النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 297

تكريما للنساء المناضلات، أوردنا في آخر هذا العدد ملحقا خاصا بجمهورية “نيبال” الفقيرة والمحصورة بين الهند والصين، بعد انتخاب السيدة “فيديا بهانداري” رئيسة للجمهورية بأغلبية عريضة من أصوات نواب البرلمان، رغم حداثة النظام الجمهوري في البلاد، واشتهرت هذه السيّدة بمواقفها الشجاعة داخل وخارج حزبها، كما اشتهرت بنضالها الدؤوب من أجل حقوق النساء وحقوق الفقراء والكادحين… في هذا العدد ملخصات لعدد من التقارير حول المغرب العربي والسعودية (وعرب النفط بشكل عام) وعن مقاطعة الكيان الصهيوني وعن أمريكا الشمالية والهند والصين، في محاولة لقراءة الأخبار الإقتصادية الأسبوعية داخل إطار أشمل وأعم، يتضمّن ربط الأخبار المحلية بالمحيط الإقليمي والعالمي

في جبهة الأعداء: نشرت صحيفة “غارديان” يوم الجمعة 23/10/2015 رسالة وقعها 150 من الفنانين والروائيين من بينهم “جي كي رولينغ” مؤلفة سلسلة روايات “هاري بوتر”، تدين حركة مقاطعة الكيان الصهيوني التي تعرف دوليا بـ (“BDS”) وتعارض مقاطعة الكيان، وبعد أربعة أيام طلب 343 أكاديمي ومحاضر بريطاني نشر رسالة (على شكل إعلان) يعلنون فيها التزامهم بحقوق الشعب الفلسطيني ومقاطعتهم “لإسرائيل” ويرفضون التعاون مع مؤسساتها الأكاديمية والتعليمية، وهم ينتمون إلى أشهر المؤسسات التعليمية، منها جامعات “اوكسفورد” و”كيمبريدج” و”امبريال”، واتهمت سفارة العدو الصهيوني المُقاطِعين بنشر الكراهية والحقد، ومن بينهم المنتج والمؤلف الموسيقي “بريان إينو” الذي أعدّ مشروع النص، والبارونة “جيني تونغ” من حزب الديمقراطيين الأحرار التي دفعت ثمن تأييدها للفلسطينيين بإقالتها من زعامة الحزب في مجلس العموم ونقلها إلى مجلس اللوردات الشرفي… وأعلن الموقّعون رفض الدعوات لزيارة المؤسسات الأكاديمية “الإسرائيلية”، أو مناقشات رسائل الدكتوراة وعدم المشاركة في أي مؤتمرات تمولها أو تنظمها أو ترعاها (المؤسسات الأكاديمية “الإسرائيلية”) أو التعاون معها، وقبل بضعة أشهر نشر 700 من الأكاديميين رسالة مماثلة أعلنوا فيها رفضهم التعامل مع المؤسسات العلمية والبحثية في الكيان الصهيوني… في جنوب افريقيا، ألغت 20 شركة عقودها الأمنية مع شركة (G4S) التي تنشط في عدد من البلدان العربية منها الإمارات والسعودية وقطر والمغرب ومصر، احتجاجا على مساعدة الكيان الصهيوني في السجون والمستوطنات وحواجز المراقبة والتفتيش، وفي الولايات المتحدة وقّع 400 بروفيسور أمريكي بيانا مشتركا أعلنوا فيه مقاطعتهم للجامعات والمعاهد الصهيونية، بسبب حصار قطاع غزة وممارسة العنصرية في مؤسسات التعليم والبحث وتنفيذ جرائم ضد المدنيين، مع الإفلات من العقاب، ومصادرة المخطوطات الفلسطينية، وتواطؤ المؤسسات الأكاديمية “الإسرائيلية” مع سلطات الاحتلال في اضطهاد الفلسطينيين، وأوردت الرسائل تصريحات بعبّر من خلالها مسئولو الجامعات عن دعمهم غير المشروط لجيش الإحتلال، وعن تواطؤ المؤسسات الأكاديمية مع الجيش والأمن والسلطة السياسية في “إسرائيل”… في المجال الإقتصادي، اضطرت بعض الشركات، مثل شركة”بوسكاليس” الهولندية وشركة “كوندوتي دي أغوا” الإيطالية وشركة بلجيكية إلى الانسحاب من عطاءات لبناء ميناءين قريبين من مدينتي حيفا واسدود، على خلفية التأثير السلبي لنشاطهما في فلسطين المحتلّة، وفي القطاع المصرفي، تعهّد “دويتشه بنك” أكبر مصرف  ألماني وثالث أكبر مصرف في العالم، لزبائنه بعدم استثمار أموالهم في شركات لا تستجيب “لمواصفات أخلاقية”، وفي مقدمتها “بنك هبوعليم” وهو أكبر بنك “إسرائيلي”… قدّرت خسائر المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية، جراء حركة المقاطعة سنة 2014،  بحوالي 23,5%من تجارتها مع أوروبا، وأعلن وزير الماليه في مؤتمر هرتزيليا الـخامس عشر (29/01/2014) انخفاض الصادرات الصهيونية نحو أوروبا بنحو 20 مليار “شيكل” سنة 2013 وخسارة القطاع الصناعي لنحو 11 مليار “شيكل” جراء المقاطعة، مع احتمال فقدان اقتصاد الإحتلال لنحو عشرة آلاف وظيفة سنة 2014، في حين أعلن “شمعون بيريز” يوم 05/01/2014 “إن المقاطعة الإقتصادية أخطر علينا من التهديدات الأمنية”، في المقابل يستعد الكونغرس الأمريكي لإقرار قانون لمكافحة حركة المقاطعة ومتابعة الدّاعين إليها، دلالة على تأثيرها في الكيان والإمبريالية الأمريكية والأوروبية التي ترعاه وتحميه، لكن مشكلتنا في حكام العرب (منهم سلطة أوسلو) الذين يسيرون في اتجاه معاكس لحركة التاريخ، ويدعون إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، حتى أثناء الهبّات الجماهيرية للشعب الفلسطيني… عن صحيفة “غارديان” (بريطانيا) 27/10/15

 المغرب العربي: أصدر البنك العالمي تقريرا متشائما عن الأوضاع الاقتصادية في معظم البلدان العربية (أو ما يسميه التقرير “الشرق الأوسط وشمال افريقيا”، لمحو ذكر “العرب”) حيث يتوقع تراجع معدل النمو إلى 2,8% ما يبعد آفاق التعافي على الأمد القصير، بسبب المشاكل الأمنية والأزمة في أوروبا وانخفاض أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد العالمي، واضطراب الأسواق الناشئة… ويتوقع البنك ان تحقق المغرب ومصر نمواً يفوق 4% ودول مجلس التعاون الخليجي 3,2% التي ستضطر إلى سحب أموال من احتياطاتها النقدية، بسبب انخفاض أسعار النفط ومحافظتها على مستوى إنفاق مرتفع، وفي المغرب العربي، تسبب العدوان الأطلسي-الأمريكي-الأوروبي سنة 2011 في تفتيت الدولة ويتوقع أن ينخفض الاحتياطي النقدي من 100 مليار دولار قبل سنتين إلى نحو 50 مليار دولار هذا العام بسبب انخفاض إنتاج النفط والأضرار التي لحقت بالمنشآت بسبب الحرب الأهلية وانخفاض الأسعار ويقدر أن يبلغ عجز الموازنة 55% من الناتج المحلي الإجمالي ، وأن يبلغ النمو 1,3% وفي الجزائر خسرت البلاد نحو 50% من عائدات الغاز بسبب انخفاض الإنتاج بنحو 40% خلال عشر سنوات، وارتفع عجز ميزان المدفوعات الخارجية إلى 15% وعجز الموازنة إلى 11,5% وانخفضت قيمة الدينار الجزائري بنسبة 20%، فارفعت نسبة التضخم إلى أكثر من 5% في حين تعتمد الدولة على رشوة المجتمع لشراء السلم الإجتماعي، كما يجري في اقتصادات الريع، وأدى انخفاض أسعار النفط والغاز إلى انخفاض الإحتياطي النقدي من ما يغطي 24 شهرا من الواردات هذا العام إلى ما يغطي 19 شهراً من الواردات العام المقبل، ويتوقع ان ينمو الإقتصاد هذا العام بنسبة 2,8% هذه السنة، وأن يبلغ عجز الميزان التجاري 14% وعجز الخزينة 9,4% العام المقبل، وألغت الحكومة إنجاز عدد من المشاريع، ونظرا إلى الصبغة الإيديولوجية التي تميز تقارير البنك العالمي (ونظيره صندوق النقد الدولي) أعلن البنك تفاؤله بخصوص اقتصاد تونس (في حين لا شيء يبعث على التفاؤل)، رغم توقعه انخفاض نسبة النمو من 2,3% سنة 2014 إلى أقل من 1% هذه السنة، بسبب الوضع الأمني وانخفاض عائدات السياحة وضعف الطلب الأوروبي على صادرات تونس (وغيرها)، رغم ارتفاع حجم الصادرات الغذائية خصوصاً زيت الزيتون والفواكه، وجرت العادة بالنسبة للمغرب أن يقدمها البنك العالمي وصندوق النقد الدولي كنموذج يحتذى، رغم الفقر والفجوة الطبقية، وصنف البنك العالمي اقتصاد المغرب في المرتبة الأولى في المغرب العربي، من حيث النمو والتنوع والمؤشرات الاقتصادية، وقدر نموه بنسبة 4,7% هذه السنة، رغم اعتماد الإقتصاد المغربي على الزراعة التي تخضع لتقلبات المناخ وعلى السياحة ذات القيمة المضافة الضعيفة وعلى الصادرات إلى أوروبا المتأزمة، وتوقع التقرير أن يتراجع النمو إلى 2,7% سنة 2016 وأن يرتفع إلى 4% في 2017، واستفاد المغرب هذه السنة من انخفاض أسعار النفط (لكن المواطن لم يستفد من ذلك إذ خفضت حكومة الإسلام السياسي من دعم الطاقة)، ومن زيادة الاستثمارات الخارجية (صناعة السيارات الفرنسية)، إضافة إلى موسم زراعي جيد، وتستعد حكومة الإسلام السياسي إلى تطبيق “التحرير التدريجي لسعر صرف الدرهم”… تتسم بلدان المغرب العربي الأربعة بضعف التبادل التجاري بينها، وبالنسب المرتفعة من الشباب المتعلّم والعاطل عن العمل… عن “البنك العالمي” 01/11/15

تونس، مشاغل حقيقية: بلغت نسبة النمو خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 1,2 %وكان البنك المركزي قد أصدر توقعات بشأن النمو قدّرها ب3% للسنة الحالية 2015 ثم خفّضها ثلاث مرات إلى 1,7 % قبل خفضها مرة أخرى إلى1 % وأخيرا (يوم 30/10/2015) إلى 0,5%، وذلك “نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد” بحسب بيان البنك المركزي، في حين أبقى على نسق النمو الإقتصادي خلال العام 2016 “متواضعا”، في حدود 2%… يشار إلى ان الإئتلاف الحاكم (رجال الأعمال وأنصار الرئيس الأسبق بن علي والإسلام السياسي) اتخذ إجراءات لصالح رجال الأعمال وأهمل (بل عارض) مطالب بقية الفئات، من موظفين وعمال وعاطلين عن العمل وفقراء، التي أطلقت الإنتفاضة وأسقطت بعض رموز النظام، بمن في ذلك رئيسه  وات 30/10/15 أعلنت الحكومة استشارة النقابات و”المجتمع المدني” قبل إعداد ميزانية الدولة وإقرار مشاريع التنمية الإقتصادية، في حين كشفت مصادر نقابية وصحفية وحزبية تونسية تعاقد الحكومة مع المصرف الفرنسي “لازار” (ذوي الإرتباطات الوثيقة بالأوساط الإستعمارية والصهيونية) بإعداد وصياغة مخطط التنمية للفترة 2016-2020 وإعداد ميزانية البلاد وإعداد الخطوط العامة لمفاوضات تونس مع الشركاء، منها الإتحاد الأوروبي والبنك العالمي وصندوق النقد الدولي وغيرها، ونفت “وزارة التنمية والتعاون الدولي” هذه الإخبار في مرحلة أولى قبل أن يتراجع الوزير ليدعي ان الوثيقة المسرّبة “مجرد مشروع”، وانسحب “الإتحاد العام التونسي للشغل” (نقابة الأجراء) من لجان الحوار واللجان الإستشارية، ورفض الإتفاقية التي منحت لهذا المصرف الفرنسي حق تقرير مصير البلاد والأجيال القادمة، مثلما حصل في القرن التاسع عشر مع مصر وتونس، قبل احتلال الإمبريالية البريطانية والفرنسية لهما، ونشرت الصحف التونسية أخبارا عن خصخصة عدد هام من الشركات والمرافق التي بقيت ملكا للدولة، منها الملعب الرياضي في ضاحية “رادس”… عن صحف تونسية (الشروق – الصباح – الشعب…) من 22/10 إلى 03/11/15

مصر للبيع؟ شكّل المصرف الأوروبي لإعادة الإعمار، منذ 1991 أداة لإدماج بلدان أوروبا الشرقية في المنظومة الرأسمالية العالمية، وفي الدورة الإقتصادية للإتحاد الأوروبي، ومنذ 2011 قرر ربط اقتصاد الدول العربية الواقعة في الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط (+ الأردن) باقتصاد أوروبا، و”منح” مصر قروضا عديدة آخرها قرض بقيمة 55 مليون يورو خلال شهر أيلول، لإنفاقه في مجال خدمات الصرف الصحي في محافظة كفر الشيخ، وساهم البنك منذ 2012 في تمويل 26 مشروعًا في مصر بقيمة تجاوزت المليار يورو، ثم قرّر مجلس محافظي البنك توسيع أنشطته في مصر، بعد قرار حكومة عبد الفتاح السيسي تنفيذ “إصلاحات اقتصادية”، شرط خضوع الدولة المصرية إلى عمليات تقييم دورية ومنتظمة، كتلك التي يقوم بها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، قبل أن يرتفع حجم التمويل (أي القروض) إلى مليار يورو سنويًا، تستفيد منها “المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتجارة الخارجية ومشاريع الخدمات للقطاع الخاص والعام”، ولا يحول المصرف الأوروبي مبلغ القروض إلى الحكومة، بل يحولها إلى المصارف المحلية (أو فروع المصارف الأجنبية في مصر)، وهي بدورها تقوم بصرف القروض  عن أ.ف.ب 31/10/15  زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لندن، والتقى رئيس شركة “بريتش بتروليم-بي بي”، التي لديها استثمارات ضخمة في قطاع النفط والغاز المصري، وتعتزم الشركة ضخ استثمارات إضافية بنحو ثلاثة مليارات دولار، وتتراوح استثماراتها الحالية بين مليار ومليار ونصف مليار دولار، وكانت قد أعلنت في آذار/مارس 2015 عن ثاني كشف للغاز شرق دلتا النيل بالبحر المتوسط… يقدر إجمالي الاستثمارات البريطانية في مصر بنحو 25 مليار دولار، ووعدت الشركات البريطانية باستثمار 14 مليار دولار أخرى، خلال مشاركتها في مؤتمر دعم الاقتصاد المصري الذى عقد في شرم الشيخ منتصف آذار/مارس 2015   أ.ش.أ 04/11/15 في انتظار الرّخاء الموعود: انخفضت قيمة الصادرات المصرية غير النفطية بنسبة 19% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015 لتبلغ 13,884 مليار دولار مقابل 17,200 مليار قبل عام، فيما تواجه الدولة نقصا مستمرا في العملة الأجنبية منذ أكثر من أربع سنوات (انتفاضة 25 يناير 2011) وتفاقمت الأزمة بفعل تباطؤ النمو وتراجع الصادرات وانخفاض إيرادات السياحة وقناة السويس وانخفاض قيمة الجنيه، وأعلن وزير التجارة ان البلاد تعاني من آثار “تباطؤ حركة التجارة العالمية ونقص الغاز وعدم توافر الدولار”، حيث توقفت مصانع الحديد طوال 4 شهور بسبب نقص الغاز، وتعاني أغلبية شركات الأسمدة والحديد والصلب والأسمنت من عدم انتظام وصول الغاز الطبيعي لمصانعها، لأن كميات الغاز تستخدم في محطات الكهرباء لتوفير الطاقة للمواطنين، وتصدّر مصر الغاز الطبيعي المُسال، ولكنها تحتاج إلى تشغيل محطة لإعادة الغاز المسال إلى حالته الغازية، لكي تستخدم الغاز المستورد في توفير احتياجات قطاع الكهرباء والمصانع من الغاز، ولا تتجاوز حصة القطاع الصناعي 17% من إجمالي الناتج المحلي ووعدت الحكومة برفع هذه الحصة إلى 23% سنة 2020 كما تتوقع الحكومة ارتفاع نسبة نمو الإقتصاد من 4,2% في السنة المالية 2014-2015 إلى 5% للسنة المالية 2015-2016 وهي وعود وتوقعات غير واقعية لأن الإقتصاد المصري يعاني من عدة نقائص منها العجز المتزايد والفساد والبيروقراطية ومحاباة رجال الأعمال الذين تتناقض مصالحهم مع المصلحة العامة ومصالح أغلبية المواطنين وارتفاع نسبة البطالة والفقر والتفاوت الطبقي والجهوي (بين المحافظات ومختلف مناطق البلاد)… من جهة أخرى يشارك الجيش المصري في الحرب العدوانية السعودية على شعب اليمن، بينما لا يتمكن هذا الجيش من السيطرة على الوضع في سيناء، حيث تقلّص اتفاقيات كمب دفيد حضوره، فيما يحكم الخناق ضد فلسطينيي غزة، بشكل لم يسبق له مثيل منذ الإحتلال الصهيوني لقطاع غزة سنة 1967  رويترز 01/11/15

سوريا -أثرياء الحرب: قُدّر حجم الفساد في بداية الحرب بنحو 20% إلى 40% من الناتج المحلي الإجمالي، أو قرابة 800 مليار ليرة وفقاً للناتج المحلي الإجمالي في عام 2010، وأعلنت مصالح الدولة اكتشاف فساد في مؤسساتها بقيمة 5 مليارات ليرة في عام واحد، وأفرزت الحرب أوضاعا ساعدت على انتشار الفساد والاستثمار في العنف، وظهور فئات طفيلية هيمنت تدريجاً على النشاط الاقتصادي وجمعت ثروات هائلة غامضة المصدر، استُثمِرت داخليا في اقتناء الذهب، ويبيع تجار الذهب الرسميون نحو ثلاث كلغ يوميا في دمشق وحدها منذ الحرب، أو شراء العقارات والأراضي، إذ بعد تدمير حوالي مليوني مسكن، ارتفعت أسعار العقارات وإيجار المساكن للنازحين، في المحافظات “الآمنة” حيث أصبح الطلب يفوق العرض، ولكن معظم الثروات خرجت من البلاد، نظرا للمخاطر التي يتعرّض لها الإستثمار في سوريا، لأن أصحاب الأموال المتراكمة بواسطة الفساد، يستبدلون العملة المحلية بالدولار، لكي تخرج من التداول المحلي، قبل استثمارها في الخارج، وظهر جزء منها في بعض البلدان العربية (لبنان والأردن ومصر بدرجة أقل) أو في تركيا، في المصارف والخدمات المالية، وفي العقارات والأنشطة الريعية غير الإنتاجية، وقد تعود هذه الأموال الوسخة -المسروقة من الشعب السوري- إلى البلاد “للمساعدة في إعادة الإعمار” ليصبح أصحابها سادة المجتمع الجدد، وبدأ بعضهم في المضاربة بالأراضي والمباني المدمّرة لشرائها بأسعار زهيدة (بالتنسيق مع الأطراف المهيمنة على تلك المناطق)، ليُعاد بيعها بأسعار أعلى، وسمحت الحرب بتراكم ثروات طائلة بفعل الإحتكار ورفع الأسعار عشوائياً، وابتزاز المواطن للحصول على احتياجاته الضرورية، إضافة إلى الصفقات المشبوهة بين التجار وبعض مسئولي الدولة أو المليشيات الإرهابية… عن “الأخبار” 03/11/15

لبنان- ابتزاز سعودي: حقق فرع البنك الأهلي التجاري (السعودي) في لبنان أرباحاً بقيمة 475 ألف دولارا سنة 2013 وارتفعت الأرباح إلى 1,6 مليون دولارا سنة 2014 وارتفعت أصوله وحقوق المساهمين وسندات الخزينة اللبنانية، وارتفعت قيمة الودائع لدى إلى 48,7 مليون دولارا، ومع ذلك قرر البنك (أو الحكومة السعودية) إغلاق الفرع بصورة نهائية والخروج من لبنان وصرف الموظفين (25 موظفا)، وبررت إدراة المصرف هذا القرار بالأزمة المالية السعودية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط التي انعكست سلبا على موازنات الحكومة وعلى المؤسسات المملوكة لها مثل البنك الأهلي التجاري، لكن هذا القرار تزامن مع الضغط السعودي على قناة “الميادين” التلفزية اللبنانية التي تبث بواسطة القمر الإصطناعي “عرب سات” (وهو ملك للعرب جميعا)، انتقاما من مواكبتها للإنتفاضة الفلسطينية ولأخبار العدوان السعودي على اليمن (رغم نواقص هذه القناة)، ويوحي تزامن القرارين بمحاولة الضغط على لبنان، حيث لم يتمكّن التيار السعودي (آل الحريري، وحزبهم وحلفاؤهم من فاشيي “الكتائب”) من التغلّب على التيار المعارض لهم (حزب الله وحلفاؤه مثل حزب ميشيل عون)، ويتخوف القطاع المصرفي ورجال الأعمال من أن تتبع هذه الخطوة (إغلاق فرع البنك التجاري السعودي) خطوات أخرى مثل خروج المستثمرين السعوديين الذين يمتلكون عقارات وفنادق وحصصا في شركات لبنانية وإيداعات في مصارف لبنان، بعد انهيار القطاع السياحي بسبب عزوف الخليجيين عن السفر إلى لبنان، منذ الحرب في سوريا  “الأخبار” 06/11/15

الأردن، نظام متسوّل: أعلن الإتحاد الأوروبي تقديم “مساعدات إنسانية” بقيمة 28 مليون يورو لحكومة الأردن بهدف مساعدته على تحمل أزمة اللاجئين السوريين، لتصل قيمة “المساعدات” الإجمالية منذ 2011 إلى 198 مليون يورو، وأعلن الإتحاد الأوروبي انه يهدف “مساعدة المنظمات الشريكة والمجتمعات المضيّفة” في دعم أسر اللاجئين التي تحتاج، خلال فصل الشتاء، إلى التدفئة والأغطية واللوازم المنزلية، إضفة إلى جزء من تكاليف إيجار المنازل والرعاية الصحية، والتعليم… احترف وزراء ومسئولو النظام الأردني التسوّل واستجداء المساعدات بتعلّة “التخفيف من تأثير تواجد للاجئين السوريين في الأردن، وانعكاسه السلبي على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمع الأردني”… يستقبل الأردن القوات الخاصة الأمريكية التي تدرّب فصائل المعارضة السورية المسلحة قبل إرسالها إلى داخل سوريا لتلتحق بالمنظمات الإرهابية  أ.ف.ب 01/11/15  تطبيع: نظمت “الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني” وقفة احتجاجية أمام شركة الكهرباء الوطنية (المملوكة بالكامل للدولة) وعلق أعضاء الحملة يافطة كبيرة على باب الشركة الخارجي تندد بدعمها للإرهاب الصهيوني من خلال صفقة الغاز الفلسطيني المسروق المزمع استيراده من العدو بقيمة 15 مليار دولار، يستفيد منها اقتصاد العدو، وكانت الحملة قد عقدت جلسات “للمحكمة الشعبية” التي أصدرت “حكما شعبيا” بإدانة مجلس الوزراء وشركة الكهرباء الوطنية بجرائم الاتصال بالعدو وشراء ثروات مسروقة مسروقة، والمساهمة في تمويل الارهاب، وحكمت بالتالي ببطلان الاجراءات والاتفاقات بين الحكومة وشركة الكهرباء الوطنية، مع الكيان الصهيوني، وأعلن ممثلو الحملة ان شراء الغاز من الكيان الصهيوني هو قرار سياسي وتوجه حكومي، في ظل توفر البدائل المتمثلة في الغاز المسال الذي صار يوفر 85% من الطاقة الإنتاجية للكهرباء، وكانت الحملة قد نظّمت في منتصف تشرين الأول/اكتوبر 2015 وقفة احتجاجية مماثلة طالبت الحكومة بنشر المعلومات المتعلّقة بهذه الصفقة والتي اعتبرتها الحكومة “سرّية”، وتعتبر الحملة ان هذه الصفقة مع الكيان الصهيوني سترهن مستقبل الأردن بيد العدو، وستحول المواطنين الأردنيين غصباً عنهم إلى ممولين للإرهاب الصهيوني عن “الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني” 03/11/15 (www.tiny.cc/nogasjo  )

اليمن، إنجازات سعودية: استهدف الطيران الحربي السعودي -على نحو متعمّد- قطاع الصحة (المستشفيات والمرافق الصحية والمسعفين…) في اليمن الذي تشكو مستشفياته نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات الصحية، مع تزايد أعداد الضحايا جرّاء القصف، واستهدف العدوان السعودي مستشفى تابع لمنظمة “أطباء بلا حدود” في “صعدة”، ما سلّط الضوء على القطاع الصحي، حيث تفتقر المستشفيات إلى مستلزمات العمليات الجراحية والمعدات الطبية اللازمة لها، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء وعدم توفر الطاقة الضرورية لسيارات الإسعاف أو لتشغيل محولات المستشفيات، في ظل الحصار والحظر الجوي والبحري والقصف منذ ثمانية أشهر، ما أدى إلى انتشار الأوبئة في “صعدة” بسبب الغازات السامة التي يخلفها القصف، وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة اليمنية العدوان السعودي استهدف 289 مشفى ووحدة صحية، وأصبحت المستشفيات والوحدات الصحية عاجزة على تقديم الرعاية الصحية للجرحى والمرضى، كما يستهدف العدوان البنية التحتية من جسور وطرقات وناقلات النفط والمواد الغذائية والأدوية وشبكة الإتصالات، وأعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، مطلع شهر تشرين الأول 2015 أن 15 مليون شخص (من إجمالي 25 مليون نسمة) لا يحصلون على العناية الصحية الكافية بسبب عدم قدرة المرافق الصحية على القيام بواجبها، لنقص الكوادر الطبية والمحروقات والأدوية  عن “الأخبار” 31/10/15

عرب النفط: تأثرت مجتمعات اقتصاد الريع في الخليج بتراجع أسعار النفط، ما أدى إلى تباطؤ التوظيف، وأضافت الحكومات ووسائل الإعلام بندا جديدا للحملة المعادية “الوافدين” (العمال المهاجرين) تحت اسم “توطين الوظائف”، تمهيدا للإستغناء عن المهاجرين (من الكوادر والوظائف العليا والمتوسطة) في شركات النفط والطاقة الخليجية، ليتمكن الخليجيون من المحافظة على وظائفهم، دون اعتبار المؤهلات والكفاءة والخبرة، ولكن ذلك “لن يشمل الوظائف الضرورية” بحسب وزير الطاقة القطري، ولا تتجاوز الوظائف التي يمكن أن يشغلها الرعايا الخليجيون في القطاعين العام والخاص، ثلث إجمالي الوظائف، ولا يتوقع ان تتمكن مشيخات الخليج من تعويض الموظفين الأجانب بموظفين خليجيين خلال العقد القادم… من جهة أخرى، بدأت هيئة الإحصاءات العامة في السعودية (وهي إدارة جديدة) جمع المعلومات حول أعداد العمال الأجانب، قبل إعداد مخطط “توطين الوظائف” (سعودة العمل)، ويتذمر أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة من قرارات الدولة فرض نسبة من السعوديين والسعوديات في عدد من الوظائف، منها قطاع الخدمات والمصارف وتجارة التجزئة، لأن هذه المؤسسات تفضّل تشغيل المهاجرين برواتب منخفضة بعقود هشّة، وبدون أي حقوق في التأمين والمعاش، مع تهديدهم في أي وقت بالفصل والترحيل   عن “الإقتصادية” (السعودية) 30/10/15

السعودية، أموال المسلِمين: بلغ عدد الحجاج خلال 24 عام نحو 38,773 مليون وعدد المعتمرين نحو 192,897 مليون مسلم ومسلمة، وقدّر إنفاقهم بنحو  440 مليار دولار، بحسب بيانات رسمية سعودية، وأنفقت العائلة الحاكمة على توسعة حرم المسجد نحو 22 مليار دولارا خلال هذه الفترة، بما في ذلك نزع الملكيات، وشكلت إيرادات السياحة الدينية (حج وعمرة) نحو 20% من إجمالي إيرادات البلاد التي بلغت خلال 24 عام 2,380 تريليون دولارا 2380 مليار دولار، خلال نفس الفترة (24 عاما) وتعادل إيرادات مسجد مكة (الحرم ) ميزانية عشر دول عربية خلال 24 عام، وسبق ان لاحظنا عدة مرات -من خلال هذه النشرة- تضارب الأرقام الرسمية السعودية وعدم مصداقيتها وانعدام شفافيتها، ولا أحد يعرف قيمة مخصصات العائلة المالكة في السعودية (وبقية مشيخات الخليج) ولا قيمة ممتلكاتها وأرصدتها المصرفية والأصول التي يملكها افرادها، وهي خارج حسابات وزارة المالية ولا تعلم بها ابدا وتعتبر بمثابة خط احمر ومن يحاول تتبعها لمعرفتها فمصيره الهلاك، ولكن من الواضح ان حكام السعودية استخدموا أموال النفط وأموال المسلمين (الحجاج والمعتمِرين) في تخريب البلدان العربية وطعن الفلسطينيين وبقية الشعوب العربية، وإنعاش اقتصاد أوروبا وأمريكا وكالة “مرصد للأنباء” 02/11/15  خفّضت  وكالة “ستاندرد آند بورز” التصنيف الإئتماني للسعودية، بسبب “تحول سلبي واضح في ميزان المالية العامة للمملكة”، وجمود نظام الحكم وعدم تنفيذه “إصلاحات لخفض الإنفاق وخفض أو إلغاء الدعم للطاقة والمواد الأساسية”، وتتوقع أن تنخفض الأصول الصافية للحكومة إلى 79% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2018 مع زيادة عجز الموازنة من 1,5% سنة 2014 إلى 16% من إجمالي الناتج المحلي سنة 2015 نظرا لانهيار أسعار النفط، المورد الأساسي للدولة، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يفوق عجز الميزانية 100 مليار دولار سنويا، ما قد يؤدّي إلى استنفاد السعودية احتياطياتها المالية خلال أقل من خمس سنوات “إذا ظلت سياستها المالية دون تغيير”، ولكن وزارة المالية السعودية تدّعي “إن أسس الاقتصاد السعودي، لا تزال – ولله الحمد – قوية مدعومة بأصول صافية تزيد عن 100% من الناتج المحلي الإجمالي واحتياطي كبير من النقد الأجنبي”، ولكن إجراءات الحكومة تكذب تصريحات وزارة المالية، ومنها خفض الإنفاق العالم وتجميد المشاريع ومناقشة إقرار ضرائب على الدخل وعلى الإستهلاك، وخفض دعم الطاقة الخ  رويترز 31/10/15 تأثرت سلبا، أسواق الأسهم الرئيسية بالمشرق العربي والخليج بشكل خاص، بعدما خفضت “ستاندرد آند بورز” تصنيفها للديون السيادية السعودية وأبقت على نظرتها المستقبلية السلبية للمملكة، ولن يكون لخفض التصنيف الائتماني تأثير مالي مباشر على السعودية نظرا لضآلة الديون الخارجية على الحكومة والشركات السعودية، غير ان هذا التصنيف المنخفض يذكي مخاوف المستثمرين بشأن الاتجاه الطويل الأمد للأوضاع المالية للسعودية في في ظل انخفاض سعر النفط وبشأن سياسات “الترشيد النقدي” التي قد تضطر الرياض لاتباعها العام المقبل لكبح عجز الميزانية رويترز 01/11/15  قضت محكمة بريطانية بإلزام أحد أبناء ملك السعودية الراحل الملك فهد بن عبد العزيز بتسديد مبلغ يتجاوز 15 مليون جنيه إسترليني (ما يفوق 23 مليون دولارا)، إضافة إلى ملكية شقتين فخمتين في لندن تقدر قيمتهما بـ14 مليون جنيه إسترلي (نحو 21,7 مليون دولارا) للسيدة “جنان حرب”، وهي بريطانية من أصل فلسطيني، تززوجها فهد سرّا في آذار/مارس 1968، لما كان وزيرا للداخلية، وبقيت وزجة له لما أصبح ملكا سنة 1982 حتى وفاته، وتبرر السيدة “جنان حرب” إبقاء الزواج سرّا بالتفسير المتشدد للدين الإسلامي في السعودية، وبغض العائلة المالكة لها بسبب ديانتها المسيحية ، والتزم أحد أبنائه وهو الأمير عبد العزيز بن فهد، أمام والده سنة 2003 بتأمين كافة احتياجاتها حتى وفاتها، ولكن ذلك لم يحصل  (جنيه استرليني = 1,55 دولار) أ.ف.ب 04/11/15  أعلن وزير النفط السعودي إن الحكومة تدرس رفع أسعار الطاقة المحلية، وخفض نظام الدعم الحكومي لمواد الطاقة، “الذي يعد أحد مسببات الهدر وتنامي استهلاك الوقود”، بحسب تصريحاته، وبعد حوالي أسبوع واحد، أعلنت وزارة المياه والكهرباء إنها سترفع أسعار المياه للقطاعات غير السكنية بأكثر من 50% ابتداء من /12/201516 “بهدف إعادة هيكلة تعرفة المياه والحد من معدلات الاستهلاك العالية وتحقيق مستويات الترشيد المأمولة”، وسيرتفع سعر المتر المكعب الواحد للمستخدمين الصناعيين والحكوميين والشركات الكبيرة من أربعة ريالات (1,06 دولار) إلى تسعة ريالات (2,4 دولار)، وإن كانت المساكن “غير مشمولة حاليا” بالزيادات المقررة، فإن موضوع الزيادة للمساكن الخاصة بصدد البحث لتطبيقه في الوقت المناسب… عن صحيفة “الوطن” السعودية – رويترز 03/11/15

البحرين، نظام “متخوزق بمحض إرادته”: بدأت بريطانيا أعمال بناء قاعدة عسكرية ضخمة في “ميناء سلمان”، لفترة عام وبتكلفة 23 مليون دولارا، تسدد البحرين تكاليف إنشائها، فيما تتكفل بريطانيا بتكاليف الإدارة والتسيير، “دفاعا على أمن الخليج” بحسب وزارة الخارجية البريطانية ، وتجسد هذه القاعدة العسكرية ما أسمته الحكومتان، خلال السنة الماضية “زيادة التعاون في مواجهة التهديدات الامنية في الشرق الاوسط”، وتستضيف البحرين -التي تحتلها القوات السعودية منذ انتفاضة 2011- الاسطول الخامس للبحرية الاميركية، وتشارك بريطانيا في قصف العراق (منذ 1991)، وتقلع طائراتها الحربية من قاعدة جوية في “اكروتيري” في قبرص، وستمكنها القاعدة الجديدة من ارسال عدد اكبر واضخم من السفن إلى الخليج، بحسب وزير الحرب، وكانت بريطانيا تحتل قطر والامارات والبحرين واليمن، ولما تراجعت قوتها في اليمن، بفضل مساعدة مصر للجمهوريين، انسحبت بريطانيا من الخليج سنة 1971 بعد تنصيب حكام موالين لها في كل من البحرين وقطر وأشرفت على تأسيس دولة الامارات التكونة من سبع إمارات صغيرة، وتستخدم بريطانيا حالياً المنشآت الاميركية في ميناء “سلمان” في البحرين، وتشرف بريطانيا على تدريب وتسليح قوات الشرطة في الخليج وعلى نظام القضاء والسجون، والمصارف الخ  أ.ف.ب 01/11/15

نيجيريا: عطّلت الشركات النفطية مشروع قانون في نيجيريا (أكبر منتج للفنط في افريقيا) منذ 2008، إلى ان أعلن الرئيس الحالي (محمد بُخَاري) إعادة طرحه على البرلمان في بداية العام القادم (2016)، وينص على اعادة تحديد الشروط الضريبية للاستثمار في قطاعي النفط والغاز، واعادة هيكلة الشركة “النفطية الوطنية النيجيرية” وزيادة حصة الدولة، وإجبار الشركات النفطية العاملة في البلاد على تخصيص 10% من ارباحها الصافية إلى صندوق لمصلحة المناطق المنتجة للنفط والغاز، والتي انتظرت مشروع “قانون اصلاح القطاع النفطي” منذ سنوات من اجل الافراج عن مليارات الدولارات من الاستثمارات المجمدة، وأعلن رئيس الشركة الوطنية للنفط ان البلاد تخسر استثمارات تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار سنويا بسبب عدم اقرار قانون الصناعة النفطية، وترفض الشركات النفطية الكبرى فكرة تقليص ارباحها وتعتبر ان بنود مشروع القانون الجديد “متشددة جدا ويمكن ان تؤدي الى تراجع الاستثمارات”، وباعت شركات كبرى مثل “شل” و”توتال” و”شيفرون” اصولاً في نيجيريا في السنوات الاخيرة، فيما تباطأت الاستثمارات الجديدة، وتقع المناطق التي يفترض أن ترتفع عائداتها بفضل الصندوق الجديد في الجنوب الغني بالنفط، ما اثار الاعتراضات في مناطق اخرى من البلاد، منها الشمال الفقير المأهول بغالبية من المسلمين، وتعتمد نيجيريا في موازنتها بنسبة 70% على صادراتها من النفط الخام الذي يمكّنها من نسبة 90% من عائداتها من العملات الأجنبية، لكن تدهور اسعار النفط منذ منتصف سنة 2014 وتراجع العائدات بنسبة 70% أضعف العملة النيجيرية “النايرا” وقلص الاحتياطي من العملات الصعبة، ناهيك عن استقرار المنظمات الإرهابية في البلاد منذ سنوات  أ.ف.ب 01/11/15

إيران: قررت الحكومة اقتراض 900 مليون دولارا من أموال صندوق التنمية الوطني بهدف إنفاقها على تحديث البنية التحتية الضرورية لرفع إنتاج النفط بنحو 500 ألف برميل يوميا، بعد رفع الحظر، وإعادة المبلغ من عائدات النفط، واستمرت الأزمة بين إيران والدول “الغربية” (أمريكا وأوروبا) نحو 12 سنة، إلى ان توصلت مجموعة (5+1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اضافة الى المانيا، منتصف شهر تموز/يوليو 2015، لاتفاق شامل ينهي هذه الأزمة، برفع العقوبات على ايران مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي وكالة أنباء “فارس” 31/10/15

باكستان: قتل في أيلول/سبتمبر 2012 نحو 289 شخصا في حريق شب في مصنع للملابس في مدينة “كراتشي” جنوب البلاد، وفي اليوم عينه قتل 25 شخصا في حريق ثان شبّ بمصنع أحذية في لاهور، وانهار مصنع لإنتاج حقائب التسوق (يوم 04/10/2015) على بعد نحو 20 كيلومترا جنوبي مدينة “لاهور” بشرق باكستان، من ثلاثة طوابق، كان يوجد داخله ما لا يقل عن 300 عامل (بحسب العمال)، معظمهم من الأطفال العاملين، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاما، وقتل ما لا يقل عن 20 عاملا، إضافة إلى أكثر من 150 مفقود تحت أنقاض المصنع، في حادث جديد من سلسلة الكوارث الصناعية بالبلاد، وانتشلت فرق الإنقاذ 40 جريحا، باستخدام وسائل بدائية… يستهين أرباب العمل بمعايير التهوئة والسلامة للعمال، وللمبنى وللآلات التي تنقصها الصيانة، فيما لا تراقب الحكومة سلامة المباني، أثناء البناء، أو ظروف عمل العمال، ويستهين المقاولون بمعايير سلامة المواد التي يستخدمونها في المباني، ويلجئون إلى رشوة السلطات المحلية والمكلفين بالرقابة، وكان العمال قد نبهوا إلى وجود شقوق في جدران هذا المصنع، مباشرة بعد زلزال الأسبوع الماضي الذي أودى بحياة 400 شخص، ولكن رب العمل وأجهزة الرقابة تجاهلا الأمر، ولا توجد نقابة أو أي شكل من أشكال تمثيل مصالح العمال في هذا المصنع الذي يشغّل العمال في دوريتين، لفترة 12 ساعة متتاية لكل دورية، مقابل 13 ألف “روبية” (122 دولارا) شهريا، وهو أقل من الأجر الأدنى القانوني في باكستان، وخلال السنة الماضية انهار مسجد في نفس المدينة، بسبب عدم احترام قواعد البناء، وتوفي 24 من المصلّين داخل المسجد، كما تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت سنة 2014 بوفاة أكثر من مائتي مواطن إثر انهيار أسقف المنازل  رويترز 05/11/15

الهند، “امبريالية ناشئة”؟ شاركت54  دولة أفريقية في قمة “المنتدى الهندي-الافريقي” (نيو دلهي 26/10/2015) الذي درس “توسيع نطاق التبادل التجاري والطاقة والعلاقات الأمنية وإصلاحات الأمم المتحدة وتغير المناخ”، وتسعي جميع حكومات افريقيا لاجتذاب استثمارات هندية في مواجهة تباطؤ الصين الشريك الأكبر للقارة، فيما تسعى الهند إلى الحصول على تأييد الحكومات الافريقية لاحتلال مقعد في مجلس الأمن الدولي، والإستحواذ على حصة أكبر من المعادن والمواد الأولية والأسواق الافريقية، وأعلن رئيس الوزراء الهندي  منح إفريقيا 600 مليون دولار (وهو مبلغ تافه جدا)، ومنحا دراسية للأفارقة، وتسهيلات ائتمانية (أي ضمان قروض بفائدة) بقيمة عشرة مليارات دولار، خلال خمس سنوات “بفائدة أقل من أسعار السوق العالمية”، وتبلغ قيمة الائتمان الحالي 7,4 مليار دولار، وتستورد الهند الطاقة والمعادن الافريقية لتشغيل مصانعها التي تنتج سلعا (رديئة) تعيد تصديرها لتستهلكها افريقيا، فتضاعف حكم التبادل التجاري خلال أقل من عشر سنوات وفاق 70 مليار دولارا، وتواجه الهند عجزا ضخما في الطاقة وتستورد 70% من النفط، من الخليج وإيران، وتحاول إغراء الحكومات الإفريقية بادعاء انها تشكل “بوابة رئيسة للاستثمارات الأجنبية في افريقيا”… أشرنا عدة مرات إلى العلاقات الوطيدة في مجالات الإقتصاد والأمن والسياحة والتكنولوجيا بين الهند والكيان الصهيوني، إضافة إلى العلاقات الإيديولوجية المتطورة بين الحزب الحاكم حاليا في الهند والأحزاب الصهيونية عن أ.ف.ب 31/10/15

روسيا: تتحكم روسيا في نحو 30% من الإنتاج العالمي لمعدني البلاتين والبلاديوم، وبعد سيطرتها على مناجم البلاتين في زيمبابوي التي تحتل المرتبة الرابعة في قائمة منتجي هذه المعادن، ستتمكن روسيا من الهيمنة على هذا السوق، عالميا، وتتضمّن المرحلة الثانية من المشروع بناء منجمين وتشييد معمل ثاني لمعالجة الفلذات، وتطوير البنية التحتية وتوسيع منجم “داروين دايل”، أحد أكبر مناجم البلاتين في العالم، بهدف رفع إنتاجه إلى 530 ألف أوقية سنويا، في مرحلة أولى ثم 800 ألف أوقية سنويا، قبل تطوير مناجم الذهب والألماس في هذا البلاد الإفريقي الغني بالثروات الطبيعية، والذي تحاصره بريطانيا (وغيرها) القوة المستعمِرة السابقة، قبل تسليم البلاد إلى العنصريين الأوروبيين عن موقع (Oil Prices  ) – نوفوستي 21/10/15

آسيا: التقى قادة كوريا الجنوبية والصين واليابان (التي كانت تحتل البلدين) في العاصمة الكورية “سول”، في محاولة لتحسين علاقاتهم المتردية، نتيجة الخلافات التاريخية على جزر وأراضي في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشمالي، ويحاول القدة الثلاثة حل أزمة الملف النووي لكوريا الشمالية بالطرق السلمية، وأعلنت رئيسة كوريا الجنوبية توسيع التعاون بين البلدان الثلاثة في المجال الاقتصادي، واتفقت مع رئيس وزراء الصين على توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين قبل نهاية 2015، وسيعقد القادة الثلاثة قمة في اليابان السنة القادمة لإبرام اتفاق ثلاثي للتجارة الحرة… بدأت الدول الثلاث بعقد قمة سنوية قبل سبع سنوات، وعقدت آخر قمة في العاصمة اليابانية طوكيو سنة 2012، لكنها عُلقت، احتجاجاً على تمجيد رئيس الوزراء الياباني الماضي الإستعماري ومعارك الامبراطورية اليابانية ضد شعوب المنطقة، وتزامنت القمة الحالية مع زيارة وزير الحرب الأميركي “أشتون كارتر” إلى الحدود بين الكوريتين (الموروثة من الحرب العدوانية الأمريكية التي أدت إلى تقسيم كوريا سنة 1953)… ستنشأ عن اتفاقية تجارة حرة بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية سوق يضم أكثر من 1,5 مليار نسمة، ما قد يرفع إجمالي الناتج المحلي للصين بنحو 2,9% واليابان بنسبة 0,5% ولكوريا الجنوبية بنسبة 3,1% وقبل إنجاز ذلك وجبت تسوية الخلافات  رويترز + أ.ف.ب  01/11/15

الصين وموقعها في الإقتصاد الرأسمالي العالمي: وقعت شركات صينية وألمانية عقودا هامة خلال زيارة المستشارة الألمانية إلى الصين على مدى يومين، برفقة وفد يضم 20 رجل أعمال، ومن هذه العقود، شراء الصين 130 طائرة إيرباص منها 100 طائرة طراز أيه 230 و30 طائرة طراز أيه 330، بقيمة إجمالية تصل إلى 17 مليار دولار، إضافة إلى عقود لفائدة شركة الهندسة الألمانية “فويته” لإدارة سد عملاق على نهر “يانغتسي”، لتوليد الكهرباء، وتستثمر شركة “كونتننتال تايرز” عملاق الإطارات الألماني 150 مليون يورو (160 مليون دولار أمريكي) بمصنع في “خفي” منذ 2011، وهو المصنع الأول للشركة في آسيا، وترتبط الصين وألمانيا بعلاقات دبلوماسية كاملة منذ فترة طويلة وعلاقات اقتصادية عميقة، ووصل حجم التجارة الثنائية بين البلدين 161,5 مليار دولارا سنة 2013 وارتفع إلى مستوى قياسي في 2014 بنسبة 14% (دون ذكر المبلغ) ويتوقع أن يرتفع إلى 200 مليار دولار سنة 2015، وتعد بكين الشريك التجاري الأول لبرلين في آسيا، وألمانيا هي الشريك التجاري الأول للصين في أوروبا، ويتم التداول على أسهم عشر شركات صينية في بورصة “فرانكفورت” الألمانية، واحتلت الصين لقب بطل العالم للتصدير، فيما حلّت ألمانيا في المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة، وتشتري الصين من ألمانيا المعدات الثقيلة والمنتجات الكيماوية، وهي أكبر سوق لسيارات فولكسفاغن التي تبيع ثلث إنتاجها العالمي في الصين، كما أنها السوق الأولى للمعدات الثقيلة الألمانية منذ 2009، وهو ما يبرر تخوف الأوساط الإقتصادية الألمانية من التباطؤ الحالي لاقتصاد الصين، إضافة إلى انخفاض التبادل مع روسيا، على خلفية العقوبات والحضر عن د.ب/أ 30/10/15… تشترط الصين، قبل توقيع عقود شراء السيارات والطائرات والتجهيزات التقنية، الإستفادة من التكنولوجيا “الغربية” بهدف تطويرها ومنافسة أمريكا وأوروبا واليابان، فأصبحت حواسيب وهواتف الصين تنافس إنتاج الشركات الأمريكية وغيرها، وفي مجال الطيران، أصبحت الصين أهم سوق عالمية،  وأسست الدولة شركة “كوماك” وأطلقت منذ سنة 2002 برنامجا لتصنيع طائرات للرحلات القصيرة، من شأنه منافسة شركتي “بومباردييه” الكندية او البرازيلية “ايمبراير”، وحصلت على الترخيص من السلطات الصينية في نهاية 2014، ما يسمح لها بالقيام برحلات داخلية، ثم عرضت الصين يوم 02/11/2015 اول نموذج لطائرة “سي919” للرحلات القصيرة، قد تنافس شركتي “بوينغ” الأمريكية و”ايرباص” الأوروبية، بعد أقل من عقد، ويبلغ طولها 39 مترا، واستغرقت عملية تجميعها اكثر من سنة في “شنغهاي”، وهي معدّة لنقل 168 راكبا لرحلات تصل الى 5555 كلم، ويتطلب نمو سوق النقل الداخلي الصيني نحو 6330 طائرة تجارية خلال العقدين المقبلين (وفقا لتوقعات “بوينغ”) ما يتطلب زيادة اسطول البلاد ثلاثة اضعاف خلال هذه الفترة، ولذلك أنشأت الدولة شركة “كوماك” وخصصت نحو ثمانية مليارات دولارا لمشاريع إنتاج الطائرات، وحصلت على طلبات مسبقة ل517 طائرة، وصممت الطائرة في الصين لكنها استفادت من تكنولوجيا اجنبية، فهي مجهزة بمحرك من تصنيع “جنرال الكتريك” الاميركية وسفران الفرنسية، وستبدأ الرحلات الإختبارية سنة 2016، والرحلات التجارية بعد أربعة أو خمسة سنوات على أقصى تقدير، وتحتاج الطائرات الجديدة الى كثير من الاختبارات والرحلات التجريبية واختبار انظمة التكامل، قبل الحصول على الترخيص، وتعتزم الصين تصميم اول طائرة للرحلات الطويلة “سي929” في العقد المقبل أ.ف.ب 02/11/15

أوروبا الصهيونية: أصدر الإتحاد الأوروبي، قبل سنتين، مذكرة تعتبر الدعوة لمقاطعة البضائع الصهيونية شكلا من أشكال “معاداة السامية”، وتقمع بعض الحكومات (يمينية كانت أو “اشتراكية”) بشدة الداعين إلى المقاطعة، واعتبرت محكمة الإستئناف (النقض أو التمييز) الفرنسية الدعوة إلى مقاطعة الكيان الصهيوني “جريمة” ومنعت حكومة الحزب “الإشتراكي” الفرنسي مظاهرة التنديد بالعدوان الصهيوني على فلسطينيي غزة خلال صائفة 2014 واعتقلت الشرطة بعض المتظاهرين وسلّط عليهم القضاء أحكاما قاسية وغرامات باهضة، ويعتبر الاتحاد الأوروبي المستوطنات الصهيونية في الأراضي المحتلة خلال عدوان حزيران 1967، “غير شرعية” بوصفها، “أقيمت على أراضٍ محتلة”، وأقر الإتحاد الأوروبي وضع علامات خاصة، تميز بضائع هذه المستوطنات، مقارنة ببقية البضائع التي يصدرها الكيان الصهيوني، من المناطق المحتلة سنة 1948، ويعتبرها الإتحاد الأوروبي “شرعية”، أما الكيان الصهيوني فاعتبر هذا القرار “عقوبة سياسية”، رغم المساعدات الأوروبية الضخمة والإمتيازات التجارية، إذ يستفيد كيان الإحتلال من كافة مزايا الإتحاد الأوروبي، دون التقيد بالواجبات أو “المساوئ” مثل المساهمة في ميزانية الإتحاد الأوروبي، وتحركت وزارة خارجية العدو وحركت الشبكات الصهيونية ذات النفوذ الكبير في كافة البلدان الأوروبية وفي امريكا الشمالية، “لمواجهة توصيات الاتحاد الأوروبي”، ووصمِها ب”معاداة السامية وتشجيع الإرهاب”  عن أ.ف.ب 03/11/15  (راجع “في جبهة الأعداء)

أوروبا، طاقة: أشرنا في عدد سابق من هذه النشرة إلى اعتزام روسيا تنفيذ مشروع نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بحر البلطيق “السيل الشمالي 2” (نورث ستريم 2)، وعبرت الحكومة والشركات الألمانية دائما عن رغبتها في تكثيف التعاون مع روسيا، وأعلن وزير الاقتصاد الألماني “ضرورة الحد من التدخل السياسي في تنفيذه”، وانضمت فرنسا مؤخرا إلى هذا الرأي بعد مشاركة الشركة الفرنسية  “إي إن جي آي” في توسيع خط أنابيب نقل الغاز عبر السيل الشمالي، مع شركة “غازبروم” الروسية، ويتضمن مشروع “السيل الشمالي 2” بناء أنبوبين لنقل نحو 55 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنويا إلى ألمانيا مرورا بقاع بحر البلطيق متجنبا المرور بدول عبور ثالثة (ترانزيت)، ويضم ائتلاف الشركات التي ستنفذه شركة الغاز الروسية “غازبروم” بحصة 51% و”إي أو أن” الألمانية بنسبة 10% و”شل” الهولندية البريطانية بنسبة 10% وشركة “أو إم في” النمساوية بنسبة 10% ومجموعة “باسف” الألمانية بنسبة 10% و”إي إن جي آي” الفرنسية بنسبة 9% وتعد مشاركة الشركات الأوروبية كسرا للعقوبات والحظر المفروض من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، والذي أثر في اقتصاد روسيا، إذ انخفض حجم الصادرات الروسية إلى ألمانيا خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 24% مقارنة بسنة 2014 التي انخفضت فيها الصادرات الروسية بنسبة 6,9% مقارنة بالعام 2013 فيما انخفضت الصادرات الألمانية إلى روسيا بنسبة 18,1% سنة 2014 و بنسبة 31,5% خلال النصف الأول من العام الحالي، وطالت العقوبات الأمريكية منذ آذار/مارس 2014 (وتبعها الإتحاد الأوروبي) في البداية شخصيات وأفرادا ثم توسعت لتطال قطاعات من الاقتصاد الروسي، وردت موسكو بدورها في آب/أغسطس 2014 بفرض قيود على واردات المواد الغذائية من الدول التي فرضت عقوبات عليها “دفاعا عن حكومة أوكرانيا”، ويعود أساس الخلاف إلى تركيز الحلف الأطلسي (أي الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي) قواعد عسكرية وأسلحة استراتيجية على حدود روسيا برا وبحرا وجوا، إضافة إلى “الثورات الملونة” منذ انهيار الإتحاد السوفياتي  رويترز 30/10/15

الفاتيكان، فساد “ربّاني”: يعتمد “الفاتيكان” في إدارة ماليته على البنك الرسمي المعروف باسم “معهد الأعمال الدينية”، وإدارة أخرى أقل شهرة، تعرف باسم “إدارة الوقف الكنسي للكرسي الرسولي” وهي بمثابة الذراع المالية للفاتيكان، تدير الأصول المالية والأسهم التي يمتلكها الفاتيكان وتدير أعماله وممتلكاته العقارية وتسدد رواتب موظفي الفاتيكان الخ، ويشتبه أعضاء لجنة تحقيق مالي، عينها البابا الحالي، في إطار عملية إصلاح النظام المالي، في تورط هذه الإدارة في عمليات غسيل أموال، وانتهاك “القواعد التنظيمية المعمول بها” في عدد من البلدان منها إيطاليا وسويسرا، واشتهر الفاتيكان بانعدام الشفافية بشأن نشاطه الإقتصادي والمالي، ما أدى إلى فضائح عديدة تكلل بعضها باغتيالات أو عمليات “انتحار” مشبوهة  رويترز 03/11/15

بريطانيا، سياحة: ارتفع عدد السائحين في بريطانيا بنسبة 3% خلال النصف الأول من السنة الحالية إلى 6,5 مليون، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي فيما ارتفع الإنفاق بنسبة 2%، ليبلغ 9,5 مليار جنيه استرليني، بحسب مكتب الإحصاءات البريطاني، وسجل عدد السائحين الخليجيين ارتفاعا بنسبة 2% بأعداد قياسية من الزيارات بلغت 282 ألف سائح وإنفاق قدره 677 مليون جنيه استرليني، بزيادة في الإنفاق قدرها 3%، وارتفع عدد الصينيين بنسبة 28% إلى 90 ألف (في النصف الأول من العام)، وارتفع عدد الأمريكيين بنسبة 3% إلى 1,4 مليون، مقارنة بالأشهر الـ 6 الأولى من 2014، مع ارتفاع الإنفاق بنسبة 2% إلى 1,3 مليار جنيه استرليني، وسجلت زيارات الإيطاليين والبلجيكيين إلى بريطانيا أرقامًا قياسية أيضًا… ارتفعت زيارات الأعمال بنسبة 11% وبلغت 4,4 مليون زيارة… أوردنا هذه البيانات، بهدف مقارنتها بالسياحة في البلدان العربية التي تلهث وراء السائحين الأوروبيين، الذين يأتون إلى المغرب وتونس ومصر والأردن، بأسعار منخفضة، لتستفيد منهم وكالات الأسفار العالمية، مقابل إحلال الخراب في البلدان العربية، منها التلوث والتبذير في استخدام المياه العذبة النادرة ورفع أسعار الأسماك، وخصخصة أصحاب الفنادق لجزء من الشواطئ الخ  رويترز 31/10/15

وقاحة أمريكية بريطانية: أعلن البيت الأبيض إرسال نحو مائة من جنود قوات العمليات الخاصة الأمريكية إلى شمال سوريا “لتقديم المشورة لقوات المعارضة”، ويمثل هذا الإعلان تحولا في السياسة الإعلامية، لأن أوباما أنكر لحد الآن مشاركة القوات الخاصة، وأعلن معارضته دعوات لإرسال جنود البر إلى سوريا لتفادي الدخول في حرب أخرى مباشرة، بعد حرب العراق، رغم انتشار روايات متعددة في وسائل الإعلام الأمريكية، حول قيام القوات الامريكية بتنفيذ عدد من العمليات العسكرية مباشرة داخل سوريا منذ 2011 بحسب وثيقة صادرة عن “معهد ستراتفور” الاستخباري، وبحسب برقيات “ويكيليكس”، وبحسب ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم 28/10/15 فقد ترسل أمريكا إلى سوريا نحو ثلاثة آلاف عنصر مدرب ومحنّك من المخابرات والجيش، منها قوات “دلتا” المتواجدة منذ 2011 في سوريا، وورد في وثيقة لوزارة الحرب الاميركية موجّهة إلى الكونغرس ان “قوات أجنبية، ومنها الأمريكية، شاركت مباشرة بعمليات مشتركة مع المسلحين في سوريا منذ بدء الازمة في شهر آذار 2011″، وأعلن وزير الحرب عن انخراط مزيد من الطائرات المقاتلة الأمريكية والحليفة “لمنع المعارضة المسلحة المعتدلة التي تحارب الإرهاب، من الإنهيار” وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية انها قدمت منذ 2002 (أي قبل الحرب الحالية التي بدأت في آذار 2011) 500 مليون دولارا “للمعارضة السورية”، وستقدم لها 100 مليون دولارا لمساعدتها على تنفيذ إنجازات ملموسة للمواطنين، بحسب نائب وزير الخارجية (انتوني بلينكن) خلال منتدى حول أمن خليج النفط، في البحرين، مقر قيادة الأسطول الخامس… من جهة أخرى، أعلنت وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” أن تكلفة عملياتها في سوريا والعراق من 08/08/2014 إلى 15/10/2015 بلغت 4,75 مليار دولار، ليبلغ متوسّط الإنفاق اليومي 11 مليون دولار، واضطر “البنتاغون” إلى نشر هذه الأرقام بعد النقد الذي وجّهه عدد من المحللين الأمريكيين لهذه الاستراتيجية التي اتسمت بالضبابية وبإخفاء فشلها في تحقيق أهدافها المُعلنة المتمثلة “بإضعاف وهزم تنظيم (داعش)”، وتجدر الإشارة ان روسيا تستخدم نحو أربعين طائرة لتنفيذ عدد من الغارات يتراوح بين 40 و 80 “طلعة جوية مسلّحة” يوميا، وهو ما يعادل نصف قدرات امريكا على شن غارات جوية، غير ان الطائرات الروسية توجه ضربات فعلية لقواعد الإرهاب، ما أدى إلى انتقال بعض الفرق الإرهابية نحو العراق… وفي الدوحة أعلن وزير خارجية بريطانيا ان دولته “ملتزمة بضمان ودعم أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك دعم المعارضة السورية المسلحة، لضمان استمرار قوتها على الأرض”… أ.ف.ب + رويترز 30/10/15

أمريكا- أغذية مضرّة بالصحة: تأسست شركة “تشيبولتي مكسيكان غريل” للأكلات السريعة والرديئة، سنة 1993 ونمت بسرعة فأصبحت تضم 1700 متجر، وكانت تدّعي ان مطاعمها “نموذجية، تستخدم المكونات الصحية الطازجة عالية الجودة”، ولكن هذه الأكلات “الصحية” تسببت في تفشي تلوث غذائي للمرة الثالثة منذ شهر آب/أغسطس 2015، ما أدى مؤخرا إلى اغلاق جميع مطاعم الشركة في سياتل وبورتلاند بالغرب الأمريكي بسبب اكتشاف ما لا يقل عن اثنتين وعشرين إصابة بالبكتريا المعوية (إي كولاي) خلال أسبوعين، وتضمنت الحالات السابقة التسمم بالسالمونيلا وفيروس نوروفيروس شديد العدوى، وتتوقع وزارة الصحة ان ثلث المصابين لم يلجأوا الى مؤسسات الرعاية الصحية، ما يرفع عدد احتمالات الإصابة إلى نحو ثلاثين من زبائن مطاعم الشركة، وتسبب بعض سلالات (إي كولاي) أعراضا خطيرة منها ما يهدد الحياة وتنجم عن تناول اطعمة ملوثة، لكنها تعتبر بشكل عام إحدى الأنواع العديدة من البكتريا التي تعيش في أمعاء الانسان دون ان تسبب له ضررا بل انها تساهم في تخليق فيتامين (ب)، ويعتقد ان التسمم الأخير ناتج عن تلوث اللحوم التي تنتجها إحدى شركات ولاية “نبراسكا”، وسحبت هذه الشركة أكثر من 8,5 أطنان من منتجات لحوم الابقار للاشتباه في تلوثها بهذه البكتريا المعوية، بحسب بيان لهيئة التفتيش والأمن الغذائي بوزارة الزراعة الامريكية  رويترز 03/11/15

ابتزاز أمريكي: سبق وان أوردنا عدة مرات أخبار الإبتزاز الأمريكي، خصوصا منذ أزمة 2009، للمصارف وشركات التقنية التي من شأنها منافسة نظيرتها الأمريكية، واتهمت السلطات الأمريكية هذه المصارف والشركات بالتعامل بالدولار مع بلدان فرضت عليها الولايات المتحدة حظرا وحصارا وعقوبات، رغم تنفيذ المعاملات خارج الولايات المتحدة، وسددت المصارف ( أوروبية في معظمها) إلى خزينة الولايات المتحدة 14 مليار دولارا منذ 2009، وآخرها تغريم مصرف “دوتشه بنك” الألماني بمبلغ 258 مليون دولارا بسبب “انتهاك الحظر ضد إيران وسوريا وبلدان أخرى” إضافة إلى 200 مليون دولارا “لانتهاك الحظر ضد روسيا”، وقبل ذلك سدد المصرف الفرنسي “كريدي أغريكول” 787 مليون دولارا، و”كوميرتز بنك” الألماني، مليار دولارا، بسبب التعامل مع كوبا أو السودان، وخلا سنة 2014 سدد البنك الفرنسي “بي ا ن بي –باريبا” نحو تسعة مليارات دولارا لنفس الأسباب، مع بعض الإختلاف في التفاصيل، حيث فرضت الولايات المتحدة على هذا المصرف الفرنسي فصل 30 من المديرين والموظفين ذوي المراتب العليا، الذين دافعوا عن “شرعية العمليات التجارية والمالية للمصارف غير الأمريكية،  خارج الولايات المتحدة”… تستخدم الإمبريالية أدوات الهيمنة العسكرية والإقتصادية في خدمة أهدافها الاستراتيجية، وتصوغ قوانين أمريكية جديدة، تقوم مقام القانون الدولي، بهدف معاقبة البلدان أو المؤسسات الإقتصادية والمالية الأجنبية، وخصوصا تلك التي قد تنافس الشركات الأمريكية، وضد كل من تعتبرهم أعداءها أو خصومها أو حتى منافسين لها، ويعتبر الدولار إحدى مقومات الهيمنة الأمريكية على العالم… من جهة أخرى، نشرت الصحف تصريحات لبعض المشاهير الأمريكيين الذي اعتبروا الولايات المتحدة “دولة فاسدة، تنشر الفساد المنظم في العالم”، ووصفها الرئيس الأسبق جيمي كارتر ب”أوليغارشية (حكم الأقلية) مقترنة بفساد سياسي غير محدود” والمؤرخ الأميركي جوان كول “إنها الأمة الأكثر فساداً في العالم”، في حين أعلن الكاتب الأميركي توم هارتمان “رغم المظهر الديمقراطي فإن جوهرها متعفّن بسبب نفوذ أصحاب المليارات والشركات الكبرى، الذي أزاح البنية التحتية للديموقراطية والحوكمة”، ويقرّ معظم هؤلاء (وغيرهم) بتعميق الهوة الطبقية والفوارق الإجتماعية، وتركيز الثروة بين قلّة من الأثرياء الذين لا يهتمون سوى بمصالحهم الخاصة، ما زاد من نفوذ مجموعات الضغط والنفوذ ومن انتشار الفكر الظلامي، والجمود الإيديولوجي، وتميزت الحملات الإنتخابية بضخّ الأموال السرية والمشبوهة، وأصبحت الشركات (وبعض الدول) تشتري التصنيفات الإئتمانية الأفضل من مؤسسة “ستاندارد أند بورز”، فيما ارتفع تأثير جماعات الضغط وسماسرة النفوذ في الكونغرس لتمرير قوانين وتشريعات محدّدة (أو الحيلولة دون تمريرها) تزيد من امتيازات الأثرياء وبعض القطاعات الإقتصادية كالمصارف وشركات التأمين وشركات الصناعات الحربية، ونشرت الولايات المتحدة الفساد على مستوى عالمي، من خلال العديد من الجمعيات والمنظمات “غير الحكومية” والتجمّعات غير الرسمية، مثل “مجموعة الاستشارات الدولية للشؤون الاقتصادية والنقدية” (أو ما يعرف بمجموعة الثلاثين، وريثة “وفاق واشنطن” لسنة 1989)  وأعضاؤها الثلاثون من رؤساء المصارف الكبرى والأكاديميين والمؤسسات الدولية، وتتقاطع مصالحهم لكي يتفقوا على “فهم وتشكيل  الاقتصاد العالمي، والسياسات المالية العالمية”، ومن أكثر الشركات تأثيرا في صياغة وتشكيل هذه السياسات العالمية، نجد مصرف “غولدمان ساكس”، الذي يعتبره البعض “حكومة عالمية” بسبب دوره المريب الذي تسبب في أزمة 2008 وفي إغراق اليونان بالديون “الكريهة” التي لا يزال الشعب اليوناني يعاني من نتائجها، فيما اشتهر مصرف (HSBC) بتقديم النصح والإرشاد لأثرياء العالم، للتهرب من الضرائب ولإيداع أموالهم المشبوهة لدى فروعه في سويسرا ولكسمبورغ وغيرها… عن صحيفة “رأينا” الإلكترونية (الجزائر) + “السّفير” 06/11/15

المشروبات الغازية مضرّة بالصحة: أنجز باحثون في السويد دراسة تمثلت في متابعة 42 ألف شخص من الذكور، لفترة 12 سنة، أصيب منهم 3600 بأزمة قلبية أثناء الدراسة، وجميعهم يتناولون يوميا كأسين أو أكثر من “الصودا” أو المشروبات السكرية المشابهة واستنتجوا انهم أكثر عرضة من غيرهم للاصابة بالأزمات القلبية بنسبة تزيد عن 23%، ما يؤكد نتائج دراسات سابقة في مناطق مختلفة من العالم، كانت قد ربطت بين تناول المشروبات السكرية وعدة عوامل للخطر خاصة بالنوبات القلبية منها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر بالدم وزيادة الوزن وداء السكري والسمنة، وقيّمت الدراسة عادات استهلاك المشاركين لكمية المشروبات والمرطبات أو العصائر السكرية التي يتناولونها يوميا او اسبوعيا، لمقارنة النتائج بمن لا يتناولون المشروبات المحلاة بالسكر (الطبيعي أو الإصجناعي)، كالصودا ومثيلاتها… يتعرض سنويا أكثر من 23 مليون شخص للأزمات القلبية في العالم ويرجع شيوع هذه الامراض جزئيا الى تعاطي الصودا والمشروبات الشبيهة بها عن “معهد كارولينسكا” (السويد) – رويترز 04/11/15

الإنفاق على السلاح: تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر إنفاقا على السلاح وموازنات الحرب، وكانت قد أجبرت الإتحاد السوفياتي السابق على الدخول في سباق التسلح الذي دشّنته أمريكا وحلفاؤها (الحلف الأطلسي) بعد الحرب العالمية الثانية، وتدخّلت خلال العقدين الأخيرين (بعد انهيار الإتحاد السوفياتي وانهيار جدار برلين) في مجمل البلدان المحاذية للصين وروسيا، ما أجبرهما على زيادة الإنفاق على التسلح، ولكن الفارق لا يزال شاسعا بينهما وبين الولايات المتحدة، وفجّرت الولايات المتحدة عدّة حروب وقلاقل واضطرابات، تضررت من خلالها روسيا والصين، كما نظّمت خلال العقدين الأخيرين انقلابات في عدد من بلدان أمريكا الجنوبية (فنزويلا وهندوراس واكوادور…) إضافة إلى احتلال افغانستان والعراق وتفتيت الدول في العراق وافغانستان وليبيا واليمن وسوريا، وزيادة عدد القواعد العسكرية في كافة أرجاء المعمورة، ورغم الإشهار بخصوص خفض موازنة الحرب من 587 مليار دولار سنة 2014 إلى 569 مليار دولار سنة 2015 تنفق الولايات أضعاف الميزانية العسكرية للصين (المرتبة الثانية عالميا)، إذ انفقت الصين 176 مليون دولارا سنة 2014 و191 مليار دولارا سنة 2015، معظمها يخصص لتطوير المعدات واكتساب التقنيات المتقدمة للغواصات والطائرات التي لا يكتشفها الرادار، وتستفز الولايات المتحدة الصين بسفنها العسكرية التي تجوب بحر الصين الجنوبي، احد أهم طرق التجارة العالمية، واقتربت عدة مرات من منطقة الـ12 ميلاً (الحدود المائية)، واحتلت بريطانية المرتبة الثالثة في أهمية الموازنة العسكرية بنحو 66,5 مليار دولار (2015) وروسيا المركز الرابع فقط، إذ لم تتجاوز موازنتها الدفاعية 53,2 مليار دولار، ولكنها أعلنت توقيع عقود لبيع السلاح بقيمة 50 مليار دولار خلال العام الحالي، واحتلت فرنسا المركز الخامس بموازنة تبلغ 52,7 مليار دولار… سجّلت الولايات المتحدة واليابان والبرازيل أكبر انخفاض في نسبة الإنفاق على الدفاع بين 2014 و 2015، فيما سجلت كوريا الجنوبية والصين وبريطانيا أكبر ارتفاع في الانفاق على الدفاع، وخصصت 13 دولة آسيوية 840 مليار دولارا للإنفاق على التسلح، وورد ترتيبها ضمن الموازنات الـ25 الاولى في مجال الانفاق العالمي على التسلح، فيما انخفض عدد الدول الغربية الممثلة بين الدول الـ25 الأوائل، في ظل وجود سبع دول أوروبية ودولتين من اميركا الشمالية، أما في الدول العربية وما سمي “الشرق الأوسط”، جاءت السعودية التي قادت العدوان على البلدان العربية (ليبيا واليمن وسوريا والعراق)، وتدعو إلى التحالف مع الكيان الصهيوني ضد إيران (راجع العدد السابق من هذه النشرة) في المركز الثامن عالمياً، إضافة إلى إنفاقها المرتفع على “الأمن”، متصدرة قائمة الدول الاعلى انفاقاً على السلاح في المنطقة، بنحو 46,3 مليار دولار، فيما حلت تركيا (عضو الحلف الأطلسي) في المرتبة الـ15 عالمياً، يليها مباشرة الكيان الصهيوني بموازنة قدرها 15,6 مليار دولار، معلَنَة، إضافة إلى مخازن السلاح والمُعِدّات الأمريكية التي يستخدمها جيش العدو أثناء الحروب العديدة التي يشنها ضد السكان الأصلانيين أو البلدان المحيطة بفلسطين  عن “بي بي سي” + موقع مركز “آي اتش اس” 01/11/15

اتصالات: اعلنت شركة “نوكيا” الفنلندية انها وقعت مع شركة الاتصالات الصينية “تشاينا موبايل” اتفاقات بقيمة مليار دولار لبيع تجهيزات وخدمات، و”تشاينا موبيل” هي أكبر شركة هاتف محمول في العالم، وهي إحدى الشركات الحكومية الثلاث المشغلة للهاتف المحمول في الصين وتعتزم اقامة مليون محطة بث بنهاية السنة الحالية لتصبح بذلك مالكة لاكبر شبكة لاسلكية من الجيل الرابع في العالم، ويتضمن اتفاقها مع “نوكيا” تركيب شبكة لا سلكية ومرافق البنية التحتية والصيانة وحلول البرمجيات، بهدف  ربط عدد من التطبيقات بالشبكة الإلكترونية، منها الانظمة الصحية والسيارات الموصولة بالانترنت وغيرها من التطبيقات، كما اتفقت الشركتان على التعاون الاستراتيجي لتطوير تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات الجوالة “5 جي”  عن أ.ف.ب 30/10/15

نفط: بعد تراجع أسعار النفط، تعول شركات النفط الكبرى على ارتفاع الأسعار سنة 2016، واتخذت عددا من الإجراءات منها خفض للتكاليف والاستثمارات، مع الحفاظ على مستوى الأرباح بأي ثمن، رغم انخفاض صافي الأرباح الصافية لشركة “توتال” الفرنسية بنسبة %69 إلى 1,08 مليار دولار، خلال الربع الثالث من العام الحالي، وتراجع صافي مداخيل “بريتش بتروليوم” (بي بي) البريطانية، و”ايني” الايطالية و”شتات اويل” النرويجية، وارتفعت خسائر “شل” البريطانية الهولندية إلى 7,4 مليارات دولار بينما انخفضت قيمة أصولها بقيمة 3,7 مليار دولارا، ولا تتوقع “شيفرون” و”اكسون موبيل” الاميركيتان نتائج حسنة، بسبب اغراق الاسواق بالنفط، وتحاول جميع الشركات إرضاء مالكي الأسهم الذين لا يهمهم سوى الربح على المدى القصير، لذلك اتخذت جميعها نفس القرارات مثل خفض استثماراتها بشكل كبير والغاء الاف الوظائف، واستخدام احتياطها النقدي لتقديم ارباح للمساهمين اعتبارا من 2017، إذا لم ترتفع الإيرادات والأرباح الصافية، وتفضل الشركات خفض الانفاق الرأسمالي (الاستثمارات) بدلا من خفض الارباح، لكي يتواصل تدفق السيولة من الأسواق المالية، وخصوصا من صناديق الاستثمار، رغم خطورة خفض الإستثمارات وتأثيرها على خفض الإنتاج، وعلى خطط التنمية المستقبلية (الاستراتيجية) فتتحول الشركات الصناعية إلى شركات إدارة أرباح المساهمين  أ.ف.ب 31/10/15 تتوقع شركة “روايال داتش- شل” للنفط أن توفر حوالي مليار دولار إضافي سنويا، بفضل صفقة استحواذها على مجموعة الغاز البريطانية “بريتش غاز” بقيمة سبعين مليار دولار، وتقليص تكلفة ميزانية التنقيب بحوالي 3,5 مليار دولار سنويا بحلول 2018، وتسبب انسحاب “شل” من مشاريع في ألاسكا وكندا في خسارة بلغت 7,4 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام الحالي، وسبق ان سرّحت 7500 موظف هذه السنة وخفضت ميزانية الإنفاق بنسبة 20% إلى 30 مليار دولار عن صحيفة “ديلي تلغراف” – رويترز 04/11/15

كوارث: يتوقع فريق من خبراء الأمم المتحدة ارتفاع المخاطر نتيجة الكوارث الأزمات في كل من ليبيا ومالي وافريقيا الوسطى ونيجيريا وبورندي وعدد هام من بلدان افرقيا منها القرن الافريقي (الحبشة والصومال واريتريا) وافغانستان واوكرانيا وسوريا والعراق واليمن… وتحتاج هذه الأزمات مساعدات إنسانية بمليارات الدولارات، خلال الأشهر الستة المقبلة، وتعيش الحبشة جفاف يجعل حكومتها غير قادرة على توفير الغذاء الكافي للمواطنين، في حين أصبح التنقل عسيرا على فرق الإغاثة في كل من اليمن وافغانستان، خصوصا بعد قصف المستشفيات وأماكن إيواء النازحين، من قِبل السعودية في اليمن وامريكا في افغانستان، وتقدر الأمم المتحدة ان يرتفع عدد المحتاجين لمساعدات إنسانية على مستوى العالم بنحو 1,9 مليون شخص، بالإضافة إلى المتضررين من الكوارث الطبيعية كظاهرة “النينيو” المناخية التي قد تضطر نحو 500 ألف شخص في منطقة القرن الأفريقي لطلب مساعدات إنسانية وقد يتعرض 4,1 مليون آخرين للخطر في جزر بجنوب المحيط الهادي وجنوب القارة الأفريقية… عندما تتعرض البلدان الفقيرة للحروب أو للكوارث الطبيعية، لا تتمكن من إعادة الإعمار، وإعادة الحياة إلى ما كانت عليه، قبل مرور جيل أو جيلين، باستثناء كوبا التي تتعرض سنويا إلى العواصف والفيضانات، وتستعد لها وتعيد إعمار ما أفسدته الطبيعة، بدون مساعدات خارجية، أما اليابان وبعض مناطق الولايات المتحدة فإنها تتمكن من إصلاح الخراب بعد فترة وجيزة، بسبب توفر المال والتقنية والخبرة… عن “تقرير التنبيه والتحذير المبكر والاستعداد”، الأمم المتحدة – رويترز 03/11/15

أرباح “حلال”؟ قدّرت أرباح المصارف “الإسلامية” في مشيخات الخليج بأكثر من 12 مليار دولار، سنة 2014، مع توقعات باستمرار نمو الأرباح خلال سنتي 2015 و 2016، خصوصا في الأسواق الرئيسية “للمال الحلال” مثل قطر وإندونيسيا والسعودية وماليزيا والإمارات وتركيا والبحرين والكويت وسلطنة عمان، وكلها بلدان يحكمها عملاء لأمريكا وللحلف الأطلسي، وتشارك في العدوان ضد ليبيا وسوريا واليمن، وتحتكر أسواق ما سمّي ب”الصيرفة الإسلامية” نحو 40 مصرفا “إسلاميا” تمتلك 50% منها “قاعدة أسهم” بقيمة تعادل أو تفوق مليار دولار، في حين يقدر حجم “التمويل الإسلامي” العالمي بنحو تريليوني دولار، وتتوقع وكالة “ستاندرد آند بورز” (الأمريكية) للتصنيف الائتماني أن يرتفع حجمه الى نحو ثلاثة تريليونات دولار بحلول العام 2020 عن شركة الاستشارات الدولية “إرنست & يونغ” (لندن) 01/11/15

“نيبال” – ملحق خاص، بمناسبة انتخاب امرأة رئيسة للجمهورية: بعد حوالي قرنين ونصف من الحكم الملكي وسنوات قليلة من العهد الجمهوري، انتخب البرلمان في “نيبال” السيدة “فيديا بهانداري” رئيسة للجمهورية بأغلبية 327 صوتا مقابل 214 لمنافسها من حزب “المؤتمر النيبالي”، وهي أرملة الأمين العام الراحل للحزب الشيوعي النيبالي السيد “مادان بهانداري”، الذي اغتيل سنة 1993، واشتهرت بنضالها منذ 1970 من أجل حقوق المرأة السياسية والإقتصادية، ومن أجل تغيير واقعها، ومساواتها بالرجل في مواقع قيادات الدولة والنقابات والأحزاب، وسبق ان شغلت منصب نائب أمين عام “الحزب الشيوعي النيبالي الموحد”، وبعد سقوط الملكية قادت حملة من أجل حصول المرأة على حصة الثلث في حكومة بلادها، وقد حصل ذلك في مجتمع “متخلف” تسيطر عليه الأمية والفقر، وتفضيل الذكر على الأنثى، وبعد سقوط الملكية أصبحت وزيرة الدفاع، وستحل في منصب رئاسة الجمهورية محل “رام باران ياداف” وهو رئيس حزب المؤتمر النيبالي الذي انتخب سنة 2008 بعد إلغاء النظام الملكي في نيبال، وانتخب البرلمان النيبالي في شهر تشرين الأول/اكتوبر 2015 رئيس الحزب الشيوعي “كهادغا براساد شارما” رئيسا للحكومة، واعتبرت الرئيسة الجديدة ان انتخابها يعتبر “إشارة لانطلاق الخطوة الأولى نحو تحقيق الضمانة الدستورية للمساواة”، ووعدت بالعمل على “تغيير أساليب الإنتاج وإحداث تغيير جدي في النمط الاقتصادي الحالي، للتحرّر من الاستغلال الرأسمالي الطاغي والذي انعكس فقراً وتخلفاً على أبنائنا”، أما هل تمتلك برنامجا وأدوات للتغيير وهل لها ولحزبها القدرة على بناء مجتمع اشتراكي، أو توفير أكبر قدر ممكن من العدالة الإقتصادية والإجتماعية، فذلك شأن آخر، وجب تقييمه قبل نهاية فترة رئاستها… تعتبر النيبال (حوالي 141 ألف كلم مربع) من افقر بلدان العالم، حيث لا يتجاوز متوسط دخل الفرد 340 دولارا سنويا، ويعيش 68% من السكان بأقل من دولاين في اليوم، وارتفعت نسبة الإلتحاق بالتعليم الإبتدائي منذ 2009 (بعد إسقاط النظام الملكي) ولكن لا يزال ثلث الذكور وثلثا الإناث أميين، وتتجاوز نسبة وفيات الأطفال 47 وفاة عن كل ألف ولادة، والبلاد محصورة بين الهند والصين (من جهة إقليم التيبت) ولا تطل على البحر، وهي بلاد جبلية وعرة وباردة، ولا يوجد بها سوى مطار دولي واحد في العاصمة “كاتماندو”، ولا يوجد سوى هاتف واحد لكل 19 مواطنا، في حين يتجاوز عدد الهواتف عدد السكان في معظم البلدان العربية، ولا يتجاوز عدد مشتركي شبكة “انترنت” 175 ألف، معظمها مؤسسات حكومية وشركات… سيطر على البلاد نظام ملكي متسبدّ لنحو 240 سنة، قبل أن تصبح جمهورية في 28/05/2008، بعد حرب أهلية بين قوات الحكومة وقوات حركة “الحرب الشعبية” المَاوِيّة، التي كانت تسيطر على نصف البلاد وتمارس المهام الحكومية فيها، إلى ان اتفقت الحركة مع أحزاب المعارضة في أواخر العام 2007، على إنهاء الحكم الملكي، وتعتمد البلاد على السياحة وعلى شهرة جبال “هملايا” الباردة، وعلى الزراعة التي تشغل نحو 90% من قوة العمل، ويشكل سكان الأرياف 87% من إجمالي عدد السكان الذين يقارب عددهم 30 مليون نسمة، وتشغل الأراضي الزراعية حوالي 10% فقط من مساحة البلاد، التي تتميز بوعورة تضاريسها، لإنتاج الأرز والقمح والفاكهة و”الجوت” (نبات يستخدم في صناعة النسيج)، إضافة إلى الأخشاب وتربية الحيوانات وقصب السكر والدخان، وهناك عدد من المعادن التي لم تستغل بعد، وتصدّر البلاد السجاد والملابس والجلد والحبوب، فيما تستورد الآلات والمعدات والمشتقات النفطية والأسمدة، ورغم ضعف الصناعة فهي ثاني أكثر بلدان العالم تلوثا (بعد بنغلادش)… ضرب البلادَ زلزالٌ في 25 نيسان 2015، بقوة 7,8 درجات وأودى بحياة تسعة آلاف شخص، ودمر نصف مليون منزل، ولا يزال آلاف الناجين يعيشون داخل خيم أو ملاجئ مؤقتة ويعتمدون على المساعدات، ثم انقطع عنهم الوقود والمساعدات والأدوية بعد قطع الحدود مع الهند لفترة ثلاثة أسابيع، بفعل متظاهرين ينتمون إلى أقلية “ماديسي” التي تسكن مناطق زراعية في جنوب البلاد، احتجاجا على الدستور الجديد الذي أقره البرلمان، قبل أسابيع، بهدف “تعزيز الدولة المدنية بدلا من الدولة الهندوسية، ودعم النظام الفدرالي والتقسيم الإداري الجديد”، ما من شأنه تهميش دورهم، حسب رأيهم، فأغلقوا معبرين حدوديين وجسراً حدوديا مع الهند على بعد 90 كيلومتراً جنوب العاصمة “كاتماندو” وتمر عبره 60% من شحنات المحروقات الداخلة إلى البلاد عبر الهند التي تساند المحتجين الذين ينتمون إلى العقيدة “الهندوسية” (وهي ديانة الأغلبية الهندية وعقيدة الحزب الحاكم حاليا في الهند) وتتهم السلطات في نيبال (وكذلك ملاحظون محايدون) الهند بتحريك وتشجيع الإضرابات والتظاهرات التي شهدتها “نيبال” مؤخرا، احتجاجا على الدستور المدني الجديد، وبعد ثلاثة أسابيع من المفاوضات مع المحتجين، أزالت الشرطة الحواجز واعتقلت خمسة أشخاص، مما فتح الطريق أمام العشرات من الشاحنات العالقة وسمح لها بعبور الحدود، ولا زالت مئات الشاحنات تنتظر دورها للعبور، وخلقت هذه الأزمة نقصا في المحروقات والمواد الأولية والأدوية، قبل بداية موسم تساقط الثلوج… أ.ف.ب + رويترز + “بي بي سي” 04/11/15