذه الهيمنة بعد انهيار الإتحاد السوفياتي وما سمي ب”المنظومة الإشتراكية” (بداية من 1989)، ففرضت علاقات تجارية غير عادلة عبر منظمة التجارة العالمية ومارست ضغوطا، عبر صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، لإحداث تغييرات بنيوية اقتصادية وقانونية، تُعمّق تبعية الدول “النامية” بما يخدم مصالح الولايات المتحدة… بعد غزو أسواق أوروبا الشرقية، وإحكام قبضتها على منابع الطاقة، إثر عدوان 1991 على العراق، حققت الولايات المتحدة طفرة اقتصادية هامة وفوائض مالية هائلة، مع بداية الألفية الجديدة، وبدل حل حلف شمال الأطلسي (بسبب نهاية الحرب الباردة وإنهاك الإتحاد السوفياتي السابق) عززت الولايات المتحدة من انتشار الحلف… بلغت حصة الإقتصاد الأمريكي 25% من إجمالي الناتج العالمي سنة 1980 و35% سنة 1985 و31% سنة 2000 و 32% سنة 2002 ويشكل حاليا نحو 26,3% من الاقتصاد العالمي، أي أن أميركا كانت تنتج أقل بقليل من ثلث إنتاج العالم، في أوج قوتها، ولكن درجة الهيمنة الإقتصادية الأمريكية لم تكن نتاجا طبيعيا لنمو مؤشرات اقتصادها، بل نتيجة ظروف مواتية منها انهيار الإتحاد السوفياتي الذي أنهكه سباق التسلح واحتلال افغانستان، كما أنهكته السعودية بطرحها كميات كبيرة من النفط في الأسواق، ما خفض سعره، إضافة إلى الإنفاق بلا حساب على تسليح وتدريب فرق الإسلام السياسي في أفغانستان، لمحاربة الإحتلال السوفياتي “الكافر”… يتفاءل اليوم بعض الخبراء (ربما بشيء من المبالغة) ب”تراجع الهيمنة الاقتصادية الأميركية” مع صعود الاقتصادات الناشئة، أو البلدان متوسطة الدخل (الصين والهند وروسيا والبرازيل وإندونيسيا، والمكسيك) التي أصبحت تستحوذ على 32,3% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، سنة 2011، بحسب البنك العالمي، (وهي موازية لحصة أمريكا سنة 2002)، بينما شكلت اقتصادات أكبر ست دول مرتفعة الدخل في العالم (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا) حوالى 32,9% من إجمالي الناتج المحلي العالمي، لكن بعض المؤشرات تظهر صعوبة إطاحة دول الاقتصادات الناشئة والمتوسطة، بهيمنة الولايات المتحدة، على المدى القريب أو حتى المتوسط، رغم توفر الإمكانيات التقنية لدى بعض البلدان مثل روسيا والصين والهند، بفضل ارتفاع الإنفاق على التعليم العالي والبحث العلمي والتطوير التقني (وهو ما لم تفعله الدول النفطية العربية)… اتجهت الولايات المتحدة إلى تغيير أساليب هيمنتها، بالعمل على بناء تحالفات تحفظ لها مصالحها من جهة، وتطوّق خصومها الصاعدين من جهة ثانية والإعتماد على وكلاء إقليميين مثل الهند (بدلا من باكستان)، بهدف خلق توازنات جديدة… ومهما كانت النتيجة فإنها كما يبدو ليست في صالح الشعوب العربية، ما دامت الأنظمة الحالية تستبد بها  عن موقع “العربي” (بريطانيا) 15/05/15  وافق مجلس مدينة لوس أنجلوس (ثاني أكبر مدينة أمريكية) مبدئيا على زيادة الحد الأدنى للأجر إلى 15 دولاراً للساعة بحلول 2020 للشركات التي تشغل اكثر من 25 موظفاً، وسنة 2021 للشركات الاصغر حجماً، ما سيرفع رواتب حوالي 800 ألف أجير، إذ بقي  الحد الادنى الاتحادي للأجر محافظا على مستواه عند 7,25 دولار للساعة منذ 2009، وتتعلل الشركات الكبرى التي تعارض زيادة الحد الأدنى للأجر الأدنى (مثل “وول مارت” لتجارة التجزئة و”ماكدونادز” للأكلات الرديئة) بعدم إثقال كاهل المستهلك، وتقوم الحكومة الأمريكية بتوزيع قصاصات الغذاء على العمال الفقراء، ما يعتبر دعما للشركات الكبرى وللرواتب المنخفضة عن رويترز 20/05/15

صحة، جدلية مادية: كشفت نتائج دراسة أميركية ربطت بين تأثير الفقر والتلوث من جهة، وصحة الأبناء من جهة أخرى، عن تأخر النطق لدى كثير من الأطفال حتى عمر الثالثة، وتسجيل بعضهم درجات منخفضة في اختبارات الذكاء،  بسبب الفقر وسوء التغذية وظروف العيش، إضافة إلى تأثير العوامل البيئية وتلوث الهواء على صحة ونمو الأطفال، وتابعت الدراسة نساء من قاطنات المناطق شديدة التلوث والزحام، منذ بداية الحمل وحتى بلوغ أبنائهن سن الطفولة المبكرة، واستنتج الباحثون تأثير الفقر وقدرته على مضاعفة الآثار السيئة لتلوث المناخ  عن دراسة حول تأثير الفقر والتلوث على صحة الأطفال – جامعة كولومبيا (أمريكا) 20/05/15

تمويل الإرهاب: ارتفعت إيرادات “داعش” من 875 لامليون دولارا إلى 1,2 مليار دولارا بعد احتلال مدينة “الموصل” العراقية في حزيران/يونيو 2014 وتتشكل هذه العائدات من الضرائب والإبتزاز (20% من قيمة عقود وعائدات الشركات) ونهب المصارف ومن بيع النفط واختطاف الرهائن مقابل فدى، وتشكل رواتب المرتزقة والفنيين (في مجالات النفط والإعلام والإتصال والأسلحة) اعلى نسبة من نفقات “داعش”، وينهب مقاتلوه المعدات العسكرية والمحصول الزراعي، لخفض النفقات وعدم الإستثمار في شراء الغذاء والأسلحة، ورغم إعلان الولايات المتحدة وحلفائها استهداف “داعش” منذ آب/أغسطس 2014 فإن التنظيم ما انفك يستهدف مدنا وأراضي جديدة، باستثناء أراضي أصدقاء أمريكا، مثل عشائر أكراد العراق عن مؤسسة “راند” – نيويورك تايمز 19/05/15

الرياضة، موقف سياسي: نظم الإتحاد الدولي لنقابات العمال حملة “ضد تقاعس الفيفا وتجاهلها استعباد العمال الذين يعملون في بناء الملاعب في قطر التي تستضيف كأس العالم 2022″، وتفيد مصادر منظمات حقوق الإنسان وفاة ما لا يقل عن 62 عامل في بناء الملاعب، جلهم من جنوب شرق آسيا، إضافة إلى العمال في أشغال البنية التحتية الذين يتعرضون للموت أيضا، بسبب سوء ظروف العمل والعمل لساعات طويلة فى درجات حرارة مرتفعة… من جهة أخرى تنظم جمعيات مناصرة للفلسطينيين حملة من أجل طرد الكيان الصهيوني من “فيفا”، بسبب “العنصرية والتمييز ضد الفلسطينيين”   عن “ذي غارديان”  20/05/15

بزنس الفن: اختتمت مزادات فصل الربيع لدار مزادات “كريستيز” برقم قياسي للوحة للفنان “بيت موندريان” بعنوان “التكوين رقم 3” بلغ 50,6 مليون دولار في مزاد للفن الانطباعي والحديث، وباعت 40 لوحة فنية، من إجمالي 43 لوحة، بقيمة 202,6 مليون دولارا، وخلال أسبوعين من المزادات حققت “كريستيز” و”سوذبي” اكثر من ملياري دولار وكسبت “كريستيز” وحدها اكثر من 1,3 مليار دولار في مزادين لها يومي 11 و 13 أيار 2015  (راجع العدد السابق) رويترز 15/05/15

احتكارات: تعتزم شركة “شارب” اليابانية، التي كانت رائدة في تصنيع المنتجات الإلكترونية، شطب 3500 وظيفة في اليابان، وبيع مكتبها الرئيسي، وذلك عقب تكبدها ثالث خسارة سنوية خلال أربعة أعوام في ظل تراجع مبيعات أجهزة التلفزيون وشاشات السائل البلوري، وتكبدت  خسائر بقيمة 1,87 مليار دولارا خلال العام المالي الذي انتهى في آذار/مارس 2015 بعد أن حققت أرباحا بنسبة 11,6% خلال العام المالي السابق، وسجلت خسائر هذا العام بسبب تراجع مبيعاتها بنسبة 4,8% فقررت تطبيق “برنامج إصلاح هيكلي”، كان العمال أولى ضحاياه، وستقترض مبلغ 200 مليار ين من مصرفي “ميزوهو” و”طوكيو- ميتسوبيشي يو إف جيه”، وتجدر الإشارة أن تطور تقنيات الإتصالات (اللوحات والحواسيب والهواتف المحمولة الموصوفة ب”الذكية”) قلصت من مبيعات أجهزة التلفزيون، ما اضطر الشركات إلى إعادة هيكلة نشاطها عن رويترز 15/05/15

بزنس السياسة: ينتمي الرئيس الأمريكي الأسبق “بيل كلينتون” وزوجته وزيرة الخارجية السابقة إلى نسبة 0,1% من السكان الامريكيين الأعلى دخلا، وفقا لبيانات حكومية قدمتها “هيلاري” ضمن ملف ترشحها لخوض الإنتخابات الداخلية للحزب الديمقراطي، قبل الإنتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، إذ تعين على المرشحين الرئاسيين الذين دخلوا السباق قبل 15 نيسان/ابريل، تقديم بيان بشأن تمويلاتهم الشخصية قبل 15 مايو ايار، وكسب الزوجان ما لا يقل عن 30 مليون دولار منذ كانون الثاني/يناير 2014 ومن بينها اكثر من 25 مليون دولار من القاء نحو 100 خطاب، ونشرت “هيلاري كلينتون”  كتابا بعنوان “خيارات صعبة” في حزيران/يونيو 2014، وبلغت عائداته أكثر من 5 ملايين دولار، وهي عضو بمجلس الشيوخ، ومنذ مغادرتها وزارة الخارجية سنة 2013 تلقي خطابات مقابل 250 ألف دولارا للخطاب الواحد (راتب 250 عامل لشهر واحد)، وادعت أنها وزوجها كانا معدمين بلا أموال عندما غادر زوجها البيت الابيض سنة 2001 في حين يجني ملايين الدولارات من القاء خطب بعد انتهاء رئاسته… فرضت الأحداث موضوع التفاوت الطبقي والفجوة بين الأغنياء والفقراء على مرشحي الحزبين، واصبحت نسبة “واحد في المئة” موضوعا للنقاش في مناقشات السياسات حول الانقسام بين الاغنياء والفقراء ودعم الدولة للمصارف والشركات، وضرورة رفع الأجور وتعديل قانون الضرائب، ويواجه الزوجان “كلينتون” انتقادات حادة بسبب ثرائهما الفاحش وادعاء المرشحة “هيلاري” أنهما فقيران ويساندان الفئات المتوسطة من المجتمع  رويترز17/05/15