النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 285

اطلعت – خلال إعداد العدد السابق- على خبر “غريب” يتمثل في مقترح صادر عن أكثر المترشحين الأمريكيين  يمينية وثراء، لاختيار مرشح عن الحزب الجمهوري، يدعو من خلاله إلى التهجير الجماعي لفلسطينيي غزة والضفة الغربية إلى جزيرة “بورتو ريكو”، وتركت الخبر جانبا على أمل متابعته بهدف إدراك خلفية هذا “المقترح”، وحاولت تقديم ملخص لهذا البحث في هذا العدد، كما حاولت التعريف بكتاب للباحث والروائي التقدمي الكويتي “وليد الرجيب” الذي أشاركه الدفاع عن “الإشتراكية” كفكر وكمشروع اقتصادي وإنساني في خدمة الأغلبية، كنقيض للنظام الرأسمالي الذي تأسس على سحق الأقلية للأغلبية، ورغم التجارب السلبية لتطبيق الإشتراكية، فإن الفكرة والمشروع ضرورة راهنة قد تنقذ البشرية من أزمات النظام الرأسمالي التي لا يتحمل نتائجها غير الفقراء والأجراء وصغار المنتجين، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الأزمات المتكررة (يقول كارل ماركس انها “دورية”)… من المتابعات التي تتواصل في عدة أعداد من النشرة، نتطرق إلى المجرى الجديد لقناة السويس، من حيث رمزيته وتوقيته ومن حيث جدواه الإقتصادية، ويتناول هذا العدد أخبار من المغرب العربي (منها ما يتعلق بالتخريب السعودي في المغرب) وأخرى عن تأثير انخفاض أسعار النفط على الوضع في السعودية وبقية منتجي النفط في الخليج مثل الكويت، وفقرة مطولة عن باكستان لتقديم صورة عن درجة الفساد فيها، وأخبار اخرى من افريقيا وأمريكا الجنوبية (أورغواي) والصين التي أحدث قرارها المفاجئ بخفض قيمة عملتها (اليوان) ثلاث مرات متتالية زلزالا في الأوساط المالية العالمية، فالصين عكس التسمية الرسمية لحزبها الحاكم (والأوحد) أحد أهم ركائز العمولمة الرأسمالية الليبرالية في العاللم، مع أخبار عديدة من أوروبا وأمريكا وأخبار الإحتكارات والشركات، وأوردنا خبرا عن “مقترح” غريب يتمثل في الدعوة إلى نقل الفلسطينيين إلى مكان يعرف صعوبات اقتصادية  ومالية، لكي يتخلص الكيان الصهيوني نهائيا منهم، وبالمناسبة حل مشكل اقتصادي يهم الولايات المتحدة بدرجة أولى

دعوة للمطالعة: تسيطر الدول الأكثر ثراء المنضوية في “مجموعة الثمانية” على 70% من أسواق العالم، وتسببت اتفاقيات “منظمة التجارة العالمية” التي تمنع دعم وحماية الإنتاج المحلي في خسائر تجارية للبلدان الفقيرة تفوق ملياري دولار يوميا أي حوالي 735,5 مليار دولارا سنويا (سنة 2012) وتضم منظمة التجارة العالمية 142 بلدًا لكن القرار بيد 21 حكومة فقط، فتحولت إلى حكومة عالمية يديرها الأغنياء (واشنطن بالدرجة الأولى) تستهدف الاستيلاء على الأراضي وإقامة المستعمرات والسيطرة على كل اقتصاد العالم… لم تعلن الرأسمالية ولم تستهدف أبدا تحقيق سعادة الإنسان من خلال التطور التكنولوجي، بل تستخدمه لتحقيق وزيادة الربح وتكبح تطور البحث العلمي إذا ما تعارض مع تحقيق أكبر قدر من الربح، من ذلك أن رفعت شركات النفط قضايا أمام المحاكم ضد تصنيع السيارة الكهربائية وربحتها بالاستعانة بالحكومة الأميركية، وتم وأد فكرة تعميم نموذج السيارة التي تعمل بالكهرباء والطاقة الشمسية، وتقوم شركات المال في “وول ستريت” باستقطاب خريجي العلوم والرياضيات المتفوقين للعمل لديها بأجور عالية بدلاً من خدمة المجتمع باختراعات علمية أو العمل في المختبرات العلمية بأجور أقل… يستخدم النظام الرأسمالي الأزمات لتطوير أدواته دون تغيير جوهره أو قوانينه القائمة على الإستغلال من أجل الربح، وفي حقبة العولمة (وهي فترة داخل مرحلة الامبريالية) وبعد الإجتماع الذي عرف لاحقا ب”وفاق واشنطن” في حزيران 1989، أي قبل أربعة أشهر من انهيار جدار برلين، اجتمع خمسمائة من قادة العالم في فندق أمريكي في أيلول/سبتمبر 1995 (منهم جورج بوش الأب، ومارغرت تاتشر، وغورباتشوف وجورج شولتس، ورئيس شبكة سي إن إن…)، بهدف رسم السياسة الاقتصادية الجديدة وأقروا أن النشاط الإقتصادي العالمي وإنتاج جميع السلع لن يحتاج إلى أكثر من 20% من الطبقة العاملة العالمية في القرن الواحد والعشرين، باستخدام التطور العلمي والتقني، ولذلك فلا حاجة  لبقية العمال والمنتجين أي تعطيل 80% من القوى المنتجة عالميا ورفع نسبة البطالة بشكل متعمد ومدروس، في حين يعيش أكثر من ثلث البشرية عند حافة الفقر، ولكن بعض بلدان “الجنوب” (التي تكن لها أمريكا عداء شديدا) والتي تأثرت أقل من غيرها بأزمة الرأسمالية لسنة 2008، تحاول استغلال مواردها لمصلحة شعوبها وتحقيق العدالة الإجتماعية بتطوير التنمية الذاتية وعدم الارتهان للرأسمالية المعولمة، مثل كوبا وفنزويلا والإكوادور حيث انخفضت نسبة الفقر والبطالة، وارتفع مؤشر “التنمية البشرية” ارتفاعًا كبيرًا، وكذلك (وبدرجة أقل) بلدان أخرى مثل تشيلي والبرازيل والأرجنتين وكوستاريكا، وهي بلدان حققت بعض الإستقرار الإقتصادي (لكنها واجهت احتجاجات شعبية كبيرة في بعض جوانبها، خصوصا في تشيلي والبرازيل)… عن كتاب “الرأسمالية.. الوغد الوسيم.. في بعض مستجدات العصر” (اقتباس) للباحث والروائي التقدمي الكويتي “وليد الرجيب” – نشر دار الفارابي 2015

 

فوارق لن تمحوها الخطابات وإعلان “النوايا الطيبة”: أطلقت الأمم المتحدة سنة 2000 برنامج “الألفية” لتحقيق أهداف تنموية خلال القرن الجديد والألفية الجديدة، وبعد 15 سنة، وإثر أسبوع من النقاشات في مقر الأمم المتحدة (نيويورك) بحضور ممثلي 193 دولة والمنظمات الأممية (لم تعلن تكلفة هذا الإجتماع)، أعلنت “خروج مليار شخص من حالة الفقر” ولكن لا يزال نحو مليار شخص يعيشون بأقل من 1,25 دولارا في اليوم، معظمهم في افريقيا وآسيا، وتعمقت الفوارق الطبقية والفجوة بين الأثرياء والفقراء، وقدمت الأمم المتحدة خطة جديدة يوم 3 آب 2015 بهدف “القضاء على الفقر في العالم بحلول 2030” لكنها تجد صعوبة في تدبير تكاليفها التي تتراوح بين  لا تقل عن 3500 مليار دولار  و خمسة آلاف مليار دولار سنويا (من 3,5 إلى 5 تريليون دولارا) لفترة 15 سنة، وللمقارنة  فإنَّ إجمالي الناتج المحلي الأميركي يبلغ 17 ألف مليار دولار، والفرنسي ثلاثة آلاف مليار دولار، وبحسب “الموضة” الجديدة تعول الأمم المتحدة على القطاع الخاص (الذي لا يعنيه غير تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح) في تمويل جزء هام من هذه الخطة، “لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر بجميع أشكاله”، إلى جانب القطاع العام، “وتعميم الرعاية الصحية والتعليم رفيع المستوى والحد من الفروقات وتحقيق المساواة بين الجنسين والحكم الرشيد وبناء حياة كريمة للجميع من دون إقصاء”، بحسب الأمين العام، وتتناقض جميع هذه الأهداف مع مصالح القطاع الخاص، ومع النظام الرأسمالي وأدواته مثل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، التي تطالب بخصخصة القطاع العام والمرافق والخدمات، لذلك جاءت هذه الأهداف في شكل “توصيات غير ملزمة”، مع التذكير ان الدول الغنية كانت قد التزمت بتخصيص 0,7% من الناتج المحلي لكل بلد “لمساعدة البلدان الفقيرة” ولكن معظمها يخصص أقل من 0,3% في شكل تمويل منظمات غير حكومية ومراكز ثقافية تابعة لها وتمويل أنشطة لعملائها المحليين، وتطالب فرنسا التي تخصص 0,36% من الناتج المحلي إلى “مساعدات التنمية” باحتساب نفقات عدواناتها العسكرية في مالي وافريقيا الوسطى ضمن “مساعدة البلدان الفقيرة” عن  أ.ف.ب 04/08/15

 

هل  لرأس المال وطن؟ يشكل الفقراء وقود الحروب التي لا ذنب لهم في إشعالها، ويذهبون ضحيتها دون تحقيق مكاسب في حالة الإنتصار، مع تحمل نتائج الهزائم لوحدهم، أما الأثرياء وعائلاتهم فيغادرون البلاد إلى حيث أودعوا أموالهم، إلى حين انتهاء الحرب، وفي الحرب الإقتصادية يحصل نفس الشيء، فلما يتجه هامش الربح نحو الإنخفاض، يبحث البرجوازيون (المستثمرون في اللغة المهذبة) عن ما يسمى ب”الملاذ الآمن”، أي الفراديس الضريبية والبلدان التي يحققوقن فيها قدرا أكبر من الربح، ومعظم الفراديس الضريبية هي جزر أو مستعمرات صغيرة، قليلة السكان، تؤوي عددا هائلا من المصارف ومن عناوين الشركات الحقيقية والوهمية… آخر مثال على ذلك حصل في الصين، فبعد الخفض المفاجئ للعملة المحلية (اليوان) بدأ الأثرياء يبحثون عن مكان ينقلون إلية ما لم يهربوه بعد من أرصدة مالية إلى الخارج، خشية فقدان قيمتها بفعل خفض قيمة العملة، وقدرت “مجموعة بوسطن” الاستشارية إن هناك الآن نحو أربعة ملايين عائلة في الصين تملك ثروة خاصة لا تقل عن مليون دولار، وكان لها دور في خروج قدر هام من الأموال إلى الخارج سنة 2014، لأسباب عديدة منها توقعات برفع الولايات المتحدة أسعار الفائدة بحلول نهاية العام الماضي، وأخرج عدد هام من الأثرياء أموالهم من “الإقتصادات الناشئة السنة الماضية وبداية السنة الحالية، لنفس السبب)، وقدر مصرف “جيه.بي مورغان” حجم “الأموال الساخنة” التي خرجت من الصين في الفترة بين الربع الثالث لسنة 2014 ونهاية الربع الثاني لهذا العام بنحو 235 مليار دولار، وأصدر مصرف “كريدي سويس” مذكرة يتوقع من خلالها هروب مزيد من أموال الأثرياء خارج الصين وعدم تركها في الصين “رهن قدرة السلطات على التحكم في هبوط اليوان”، وتتأرجح تحليلات البنك المركزي الصيني بين الإبقاء على ضعف العملة لمساعدة المصدرين أو دعمها لضمان عدم تحول تدفق الأموال للخارج إلى طوفان… الخبر الأصلي من رويترز 13/08/15 ( يمكن أن يكون هذا الخبر متمما أو مكملا للخبر الوارد في هذا العدد من النشرة الإقتصادية بعنوان “الصين، خطوة إضافية في اتجاه الليبرالية الرأسمالية”)

 

موريتانيا، من الجفاف الحاد إلى الفيضانات: أدت موجة الجفاف الحاد منذ 2012 إلى ارتفاع عدد المحتاجين إلى الغذاء إلى 1,3 مليون مواطن (بحسب منزمة الأغذية العالمية) وحصول أضرار كبيرة منها تصحر نسبة 70% من أراضي البلاد، وخسارة قرابة 10% من مجموع الثروة الحيوانية البالغة حوالي ثلاثين مليون “رأس”، والتي يعتمد عليها الإقتصاد بشكل كبير وارتفاع أسعار علف الماشية واضطر مربو المواشي إلى محاولة بيعها في البلدان المجاورة خصوصا في السينغال ومالي، وإثر سنوات الجفاف هطلت كميات كبيرة من الأمطار أدت لجرف الأراضي وقطع الطرقات وتدمير بعض السدود وغرق بعض السكان وانهيار منازل الفقراء الذين بقوا في العراء، خصوصا جنوب وشرق البلاد وقرب حدود “مالي”، حيث غمرت مياه الأمطار والسدود المنهارة بعض القرى ذات البناء الهش وعزلت قرى أخرى عن العالم، ويعيب السكان على الحكومة عدم اهتمامها بالأمر، في حين قد يؤدي تلوث المياه وتجمع المياه الراكدة إلى انتشار الأمراض عن أ.ف.ب 06/08/15

المغرب، شراكة سعودية ملعونة: تأسست شركة “سامير” لتكرير النفط ومقرها “المحمدية” –شمال الدار البيضاء- سنة 1959 تحت إسم الشركة المغربية- الإيطالية لصناعة التكرير، وأممتها الدولة سنة 1973 قبل أن تبيع سنة 1998 أغلبية رأسمال الشركة لمجموعة “العامودي” السعودية، والعامودي هو ثاني أكبر ثري سعودي بعد الأمير الوليد بن طلال، وقدرت ثروته بأكثر من 10,6 مليار دولار سنة 2014 وفي إطار نفس الصفقة اشترت مجموعة العامودي أيضا مساهمات الدولة في الشركة المغربية للمواد النفطية، والتي حولت منشآتها إلى محطات تخزين، والتزمت المجموعة السعودية بإنجاز استثمارات ضخمة، قبل احتراق المصفاة سنة 2002، نتيجة فيضان وادي “الشراط” ما رفع من ديون الشركة التي اعتمدت في تمويل مشروعها الاستثماري الضخم على القروض المصرفية، وبلغت ديونها نحو خمسة مليارات دولارا منها 3 مليار دولار للمصارف المغربية و1,36 مليار دولارا (13 مليار درهم) مستحقات لمصلحة الضرائب، متراكمة منذ 2005 كما لم تسدد الشركة مستحقاتها لفائدة إضافة مصالح الرعاية الصحية والإجتماعية ولكن “العامودي” ومنذ أصبح المساهم الرئيس بالشركة، تعمد الضغط (تسانده في ذلك السعودية) للحصول على تسهيلات إضافية، ما أضر بمصالح الدولة (الضرائب) والعاملين (الحماية الإجتماعية)، وأدى ارتفاع الديون إلى رفض المصارف تقديم قروض إضافية، فمارست الشركة  ضغوطات على الحكومة من أجل الحصول على امتيازات جديدة، تتمثل في إعادة جدولة ديون مستحقة للمصارف والتخلي عن جزء من ديون الضرائب والمصرفية المستحقة عليها، ولكن القضاء امر بحجز تحفظي على مصفاة الشركة لصالح إدارة الجمارك والضرائب بقيمة 13 مليار درهم مغربي ( 1,36 مليار دولار)، فأعلنت الشركة توقف الإنتاج بنهاية الأسبوع الأول من شهر آب/أغسطس 2015 (من دون الرجوع إلى السلطات الحكومية المغربية) بسبب عدم قدرتها على استيراد النفط من الخارج، نظرا لأزمة السيولة التي تمر منها، ما أثار قلقا لدى 1500 عامل في الوحدات الصناعية إضافة إلى بقية العاملين في الوحدات الأخرى، وأوقفت “سامير” عمليات التزويد بالفيول الصناعي الذي تستخدمه مجموعة كبيرة من الوحدات الصناعية (البلاستيك والصناعات التحويلية الأخرى)، وحينئذ حل “الشيخ محمد حسين العمودي” رئيس مجلس الإدارة (يملك بشكل مباشر 67% من رأسمال “سامير”) من أجل حل المشكلة مع الحكومة المغربية، ووعد بضخ 1,5 مليار دولارا، لحل أزمة السيولة، وكانت الشركة قد أعلنت خسائر صافية لسنة 2014 بقيمة ثلاثة مليارات درهم (قرابة 300 مليون دولار) وهي في الواقع خسائر وهمية، لأن الشركة تلاعبت بالأرقام من خلال “إعادة تقييم المخزون بعد هبوط أسعار النفط”… مصفاة “سامير” في مدينة “المحمدية” (التي تسيطر عليها شركة “كورال بتروليوم” السعودية المملوكة “للشيخ العاموري”) هي المصفاة النفطية الوحيدة في المغرب بطاقة 200 ألف برميل يوميا، أي نحو ثلثي إجمالي استهلاك البلاد اليومي (خامس أكبر بلد مستهلك للنفط في أفريقيا) بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (الدولار= 9,75 درهم مغربي) رويترز 13/08/15

الجزائر: بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي حوالي 221 مليار دولار سنة 2014 مقابل 196 مليار دولار سنة 2013، وبلغت نسبة النمو 4,1% بالمائة سنة 2014 مقارنة ب2,8% سنة 2013 لكن الإقتصاد الجزائري -مثل بقية البلدان النفطية العربية- يتميز بعدم التنوع إذ لم تتجاوز نسبة نمو القطاعات غير النفطية 2% سنة 2014، وفقدت الدولة نصف عائداتها من النفط هذا العام (2015) بسبب تراجع الاسعار منذ حزيران 2014، وبلغت صادرات النفط 68 مليار دولارا سنة 2014، لكن الحكومة اضطرت هذه السنة إلى تعديل الميزانية مقدرة إيرادات النفط بنحو 34 مليار دولار مقابل نحو 60 مليار دولار في التقديرات السابقة، وفرضت ضرائب جديدة على المواطنين لتعويض النقص، ويتوقع وزير الطاقة زيادة في العرض العالمي للنفط ابتداء من كانون الاول/ديسمبر 2015  في ضوء الاتفاق المبرم بين ايران والقوى الإمبريالية، إضافة إلى زيادة الانتاج الاميركي واستمرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في تخطي سقف انتاجها المحدد نظريًا بـ 30 مليون برميل يوميا، وطلبت الجزائر كما فنزويلا عقد اجتماع استثنائي للمنظمة لدراسة تراجع الاسعار، لكن السعودية أكبر منتج ترفض مراجعة سياسة الإنتاج والأسعار…  واج +أ.ف.ب 10/08/15

مصر، تنحى مبارك ومات السادات وبقي نظام حكمهما: هبطت احتياطات النقد الأجنبي من 36 مليار دولار آخر سنة 2010 (قبل انتفاضة 25 كانون الثاني/يناير 2011) إلى 20 مليار دولار في نهاية حزيران 2015 ثم إلى 18,5 مليار دولار في نهاية تموز، وسددت الدولة في الأول من تموز/يوليو 670 مليون دولار من ديونها لـ”نادي باريس الاقتصادي” (مجموعة غير رسمية ممولة من 19 دولة من أكبر اقتصادات العالم) ما ساهم في هبوط احتياطاتها، رغم تلقي ودائع في شهر نيسان/ابريل 2015 بقيمة 6 مليارات دولار من السعودية والإمارات والكويت، إضافة إلى قروض بمليارات الدولارات منذ أن أطاح الجيش بالرئيس الإخواني محمد مرسي في حزيران 2013، مستغلا المظاهرات الشعبية ضد حكم الإخوان المسلمين، وإضافة إلى القروض، باعت الحكومة المصرية سندات دولية في حزيران 2015 لأجل عشر سنوات قيمتها 1,5 مليار دولار، واستحوذ البنك الأهلي الكويتي (تقديرا ل”كرم” الحكومة الكويتية) على نسبة 98,5% من رأسمال مصرف “بيريوس مصر” التابع لمصرف “بيريوس اليونان” مقابل 150 مليون دولار، وتقدم بطلب للاستحواذ على 100% من الأسهم، بهدف التوسع جغرافيا، وكان المصرف اليوناني قد اشترى “بيريوس مصر” سنة 2005 وهو يملك 39 فرعا وقدرت قيمة أصوله بنحو 1,27 مليار دولار بنهاية آذار/مارس 2015 رويترز 05/08/15 قضاء طبقي: تضامن أكثر من 500 من الشخصيات والحقوقيين إضافة إلى الأحزاب والجمعيات مع حملة بعنوان “نعم للعدالة الإجتماعية، لا للتمييز والطبقية”، أطلقها 138 شاب من أبناء الفقراء، تخرجوا بتفوق من كليات “الشريعة والقانون” ووقع تعيينهم في سلك القضاء في حزيران 2013 لكن “مجلس القضاء المصري” رفض تعيينهم، بحجة أن والدي كل متخرج من هؤلاء لم يحصل على مؤهلات عليا! أو ان الشاب المتفوق”غير لائق اجتماعياً” لأن والده “فلاح”، وهو ما يناقض مبادئ الدستور (العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز)، وطالبوا رئيس الجمهورية “بالانتصار للعدالة الاجتماعية”، ويسعى مطلقوا الحملة “إلى تشكيل رأي عام يطالب بالتعيين على أساس الكفاءة وليس بالواسطة أو بحسب الأصل الطبقي أو مؤهلات الوالدين” وتجاهلت “مؤسسة الرئاسة” مطالبهم ونداءاتهم حتى الآن، ما يعني انتصاراً لزمن الفساد والمحسوبية وتبرئة رموز الفساد وعودتهم إلى مراكز القرار الإقتصادي والسياسي، ومنذ شهرين فقط، أعلن وزير العدل (محفوظ صابر) “ان ابن عامل النظافة لا يمكن أن يصبح قاضياً”، قبل التنحي عن منصبه… عن “السفير” 12/08/15 افتتح الفرع الجديد لقناة السويس يوم 6 آب، وتزعم الحكومة انه سيساهم في تنشيط حركة التجارة العالمية وزيادة إيرادات خزينتها، وحضر حفل الإفتتاح بعض رؤساء الدول، ومنهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند (كضيف شرف)، الذي شاركت بلاده (إلى جانب بريطانيا والكيان الصهيوني المحتل) في العدوان على مصر سنة 1956 كرد فعل على قرار تأميم القناة، وحضر أمير الكويت وملك البحرين وملك الأردن والرئيس السوداني عمر البشير… ويهدف المشروع زيادة حجم الملاحة في القناة التي تعتبر ممراً رئيسياً مهماً يربط البحرين الأحمر والمتوسط، وكانت القناة، التي افتتحت في العام 1869 بعد عمل استمر لحوالي عشر سنوات، مصدر الدخل الرئيسي لمصر، ورمزاً للاستقلال في القرن العشرين، ويمر عبر القناة نحو 7,5% من التجارة البحرية العالمية وهي طريق مهمة لمرور النفط، وتم إنشاء الفرع الجديد للقناة (72 كلم) خلال أقل من عام بتكلفة قاربت تسعة مليارات دولار، وتأمل السلطات أن يؤدي إلى تضاعف طاقة الملاحة وزيادة الإيرادات السنوية من 5,3 مليارات دولار متوقعة للعام 2015 الى 13,2 مليار دولار سنة 2023، وجعل منطقة السويس مركزا لوجيستيا وصناعيا وتجاريا، من خلال بناء عدة موانئ تقدم خدمات للأساطيل التجارية التي تعبر القناة، كما تروج الحكومة في الدعاية الرسمية أن يوفر هذا المشروع أكثر من مليون وظيفة خلال السنوات الـ15 المقبلة، غير أن وكالة “بلومبرغ” الإقتصادية اعتبرت ان القناة القديمة لم تكن مزدحمة ولا يستدعي الوضع هذه السرعة والإشهار الكبير للقناة الجديدة، بهدف زيادة طاقة الاستيعاب، بينما يوجد في مصر ما لا يقل عن مليوني طفل مشرد، يعيشون في الشوارع، وبلغت النسبة الرسمية للبطالة نحو 14% وضرب الفقر المدقع أكثر من ربع الشعب، في حين يفوق عدد الفقراء 40% (بمقاييس الأمم المتحدة) أ.ف.ب 05/08/15 تجاهل العمال والموظفون قانون “حظر التظاهر” الذي فرضه المشير عبد الفتاح السيسي، ونظموا (دون الحصول على ترخيص) أضخم احتجاجات عمالية في القاهرة منذ 30/06/2013 رفضاً لقانون “الخدمة المدنية” الذي يستهدف عمال القطاع العام ودواوين الحكومة (باستثناء موظفي الرئاسة ومجلس الوزراء)، ويخفض الرواتب والحوافز والزيادات السنوية، ويشرع ويوسع عمليات الطرد ويلغي مكاسب حصل عليها الموظفون بعد نضالات وإضرابات خلال السنوات الماضية… ويتطابق القانون مع ما يفرضه صندوق النقد الدولي، في حين كان شعار العمال قبل الإطاحة بحسني مبارك، تحديد الحد الأدنى والحد الأقصى للرواتب، وهو ما لم يطبقه المجلس العسكري ولا الإخوان المسلمون ولا الخليط الحالي (الجيش ورجال الأعمال)، وجاء في تقارير البنك العالمي وصندوق النقد الدولي “ان الجهاز الإداري للحكومة المصرية يعاني من تضخم عدد العاملين فيه والبالغ عددهم 7,5 مليون مع صعوبة فصلهم” من إجمالي أكثر من 82 مليون نسمة عن “الأخبار” 11/08/15

مصر، من كواليس اتفاقيات الإستسلام: نصت “اتفاقية كامب ديفيد” على تدريب الكيان الصهيوني الباحثين المصريين في عدة مجالات منها الزراعة، ومن المعروف ان جميع السكان اليهود للكيان الصهيوني يحملون جنسيات أجنبية، خصوصا الأوروبية والأمريكية، ويؤسس بعضهم (بالتعاون مع حكومة الصهاينة ومخابراتها) شركات في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية؛ تصدر إلى مصر والأردن (وعدد آخر من البلدان العربية) مبيدات وبذور محورة (أو معدلة وراثيا) لتقضي على الأصناف المحلية، وهي بذور محرمة دوليًّا ولا تستوردها دول الاتحاد الأوروبي، بسبب خطورتها على حياة الإنسان والحيوان والأرض، ودرب الصهاينة أكثر من 20 ألف باحث زراعي مصري (في المراكز البحثية في فلسطين المحتلة) “على تحسين السلالات وإنتاج الألبان وإنتاج الأشجار المثمرة”، وأسس بعضهم شركات حصلت على توكيلات لبيع منتجات الشركات “الإسرائيلية” والمبيدات المحرمة دوليا، لاستخدامها في زراعة الذرة والخضار في بعض المناطق المصرية، وتسبب هذه المبيدات أمراضا سرطانية، واعترفت وزارة الزراعة المصرية لأول مرة سنة 2008 باستخدام البذور المحورة وراثيًّا (دون أي دراسة أو استشارة) من إنتاج شركة “مونسانتو” المتعددة الجنسيات والتي تملك من 70% إلى 100% من أسواق بذور مختلف المحاصيل في العالم، وتسبب بذورها المعدلة وراثيا أمراضا خطيرة وآثارا سلبية دائمة لا رجعة فيها على الصحة والبيئة، كما تقضي على السلالات المحلية، ويصبح من المستحيل استعادة الأرض وطريقة الإنتاج الزراعي إلى سابق عهدها، وتمتد تأثيراتها لتشمل المناطق الأخرى المجاورة، بسبب انتشار وتطاير  حبوب اللقاح بفعل الهواء، ليصبح مهيمنا على المنظومة البيئية على المدى المتوسط أو البعيد، ولذلك قاوم المزارعون الأوروبيون الصغار هذه البذور بشدة، أما في مصر فإن اتفاقية “كامب ديفيد” فرضت ذلك مع تكتم الحكومات المصرية المتعاقبة على الأمر  عن صحيفة “البديل” 10/08/15

 

السودان، مكافأة من السعودية؟ حصلت حكومة السودان على وديعة من السعودية بقيمة مليار دولار يتم ايداعها في المصرف المركزي السوداني على قسطين، مكافأة لها على المساهمة في التحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن، وأعلنت مشيخات خليجية أخرى اعتزامها الاستثمار في قطاع الزراعة السوداني، مع نفي علاقة الوعد بهذه الإستثمارات بين مشاركة السودان في الحرب على اليمن، وكانت حكومة السودان قد أعلنت في نيسان/ابريل 2015 ان قطر ستمنح الخرطوم وديعة مماثلة بقيمة مليار دولار (وهو قرض بفائدة وليس “منحة)، وخسر السودان القسم الاكبر من عائداته النفطية، التي كانت أهم مورد للعملة الأجنبية، عقب انفصال جنوب السودان عنه سنة 2011، ما ادى الى تراجع قيمة الجنيه السوداني وارتفاع معدل التضخم، وخفض قيمة دعم الوقود، وتفرض واشنطن عقوبات اقتصادية على السودان منذ 1997 بتهمة “انتهاكات حقوق الانسان ودعم مجموعات اسلامية متطرفة”، وهو ما لا تقوم به السعودية وقطر وتركيا !  أ.ف.ب 12/08/15

 

سوريا، الجبهة الإقتصادية: كان الغاز احد أسباب الحرب الحالية على سوريا التي تهدف تخريب وتقسيم البلاد-الدولة (بصرف النظر عن النظام) إذ أعدت إيران مشروع بناء أنابيب نقل الغاز عبر العراق وسوريا نحو المتوسط (ميناء طرطوس) قصد تصديره إلى أوروبا، وأعدت مشيخة “قطر” مشروعا منافسا، لنفس الغرض، رفضه النظام السوري ووافق على المشروع الإيراني، ولا زالت سوريا تستخدم الغاز المحلي لتشغيل محطات توليد الكهرباء، بدل استيراد النفط الثقيل (الفيول)، ويستهدف الإرهاب المسلح (أمريكيا وسعوديا وتركيا) باستمرار منشئات الطاقة وخطوط نقل الغاز التي يبلغ طولها نحو 2600 كلم، وتصعب حمايتها باستمرار، وأحيانا يصعب الوصول إلى بعض المناطق لإصلاح العطب، ويتأثر المواطنون في حياتهم اليومية، خصوصا في فترات الحر الشديد، كما تتضرر المؤسسات الإقتصادية التي تتوقف عن الإنتاج، بسبب خفض ساعات التغذية بالطاقة الكهربائية، في المناطق التي تخضع لسلطة الدولة، والتي لا زالت تقدم فيها الحد الأدنى من الخدمات… تنتج سوريا (وفق بيانات حكومية) نحو 15,6 مليون م3 من الغاز، بعد استيلاء الإرهابيين على حقل تدمر وسرقة إنتاجها وبيعه إلى تركيا… استهدف الإرهابيون مؤخرا إحدى محطات توليد الكهرباء (التي تنتج 5,3 ملايين متر مكعب يوميا) وخطوط نقل الغاز في ريف “حمص”، ما أدى إلى تعطيل الخدمة وقطع الكهرباء على المواطنين والمصانع والشركات، إلى حين إصلاح العطب، وبشكل عام أصبحت خطوط نقل الغاز وشبكة توزيع الكهرباء ورقة ضغط تحاول المجموعات الإرهابية استخدامها من أجل الحصول على المال وإطلاق سراح أسراها وخلق مناخ مناهض للنظام بسبب تعطيل الإقتصاد والمصالح اليومية للمواطنين… يتطلب تعويض الغاز المستخدم لتشغيل محطة ريف “حمص” (التي استهدفها الإرهاب مؤخرا) استيراد نحو 1750 طن “فيول” لتعويض خسارة 7 ملايين كيلواط /ساعة بتكلفة 700 ألف دولار يومياً أو قرابة نحو 250 مليون دولار سنويا، بحسب وزارة الكهرباء، وهذا فوق طاقة الدولة التي انخفض احتياطي النقد الأجنبي لديها ولجأت إلى إيران لتأمين بعض الواردات، ولكل شيء ثمنه، ماليا وسياسيا، والنظام الإيراني ليس بمنظمة خيرية… عن “الأخبار” 14/08/15

 

فلسطين، نحو تصفية حق العودة؟ انتهجت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “انروا” سياسة تقشف منذ عدة سنوات، بسبب نقص الموارد، وأعلنت مؤخرا حرمان اللاجئين من بعض الخدمات مثل العيادة الطبية والحصص الغذائية للمحتاجين والتعليم وبعض الخدمات الأخرى، مثل ترميم بيوت متضررة جداً ومنح قروض صغيرة (ألف إلى ثلاثة آلاف دولار) لإطلاق مشاريع في المخيمات، وراجت مؤخرا أخبار عن تأجيل انطلاق السنة الدراسية لنصف مليون تلميذ مسجلين في مدارسها وتعليق التدريب والتأهيل في المراكز المهنية الثمانية، بعد صدور قرار يسمح للمفوض العام للوكالة بوضع الموظفين بإجازة استثنائية دون راتب، وسبق ذلك إعلان الوكالة عن عجز مالي ب101 مليون دولار للسنة الحالية (2015)، ولا تتمتع الوكالة بميزانية خاصة من الأمم المتحدة، بل على المنح الطوعية، وكلفت الأمم المتحدة دولة كندا بالإشراف على ملف اللاجئين، وبما ان كندا تمثل أكبر سند للكيان الصهيوني وتزايد في تأييدها على الولايات المتحدة أحيانا، لذا فإن الطابع المالي للأزمة قد يخفي مخططا سياسيا لتصفية قضية اللاجئين إذ بقي وجود “انروا” شاهدا على عمليات التهجير الجماعية واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بين 1947 و 1949 ونظرا لتلاشي المؤسسات والمنظمات الفلسطينية وإعلان بيعة وولاء دويلات النفط للكيان الصهيوني، فإن قوى معادية للفلسطينيين مثل الولايات المتحدة وأوروبا ومشيخات الخليج والجامعة “العربية” (العبرية؟) وغيرها، تستهدف تنصل “المجتمع الدولي” من القضية الفلسطينية، وتفكيك المخيمات إلى جانب ما يجري من إعادة ترتيب للأوضاع في المنطقة  عن “الأخبار” 11/08/15

 

اليمن، إنجازات سعودية: تقدر مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ان غارات الطائرات السعودية -التي يوجهها ويقود معظمها مرتزقة- أوقعت نحو ألفي قتيل و4200 جريح خلال أربعة أشهر، وسقط عدد هام من القتلى، بينهم أطفال، في  المناطق السكنية (عدن وتعز)، واتهمت المتحدثة باسم المفوضية، السعودية (وحلفاءها) “باستهداف المرافق والبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المصانع والمستشفيات والمدارس والمساكن وأماكن العبادة”، وشاركت مروحيات “أباشي” في قصف عشوائي للمناطق الحدودية حيث تجري باستمرار معارك برية بين “الحوثيين” والقوات السعودية عن مفوصية حقوق الإنسان للأمم المتحدة 05/08/15

 

خلافات عرب النفط: أوقفت السعودية إنتاج النفط في حقل “الخفجي” المشترك بين السعودية والكويت (300 الف برميل يومياً)، منذ تشرين الاول 2014، بتعلة “وجود مخاطر على البيئة”، وفي أيار 2015 أوقفت الإنتاج في حقل “الوفرة” ( 200 ألف برميل يوميا) الذي يستثمر بشكل مشترك أيضا، “بغرض الصيانة”،  لكنه لم يستأنف حتى الآن، واتخذت السعودية هذه الإجراءات انتقاما من السلطات الكويتية التي تجرأت على التعبير عن عدم الرضا، إثر تجديد السعودية (دون مشاورة الكويت) سنة 2009 اتفاقاً مدته 30 عاماً مع الفرع السعودي للشركة النفطية الأمريكية “شيفرون” التي تستغل حقل “الوفرة”، وقررت الكويت – احتجاجا على ذلك- عدم تمديد تصاريح الإقامة لموظفي هذه الشركة، وفي مطلع شهر تموز/يوليو 2015 طلب وزير النفط الكويتي من نظيره السعودي “استئناف الإنتاج، أو تحمل نتائج التوقف الذي  كبد الكويت خسائر جسيمة”، وتعود جذور الخلاف بين الجانبين إلى نزاع أراضي أدى سنة 2007 إلى تأخير خطط الكويت لبناء مصفاة نفطية رابعة (مصفاة “الزور”)، ورغم تصريحات المسؤولين الكويتيين بأن “الخلاف فني وليس سياسي” فقد شنت الصحف الممولة سعوديا (الحياة والشرق الأوسط) هجومات شرسة على ” الشراسة والتجني واللغة غير الودية وغير الديبلوماسية” لوزراء الكويت… وبقدر ما يتملق مسؤولو السعودية للصهاينة و”الخواجات” (الأميركيين) بقدر ما يحاولون سحق كل ما هو عربي (أو عامل آسيوي)، بمن فيهم أصدقاؤهم وحلفاؤهم، ولا يبدو أن الحكومة السعودية ترغب في حل تقبله الكويت، بل تريد مواصلة تركيع وإذلالها، بدليل قرار شركة “شيفرون” السعودية منح نحو 900 من العاملين السعوديين إجازاتهم السنوية، في حين لم ترد الحكومة على طلبات الكويت  عن صحيفة “الرأي” (الكويت) – رويترز + أ.ف.ب  05/08/15

 

الكويت: أعلن وزير المالية إن الدولة لن تلجأ للاحتياطي، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، لتمويل عجز الميزانية في السنة المالية الحالية 2015-2016 جراء انخفاض اسعار النفط الذي يشكل المورد الأساسي ويكاد يكون الوحيد لتمويل الميزانية، وبلغت قيمة العجز الفعلي 2,721 مليار دينار في السنة المالية 2014-2015 المنتهية في 31 آذار/مارس 2015  وهو أول عجز منذ أزمة أسواق المال في آسيا 1998–1999، ويتوقع أن يبلغ عجز ميزانية 2015–2016 نحو 8,226 مليار دينار،واتخذت الحكومة خطوات تقشفية للسنة المالية الحالية، لمواجهة الإنخفاض الحاد لأسعار النفط، وتتضمن خفض الإنفاق بنسبة 17,8% مقارنة بالسنة المالية السابقة، وتستقطع الحكومة نسبة لا تقل عن 10% سنويا من إيراداتها لاحتياطي الأجيال القادمة… من جهة أخرى، تدرس الحكومة “نوعا من التكامل” بين مشروع مصفاة “الزور” التي تعتزم شركة النفط الوطنية بناءها ومشروع مجمع جديد للبتروكيماويات يتم الإعداد لتأسيسه (كلها نوايا!)، بهدف “تقليل الكلفة إلى أقصى درجة ممكنة”، وستنتهي دراسة الجدوى بنهاية العام الحالي، وستكون مصفاة الزور التي تبلغ طاقتها 615 ألف برميل يوميا وكلفتها 4.87 مليار دينار (16 مليار دولار) أكبر مصفاة في الشرق الأوسط وسبق أن أعلن عن هذا المشروع مرارا ولكنه تأجل في كل مرة، ويأمل الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الكيماويات البترولية أن “مشروع التكامل” عائدا جيدا ومزيدا من الربحية، إضافة إلى تزويد محطات الكهرباء والماء بالوقود اللازم لتشغيلها، وخلال شهر تموز، منحت شركة النفط الوطنية الكويتية (التي تقوم ببناء المصفاة) عقودا بقيمة 3,48 مليار دينار (11,5 مليار دولار) لبناء المصفاة التي تبلغ طاقتها التكريرية 615 ألف برميل يوميا  (الدولار = 0.303 دينار) عن صحيفتي “الراي” و “الجريدة” –  رويترز 10/08/15

 

السعودية: عمد الملك سلمان، عندما آل له كرسي الحكم إلى إنفاق “مكافئات” على العاملين والمتقاعدين بقيمة 32 مليار دولار، فيما زاد من الإنفاق على السلاح (رابع أو خامس أكبر إنفاق عالمي) وتصعيدا في الحرب، ليس ضد الصهاينة طبعا، وإنما على سوريا والعراق، بواسطة مساعدة المنظمات الإرهابية، وشن حربا جوية باهظة التكاليف على اليمن، في ظرف سيء بالنسبة لاقتصاد السعودية حيث ارتفع حجم الأموال الخارجة منها لتبلغ نحو 8% من إجمالي الناتج المحلي سنويًا منذ 2011 فيما سحبت الحكومة معدل 12 مليار دولار شهريا من الإحتياطي النقدي بين آب 2014 (حيث بلغ 737 مليار دولارا) و أيار 2015 حيث انخفض إلى 672 مليار دولار … يتسم اقتصاد السعودية بالضعف وعدم التنوع، وتعتمد الميزانية على إيرادات النفط بنسبة 90% ولم تنشئ العائلة الحاكمة أي صناعة لا تعتمد على النفط بعد خمسة عقود من تدفق أموال الريع النفطي ولا يمكن لأي دولة الإعتماد على النفط وحده (أو غيره من المعادن الخامة) لدفع الإقتصاد وإدامته، ويظهر ذلك بجلاء خلال فترات التراجع الحاد والمستمر في أسعار النفط الذي يؤدي إلى عجز مالي تغطيه الحكومة من خلال السحب من الاحتياطيات (التي هي أقل أهمية من احتياطيات الكويت والإمارات وقطر مقارنة بعدد السكان وبالناتج المحلي)، ويتصرف آل سعود في هذه الإحتياطيات كريع أو وقف لهم، ولم يستثمروها في مشاريع تؤمن مستقبل الأجيال القادمة أو تستبق نضوب النفط، مثلما فعلت دول أخرى كالنرويج التي أنشأت صندوق ثروة سيادية بهدف إعادة تدوير أموال النفط، وقدر تقرير لجامعة “هارفارد” كتبه مسؤول سعودي سابق في البنك المركزي أنه كان بإمكان السعودية توفير تريليون دولار إضافي بأصولها المالية، لو أحسنت إدارة استثمار وتدوير الإحتياطيات، التي ستنخفض إلى 200 مليار دولار أواخر سنة 2018 في حال استمرار النهج الحالي، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ عجز الموازنة 20% من الناتج المحلي الإجمالي، أو قرابة 140 مليار دولار هذا العام (2015)، ما قد يؤدي إلى ارتفاع حجم ووتيرة هروب رؤوس الأموال خارج البلاد، وما سيضطر آل سعود إلى خفض الإنفاق، كما حصل في منتصف الثمانينيات (عندما أغرقوا الأسواق بكميات إضافية من النفط، لإسقاط الإتحاد السوفياتي الذي يعتمد أيضا على إيرادات النفط ولو بشكل أقل من السعودية) وقد لا يكون ذلك كفيلا باستقرار الإقتصاد، ما سيضطر الدولة إلى تطبيق سياسات التقشف الصارم وإقرار ضريبة على الدخل وخفض أو إلغاء دعم الطاقة (البنزين والكهرباء)، وربما الكف عن رعاية الإرهاب وخفض نفقات الحروب التي ساهمت بشكل كبير في تمويلها… لا يمكن للسعودية (وباقي الدول المعتمدة على تصدير النفط) التعويل على ارتفاع الأسعار بشكل كبير، إذ طورت الشركات النفطية الأمريكية الكبرى تقنيات التنقيب عن النفط والغاز الصخريين وخفضت من تكاليف استخراجهما بنسبة 50% خلال سنة واحدة (كانت الدراسات والبحوث جاهزة منذ مدة) وتهدف إلى خفضها بنسبة 30% أخرى ليصبح النفط الصخري أرخص بكثير من النفط الأحفوري، ما مكن الولايات المتحدة من خفض سعر البرميل الخام عند البيع والتسليم حتى أخر شهر من 2020 إلى 62 دولار، فيما رفعت السعودية إنتاجها إلى 10,6 مليون برميل يوميا لإغراق السوق وإخراج المنافسين الصغار (في ظل ضعف الطلب من أوروبا والصين)، إضافة إلى إضعاف اقتصاد روسيا وبالتالي موقفها في سوريا واليمن، بينما يتوقع تقرير صادر عن “بنك أوف أميركا”، ويتقاطع مع تحاليل صندوق النقد الدولي، دخول الإقتصاد السعودي مرحلة الأزمة خلال سنتين، وقد تشكل نهاية الدور الوظيفي للسعودية كهراوة (عصا غليظة) بيد أمريكا بحلول نهاية العقد الحالي… تبقى مشكلتنا في عدم جهوزية البديل التقدمي  عنصحيفة “ديلي تيليغراف” البريطانية 06/08/15

 

فلوس النفط: صرح وزير الخارجية الأمريكي في قطر يوم الثالث من آب ان حكومته تعتزم بيع مزيد من الأسلحة إلى مشيخات الخليج “، الحريصة على سلامة أراضيها”، رغم العدد المرتفع من القواعد العسكرية الأمريكية (في كافة دويلات مجلس التعاون الخليجي وفي العراق)، بعد اتفاق الولايات المتحدة مع إيران حول الملف النووي، إذ لا يتخوف مشائخ الخليج من العدو الصهيوني (الذي أعلنوا ولاءهم له) بل من إيران، وبذلك تكون الولايات المتحدة هي الرابح الأكبر من الإتفاق مع إيران الذي عزز خطوات التطبيع مع الصهاينة، ومصالح الصناعة العسكرية الأمريكية (راجع الأعداد السابقة)  وتغلغل الجيش العدواني الأمريكي في المنطقة، بدعوة من حكوماتها وسيتكفل الجيش الأمريكي بتدريب جيوش النفط، لتقوم مقامه -بمساعدة المرتزقة والإرهابيين- في تخريب البلدان العربية (سوريا والعراق واليمن…)   رويترز 05/08/15

افريقيا، تناقضات: يوجد في مصر –حيث يطغى الفقر على حياة معظم السكان-  نحو 20.200 ألف مليونير، والحالة المصرية لا تعتبر “شذوذا عن القاعدة” في قارة افريقيا التي ارتبط ذكرها بالفقر والأمراض، وحلت جنوب إفريقيا في المرتبة الأولى في عدد المليونيرات، بواقع 46.800 شخص، تليها مصر كثاني أكبر عدد من المليونيرات في أفريقيا، أغلبهم من عائلتي “ساويرس”، و”منصور”، بينما جاءت نيجيريا في المركز الثالث بـ15.440 مليونير، وبلغ عددهم 4800 في المغرب (المرتبة السادسة) و4700 في الجزائر (المرتبة السابعة) وعموما ارتفع عدد الأثرياء في إفريقيا بنسبة 145% إلى أكثر من 161 ألف شخص ممن تجاوزت ثروتهم الشخصية مليون دولار للفرد، منذ مطلع القرن الحالي، وبلغ إجمالي ثرواتهم 660 مليار دولار بنهاية سنة 2014، وبحسب الوتيرة الحالية من المتوقع أن يرتفع عدد الأثرياء في افريقيا بنسبة 45% إلى 234 ألف شخص بحلول 2024، ومقارنة بعدد السكان فإن جزيرة “موريشيوس” تظم أكبر عدد من المليونيرات، بنحو 2469 مليونيرا لكل مليون شخص تليها ناميبيا ثم جنوب أفريقيا وأنغولا ومصر في المركز الخامس بنسبة 246 مليونيرا لكل مليون شخص، وسجلت أنغولا أعلى نمو في نصيب الفرد من الناتج المحلي من 620 دولار للفرد في العام 2000 إلى 3.920 دولار في 2014، فيما سجلت موزمبيق أسوأ أداء في القارة من حيث نمو ثروة الفرد التي هبطت من 630 دولار في 2000 إلى 550 دولار في 2014… بالمقابل ارتفع عدد الفقراء الذين يعيشون على أقل من 1,25 دولار يوميا في افريقيا من 411,3 ملايين في 2010 إلى 415,8 ملايين في 2011، بحسب تقديرات البنك الدولي، وهناك 58 مليون طفل يعانون من سوء التغذية بحسب منظمة الغذاء العالمية، كما تنتشر وفيات الأطفال الأفارقة دون سن الخامسة، بسبب فقدان المياه النقية والصرف الصحي ومرافق الصحة والتعليم… في البلدان العربية أو ما تسميه التقارير “الشرق الأوسط”، ارتفع عدد الأثرياء بنسبة 136% بين سنتي 2000 و 2014 في حين ارتفعت بنسبة 278% في أمريكا الجنوبية، مقابل معدل 73% عالميا، ويتوقع البنك العالمي نمو اقتصاد افريقيا  (جنوب الصحراء) بنسبة 5,5% في المتوسط خلال العام المقبل، لكن “الفقر المدقع سيستمر وبمعدلات عالية”… يمكن الإستنتاج من خلال هذا التقرير ان الأثرياء في افريقيا يزدادون ثراء (مثل باقي مناطق العالم) لأنهم انتفعوا (لوحدهم) من النمو الإقتصادي، في حين استقرت أو ارتفعت نسبة الفقر والبطالة ولا يستطيع الملايين توفير أكثر من وجبة واحدة يوميا، وينتشر الفقر المدقع في جزر المالديف مثلا، وهي جزيرة افريقية في المحيط الهندي، ويقصدها المشاهير والأثرياء للسياحة والإستجمام، وفي بعض العواصم الافريقية انتشرت مظاهر الثراء الفاحش من أحياء راقية وسيارات رياضية ومنتوجات فاخرة وأزياء مرتفعة الثمن ومجوهرات ، بالتوازي مع الفقر المدقع، ففي الحبشة (اثيوبيا) التي عرفت مجاعة كبرى بداية من 1984، يوجد حاليا آلاف من المليونيرات، وصنفت البلاد من بين الاقتصاديات العشرة الأوائل نموا في العالم، لكن نسبة الفقر مستقرة إن لم ترتفع…  عن “تقرير الثروة في افريقيا 2015” – إصدار مؤسسة “نيو وورلد ويلث” (جنوب افريقيا)  06/08/15

باكستان، بين حكم العسكر و”الإقطاع السياسي”:  كان مبرر الدعوة لانفصال باكستان عن الهند في ذروة نضال الهند من أجل الإستقلال عن بريطانيا سنة 1947 “ان المسلمين لا يمكنهم العيش في دولة غير مسلمة، لذلك وجب تأسيس دولة صافية للمسلمين” (وهي نفس التبريرات الصهيونية)، ولما أسسوا دولة “مسلمة” تداول على الحكم فيها الجيش والعائلات الثرية التي ورثت الحكم لأفرادها، وعم فيها الفساد والإستغلال والظلم والقهر وإنتاج الإرهاب الديني، ومن مظاهر الفساد حاليا، نورد حادثتين تناولتهما الصحف المحلية والأجنبية، وقعت الأولى في مدينة “كراتشي” التي يقطنها 20 مليون نسمة وبها بورصة الأوراق المالية والبنك المركزي، ولكي يستتب الأمن لرأس المال وللمستثمرين والمضاربين في سوق المال (البورصة)، تقوم الشرطة والجيش بحملات مداهمة واعتقالات جماعية، أدت بحياة مئات (إن لم يكن آلاف) الأشخاص، وذكرت عائلات الضحايا ممارسات تتضمن ابتزازا وقتلا من جانب الشرطة التي تزعم بعد ذلك أن الضحية قتل خلال مواجهات في حين أن أفراد الشرطة أردوه قتيلا دون اشتباك، واتهام الجيش والشرطة في باكستان بارتكاب انتهاكات ليس بجديد، لكن الجديد هو اعتراف مسؤولين بها، مبررين “الإلتجاء لهذا الأسلوب (أي الإغتيال) لضرورات حفظ النظام ولتخفيف العبء عن المحاكم”، وتتهم جمعيات حقوق الإنسان أحد المسؤولين الكبار باغتيال 60 شخص بمفرده “خلال مواجهات مع المجرمين” كما يدعي المتهم، وستنظر محكمة “السند” العليا في القضية بعد بضعة أسابيع، ولكنه بقي طليقا ويمارس “عمله” كالمعتاد، وتقر شرطة المدينة بحدوث “بعض التجاوزات” خلال حملة “مكافحة الإجرام”، واعترفت بقتل 234 “مجرم” خلال ستة أشهر أثناء اشتباكات معهم، ووفاة 150 شرطي، لكن مسؤولين بالشرطة قدروا عدد القتلى (من “المجرمين”) بألف، معظمهم لم يسقط في مواجهات وإنما في قتل متعمد، بينما يشتكي المواطنون والأسر من قيام قوات الأمن بحملات اعتقالات جماعية في الأحياء الفقيرة، ثم تخير بعض المحتجزين صراحة بين الإبتزاز (قبول تسديد مبلغ من المال، بمتوسط أربعة آلاف دولار للفرد، على أقساط شهرية، في بلد لا يتجاوز فيه الأجر الأدنى 60 دولارا) أو القتل، وتهدد الشرطة “باختفاء” المعتقلين، في حال عدم تسديد الأسرة المبلغ المطلوب أو في حال التوجه إلى المحاكم، وأعلن أطباء “إن الشرطة تحضر من آن لآخر جثثا موثقة الأيدي، عليها آثار تعذيب وأعيرة نارية أطلقت من مسافة قريبة”، في حين يقدر وزير الداخلية ويثمن “الجهود التي تبذلها الحكومة ما أسفر عن انخفاض ملحوظ في الجرائم”… في خبر آخرت عائلات، تعرض أبناؤها لاعتداءات جنسية، شرطة البلاد بالتقاعس في ملاحقة عصابة لاستغلال الأطفال جنسيا في إقليم البنجاب المعقل السياسي لرئيس الوزراء نواز شريف، والذي يترأس أخوه حكومته الإقليمية، وأبلغ سكان القرية الشرطة والمحاكم ووكالات الأخبار “إن أسرة ثرية مرموقة تجبر منذ سنوات أطفالا تقل أعمارهم عن 15 سنة، على ممارسة الفاحشة وتقوم بتصويرهم ثم تبيع التسجيلات أو تستخدمها في ابتزاز عائلاتهم الفقيرة”، وتعتقل الشرطة أفراد العائلة وكذلك المجني عليهم، عند محاولة تسجيل شكوى أو نشر قضية، وتعاملهم كمجرمين، ولما انتشرت القضية وأصبحت تهدد مستقبل رئيس الوزراء وأخيه وعد بتحقيق “شفاف ونزيه” وبمعاقبة من سيثبت التحقيق تورطه أو تواطئه…  ما العلاقة بين هذين الخبرين والإقتصاد السياسي؟ إن جميع ضحايا قمع الشرطة وأجهزة المخابرات وضحايا القضاء غير العادل، من الفقراء، في جميع البلدان، بدون استثناء، وكذلك ضحايا التحرش والإعتداء الجنسي وتجارة البشر والهجرة غير النظامية، وجميعهم من ضحايا الفقر والحروب والمجاعات… أظهرت التجارب ان هذه المظاهر تنخفض كلما خطت البلدان خطوة أو خطوات نحو العدالة الإجتماعية، وهذه المهام لا يمكن تحقيقها في ظل حكم الجيش أو “الإقطاع السياسي” أو حكم الإسلام السياسي والطائفي… رويترز 10/08/15

 

أورغواي: عاشت هذه البلاد الصغيرة (3,4 مليون نسمة) الواقعة بين بلدين واسعين (البرازيل والأرجنتين) أطول إضراب عام دام أسبوعين، احتجاجا على الإنقلاب العسكري سنة 1973، وانتهى بالقوة المسلحة وبإيقاف القادة النقابيين، ولكن بعد إحدى عشر سنة، استفاد النقابيون من تجربتهم الأولى وأحكموا تنظيم إضراب عام آخر، انتهى بإقناع الولايات المتحدة للجيش بالإنسحاب وتسليم السلطة “بشكل ديمقراطي” إلى البرجوازية المرتبطة بأمريكا، إلى غاية الأزمة المالية الحادة (سنة 2002) التي وأوصلت إلى السلطة خلال انتخابات 2005 ائتلافا يساريا بقيادة الرئيس “تباري فاسكيز” (2005 – 2010) وهو أيضا الرئيس الحالي للبلاد، بعد حكم الزعيم اليساري “خوسي موخيكا” من 2010 إلى 2014 وهو مقاتل سابق في منظمة “توباماروس”  وقضى 14 سنة في السجون، وكان أفقر رئيس في العالم وفي التاريخ، ثم عاد “تباري فاسكيز إلى الرئاسة” في بداية سنة 2015… ارتفعت نسبة النمو خلال حكم اليسار (بعد الأزمة التي أدت إلى إفلاس المصارف) بمعدل 5% وبلغ 8,4%  سنة 2010 و 7,3% سنة 2011، بفضل ارتفاع المنتجات الزراعية التي تصدرها “أورغواي” وتدفق الإستثمارات الأجنبية، وبالخصوص إعادة توزيع جزء من الثروة على المواطنين، ما رفع من حجم استهلاك الأسر التي تضاعف نصيبها من إجمالي الناتج المحلي من 9174 دولار سنة الأزمة 2002 إلى 20556 دولارا سنة 2014 خلال حكم الرئيس “موخيكا” بحسب صندوق النقد الدولي (وهي سياسة “كينزية” مكنت أوروبا والولايات المتحدة من الخروج من أزمة 1929)، وأصبحت أورغواي ثالث أغنى بلد في أمريكا الجنوبية بعد الأرجنتين وتشيلي، ولكن انخفاض أسعار المواد الأولية وتدهور التجارة العالمية وانسحاب رؤوس الأموال الأجنبية بداية من 2012 أدت إلى خفض نسبة النمو سنة 2014 إلى 3,3%  وانخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع نسبة التضخم إلى نحو 9% في تموز 2015 وارتفاع عجز ميزان الدفوعات، فقررت حكومة الرئيس الجديد-القديم “تباري فاسكيز” الضغط على النفقات والرواتب وساندت منظمة أرباب العمل ضد مطالب العمال والموظفين، وقررت “الحد من الزيادات في الرواتب لمدة ثلاث سنوات”، ما أدى إلى تنفيذ النقابة العمالية (التي كانت تعتبر مقربة من الإئتلاف الحاكم) عددا قياسيا من الإضرابات منذ بداية السنة، لم تشهده البلاد منذ 1990 (ما يعادل 504 ألف يوم عمل خلال ستة أشهر) كما نفذت إضرابا عاما يوم 6 آب/أغسطس 2015 شل حركة التجارة والنقل والإدارات وكل جوانب الحياة اليومية بشكل كامل، وهو أول إضراب شامل منذ سبع سنوات، وتهدد النقابة بتوسيع رقعة الإضرابات خلال سنة كاملة في حال لم تستجب الحكومة إلى مطلب زيادة الرواتب بما يعادل أو يفوق نسبة التضخم… إن الهدف من ذكر بعض التفاصيل في هذا الخبر تهدف إلى طرح بعض الأسئلة والمسائل المتعلقة بمحدودية هامش اليسار الذي وصل إلى السلطة سواء في أمريكا الجنوبية أو في اليونان، إذ لا يمكن الإرتهان إلى الإستثمارات الأجنبية التي تغادر البلاد حال وجود فرص للربح الأوفر في أي بلد آخر، وهو ما حصل في كل البلدان “النامية” التي انتعش اقتصادها أثناء أزمة الإقتصادات المتطورة، بفضل تدفق الإستثمارات الأجنبية، التي انسحبت (من تركيا والهند والبرازيل وماليزيا وغيرها) حالما بدأ الإنتعاش يظهر في أوروبا وأمريكا وبعض البلدان الأسيوية الأخرى… من جهة أخرى، لم يبلور “اليسار” بديلا للنظام الرأسمالي، بل هل هو قادر على التصرف خارج حدود قوانينه وقواعده، واكتفى اليسار بالعمل على زيادة النمو بواسطة إعادة توزيع جزء من الثرة بهدف زيادة الإستهلاك، ما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة التضخم وإلى تداين الأسر والمصارف والشركات، وهو ليس شيئا سلبيا في حد ذاته، لكنه غير مرغوب فيه من جانب المؤسسات المالية الدولية التي لم تعلن الأنظمة اليسارية التمرد عليها، ولا زال صندوق النقد الدولي يفرض “الأرثودوكسية” الرأسمالية  عن رويترز + وكالة “بلومبرغ” 06/08/15

 

روسيا: تجاوزت نتائج شركة “غازبروم” التوقعات وقفز صافي ربح الربع الأول من العام الحالي 71% بسبب ضعف الروبل الذي عوض أثر انخفاض حجم المبيعات إلى أوروبا بسبب العقوبات والحظر الأمريكي-الأوروبي، ورغم انخفاض حجم مبيعات “غازبروم” إلى أوروبا بنسبة 16% فإن حصيلة صادراتها ارتفعت 12% إلى 543 مليار روبل (8,42 مليار دولار) وساهم انخفاض قيمة الروبل بنسبة قاربت النصف منذ نهاية العام الماضي في زيادة أرباح المجموعة إلى 382,1 مليار روبل مقابل 233 مليار روبل في نفس الفترة من العام الماضي ومقارنة مع توقعات المحللين لأرباح 348 مليار روبل (الدولار = 64,47 روبل روسي) رويترز 10/08/15 تدهورت قيمة العملة الروسية ليتجاوز الدولار الاميركي العتبة الرمزية لـ65 روبل، للمرة الاولى منذ نحو ستة اشهر، واقترب الروبل من ادنى مستوياته هذا العام، وتدهورت قيمة الروبل بنسبة فاقت 20% مقابل الدولار، خلال اقل من شهرين، ما يثير مخاوف من حصول اضطراب مالي جديد بعد ثمانية اشهر من ازمة كانون الاول/ديسمبر 2014 بسبب العقوبات الغربية وتراجع أسعار النفط أ.ف.ب 13/08/15

 

الصين، خطوة إضافية في اتجاه الليبرالية الرأسمالية: خفضت الحكومة قيمة العملة (اليوان) بنسبة 1% مقابل الدولار (من 6,33 إلى 6,4 يوان مقابل الدولار الواحد) في ثالث تخفيض قوي على التوالي خلال ثلاثة ايام، ما يزيد من حدة تراجع قيمة عملتها، وما يؤكد الضعف الذي أصاب ثاني أكبر اقتصاد عالمي، ما سبب اضطرابا في الأسواق المالية العالمية، وكانت السلطات الصينية قد خفضت قيمة عملتها بنسبة 2% قبل يوم وحوالي 1,6% قبل يومين، وهو اعلى تخفيض سجل في قيمة العملة الصينية منذ اكثر من عقدين، وعلل البنك المركزي هذه التخفيضات المتتالية ب”ضرورة انعاش التجارة الخارجية” بعد انخفاض الصادرات في تموز/يوليو وخطوة لتحفيز النشاط الاقتصادي المتباطئ، وانعكس القرار الصيني سلبا على الأسواق العالمية، وخصوصا على البورصات الآسيوية، فتراجعت بورصة طوكيو وهونغ كونغ وشنغهاي، قبل ان تلحق بها البورصات الاوروبية في باريس وفرانكفورت ولندن ومدريد وميلانو، وكانت الأخبار والبيانات المنشورة بخصوص تباطؤ الانتاج الصناعي الصيني الذي سجل في شهر تموز/يوليو  2015 ارتفاعا بنسبة 6% على مدى عام، قد أربكت أوساط المستثمرين والمضاربين في الأسواق المالية، لأن هذه النسبة  اقل بكثير من التوقعات، ما قد يؤثر سلبا على اقتصاد أوروبا ولولايات المتحدة (لأن الصين أصبحت في قلب العولمة الرأسمالية)، وعلى النقيض من ذلك تأثرت سوق الديون السيادية إيجابا من مؤشرات تباطؤ الإقتصاد الصيني، لأن الديون السيادية، تعتبر ملجأ تقليديا آمنا لتدفق الإستثمارات في حالات الإضطراب ، وارتفعت بذلك معدلات الفائدة على القروض (لفترة عشر سنوات) في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وتراجعت أسعار المواد الأولية في الأسواق، وخصوصا النفط، بعد قرار تخفيض العملة الصينية، إذ تعد الصين من كبار مستهلكيه، وبينما تواجه الصين خطر هروب رؤوس الاموال (بسبب خفض قيمة العملة المحلية) تتخوف الولايات المتحدة من أن يؤدي ذلك إلى انخفاض صادراتها نحو الصين ومنافسة الصادرات الصينية لها عالميا (التي تصبح أقل سعرا)، وتتهم السلطات الاميركية منذ سنوات بكين بالابقاء على سعر عملتها منخفضًا عمدا من اجل تعزيز القدرة التنافسية لمنتجاتها في الخارج، بينما سجلت المبادلات بين البلدين عجزا (لصالح الصين) منذ سنوات طويلة، وفاقت قيمته 31 مليار دولار في حزيران/يونيو 2015… من جهة أخرى تخطط الصين منذ سنوات لادراج “اليوان” كعملة مرجعية في العالم، يمكن استخدامها خارج حدودها بإدراجها في حقوق السحب الخاصة (الوحدة الحسابية لصندوق النقد الدولي) التي تتشكل حاليا من اربع عملات هي الدولار واليورو والجنيه والين، وان يكون “اليوان” عملة احتياط ولكن وجب أن يوافق صندوق النقد الدولي على ذلكرويترز + أ.ف.ب  13/08/15

 

الصين، ما وراء نسب النمو المرتفعة: تعتبر الصين من البلدان التي يعاني فيها العمال من أخطر حوادث العمل بسبب سوء ظروف العمل وانعدام شروط السلامة المهنية، ويفضل أرباب العمل تقديم الرشى للمفتشين على القيام بأشغال مكلفة لتحسين ظروف العمل وسلامة العمال، ووقعت سلسلة انفجارات هائلة في منطقة مصانع ومستودعات في مدينة تيانجين الساحلية في شرق الصين، سببها وجود حوالي 25 طن من مادة “تي ان تي” في المستودعات، ما أدى إلى مقتل نحو 66 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 700 منهم 71 أصابهم خطيرة، في حصيلة مؤقتة، و”تيانجين” هي أكبر ميناء تجاري شمال شرق الصين، وإحدى المدن (وإقليم في نفس الوقت مثل بيكين وشنغهاي) الصناعية الكبرى الأربع التي تتكرر فيها باستمرار مثل هذه الحوادث المتعلقة بانعدام السلامة في المناطق الصناعية، وتقع على مسافة 140 كلم شرقي “بيكين” ويقطنها نحو 15 مليون نسمة (سنة 2012)، وارتفعت أعمدة من اللهب وسحب الغبار فوق المدينة وتطاير  الحطام وشظايا الزجاج ومئات السيارات الملتهبة والمتفحمة عموديا على ارتفاع أكثر من مائة متر وأفقيا على مسافة 3 كلم حول موقع الكارثة، وقبل أقل من شهر (في تموز 2015) قتل 15 شخصًا وأصيب أكثر من 10 في انفجار مستودع غير قانوني لتخزين الألعاب النارية في إقليم هيبي في شمال البلاد، وفي آب/أغسطس 2014 قتل 71 شخصًا على الأقل في انفجار مصنع لقطع غيار السيارات في “كونشان” قرب “شنغهاي”، أما حوادث المناجم فتؤدي بحاياة أكثر من ثلاثة آلاف عامل سنويا…  عن أ.ف.ب + رويترز 13/08/15

 

الهند/فرنسا: لم تنجح حكومات فرنسا في بيع الطائرة الحربية “رافال” إلى جيوش أجنبية منذ قرابة ثلاثة عقود، وهي من إنتاج شركة عائلة “داسو” التي تحول الرؤساء (خصوصا اليميني نيكولا ساركوزي و”الإشتراكي” فرانسوا هولاند) إلى ممثلين تجاريين لها، معددين “فضائلها” في تخريب مالي وافريقيا الوسطى والصومال وليبيا، إلى أن نجح فرانسوا هولاند في بيعها إلى صهاينة العرب وإلى مصر، وأعلنت الحكومات الفرنسية عدة مرات أنها على وشك بيعها، قبل ان تفشل الصفقة، وآخرها صفقة البرازيل ثم الهند، بعد إعلان وزارة الدفاع الهندية تخليها عن شراء 126 طائرة “رافال”، بسبب عدم الإتفاق حول شروط البيع ومنها الثمن المرتفع (18 مليار يورو) و”نقل التكنولوجيا” وعقد الصيانة وغيرها، وستشتري 128 طائرة روسية، ما زاد من الخطابات والمقالات الناقدة للحكومة  أ.ف.ب 05/08/15

 

أوروبا، إجراءات حمائية: اعترض الاتحاد الأوروبي سنة 2013 على استحواذ شركة “يو بي إس” على شركة “تي إن تي إكسبرس”، خوفا من ممارسات احتكارية تهدد بخسارة المستهلك قدرته على الاختيار، في مجال خدمات نقل البريد والطرود الصغيرة ومتوسطة الحجم، وأعلنت مؤخرا شركة “فيديكس” الأمريكية لخدمات البريد والنقل قرب استحواذها على منافستها الهولندية “تي.إن.تي إكسبريس” مقابل 4,9 مليار دولار، ولكن إدارة شؤون المنافسة في الإتحاد الأوروبي تتخوف من “تداعيات مثل هذا الاندماج على مستوى المنافسة في السوق، لأن كثيرا من الشركات وبخاصة في مجال التجارة الإلكترونية تعتمد كثيرا على خدمات نقل الشحنات الصغيرة بسرعة وبتكلفة معقولة، وبطريقة آمنة”، واشترطت ألا يؤدي الإستحواذ إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين، ومن المتوقع إتمام صفقة الاندماج في أجل أقصاه 8 كانون الأول/ديسمبر 2015 رغم الإعتراض الشكلي للإتحاد الأوروبي… من جهة أخرى ومن نتائج عدم استقلالية السياسة الخارجية الأوروبية، تكبد المنتجون الزراعيون الأوروبيون خسائر قدرها 5,5 مليار يورو جراء الحظر الروسي على استيراد بعض المنتجات الغذائية والزراعية من الاتحاد الأوروبي (آب 2014)، والذي جاء كرد فعل على العقوبات الأوروبية، وإذا كان كبار الفلاحين يتلقون إعانات هامة من الإتحاد الاوروبي فإن التعاونيات الزراعية لا تحصل على إعانات مالية، وقد تضررت كثيرا من الحظر الذي أدى إلى تراجع صادراتها الزراعية والغذائية بنسبة قاربت 50% تقريبا، خصوصا في قطاع اللحوم والفواكه والخضروات ومنتجات الألبان… تراوحت قيمة حجم واردات روسيا الغذائية من دول الاتحاد الأوروبي قبل الحظر ما بين 10 و12 مليار يورو سنويا وتسبب رد الفعل الروسي في خفض دخل صغار الفلاحين الذين اضطروا إلى توجيه كافة إنتاجهم إلى السوق الداخلية الأوروبية، ما أدى إلى انهيار أسعار اللحوم والألبان ومشتقاتها والخضار والفواكه في أسواق الجملة وليس في شبكات البيع بالتجزئة، أي ان المواطن (المستهلك) لم يستفد كثيرا من هذا الإنخفاض  أ.ف.ب 02/08/15

 

أوروبا، طاقة: قررت شركة “غازبروم” الروسية رفع طاقة خط أنابيب “السيل الشمالي” (نورث ستريم) الذي ينقل الغاز من روسيا إلى شمال ألمانيا، مرورا ببحر البلطيق، قبل توزيعه على أوروبا، كتعويض جزئي لإلغاء خط الأنابيب “ساوث ستريم” الذي كان سينقل الغاز إلى جنوب أوروبا، مع تفادي عبور أراضي أوكرانيا، ولكن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي عرقلا المشروع، ما اضطر روسيا إلى إلغائه والإتفاق مع تركيا على إنشاء خط آخر (أقل أهمية) سينقل الغاز الروسي إلى اليونان، وتتسابق شركات الطاقة الأوروبية للتعاقد مع غازبروم” والحصول على حصة من عائدات مشروع توسعة “نورث ستريم” الذي تقدر قيمته بنحو عشرة مليارا يورو، رغم مواقف حكوماتها المعادية لروسيا (مثل فرنسا) واعلنت مجموعة الكيمياء الألمانية (BASF) مشاركتها (إلى جانب شركات أوروبية أخرى) في إنجاز المشروع الذي سينقل الغاز الروسي إلى بريطانيا أ.ف.ب 04/08/15

 

غذاء: تعتزم حكومة اسكتلندا (بريطانيا) حظر زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا في أراضيها لحماية محاصيلها “النظيفة الصديقة للبيئة” إذ يبدو “ان المستهلك الاسكتلندي لا يريد هذا النوع من المنتجات”، وتزرع المحاصيل المعدلة وراثيا على نطاق واسع في الأمريكتين وآسيا، لكن في أوروبا تعتبر مجموعات وأحزاب وتجمعات الفلاحين الصغار أنها مضرة بصحة الإنسان والحيوان وبالبيئة، على مدى طويل، وتقضي على التنوع البيولوجي، وأقر الإتحاد الأوروبي زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا (تحت ضغط مجموعات كبار الفلاحين والشركات العابرة للحدود، منها “مونسانتو”) لكن أحكامه تسمح للدول الاعضاء بعدم زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا، وترغب حكومة اسكتلندا من خلال حظر زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا “حماية الطبيعة الجميلة وتعزيز وضعنا كدولة نظيفة صديقة للبيئة”، بحسب وزير الزراعة، وسبق أو عبرت جمعيات وأحزاب ونقابات (وكذلك أعضاء في الحكومة) عن رفضها لهذه المنتجات، التي تلحق الضرر بالنمنتجات الأخرى وبأديم الأرض، وقدرت الحكومة المحلية قيمة قطاع الغذاء في اسكتلندا بنحو 14 مليار جنيه استرليني (22 مليار دولار)  رويترز 10/08/15

 

بريطانيا: تعتبر شركة “سوما” النفطية البريطانية شركة صغيرة، لا تتمتع بتأثير كبير في سوق النفط، ولكنها تتمتع بدعم مالي وسياسي هام، إذ يترأسها “ميتشال هاورد” عضو مجلس اللوردات وزعيم حزب المحافظين السابق، ويدعمها ماليا الملياردير الروسي “ألكسندر دجابرديز”، وأعلنت مجموعة المراقبة التابعة للأمم المتحدة ان لهذه الشركة (ومقرها لندن) نشاطات مشبوهة في “مناطق النزاع في الصومال” واستخدمت الرشى والفساد للحصول على عقود التنقيب عن النفط والغاز، خصوصا بعد اكتشاف كمايت كبيرة من احتياطي الغاز في شرق افريقيا (كينيا وتنزانيا وموزمبيق…)، ما اضطر     مكتب التحقيقات البريطاني المختص في جرائم النصب والاحتيال إلى القيام بتحقيقات واسعة النطاق بشأن أنشطة الشركة في الصومال، منها المتعلقة بإنفاق 40 مليون دولارا على أعمال مسح 60 ألف كيلومتر مربع في السواحل الصومالية سنة 2013 وتعاقدت مع أحد الأطراف الداخلية للحرب (الحكومة التي تعترف بها بريطانيا) لتسديد رواتب موظفي وزارة الموارد والخبراء العاملين في الوزارة، ومد الوزارة باحتياجاتها المكتبية، وقدمت رشا لمسؤولين في “الحكومة” الصومالية، وتتخوف الشركات البريطانية الأخرى من نتائج التحقيق الذي قد يؤدي إلى توصيات بشأن ضرورة تشديد القوانين والإجراءات المتعلقة بتنظيم عمل شركات النفط البريطانية في الخارج، أما نهب ثروات البلدان الفقيرة والمستعمرة (مثل الصومال) في حين يعاني سكانها الجوع والفقر، فهو أمر لا يهم الشركات الكبرى العابرة للحدودعن “الإقتصادية 02/08/15

 

اليونان: تعهدت الحكومة تجاه الدائنين باتخاذ “خطوات لا رجعة فيها” وتسريع عمليات خصخصة الموانئ (ومرفأي “بيريوس” و”ثيسالونيكي”)  والمطارات (14 مطارا) وشركة الكهرباء (“إيه دي إم آي إي”) ، بقيمة تقدر ب6,4 مليارات يورو، خلال الفترة 2015 – 2017، مقابل الحصول على قرض على ثلاث سنوات بقيمة 85 مليار يورو، وانتقمت حكومة ألمانيا (التي احتلت اليونان أثناء الفترة النازية ونهبت ثرواتها وأرسلت شبابها للقتال في محتلف الجبهات) من حكومة “سيريزا” التي جمدت عملية خصخصة الموانئ التي فازت بها شركة “فرابورت”  الألمانية، ونجحت حكومة ألمانيا في إذلال رئيس رئيس حكومة “سيريزا” وإجباره على التراجع عن قراره وتسليم المطارات إلى الشركة الألمانية، وربما ستطالب في وقت لاحق بمبلغ إضافي كغرامة على التأخير في الرضوخ، وتعهدت الحكومة اليونانية بمجموعة أخرى من الإجراءات ستكون نتائج تطبيقها أسوأ بكثير من الخطوات التي رفضها الشعب خلال الإستفتاء،  التي يتعين على الحكومة اليونانية اتخاذها للحصول على برنامج إنقاذ جديد مدته ثلاث سنوات، والمتوقع أن يبلغ إجماليه نحو 85 مليار يورو أ.ف.ب 12/08/15

بورتو ريكو، “أراضي” محدودة المسؤولية؟ اقترح الملياردير الأمريكي “ترامب” المتنافس من أجل الترشح لرئاسة الولايات المتحدة باسم الحزب الجمهوري، تهجير “الفلسطينيين” (بعضهم فقط) إلى جزيرة “بورتوريكو” وهي مستعمرة تعتبر “أراضي أمريكية” وليس ولاية، في بحر الكاريبي، كتعويض مقابل التنازل عن وطنهم لفائدة الصهاينة، على أن تمول الولايات المتحدة “إعادة التوطين” للملايين الأربعة القاطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة في الأرخبيل الكاريبي “لإبعادهم عن المساجد اللعينة التي تدفعهم إلى قتل الإسرائيليين” (حسب تعبيره)، على أن لا يسمح لهم بالهجرة إلى أمريكا، ويبدو ان هذا الملياردير الرجعي الصهيوني يتجاهل وجود قرابة خمسة ملايين من اللاجئين في البلدان المجاورة لفلسطين، وقد تكون الأزمة الخانقة التي تعيشها “بورتو ريكو” هي سبب هذا “الإقتراح”… هذا ليس الموضوع الرئيسي للخبر وإنما هو مقدمة لخبر “انتقال عدوى الديون” إلى هذه المنطقة (أمريكا الجنوبية) بعد إعلان حاكمها عجز الحكومة على سداد ديونها البالغة 72 مليار دولار أمريكي (وربما أكثر من ذلك بكثير، ما يجعلها صاحبة أعلى معدل دين قياسا بأي دولة أخرى في العالم)، ويتوقع نفاذ السيولة النقدية بحلول شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وكانت هيئة الطاقة في بورتريكو قد أعلنت خطة إعادة هيكلة سندات وقروض بـ 90 مليار دولار، وترفض المؤسسات المالية شطب أية ديون أو شراء سندات إضافية، بعد تجاوز ديون القطاع العام نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (سنة 2014) وانخفاض الإيرادات بنسبة 15% خلال عشر سنوات (2004 – 2014) ويبلغ تعداد مواطني “بورتو ريكو” 3,6 ملايين نسمة، فيما تبلغ حصة الفرد من الدين 15 ألف دولارا، وأقرت الحكومة المحلية موازنة تقشفية تقلص من الإنفاق وتخصص 16% من الإيرادات لسداد الديون ( 10% في اليونان على سبيل المقارنة) مع رفع الضرائب، ما قلص من النمو، ونظرا لوضعها القانوني فإن الجزيرة هي أراضي امريكية، وليست ولاية، لا يمكنها طلب “الحماية من الإفلاس” كما فعلت مدينة “ديترويت” أو “ستوكتون” في كاليفورنيا، وهي ليست دولة ذات سيادة، ولا تستطيع طلب قرض من صندوق النقد الدولي، ولا يمكن للمستثمرين التعويل على المحاكم المختصة بشئون الإفلاس، لحماية حقوقهم وتقديم عملية منظمة لتعويض جزء من خسائرهم، في حين ترفض الحكومة الفيدرالية الأمريكية تقديم “مساعدات إنقاذ” إلى “بورتريكو”… قد يكون هدف “ترامب”، المتنافس اليميني للترشح باسم الحزب الجمهوري، هو إنقاذ اقتصاد المستعمرة الأمريكية من هذه الأزمة، وضخ أموال خليجية في الجزيرة، في حال بقيت أموال في خزائن الخليج بعد تكديس السلاح الأمريكي والإنفاق على الحروب، في ظل انخفاض إيرادات النفط الخام…  عن“فايننشيال تايمز” 03/08/15 + أ.ف.ب 05/08/15 

أمريكا وملحقاتها: أخفقت الولايات المتحدة في فرض اتفاق تحرير التجارة المسمى “الشراكة الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ”، بعد أربعة أيام من اجتماع وزراء تجارة 12 دولة (كندا والولايات المتحدة والمكسيك والبيرو وتشيلي واليابان وفيتنام وبروناي وماليزيا وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلاندا)، بسبب الخلافات التي ظلت قائمة بشأن تجارة السيارات (وهو خلاف ياباني-أمريكي)، وتجارة منتجات زراعية مثل الألبان (ترفض كندا فتح أسواقها لمنتجات “حلفائها”)، وكذلك بشأن فترات الاحتكار بالنسبة للجيل المقبل من الأدوية (ترفض الإحتكارات الأمريكية تقصير فترة منع إنتاج الأدوية الجنيسة)، والعديد من القضايا الأخرى التي بقيت عالقة مثل “الملكية الفكرية” والتعرفة الجمركية والإجراءات والقوانين المنظمة، وتضم هذه البلدان 650 مليون نسمة وتسيطر على 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و50% من التجارة العالمية، ويهدف مشروع الشراكة (وهو مشروع أمريكي لمكافحة الصين) إلى الهيمنة على 40% من الاقتصاد العالمي، وستكون أمريكا أكبر مستفيد، إذ سبلغ الحد الأدنى لأرباحها خمسة مليارات دولار سنويا، وسترتفع إلى 14 مليار بحلول 2025، وقد تكون أرباحها التجارية والاقتصادية أعلى من ذلك، وفرضت الإحتكارات الأمريكية حصارا إعلاميا كبيرا على المفاوضات  التي تنطوي على تهديدات للوظائف والأجور والغذاء السليم والأدوية بأسعار معقولة، وغيرها، بعكس ادعاء الشركات الإحتكارية والإدارة الأمريكية بأن الإتفاقية (والإتفاقيات المماثلة) “ستعزز الوظائف والنمو الاقتصادي عن رويترز 03/08/15

استراتيجية عدوانية: ادعت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (الناتو) ان تدريبات الناتو العسكرية على حدود روسيا “لا تؤدي إلى زيادة احتمال الحرب في أوروبا، بل لتعزيز الأمن والاستقرار في أوروبا في مواجهة تصاعد العدوان الروسي”، وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت ان حلف “الناتو” بزعامة أمريكا – الذي نفذ مناورتين ضخمتين في آذار وفي حزيران، أي مناورة ضخمة كل ثلاثة أشهر- رفع عدد تدريباته قرب حدودها من 95 إلى 150 سنويا، فيما تضاعفت طلعات طائراته الاستطلاعية وطائرات الإنذار المبكر 9 مرات، وارتفعت التدريبات بنسبة 180% خلال العام الماضي (2014)، كما زادت كثافة طلعات الطيران التكتيكي والاستطلاعي على طول الحدود الروسية مرتين، وأكدت تقارير أخرى صحة هذه الأنباء التي لم يكذبها حلف “الناتو”، ولكنه برر ضرورة تنفيذها على حدود روسيا، “التي أعلنت أكثر من 4000 تدريب سنة 2015، أي أكثر بـ 10 مرات من عدد التدريبات التي خطط لها الناتو وحلفاؤه في العام نفسه”، وتريد الناطقة باسم الناتو أن تكثف منظمتها العدوانية (التي لا مبرر لوجودها أصلا) مناوراتها على حدود روسيا، دون رد فعل أو للتحقق من جاهزية القوات الروسية في حال حصول عدوان، وهو ما حدث على حدودها في جورجيا وأوكرانيا وبولندا ورومانيا وبلغاريا ودويلات بحر البلطيق، وكانت الولايات المتحدة قد وعدت الرئيس “ميخائيل غورباتشوف” ( الذي أجهز على الإتحاد السوفياتي، بداية من 1985) بسحب الأسلحة الاستراتيجية من أوروبا الغربية، مقابل توقيع معاهدة تنهي سباق التسلح، ولكنها زادت من نشر هذه الأسلحة في كافة أنحاء أوروبا الغربية والشرقية وفي آسيا والبحر المتوسط وفي الخليج، بعد توقيع الإتفاقية… عن منظمة “شبكة القيادة الأوروبية” (لندن) 14/08/15 (المنظمة ليست مناهضة لحلف الناتو وليست محابية لروسيا، بل هي “سلمية” على الطريقة الأوروبية)

تقنية: تأسست شركة “غوغل” التي لا يفلت مستخدم للشبكة الإلكترونية من قبضتها، سنة 1998 كشركة “أبحاث في مجال الإنترنت”، ولكنها وسعت نشاطها شيئا فشيئا نحو مجالات متنوعة مثل الطائرات الآلية والصيدلة والإستثمار في المشاريع الناشئة التي يمكن أن تحقق نجاحا كبيرا في المستقبل المنظور، مع التركيز على نقاط قوتها المتمثلة في “الإبتكار والتجديد”، في أكبر مركز صناعي تكنولوجي في العالم (في “سليكون فالي” في كاليفورنيا) وأصبح الثنائي المؤسس لها من كبار المليارديرات عندما تم طرح أسهم شركة “غوغل” للاكتتاب سنة 2004، ولكن بعض المستثمرين عبروا عن قلقهم من تشتت “غوغل” بعيدًا عن نشاطها الأساسي، في مجال البحث على الإنترنت، باتجاه مشاريع أخرى مثل السيارات ذاتية القيادة أو القرص الذي يكتشف مرض السرطان، ولذلك واستجابة لرغبة المستثمرين أعلنت “غوغل” مؤخرا إعادة هيكلة نشاطها في مجموعة تحت اسم جديد هو “ألفابيت” (الأبجدية) وفصل أعمالها التي تحقق أرباحًا عن تلك التي تقوم على التجريب، وستكون شركة “ألفابيت” الكيان الأم الذي يضم عدة شركات، أكبرها هي “غوغل”، مع شركات أخرى تابعة مثل “نيست”، المختصة في مجال تصنيع منظمات الحرارة الذكية، و”كاليكو”، في حين تختص “غوغل” في مجال منتجات الإنترنت، مثل البحث والخرائط و”يوتيوب” وتطبيقات مثل “جيميل”، وقد تضع هذه الخطوة حدا لتوسع وتنوع نشاطات شركات أخرى تعمل في مجال التكنولوجيا مثل “فيسبوك” و”أمازون” التي تعددت نشاطاتها وشملت الحوسبة السحابية، ومشاركة الصور الفوتوغرافية، والأقمار الاصطناعية، وتنسج “غوغل” (في هيكلتها الجديدة) على منوالإمبراطورية “بيركشاير هاثاواي” الصناعية العملاقة المملوكة “لوارين بافيت” والتي تنوع نشاطها من خطوط سكك حديد، إلى الملابس الداخلية “فروت أوف ذا لوم”، وستنشر كل شركة من مجموعة “ألفابيت” نتائجها المالية على حدة، لكي يتمكن المستثمرون من التخلص من أي نشاط تنخفض أرباحه الصافية، أي تنخفض منه عائداتهم، وبذلك تبقى المجموعة الجديدة “تحت السيطرة” عن “فاينانشيال تايمز” + موقع “نيويورك تايمز” 12/08/15… في مجال صناعة الحواسيب والهواتف المسماة “ذكية” (ومشتقاتها)، كانت مجموعة “لينوفو” الصينية قد اشترت شركة “موتورولا” مقابل حوالي ثلاثة مليارات دولار بهدف أن تصبح رائدا عالميا في صناعة الهواتف “الذكية”، ولكن مبيعات “موتورولا” انخفضت بنحو الثلث، وتراجع سهم “لينوفو” أكبر منتج لأجهزة الكمبيوتر الشخصي في العالم بنحو 9% يوم 13/08/2015 بعد إعلان الشركة انخفاض أرباحها الفصلية 50% فيما سجل فرع الهاتف المحمول خسائر بنحو 300 مليون دولار، وقررت “لينوفو” نتيجة لذلك إلغاء 3200 وظيفة في الأنشطة غير التصنيعية، أو ما يعادل 10% من القوة العاملة لديها، بتكلفة استثنائية قدرها 600 مليون دولار، وستنفذ إعادة هيكلة لتوفير 1,35 مليار دولار على أساس سنوي، وتهدف الشركة الصينية لمنافسة  “أبل” و”سامسونغ”، رغم انكماش سوق الهواتف المحمولة والحاسوب الشخصي… لكن كل الشركات التي تتراجع أرباحها، بصورة مؤقتة أو مستمرة، تقرر تسريح العمال، كخطوة أولى باتجاه “خفض الإنفاق” رويترز 13/08/15